الخطوبة رقم 21 : (خطبة الممرضة)


(من الامثال المفضلة للوالدة: سلاح الزوجة لسانها واكيد لن تدعه يصدأ بعدم استخدامه)

الجزء الاول : ( حاجات نفسية)

احضر ” عصام ” معه زميله الدكتور ” علي” الى الشلة وهو دكتور نفساني وطلب منا ان نخرج عن المالوف ونناقش قضايا نفسية لكل شخص منا وبصراحة وعفوية…
“الدكتور علي”: ساسئل كل واحد فيكم اسئلة غير تقليدية ولكنها غير محرجة ..وربما يظن البعض ان الدكتور النفسي يحرج مريضه او يضغط عليه ليعترف بخباياه ولكن على العكس من ذلك …فالمريض النفسي هو الذي يخرج مافي عقله وقلبه ويمنحه للطبيب لكي يتخلص من همومه…. ولذلك اذا اراد احد ان لايجاوب او لايدخل معنا في هذه الجلسة ويحس انه غير مريض نفسيا ….وهذا مستحيل … فله الحرية المطلقة وتاكدوا ايضا بان نتائج التحليل النفسي ساعطيها لكل شخص على انفراد ……
من يود ان يبدا؟؟!!
” ايمن”: انا يادكتور …
“الدكتور علي” : من البداية انت جرىء جدا ولذلك اقدر جرائتك واود ان اسئلك عن امور تجدها غريبة في حياتك سواء كانت في طفولتك او في حياتك الحالية ..
“ايمن ”: مالذي تقصده يادكتور؟؟!!
“الدكتور علي” : امور ضايقتك في حياتك الحالية … او امور تم مسحها من ذاكرتك سواء كانت في طفولتك او كبرك ثم عرفت عنها لاحقا..
” ايمن ”: اني اتذكر طفولتي جيدا ولكن غرفة الوالد والوالدة مهما احاول ان اتذكر تفاصيلها فانساها دائما واسميها الغرفة المخفية… مع ان اخواني يذكرونها بالتفصيل الا انها مسحت من ذاكرتي تماما… شكله الزهايمر يادكتور بدا بدري عندي….
” دكتور علي” : مالذي تكرهه في المراة؟؟
” ايمن”: بصراحة انا احب المراة جدا وهذه مصيبتي ….فانا الى الان لم اتزوج لاني اريد ان اجد اكثر من امراة في حياتي ..وبصراحة اكره المراة الخادمة من صغري واقرف ان اكل من يدها …وهذه عقدة ربما تجد لها حل يادكتور….
“الدكتور علي”: من يريد ان يدخل معنا على الخط ؟؟
(لم يجاوب احد …. شكله الكل خايف ينكشف)
” الدكتور علي” : هل تؤيدون ان اختار انا ؟!!
” العمدة ”: هذا افضل يادكتور..
” الدكتور علي” : سأبدا بالذي لم يشرب الشاهي… وتركه باردا ..وهذا معناه انه متحمس للموضوع…. او يريدني ان اسئله…..اسمك لو سمحت ؟؟
” اسحاق” : “اسحاق” يادكتور
” الدكتور علي” : نفس السؤال يااسحاق؟؟
” اسحاق”: والله يادكتور من الامور التي تضايقني حاليا هو عدم النوم و الارق الشديد
” الدكتور علي” : هل انت متزوج؟؟
” اسحاق” : نعم يادكتور
” الدكتور علي” : كم طفل لديك؟؟؟
” اسحاق” : طفل واحد
” الدكتور علي” : هل انت مرتاح في حياتك الزوجية ؟؟
” اسحاق”: الحمد لله لاباس
” الدكتور علي” : هل انت مرتاح ماديا ؟؟
” اسحاق”: الحمد لله يادكتور
” الدكتور علي” : بالنسبة الى طفولتك ..هل تتذكر امور ضايقتك وتم مسحها من ذاكرتك ثم استرجعتها ….
” اسحاق”: لا يادكتور ..ولكني اتذكر ان طفولتي كانت صعبة نوعا ما ..فانا لم انل الحنان الكافي من امي لان عددنا كان كبيرا جدا وكانت حالتنا المادية صعبة جدا ….
” الدكتور علي” : لااريد ان احرج شخصا اخر ..فسوف اعود اليكم عندما يكون هناك استعداد نفسي للاجابة على الاسئلة…. فالاستعداد النفسي يتكوّن عند الإنسان من خلال ( الأفكار ) و ( المعتقدات ) و ( التصوّرات ) عدماً ووجوداً . . فبقدر وضوح الشخص كان استعداده النفسي للمناقشه والاجابة بشفافية على الاسئلة …….والمقصد هنا ان ( الاستعداد النفسي ) هو القدرة على وضع شخصيتك وحالتك النفسية في موضع بارز وواضح للاخرين بحيث تكون نفسيتك الداخلية غير متأثّرة بالعوامل المحيطة به .
انقضت السهرة مع الشلة فذهب الجميع….. وعند سيارة الدكتور ” علي” ذهب ” ايمن” اليه يريد ان يعرف نتيجة التحليل النفسي فسئله ” الدكتور علي ” : هل والديك مطلقين ؟؟؟؟
” ايمن”: نعم
ثم باغته بسؤال سريع ….. مالذي رايته في غرفة النوم ؟؟؟
بهت ” ايمن ” ثم نظر الى الدكتور نظرة استغراب!!!!!
” الدكتور علي”: هل كانت الخادمة نائمة مع ابيك ؟؟؟؟
” ايمن” : ارجوك يادكتور وطي صوتك ..
” الدكتور علي”: لاتخاف لقد ذهب الجميع .. ان مشكلتك في عدم الزواج الى الان هو خوفك ان تصبح كابيك …وان تخون زوجتك على فراش الزوجية … انت بداخلك تريد ان تعيش بدون خيانة ..ولكن تعلقك بابيك يجعلك تحس بانك ستكرر نفس القصة..وتنتهي حياتك بالطلاق ..بحيث يضيع الاولاد بينك وبين امهم كما عشت انت واخوانك.
اتى “اسحاق” بسيارته ووقف بجانب الدكتور……
” ايمن ”: مع السلامة يادكتور ( وقالها بصوت مهزوز قليلا ) …هل بالامكان ان اقابلك في عيادتك يادكتور ؟؟!!
” الدكتور علي ”: على الرحب والسعة
ذهب ايمن ولم يبقى الا ” الدكتور علي” و” اسحاق”
” اسحاق” : اسف يادكتور لاني ذهبت ..لقد نسيت ان اخذ التحليل النفسي منك..
” الدكتور علي”: بل تناسيت
” اسحاق” : مالذي تقصده يادكتور ؟!!!!!!
” الدكتور علي”: هل هناك زوجة ثانية في حياتك او هل هناك عشيقة ؟؟!!
“اسحاق”: ماذا تقول يادكتور!!!! …انك مخطا 100% ..لاثانية ولاثالثة….هل انا مجنون لاتزوج مرة اخرى!!!! …توبة.. …وجلس يضحك
” الدكتور علي” : ربما اكون مخطئا ..فهذه استنتاجات نفسية فقط و لكن من خلال اجابتك على سؤالي… هل انت مرتاح في حياتك الزوجية ؟؟ بعبارة ” لاباس” فهذا دليل على انك راض عن حياتك الزوجية بنسبة قليلة جدا وانك ترغب بالمزيد وبعض الناس الفاقدين لحنان الام ..يتزوجوا اكثر من زوجة لتعوضهم عن حنان الام .
” اسحاق” : تحليلك غريب يادكتور ..ولكنه لا ينطبق علي
” الدكتور علي”: ربما اكون مخطئا ..فهذه استنتاجات نفسية فقط و لكن من خلال اجابتك على سؤالي… هل انت مرتاح في حياتك الزوجية ؟؟ كانت اجابتك بعبارة ” لاباس” فهذا دليل على انك غير راض عن حياتك الزوجية وانك ترغب بالمزيد وبما انك فاقد لحنان الام فاغلب الفاقدين لهذا الحنان ..يتزوجوا اكثر من زوجة لتعوضهم عن حنان الام .
” اسحاق”: هل كل ارق هو عبارة عن اخطاء؟!!!!!
” الدكتور علي”: معظمها ..ولذلك تلاحظ عندما تذهب الى الحج بانك تنام نوما عميقا جدا وان الارق يهرب منك لانك احساسك الداخلي يعطيك الشعور بالامان والتخلص من كل الذنوب.
” اسحاق”: تصبح على خير يادكتور ..ولكن بكل اسف لم تنجح في تحليل شخصيتي..
( في الطريق الى البيت اخذ ” اسحاق” يفكر بالمصيبة الكبرى التي ستحصل له عندما تعلم زوجته الاولى بانه متزوج عليها (مسيار) وبان زوجته الثانية رغم وعدها له بعدم الحمل احتراما لزوجته الاولى ..حملت….. (كيدهن عظيم) … ..كلامك يادكتور ” علي” صحيح 100% ..شكلي ساذهب الى عيادتك لمعالجتي نفسيا)

الجزء الثاني: ( اضحك على السبعينات)

اخرج “الوالد” بعض الصور القديمة له ايام السبعينات ورايت صور لم اتمالك نفسي من الضحك عليها ” داخليا وبصوت غير مسموع احتراما للوالد …. كان “الوالد” في ذلك الوقت لديه دورة في بيروت وكان البنطلون ضيقا جدا من الاعلى وواسع من اسفل ..طبعا غير الشعر المنفوش والشنب العريض والياقة الغريبة العجيبة ….
شوف ياولدي الوسامة ..ثم تنهد وقال: الاليت الشباب يعود يوما ….ثم اشر على شخص يلبس بدله برتقالية مخلوطة باللون الاخضر والاسود والبرتقالي والوان قوس قزح جميعها وكانه علبة الوان وذكرني بالمغني المصري “شعبولا ” شوف ياولدي زميلي في الدورة “حمودي” ..الله اعلم حي والا ميت ؟؟؟؟

( حمودي)

هذا الانسان كان مغرم باغاني ” بوني ام ” و” ابا” ….كانت ايام جميلة وبريئة وخالية من الهموم … كانت الموضة هي لبس الشارلستون والشعر الكثيف ….. ولكني ارى اليوم ياولدي .. الملابس الممزقة والاحذية الملونة وبنطلونات ” طيحني ” وكلام فاضي تحت اسم الموضة والعصر وليس فيها من الجاذبية مايذكر .
اتخيل السياسة وقتها .. كان العالم افضل في السبعينات .. فمهما احتدمت النزاعات ايام السبعينات لم تصل الى الرعب الذي عشناه اليوم ..
اتخيل الحروب وقتها .. عندما كانت الجيوش تتواجه .. وتلتحم .. يقف فيها الجندي وجها لوجه مع غريمه والفيصل في المعركة هو شجاعة الرجال .
وارى اليوم .. دولا تتسلح بترسانات عسكرية وتكنولوجيات متطورة ..لاحاجة لشجاعة احد فيما يمكنك تدمير كتيبة كاملة بضغطة زر وانت داخل حصنك المنيع .
” الوالدة”: تعرف يا ” عبود” ان تلك الفترة كانت بالنسبة لي احلى الفترات ..فعندما سافرنا الى بيروت كان والدك يحاول ان يتكلم لبناني مخلوط بلهجة سعودية ..فعندما يسالني والدك عن الاكل يقول: شو بدك تبغي تاكلي؟؟؟ ياعيني على اللهجة المضروبة
” الوالد ” : متذكرة لما دخلنا المطعم اللبناني وحطوا لنا ” مزة” زيتون ومخلل ووقف الجرسون على راسنا ياخذ الطلبات وانتي مشغولة بصيد الزيتونه بالشوكه….وطارت الزيتونه وضربت وجه الجرسون وهو ياخذ الطلبات ..فقال لك : عنا في لبنان ناكل الزيتون بايدنا …فرديتي عليه : غريبه عندنا بالسعوديه ناكلها بالشوكه …. وجلس يضحك الوالد …
” الوالدة” : نسيت لما طلبت من الجرسون” تبولة” وسئلتك ايش هذه ؟؟ فقلت هذه لحمة متبلة و لما جابها الجرسون انصدمت لانها كلها خضار …….
ولاول مرة كانت مصارعة “ناقر ونقير” مليئة بالتعليقات المضحكة…

عندما رجعت من عملي في اليوم التالي نادني ” الوالد” وقال : تعال ساعدني ادخل على بريدي الالكتروني ..ترى نسيت الرقم السري
(بدا الوالد بتعلم الانترنت حديثا حيث اقتنع بان الامي ليس من لايعرف القراءة والكتابة بل الذي لايعرف الانترنت ..فجلست معه اسبوع كامل وانا اشرح له عن الانترنت … وكل كلمة اقولها يكتبها بدفتره الخاص بالانترنت ..وطبعا يتصل بي في الشغل لاشرح له معنى “الفيس بوك” و”الياهو” واين يجد موقع جريدة “الرياض” على الانترنت )
” الوالد” : ساعطيك اسم زميلي كاملا وابغاك تعلمني كيف اجده من خلال الانترنت .. اريد ان اكلمه واسترجع الايام القديمة ..
..بحثنا انا والوالد عن ” حمودي عبد الرحمن حمودي ” ..ووجدنا بريده الالكتروني وتلفونه …..فاتصل “الوالد” به وتبادلوا الذكريات واخبارهم الحالية ..حتى وصل الوالد الى موضوعي وبانه يبحث عن عروسة لي ..فاخبره “حمودي” بانه لديه ابنة للزواج وهي ممرضة محترفة…
لم تصدق الوالدة خبرا وبدا الاستعداد للخطبة الجديدة.

الجزء الثالث: ( تعبانة والله وتعبانة)

استقبلنا والد العروسة ” حمودي” وكان يشبه الصور التي رايتها عند الوالد فالرجل استقبلنا ببدلة لونها احمر والصدر مفتوح وسلسال عليه صورة لرمز السلام مع صلعة تلمع .
” حمودي” : …….تفضل ياولدي
جلسنا وبدا عم ” حمودي” برواية القصص الشيقة مع “الوالد” وكيف كانت حياتهم بسيطة وخالية من الهموم وكيف ارتبط هو بفترة السبعينات وماتزال تسيطر عليه بلبسه وتفكيره …..وروى لي بانه يشتاق لجلسات الجيران والأصدقاء أيام السبعينات عندما كان يجتمع معهم امام طبق التمر والقهوة – يسولفون ويمزحون ويضحكون ويتناقشون ولكنهم كانوا يخرجون من الجلسة وقلوبهم وعقولهم صافية و نظيفة من الغضب أو الحسد أو الزعل.
لقد اشتقت ياولدي الى الجيران ..اشتقت الى الاصدقاء …واليوم اصبحت اتابع التلفزيون بدلا من الذهاب الى الاصدقاء حيث اصبح الجميع مشغولين بالمادة ..وحتى التلفزيون لا اجد فيه مسلسل هادف واحد فبكل اسف 99% من مسلسلات و مسرحيات هذه الأيام ترفع الضغط واغلبها عن الخيانة الزوجية…الانتقام…الكراهية..أين تلك المسلسلات القديمة الرومانسية في السبعينات…لماذا لا يعاد عرضها من جديد…..
بعد قليل دخلت العروسة المنتظرة وكان شكلها يدل على الهزال والوجه متعب جدا ومرهق والعيون حمراء وبيدها كوب من القهوة ودخلت بلباس الممرضات وهذه اول مرة اشوف عروسة بالشكل هذا!!!!!
وبدات بسؤالها عن حياتها؟!!!
- فاجابت ببط وارهاق شديد بانها تشتغل ممرضة وبانها فقدت الكثير من وزنها بسبب العمل المستمروالارهاق المستمر …
( اكيد جاية من دورية متعبة في اخر الليل..مساكين الممرضات الله يساعدهم )
وبعد دقائق بدات تصرخ بصوت عال وترتجف بشكل عصبي وقالت” عن اذنك سوف اذهب الى الحمام….ومن الانفعال التي تعيش فيه وقعت شنطتها وتناثرت بودرة بيضاء على الارض ..فجلست تبكي وتلم البودرة بيديها وتضعها في الكيس …ثم ذهبت وعادت بعد دقائق وخفت حالة الرجفة التي كانت لديها وبدات تسال عني وعن عائلتي وعن عملي…ولم اجاوب عليها ….ونظرت اليها وقلت …انت مدمنة؟؟!!!!!!
- لم اتوقع ان تنهار بهذه السرعة وتخبرني ..نعم …ارجوك لاتخبر ابي

- لماذا؟؟؟
- انه متعلق بي جدا ولو عرف بما حدث فربما يموت من الصدمة …
- كيف بدات هذه المشكلة ولماذا لم تتعالجي منها؟!!!

” العروسة ” : بدات الادمان قبل 3 سنوات وكانت البداية بسيجارة حشيش اصرت احدى الزميلات على اخذها لكي نقضي الليل في المستشفى ونحن سهارى ومبسوطين … وايضا لكي ننسى مانعانيه من نظرة الناس الى الممرضة السعودية والمضايقات التي تلحق بها من المرضى والاشاعات المغرضة من ناس لايخافون الله …
وكان هذا النفس هو البداية لتعاطي باقي السموم فقد كان صاروخ الحشيش يتراوح بين 100 و150ريال يوميا وكنت اتناوله 5 مرات في الشهر ….حتى اقنعتني زميلتي بسرقة الادوية التي ياخذها المرضى النفسيين وبيعها لكي نستطيع ان نستمر على هذا المنوال وبالفعل بدات بسرقة بعض الادوية الى ان انتهى بي الحال الى استخدام جميع انواع الحبوب من (نوع البحار , المتخفي , الطياره , البالونه , بتهوفن , ثم انتهى بي الامر الى الهيروين وهو الذي اخذت منه الان)
- طيب مااحد لاحظ عليكي هذا الادمان
” العروسة” : كل واحد لاهي بنفسه فأبي يريد ان يرجع الى ايام السبعينات والوالدة توفاها الله واخواني متزوجين وعايشين حياتهم
- ليه ماحاولتي العلاج
” العروسة ” : مين قال لك …. دخلت سرا ولمدة اسبوع بمصحة خاصة بعلاج الادمان وتعالجت ونجحت فبعد ان رايت زميلتي المدمنة وهي تعاني من سكرات الموت والاطباء يقولون لها : قولي لا إله إلا الله .فتقول: أعطوني ابرة. فيقولون لها: قولي لا إله إلا الله . فتقول …حبة واحدة فقط . فيقولون : قولي لا إله إلا الله لعله يختم لك بها. فتقول : أنا بريئة منها أعطوني اي شيء……تخيل ماوصلت اليه …
- وماالحل برايك؟؟؟؟؟؟
” العروسة ” : لايوجد حل الان ..ارجو ان تخبر “ابي” باني لم اعجبك وتنهي هذه الخطبة المستحيلة…..
- دعيني اخبر اهلك فهم من تحتاجينهم في هذا الوقت
” العروسة”: ارجوك ابعد “ابي” عن الموضوع…
وتمت الفركشة مع الوعد بعدم افشاء السر…. ولكني فكرت بمنطق ..فوفاة الفتاة بسبب المخدرات سوف يقضي على سمعة عائلة كاملة وعلى الاب ايضا ..فاخبرت الوالد بما حصل ..واتصل على والد الفتاة واخبره باسلوب هادىء ومقنع عما يحدث لبنته …..

وغدا باذن الله الخطبة الثانية والعشرين… وانتظروا شهريار….
وكوكو كوكو طلع الصباح

ديك

الخطوبة رقم 20 : خطبة المبرقعة


(من الامثال المفضلة للوالد: اللي ماله زوجة حاله يغم)

الجزء الاول : ( قصص ارتبطنا بها من الصغر)

اجتمعت الشلة وبدات تناقش القصص التي تربينا عليها في طفولتنا ..طبعا غير قصص الكرتون الجميلة من “زينة” و”نحول” و”السندباد” و”جراند دايزر” وغيرها … فبدا “عصام” قائلا:
- كانت القصص جميلة وممتعة في وقتنا ..على فكرة مين ما يعرف قصة “جاك” الذي باع البقرة بتلات حبات فول؟؟..اكيد كلكم تعرفونها .. سارويها لكم :
- “جاك” وامه كانو ناس فقراء جدا ما معاهم ريال ….”أم جاك” قالت لجاك :خذ البقرة ” الحمراء” ياولدي وبيعها وخلينا نشتري شي ناكله …اخذ “جاك” البقرة و ذهب الى السوق وفي الطريق قابل رجلا له خمسة عشر اصبع وستة اعين و قال ياعم تشتري بقرة ؟!!!
“الرجل” وبحدة بالغة قال له : اقلب وجهك

“جاك” : ارجوك ياعمي مشتهي اكل شاورما واصر عليه مرة اخرى ….مد الرجل يده يحاول اغلاق نافذة السيارة لكنه تذكر في اللحظة الاخيرة انه يسير على اقدامه وان السيارات لسة مااخترعوها ….امسك الرجل بتلابيب “جاك”…
(تلابيب لاادري ما معناها ولكن في هذه القصة اظن والله اعلم بانها قبة القميص)
و قال : ما عندي غير ثلاثة حبات فاصوليا سحرية ..تبغاها والا اغرب عن وجهي ( حلوة اغرب)
اخذ “جاك” الحبوب وعاد الى المنزل وهو مفعم بالسعادة …وسألته امه : بعت البقرة ياولدي “جاك” ..فاجابها في فرح :طبعا ياامي و هذه ثلاث حبات فول مقابلها
فقالت له امه : الله ياخذك ..اهبل وعبيط في نفس الوقت…… واوسعته ضربا و رفشا ( ملطشة هالجاك) و رمت حبات الفول من الشباك و نام “جاك” و هو يلعن سنسفيل البيع على الاشارات..
امطرت السماء في الليل و فتحت “ام جاك” الشباك لترى شجرة فول ضخمة قد نمت ووصلت الى الغيوم فقالت له امه …قم…. واذهب وتسلق هذه الشجرة لتعرف المستخبي فوق …..و هناك وجد “جاك” في اعلى الشجرة قصرا كبيرا لمارد ضخم مخيف ..فدخل القصر و اختبأ حتى نام المارد وسرق الاوزة التي تبيض الذهب ولحق به المارد و حاول ان يمسكه لكن جاك سبقه و قطع ساق الشجرة……ووقع المارد و طاح على الارض و طبعا مات ( يعني “جاك” حرامي و قاتل و اهبل) و اخذ “جاك” الاوزة و اعطاها لامه التي فرحت بابنها الحرامي فرحا شديدا و باعت البيض بسوق الذهب و عاشو سعيدين و اشتروا قصرا و طائرة و40 سيارة وفتحوا محطة تلفزيونية خاصة بالاطفال اسمها ( خليك حرامي وعيش حياتك) و توته توته خلصت الحدوتة…
” ماجد ” : يعني تبغى اجيال كاملة تغير هذه القصص علشان تطلع مثالية 100%
…خلاص انتهى الموضوع وصارت هذه القصص محفورة في مخنا ونتوارثها جيل بعد جيل..
” عصام ” : وليه لا ؟؟!!!!!
( طبعا الشلة ماصدقت ..فبدا كل واحد منهم يعدل على قصص الطفولة )
” احمد” : تخيلوا قصة الأميرة ذات الشعر الطويل والشرير فبعد أن خطف الشرير الأميرة وأخذها إلى قصره في أعلى الجبل, ذهب البطل لإنقاذها وتسلق شعرها الجميل…. ووصل إلى الشرير و بدأ بقتاله و فجأة قالت “الأميرة” : توقفوا قليلا , وسألت “البطل “: هل لديك قصر لأسكن فيه؟؟
قال “البطل” : لا. …..
قالت هل لديك أموال وحسابات في البنوك لكي تصرف علي؟
قال: لا.
قالت : إذا لماذا أتيت ؟؟؟
قال:لأنقذك و أصبح أميرا.
قالت: إذا أنت داخل على طمع .
ثم هجمت “الأميرة” على البطل و أنقذت الشرير من بين يديه وعاشت هي و الشرير في سعادة و هناء وخلفوا اشرارا صغار…..
“فهد”: عندما شاهدت ليلى الذئب في الغابة دلته على بيت جدتها و اتفقت معه على قتل جدتها لكي ترثها و تعطيه نسبته من العملية.
” ايمن ”: بعد نقاش طويل و اجتماعات و مباحثات بين علي بابا و الأربعين حرامي اقتنع علي بابا بانه حرامي لانه سرق من المغارة ذهب واشياء لاتخصه و و صارت اسم القصة ” علي بابا رئيس الاربعين حرامي” .
” عبد القادر”: أرسلت الساحرة الشريرة الصياد ليقتل “بياض الثلج” و لم يقتلها…فذهبت “الساحرة” فرحة ومستبشرة وسألت المرآة: من أجمل إمرأة في البلاد ؟؟
قالت المرآة: “سنو وايت” او بالعربي” بياض الثلج”
(ياعيني على الترجمة)
فغضبت غضبا شديدا وذهبت الى “لبنان” حيث يوجد أخصائي تجميل الفنانات ” كيتو كيتو” الذي نجح في ان يشد وجه الفنانة المعروفة “جباح “ الف مرة بحيث لم يبقى اي شيء في وجهها لشده….نصحها ” كيتو كيتو” بان تبدا عميلة التجميل في انفها ثم ينتقل الى باقي جسمها…..استمرت عمليات التجميل لمدة شهور وصرفت ” الساحرة الشريرة المسكينة كل اموالها على النفخ والشفط وزرع الشعر ..بحيث استطاع ” كيتيو كيتو ” في النهاية أن يجعل وجهها اجمل .
ولما عادت الساحرة الى البيت سألت المرآة: من أجمل إمرأة في البلاد ؟؟
فقالت المرآة: أنت يا سيدتي..خلاص راحت ايام ” بياض الثلج” ….
ففرحت بنفسها ونسيت أمر “بياض الثلج” …….
أما “بياض الثلج” فقد تزوجت واحد من الاقزام السبعة واصبحت تذهب الى الغابة لتحطب معهم …

” ياسر”: انتظرت سندريلا طويلاَ و لم تظهر الساحرة, فخطر ببالها خاطر فقامت وقصت تنورتها لتصبح قصيرة وقصت أكمام قميصها وقصت قميصها من ناحية البطن وأصبحت ملابسها شبه عارية ثم صعدت إلى غرفة أختيها و ملأت وجهها بالمكياج وذهبت الى الحفلة .
وعندما وصلت إلى الحفلة وهي تظن بأنها ستأسر قلب الأمير بلباسها الكووول فوجئت بأن كل الفتيات يلبسن مثلها و ليست إلا واحدة منهن .
أما الأمير فكان ينتظر صديقته العادية والبسيطة جدا كي يعرفها على أهله ويعلن خطبتهما .
و عادت سندريلا بخيبة امل كبيرة ولكن رجل من مرافقي الأمير أعجب بها وعرض عليها الزواج فوافقت على الفور ولكن تبين فيما بعد أنه يريد أن يضحك عليها و لا يريد الزواج منها…
فعادت إلى بيتها بكرامتها ….وعاشت في بيت خالتها تخدم فيه إلى أن خطبها ” عطية ” بائع الخضار وتزوجته .

” العمدة”: من أكثر الموضوعات تناولاً في الرسوم المتحركة الموضوعات التي تتعلق بالعنف والجريمة ، لانها توفر عنصري الإثارة والتشويق مما يضمن نجاحها في سوق التوزيع، غير أن مشاهد العنف والجريمة لا تشد الأطفال فحسب ، بل ترعبهم وبعد ذلك يعتادوا عليها , ومن ثم يأخذون في الاستمتاع بها وتقليدها ، مما يؤثر على نفسياتهم ، واتجاهاتهم التي تبدأ في الظهور بوضوح في سلوكهم حتى في سن الطفولة ، الأمر الذي يزداد استحواذاً عليهم عندما يصبح لهم نفوذ في الأسرة والمجتمع..لذلك انتبهوا على اطفالكم وتابعوا ما يعرض عليهم .

الجزء الثاني : ( بويات الدي.جي)

استعدوا اخواتي ” مي ونوف” الى الذهاب الى حفلة الـ (دي .جي) وذلك من اجل عيوني فقط …..فهم يكرهوا الصوت العالي والاغاني المستمرة ولكن ماباليد حيلة ….. فربما يجدوا فتاة مناسبة لي وتكون مرحة ودمها خفيف .
دخلوا الحفلة …..وكانت الصالونات كلها مفتوحة على بعضها البعض وجدران البيت كله جرايد وعليه ملصقات للفنان ” بامبر حسني” وكانت الاضاءة غامقة وفسفورية وكرة الديسكو تلف بشكل متناسق مع الاضاءة والبخار الصادر من اجهزة البخار ..مما يشعر الشخص بانه في حلم..
بدات مصممة الاغاني بالاغاني الغربية ثم ادخلت عليها اغاني عربية وبدا البنات بالرقص وكانت في الحفلة بنات ” بوي” ( البنات المسترجلات ) وهم بنات يقلدن الاولاد بلباسهم ومشيتهم وقصه شعرهم ……..وهم يتخلون عن الرقة والنعومة التي منحها الله لهم من اجل صرعة مجنونة اتية من الغرب …. حتى لدرجة أن بعض الفتيات يقمن بحلق شنبهم كل يوم حتى يكثر ويخففن من شعر الرأس من الجوانب ……ومن فوق الرأس يسوون حركة ( سبايكي ) طاير على فوق ولايحطون أي نقطة مكياج حتى تصير كانها ولد…. وتوضع حلق على فمها وتلبس ملابس واسعه بمايسمى ( هب هوب ) والمشية مشية عرابجة….بحيث تبعد ايديها عن جسمها وتتكلم بصوت خشن وكل واحد .. أقصد واحدة تمشي ومعاها بنت على أساس أنها حبيبتها ؟؟؟!!!
بدا الحفل باغاني انجليزية …. (هادئة جدا ورومانسية ) فاخذ” البويات” بطلبن الرقص من كل فتاة في الحفلة وجاء الدور على ” مي ونوف” فجاءت احدى البويات الى ” مي” … فلم تستطع ان تتمالك نفسها من الضحك وقالت لها ..زوجي بجلاله قدره لم يطلبني في حياته للرقص واجي في اخر عمري ..ارقص مع ” بوي” .. اما نوف فقد قامت وقالت اخر مرة اذهب الى مثل هذه الحفلات..فلو واحدة من البنات تعرف خطيبي لانفسخت خطوبتي…. توجه الاثنين الى باب الخروج ..فجاءت صاحبة الحفل ..وقالت لهم على فين؟؟؟
..قالوا ..تاخر الوقت ويجب ان نعود …
وعند باب الخروج لمحوا فتاة جميلة جدا واستغربوا كيف لم يلاحظوها في الحفل وكانت صاحبة اجمل عينين شاهدوها ..وزاد من جمالها لبسها للبرقع ؟!!!
فقالت صاحبة الحفل ” هذه “امينة” من عائلة ” الطوارقة” فسلموا عليها وبدئوا بالحديث عن الحفلة وعن “البويات” فاخبرتهم الفتاة بانها احرجت من العدد الكبير من البويات الذين يطلبونها للرقص واحست بانها اختنقت من البخار الصادر من الة البخار فطلبت السائق للعودة الى منزلها.
” نوف” : هل انتي مخطوبة؟؟؟
” الفتاة ”: لا
” نوف” : هل تسمحي بزيارة اهلك لخطبتك لاخي؟؟
سكتت “الفتاة” وبخجل شديد اعطت العنوان لنوف ..
أخذت ” نوف” العنوان وبدات اجراءات الخطوبة……

الجزء الثالث : ( جدة “منة”)

عندما سمع “الوالد” عن قصة الخطوبة بدا برواية حكاية جدته ” منة ” فقال :
- جدتي ”منة” كانت كالرجال ولا اقصد فئة ” البوي” التي اخبرتني عنهم ” مي ونوف ” بل قوية وصلبة في مواجهة الحياة …
(ياعيني على ايام زمان مع كل التعب والاجهاد الذي كانوا عايشين فيه كان هناك وقت للدلع فجدة “الوالدة” ” فاطمة ” كان دلعها ” فتو” وجدة الوالد” مريم” كان دلعها ” منة” والوالد لقبه ” الوجيه” وهو دلع ” عبد الرحمن” )
… ومن الامور التي شاهدتها في صغري والتي تشهد على صلابتها, ان حالتنا المادية كانت صعبة جدا في ذلك الوقت فكان الشاهي يغلى الغلية الاولى فيشربه الرجال ثم يغلى الغلية الثانية فتشربه النساء ثم الثالثة فيشربه الاطفال …ولكن جدتي كانت تشربه في الغلية الاولى ( هذه بداية الديموقراطية)…..وفي يوم من الايام جاء ساكن جديد في الحارة ولكنه كان شرسا جدا ومرعبا …..واراد تخويفنا في اليوم الاول له في الحارة فاتى بعصفور وقتله امامي واخبرني بانه سيقتلني مثل ماقتل العصفور, اذا ما لعبت في الحارة واصدرت صوتا وقت نومه … وضربني ضربا جامدا حتى يرعبني……فذهبت الى جدتي “منة” وشكيت لها ماحصل..طبعا كنا عايشين عندها انا وابي ..فهي ترفض اي احد من اولادها أو احفادها ان يعيش خارج بيتها ……وكانت هي التي تختار اسماء الاحفاد ومسئولة عن مصروف البيت الذي توزعه علينا بالتساوي ..المهم رايت الشرر يطلع من عيونها فاخرجت سكينة المطبخ وذهبت الى هذا الرجل وامسكت به من رقبته والرجل يحاول ان يهرب منها باي طريقة ولكن اين المفر… وقربت السكين من رقبته وهددته بانه لو ضرب اي طفل من احفادها فسوف تقطع رقبته كالخاروف ….ارتعب الرجل رعبا شديدا…. وبعدها لم نره ابدا في حارتنا .
كانت جدتي ”منة” بقوتها هذه تدلع جدي اخر دلع فكان ينام نومة العصرية وكان الحر قاتلا…. فكانت طوال الوقت تبلل الخرق الناشفة بالموية وتغطي جسمه حتى ينام وهو مرتاح … شايف الدلع ياولدي … مو مثل حريم الايام هذه ..اذا طلب كاسة موية من يد زوجته نادت الخادمة كي تحضرها له …(ثم نظر الى الوالدة يريد ان يبدا معها مصارعة “ناقر ونقير” المعتادة .. وكانت الصدمة له بانها في حالة هدوء شديد وكانها تريد ان تسمع القصة الى نهايتها) ثم اكمل القصة …. طبعا ياولدي كل هذا الدلع غير الاهتمام بـتسعة اطفال وغسيل وكوي وطبيخ ….
طبعا عندما اراد جدي ان يتخذ جارية له …كان يوما اسودا في بيتنا ..فقد توقفت كل اعمال البيت…. بسبب اضراب “جدتي” عن الخدمة وعدم التكلم مع “جدي” ..وعندما دخلت الجارية البيت …امسكت بها ” جدتي ” من شعرها وذهبت الى جدي مطالبة اياه بالخيار بينها وبين هذه الجارية فقال لها انا لااختار بل أمر في هذه البيت .
فذهبت جدتي الى بيت ابيها واخذت الاحفاد معها …. ورفضت كل وسائل الصلح مع جدي حتى يبيع هذه الجارية ويضع كل راتبه معها ….. وبالفعل باعها ورجع لها ..وبعد الرجوع اصبح كل راتبه معها وأظن ياولدي من هنا بدات المطالبة بحقوق المراة والتي اسستها جدتي” منة” ..وجلس يضحك …

” الوالدة”: شوف يا “ابو سامي” انا سكت علشان عارفة النهاية الحلوة لانك ذكرتها لي في الماضي …وعلى فكرة متى ستسلمني المصروف لابدا بالتوفير والحد من الاسراف اللي اشوفه كل يوم .. مرة تشتري كيس حلويات علشان احفادك ومايعجبهم النوع ونرميه ..وكل يوم تغير تلفزيونات البيت وتبدلها بتلفزيونات كبيرة خلتنا مانعرف نتحرك في البيت…وتتذكر كم مرة غيرت نوع الجوال واخرها ” اي بوم” وماعرفت تشغله وبعته بنص السعر ؟؟…طبعا غير كراتين الخضرة اللي نصها يخرب ونرميها …
( شكله “الوالد” تورط من هذه القصة …)

” الوالد” : نسيت ان اخبرك عن نهاية القصة …..مات جدي فورا بعد أن سلم راتبه لجدتي واصبحت جدتي مسئولة عن كل شيء في البيت وتعبت تعب جامد في توفير لقمة العيش واستطاعت ان تصبح اكبر امراة اقتصادية في ذلك الوقت بحيث اصبح اولادها يتوارثوا الثوب من واحد الى أخر بحيث يلف على اطفالها التسعة ثم على احفادها حتى ينتهي بأن يصبح خرقة للتنظيف……وياما سمعتها تقول ياليت جدك كان عايش ….كان ريحني بتدبيره وعقله الممتاز في ادارة البيت.

” الوالدة ”: ترى انا مااذكر القصة نهايتها هكذا ..القصة كانت نهايتها ان بعد وفاة جدتك توفي جدك بعدها بايام حزنا عليها… وانا ماطلبت راتبك ..طلبت زيادة في المصروف فقط
”الوالد”: يعني تشكين في اني حرفت في القصة…انا أختصرت القصة…علشان ابين ان المغزى هو ان الرجل يستطيع ان يعيش على راتب قليل ويقتصد مهما كانت الظروف …ماهو مثل الزوجة المسرفة التي لم تتعب في احضار الراتب كل شهر لتعرف قيمته وبعض الزوجات قد تخشي علي أموال زوجها من أن يصرفها علي أسرته وإخوته مثلاً فتشتري مستلزمات ليست بحاجة اليها وأكثر من المطلوب..
وكالعادة بدات مصارعة “ناقر ونقير” فانسحبت الى غرفتي قبل ان تصلني شظية من هذه الحرب.

الجزء الرابع : (عائلة الطوارقة)

كانت الحلاقة وتبخير الثوب من الاجراءات التي اصبحت روتينية فبعد تسعة عشر خطبة اصبح الذهاب لرؤية العروسة من الامور المالوفة لجميع سكان البيت…حتى أن ” سيتو” قالت لي: شوف سير صغير ” عبد الله” في مثل يقول” ارضى بقردك لايجيك اقرد منه” ..سير صغير “عبد الله” اذا بنت كويس وافق …كل البيت سيرتاح وجلست تدعو الله ان ينهي الموضوع على خير …
( صحيح انك ملقوفة يا” سيتو” …ولكن ماانتي عارفة انه هم الذين يرفضون وليس انا)
دخلنا بيت “امينة” وكان بيتا فخما جدا والديكور كله ماخوذ من التراث التونسي والمغربي والنوافير في كل مكان…..
جلس الاب معي…. وتناقش معي حول اصول العائلات وكيف ان عائلة “الطوارقة” استطاعت ان تدخل في التجارة واصبحت من اغنى العوائل وكيف جمعت الاموال لكي تنشىء مستشفى مجانية للعوائل الفقيرة …….كان شرحه عن قبيلته مليئا بالاحداث الشيقة والامور التي تدل على عراقة عائلته وكرمها …ثم بعد فترة دخلت العروس التي رايت السواد يغطيها من راسها الى ساساها ماعدا عيونها الجميلة وجلست معنا ..ثم خرج الاب بعد دقائق وطلبت منها ان تكشف عن وجهها لكي اراها ..فاذا بي اجدها تقول لي ..هذه عادات قبائل “االطوارقة” : الزوجة تعيش مع زوجها ببرقع على مدى الحياة…
لم استطع ان اتخيل ان قبيلة “الطوارقة” بهذا التاريخ العريق تتقيد بهذا العرف البالي…..فاخبرتها : بان هذه الاعراف غير معترف بها وغير موجودة في الاسلام ..
- ارجوك هذه تقاليد واعراف نشئنا عليها ويرجع عهدها الى قبائل الطوارق أو الملثمين في الصومال …حيث يغطي الرجل رأسه بعمامة من القماش الأسود ثم يلفها حول رأسه ووجهه بحيث لا يظهر من وجهه سوى أهداب عينيه وبالكاد، ليرى بهما فقط…..وعلى الرجل أكثر من ذلك أن ينام بهذه العمامة، وإذا كشف وجهه، لظروف خارجة عن إرادته، فتلك الفضيحة التي ما بعدها فضيحة عند “الطوارق”، وأكثر من ذلك عليه أن يدخل يده من تحت اللثام إذا كان يأكل، وأن ينزوي في مكان مستور إذا أراد الوضوء أو التيمم.
- ولماذا هذا التلثم ؟؟وماسببه؟؟؟

” امينة” : سبب هذا التلثم أسطورة جميلة، مفادها أن أكبر قبائلهم ذهب رجالها مرة غزاة يريدون العدو، فجاء العدو من بعدهم إلى خيامهم، ولم يكن بالخيام إلا النساء والأطفال، ورجل مقعد هرم مسن لكنه حكيم، فأمر ذلك الحكيم النساء أن يلبسن ملابس الرجال ويتلثمن بالعمائم، إخفاء لأنوثتهن.
وعندما فعلن ذلك وقفن وجهاً لوجه مع العدو وبأيديهن السيوف والفؤوس…وفي هذه اللحظة ظهر رجالهن فجأة عائدين لأنهم لم يجدوا العدو وهاجموا الأعداء من الخلف، في حين هاجمته النساء أيضاً وأصبح بين كماشتين وانهزم العدو، وانتصر الطوارق ومنذ ذلك اليوم عاهد الطوارق أنفسهم على وضع اللثام عن رؤوسهم مدى الحياة تخليداً لهذه الذكرى.
- وكيف يعرف بعضهم بعضا ؟؟
” امينة” : بالعيون …وكانوا إذا خاضوا حرباً وسقط أحد الفرسان ولأسباب تتعلق بالمعركة وسقطت عمامته، وانكشف وجهه أمامهم فإنهم لا يعرفونه، حتى أقرب أصدقائه لأنهم لم يروا وجهه مطلقاً، ويكون الحل أن يعيدوا لثامه وعندها يعرفونه تلقائياً.
- وهل هناك امل في ان تكشفي عن وجهك في يوم من الايام ؟؟؟ ومافائدة الزواج اذا لم استطع ان ارى تعابير وجه زوجتى !!!!!
- وهل هناك امل في ان تكشفي عن وجهك في يوم من الايام ؟؟؟
” امينة” : هناك تقاليد وعادات تربينا عليها ومن الصعب ان نغييرها وعلى الرغم من مرور 40 سنة لى زواج ابي وامي فهو لم يتمكن ولو لمرة واحدة أن يرى وجه امي فالبرقع لا يفارق وجهها، وقد حاول ابي في احد المرات أن ينزع برقعها عن وجهها فهددته بترك المنزل والعودة لبيت أهلها إن فكر بذلك، ولم يثنيها عن قرارها إلا بعد أن أقسم بأغلظ الأيمان بعدم التفكير بذلك مرة أخرى …فهل تريد مني ان اكشف عن وجهي بعد ان سمعت ماقلته؟؟؟
- نعم
” امينة” : هناك تقاليد وعادات تربينا عليها ومن الصعب ان نغييرها وعلى الرغم من مرور 40 سنة على زواج ابي وامي فهو لم يتمكن ولو لمرة واحدة أن يرى وجه امي فالبرقع لا يفارق وجهها، وقد حاول ابي في احد المرات أن ينزع برقعها عن وجهها فهددته بترك المنزل والعودة لبيت أهلها إن فكر بذلك، ولم يثنيها عن قرارها إلا بعد أن أقسم بأغلظ الأيمان بعدم التفكير بذلك مرة أخرى …فهل تريد مني ان اكشف عن وجهي بعد ان سمعت ماقلته؟؟؟

وغدا باذن الله الخطبة الحادية والعشرين..وانتظروا شهريار..
وكوكو كوكو طلع الصباح

ديك

الخطوبة رقم 19 :( المهر النفيس في رؤية بنت متريس)


(من الامثال المفضلة للوالدة : اللي يقول لزوجته يا هانم يقابلوها الناس على السلالم)

الجزء الاول : (العمدة يضحك اخيرا)

يييييي

كان العمدة في هذا اليوم مكتئب جدا بسبب مرض اخوه فاحببنا ان يكون جو الاستراحة مبهجا فبدا كل منا برواية قصة مضحكة :
” احمد”: يقلك هذه رسالة من اب مضيع الى ولده يقول فيها :
ولدى الحبيب..
أكتب لك هذا الجواب، فإذا لم يصلك أخبرني، لكي أرسله لك مرة أخرى.
أنا أكتب لك ببطء لأنني أعرف أنك لا تجيد القراءة بسرعة.
هذا الخطاب سوف أرسله مع أخوك ” فراس” وهو الآن نائم لذا سأضعه في جيبه حتى لا ينساه وأنت تعرف أخوك فهو ينسى كثيرا …فإذا نسي أن يعطيك الخطاب …. مد يدك في جيبه الأيمن وخذه ….. بالنسبة للاثواب التي تود ان ارسلها لك فقد وضعتها في شنطة اخوك ” فراس” ونزعت الازرار من جميعها ووضعتها في الخطاب.. بحيث لو سرقها اي شخص لايستفيد منها …. بالمناسبة فان أخاك” فراس” وجد عملا بعد طول انتظار.. وهو مسئول عن ما يقارب من الف شخص ويمكن أكثر ! تصور؟! نعم هذا حقيقي.. فهو يشرف على مقبرة العود ..
“ملاحظة اولى” : : استقال اخوك من مقبرة ” العود” وذهب الى فرنسا للاشتغال بالمقابر الفرنسية ولن يعود….
“ملاحظة ثانية” : وضعت لك خمسة الالف ريال في جيب اخوك ” فراس” ..خذها واصرف على نفسك وانبسط
“ملاحظة ثالثة”: اخوك فراس جيبه مخروقة فاخبره ان يخيطه حتى لاتفقد الخطاب والازرار والفلوس .
مع حبي… أبوك الحنون
” اسحاق”: ضيعتنا بهذه القصة وشكلك انت الضايع مش الاب…
” فهد “:اتركوكم من احمد ..وكفاية قصص ليس لها اي معنى ….واسمعوا هذه القصة الواقعية المؤسفة
في إحدى أيام صيف هذا العام الحار و بعد يوم شاق ومتعب من العمل المكتبي….شاهدها وهي تقف على طرف الشارع بين زميلاتها ….. فاعجب بها واندفع نحوها وكانت تقف بين مجموعة من بنات جنسها قدرهم بحوالي خمس أو ست ولكنها كانت الوحيدة التي لفتت نظره بكبريائها وشموخها فلم يقاوم نظراتها الخجلة فأوقف سيارته بجانبهم وخرج إليهم وهو كله شوق ولهفة وما أن مر بجانبها حتى أحس بان هذه هي هي فتاة احلامه وطلبها للخروج معه فوافقت …. حتى وجدها تجلس بجواره بالمقعد الأمامي في سيارته تحركت بهم السيارة وهو يسترق النظر إليها بين حينه وأخرى…. أنها صغيرة في السن وتبدو عليها أثار الدلع ولم يمنعها حيائها من الرقص في بعض الأحيان على مقتطعات من أغنية كان الراديو يبثها ( ادلع يا كايدهم خليهم يشوفوك )…..
وقد خاف عليها أن تنفعل اكثر وتحرجه مع سائقي السيارات الأخرى…وفجأة إذ بسيارات الشرطة تقف في وسط الشارع للتفتيش فألجمته المفاجأة الغير متوقعة فسارع بربط حزام الأمان ليتجنب التدقيق من قبلهم ….لا أخفيكم فقد كان قلبه يدق بشدة خوفا… ولكن الجندي أشار بيده أن يكمل طريقه بدون أن يدقق في أوراقه واوراق الجالسة بجنبه , تنفس الصعداء ونظر إليها ولكنها لم تكن تبالي أبدا بما حدث بل إنها زادت في رقصتها الغريبة تارة تميل ذات اليمين وتارة ذات الشمال مما جعله يقفل المذياع ولف المكان هدوء غريب وبما أن النفس امارة بالسوء أراد أن يضع يده عليها ولكنها تمنعت في خجل مبتعدة فقال في نفسه لا بأس سنصل إلى المنزل وستكونين لي…. وحينها سوف تندمين على ما قمت به…..
ركن سيارته في الكراج الخاص بها وما أن فتح الباب حتى ظهر ابنه الصغير فرحا به قائلا ” بابا جاء بابا جاء ” ورأها وهي راكبة بجواره واخذ في الصياح الهستيري وحاول الاب جاهدا أن يسكتة خوفا من وصول صوته الى الجيران ولكن هيهات لقد سمع كل من بالحي صوته وبما فيهم زوجته التي خرجت وقالت بصوت منفعل : لماذا ؟؟؟؟…الا يكفي التي جئت بها بالامس ؟!!!!!!!!!
ادخلها معه للبيت وجاءت زوجته ومعها سكين ووضعت السكين عليها وذبحتها… ومن المنتصف شقتها نصفين وبصوت واحد صاح كل من بالبيت ( هية هية حمراء حمراء)
خاطبته زوجته الحمد الله أنك توفقت هذه المرة في شراء البطيخة وكسبت التحدي …. لقد كان في تحدي مع زوجته وأبنائه أن بطيخة اليوم ستكون حمراء وطيبة الطعم ولن تكون كالامس بيضاء وقد كسب التحدي.
قام الجميع وبنفس واحد يريدون ضرب ” فهد” بعد هذه القصة الطويلة التي جعلتنا في حالة ترقب وخوف على الزوج والزوجة ..
” عبد القادر “: خلينا نتكلم عن طرائف الحج الحقيقية التي سمعتها فمنها لم يخل من غرائب في الأسئلة الموجهة إلى العلماء طلبا للفتوى وهي :
- حاج يسأل الشيخ إن كان يتوجب عليه تغطية وجهه أثناء الحج..!! لأنه يحج عن أمه؟
- وآخر اتصل بالشيخ يسأل هل يجوز له الزواج بعدما أدى فريضة الحج..أم أن الحاج لا يتزوج مطلقا؟
ومن بين غرائب الامور التي حصلت مع بعض الحجاج الذين دخلوا في الاسلام جديدا انه ورد عن حاج ظل يطوف من بعد صلاة الفجر حتى صلاة الظهر لأنه كان يظن أن الطائفين يبدؤون الطواف معا وينتهون معا، واستغرب أنه تعب من الطواف رغم أنه ما زال شابا بينما لم يتعب بقية الحجاج الذين يطوفون.
وحكى لي أحدأصدقائي – وقد حج قبل سنتين – أنه رأى مجموعة من النساء يبدو أنهن من الجمهوريات السوفيتيّة يتقدمهن رجل من بلادهن يقرأ العربية إلا أنه لايفهمها وذلك أنه كان يقرأ من كتاب الأدعية، وهن يردّدن وراءه، حتى صار يقول : طُبع ، فيقلن : طُبع ،فيقول : في الرياض !! ، فيقلن : في الرياض ، فيقول : في مطبعة ، فيقلن : في مطبعة …..إلخ
وقد سمعت عن قصة رواها احد اصدقائي عن جده يقول بانه قبل أكثر من عشرين سنة، جعل أحد الجهال من نفسه مطوّفاً، فطوف اثنتي عشرة امرأة، وبعد أنا انتهى معهن من رمي الجمار، أمرهن بحلق رؤوسهن بالموس جميعاً، عادت النساء إلى أهلهنّ بدون شعر !! .
” ياسر” : ذكرتني بموقف حصل لي في الحرم المكي، حيث كنت اصلي هناك وبسبب الازدحام أراد أحد المعتمرين أن يمرّ من أمامي، فمددت يدي لكي أمنعه فصافحني بحرارة!!!!
“ايمن “: وانا اتذكر بانه أثناء السعي بين الصفا والمروة رأى أحد الحجاج الكاميرات التي تصوّر المسعى، فأشار إليها بحماس لكي يظهر في الصورة بوضوح ، بعد قليل…صار مجموعة من الناس الذين بعده يقلّدونه…. ظنا منهم أنه هذا من مناسك الحجّ !!!
” عصام “: والان اسمعوا هذه القصة الجديدة جدا جدا….يقول لكم : دخلت “بطة” السوبرماركت وسألت البائع: عندك بسكوت ناشف؟؟ فرد: لا ما عندنا .. فطلعت البطة من المحل…وفي اليوم الثاني رجعت…. وسألت البائع: عندك بسكوت ناشف؟؟ قال لها: لأ ما عندنا.. فطلعت البطة من المحل.. في اليوم اللي بعده .. رجعت البطة للسوبرماركت وسألت نفس السؤال … فصرخ عليها صاحب المحل : لا لا … انتي جيتي اليومين اللي فاتوا وسألتيني اذا عندي بسكوت ناشف وقلت لك في كل مرة ما عندنا.. والله إن جيتي مرة ثانية وسألتي عن بسكوت ناشف راح اثبت رجلك المسطحة في الارض بمسامير ،، فاهمة!!؟؟
فطلعت البطة من المحل وهي زعلانة …. وفي اليوم الرابع رجعت الى السوبرماركت .. وسألت البائع: عندك مسامير؟؟
فرد عليها: لأ ما عندنا …..فقالت البطة وهي سعيدة: تمااااااااام … عندكم بسكوت ناشف؟؟! ……..
واخيرا ضحك العمدة بعد ان فكت حالة الكابة التي لديه بسبب بطة ” عصام”….

الجزء الثاني: المشغل:

ي

جاءت “الوالدة” الي والفرحة تملئها …مبروك ياولدي ..اخيرا وجدتها ..هناك فتاة تقابلت معها في مشغل نسائي ..ادب وذوق واخلاق وجمال واخبرتني بان اختها غير متزوجة فاتفقت معها على زيارتهم ..استعد
عندما ذهبت الى الوالد لاخذ رايه كالعادة ..اخبرني بقصة عن مصائب المشاغل تقول:
في جماعة كان عندهم مناسبة وذهبت البنت اللي معزومة مع امها الى مشغل نسائي جديد وصفته لها احد اصدقائها وتركتها الام وراحت عند مشغل نسائي اخر متعاملة معه منذ زمن ..وعندما جلست البنت علشان تعمل المكياج .. تذكرت بانها غير متوضئة فقالت لصاحبة المشغل : لو سمحتي ابغى اروح اتوضا وارجع عشان تسوين الماكياج مرة واحدة قالت صاحبة المشغل ” مافي مشكلة خذي راحتك” … المهم دخلت البنت دورة المياه وتوضأت ويوم طلعت من الحمام قالت لعاملة من عاملات المشغل ‘ لو سمحتي فيه منديل علشان انشف يدي…قالت العاملة شوفيه جوة في هذه الغرفة دخلت البنت وبكل براءة الى الغرفة ولحقتها العاملة وبخت عليها بخاخ منوم وقفلت الغرفة على البنت ….المهم جاءت الام تدور على ابنتها في المشغل وتسأل العاملات أين ابنتي ؟؟ أبنتي دخلت المشغل ولا أدري اين هي قالت واحدة من العاملات” ماندري دوري في المشغل وتدور الام ولم تجدها واتصلت على جوالها ولا ترد …واخيرا اتصلت على الاب وهي تبكي واخبرته بالذي حصل… فقام الاب واحضر الشرطة وداهموا المشغل ودخلوا وفتشوا المشغل ولما فتحوا احدى الغرف وجودها مقفلة ثم طلبوا من العاملات أن يفتحوها فرفضت واحدة منهم وقالت لا هذه غرفتي الخاصة ولا احد يدخلها …المهم فتحوها ولقوا الغرفة فاضية وفيها شباك ماعليه شبك ولقوا صور فتيات خطفتهم العصابة من قبل على الجدار”
المهم بعد فترة اتصلت البنت على اهلها بعد ايام وقالت تعالوا خذوني من هذا المكان الفلاني وبالفعل ذهبوا اليها و لقوها مرمية و في حال يرثى لها!!
بعد سماع هذه القصة لم تستطع الوالدة ان تسيطر على اعصابها فقالت: القصة بها بعض الاخطاء الاملائية يا “ابو سامي” !!!مثلا من فين لها الجوال لكي تتصل على اهلها؟!!! ..ايش العصابة الطيبة هذه اللي تعطيها الجوال !!!! وكمان ايش المشغل الضخم هذا اللي فيه غرف نوم وصوالين ……ومعقولة عصابة محترفة تنشر صور البنات اللي خطفوهم على الجدار وتثبت التهمة عليهم….ماهي منطقية هذه القصة….
- يابنت الحلال لاتدققي…. المهم المغزى من هذه القصة هو ان بعض المشاغل يجب ان تنتبهي منهم وان لاتذهبي بكثرة اليها وتصرفي اموال مالها داعي على شعر ومكياج .
” الوالدة” : دحين اللي يسمعك يقول كل يوم اذهب الى المشغل …الحمد لله ان جمالي طبيعي ويحتاج الى بعض الرتوش لكي يظهر فقط..
” الوالد” : مافي احلى من الطبيعة والمكياج له تأثيره الضار لأنه يتكون من مركبات ومعادن ثقيله كالرصاص و الزئبق, و بعض المواد الملونه التي تدخل فيها بعض المشتقات البتروليه……وكلها أكسيدات تضر بالجلد ……وانا اتذكر يا “ابو عابد” في احد المرات أن امك كانت معزومة في احدى الزواجات وحطت المكياج بنفسها واصابتها حساسية شديدة مما جعل وجهها ينتفخ ويمتلىء بالبقع السوداء ويومها جلست اضحك حتى دمعت عيوني لان وجهك امك صار كدب “الباندا” ….ابيض وبه سواد حول عيونها …
(الحمد لله رجعت ريما لعادتها القديمة والهدوء المؤقت بين “الوالد” و”الوالدة” والذي استمر لمدة دقائق معدودة قد انتهى وبدات مصارعة “ناقر ونقير” اليومية)
” الوالدة” : طبعا معاك الحق تضحك … لاني وفرت عليك اجرة المشغل وكنت امراة عاقلة ولكن اخر مرة اسوي مكياج في البيت ..واكيد ستضحك كثيرا عندما تدفع لي المبلغ الفلاني لكي اسوي مكياجي في المشغل….
لم يعجب “الوالد” هذ ا الكلام وقال: ياسلام من متى الضحك محرم في هذا البيت !!!!

” الوالدة” : اذن خليني اقول لـ “عبد الله” ماذا حدث عندما خرجنا نتمشى في الايام الاولى من الزواج …. تتذكر؟؟؟

” الوالد” : لا…. انا يالله اتذكر ايش صار امس….

” الوالدة” : كنا نختار “كنب” لغرفة الضيوف واصريت على كنب غالي حبتين وابوك خجلان ومايبغى يشتريه ..وانت عارف انه في بداية الحياة الزوجية يكون كل من الزوجين في حالة من المجاملات والاخلاق المطعمة بالحب والهدوء ….المهم ماالاقي غير صوت ضخم في محل المفروشات وكانه قنبلة….. لاجد وجه ابوك مزرق على محمر والعقال طايرعلى مسافة 100 متر…. ابوك ماانتبه على الزجاج الذي امامه فدخل فيه …وقبل ان اسئله عما حدث… بادر الي وقال اليوم هو الاحد والا الاثنين؟؟؟ يعني علشان انسى موضوع الصدمة …… ولم يعجب ” الوالد” هذا الموضوع فذهب الى غرفة النوم وترك ” الوالدة” في حالة من الضحك المستمر…..
(وكالعادة ذهبت الى غرفتي استعدادا للخطبة الجديدة )

الجزء الثالث: (سروال سنة وفانيلة)
للل

ذهبنا الى العروسة رقم 19 واستقبلنا الاب الذي كان يدعى متريس والذي كان يلبس سروال سنة و فانيلة ( اللبس التقليدي المرادف للبيجاما في السعودية) وكان منظرا غريبا علي لاني متعود اني ارى الاب والعروسة متكشخين وعلى سنجة 10 المهم ….اتركوا السروال والفانيلة وركزوا على المحادثة :

“الاب” : اهلا بك … اريدك ان تعرف بان بنتي مهرة غالية جدا على قلبي وقبل ان تراها لدي بعد الامور يجب ان نناقشها…
-تفضل ياعمي
” الاب” : لدي بعض المتطلبات ….يمكن صعبة عليك ياولدي..لكن بنتي الوحيدة ” مهرة” اخاف عليها ولااريدها ان تنظلم
- تفضل ياعمي
” الاب” : الشروط هي:
1. تكون العصمة بيد بنتي حتى لاتطمع فيها
( مااظني احد سيطمع بهذه العائلة بعد رؤية الاب بالسروال والفانيلة)
2. تعطيني بطاقة احوالك وبطاقات احوال اهلك لكي اكتتب من خلالها
( خذ اللي تبغاه ..الاسهم في الحضيض)
3. أن تسلمها الراتب الشهري كاملاً عند استلامه ..اما العلاوات فهي لي
( حيبقى عندي راتب التقاعد ..اكيد سيكون مخصص للام)
4. دعوات الفرح تكون من عند باتشي
( انا اعرف الشيكولاتة من عند باتشي لكن دعوات الفرح ..خلينا مع ابو سروال وفانيلة حتى اخر المشوار )
5. السيارة المزينة الخاصة بنقل العروس تتزين من عند رولكس
( كثير ياجماعة العذاب اللي جالس اسمعه ..رولكس ماغيره حق الساعات يزين السيارة )
6. ان تكسي ابوها واهلها بكسوة سنوية
( هذا الطلب معقول وخصوصا بعد السروال والفانيلة اللي لابسهم )
7. حفل الزفاف في لبنان وتحيه نانسي عجرم
( الله يرحم ياأبو فانيلة… لو شافتك نانسي …كانت انتحرت )
8. ديكور الفرح نبغاه صعيدي مثل الهرم وكل طبقة في الكيكة تختلف عن الثانية..
( قصده فرعوني بدل صعيدي..بس الثقافة مضروبة شوية)
9. علب الحلاوة من “سوني”
( ” سوني” ماغيره حق التلفزيونات والفيديوهات والامور الاخرى…اكيد العروسة اعطته لستة معكوسة )
10. البوفيه خمسة انواع ( سي فود , فوشي , صيني, ياباني )
( فوشي هو المرادف لسوشي…الله يرحم المطاطيز والجريش)
11. لاتنسى ياولدي الموالح تكون على صحون كريستال بالاضافة الى كشاف ليزر للعروسه وبخار .
( طبعا لازم بخار علشان لما يدخل ابو العروسة بالسروال ….مااحد يشوف الفضائح)
12. الورد من هولندا مانبغاه من هنا .
( الله يرحم ايام الورد الطائفي)
- واخيرا ياولدي ماابغى اتعبك ..المهر نصف مليون ريال ..ويمكن تقسطه لمدة اربع سنوات .
( الله ياخذ شيطانك ..من فين؟؟!!)
طبعا انت متفاجىء من هذه الطلبات ولكن لما تشوف العروسة حتوافق فورا وبدون اي تردد…..
نادى الاب على مهرة :
ننن
وجاءت مهرة وكانت مهرة منتهي عمرها ..استغفر الله العظيم شفت ناس اشكال والوان ولكن مثل هذه المهرة لم ارى في حياتي ابدا ..اظن والله اعلم بانها كانت ذكرا ثم تحولت الى ذكر انثى ثم تحولت الى انثى …

” الاب” : ها ايش رايك يابنتي؟؟
والحمد لله ردت المهرة الجميلة وقالت بدلال البغل الصغير :
سامحني ياابوي..كنت متوقعة ان يكون مثل وسامة “الين ديلون” ..ماعجبني ابدا…
(لاول مرة في حياتي احس باني طاير من الفرح على فسخ الخطوبة بسبب اب طماع طمع غير طبيعي وعلى بنت ماتسوى ان تدفع ريال واحد مقابل رؤيتها فقط …. وغنيت امامهم : طاير من الفرحه طايــــــــــــر وقلبي على نار ناطـــــــــــر )

وغدا باذن الله الخطبة العشرين… وانتظروا شهريار….
وكوكو كوكو طلع الصباح

ديك

الخطوبة رقم18 : (يادلع يادلع ادلع)


(من الامثال المفضلة للوالد: الزواج بدون حب كانه توب بلا ياقة)

الجزء الاول : ” كريم خيار”

نمتنم

كان اجتماع الشلة اليوم للتحدث عن الزوجة الدلوعة فبدا عصام قائلا :
- ياجماعة الزواج من زوجة دلوعة له فوائده ولكن بكل اسف نحنا لانقدر هذا الدلع ……موقف حصل لي عندما اشترت زوجتي كريم خيار ودهنت أيديها وارجلها لي ودخلت الغرفة متوقعة باني سانبسط من الريحة …مسكينة صدمتها لما سالتها..شامة ريحة خضار معفنة ..اكيد نسينا الاكل امس في الغرفة …. طبعا انصدمت ومن يومها بطلت تضع لي اي نوع من الكريمات او العطور اللي فيها فواكه او خضار.
“أحمد” : زوجتي تحب حركات الدلع ووضعت شموع في الغرفة وتماثيل صغيرة عليها احبك ..اموت فيك ..ومن هذا القبيل …فاذا بي ادخل الغرفة قائلا : ايش هذا نحن داخلين على معبد بوذا … الله يهديك كتمتينا بريحة الشموع.
” اسحاق “: اشترت زوجتي بيجاما على شكل اسد بمناسبة عيد زواجنا ودخلت علي وانا نايم على اطراف اصابعها وشغلت الشموع ووضعت الكيكة على الطاولة ..واخوكم نايم في العسل نوم بعد ان اكلت اكل هندي مليء بالتوابل الحراقة…. وجاءني كابوس جامد باني في غابة وهناك نار تلاحقني في كل مكان اروح اليه والحيوانات تجري ورائي واذا بيد تصحيني فنظرت الى هذه اليد فاذا هي يد اسد….ومن خوفي قمت اصرخ واجري في الغرفة وطاحت الكيكة على الارض وكسرت الصحون كلها…. وبعدين رجعت الى وعيي ..وكان اخر عيد زواج تعمل فيه زوجتي سبرايز ( مفاجاة).
” فهد” : زوجتي تحب الاعياد وكل يوم في عيد ميلاد وعيد زواج وعيد… …دوختني بالاعياد وجاء عيد زواجنا والويل لي ان لم ادخل بهدية في يدي (هتفضل ذلة طول العمر) وكانت الحالة مطفرة جدا فجلست ادور على شي رخيص ومناسب لقيت فازة جميلة جدا ولكن مكسور طرفها والكسر واضح جدا وصاحب المحل وضعها بامانة بطرف المحل وخصم منها 80 % ….فرحت وقلت لصاحب المحل ” لفها لي لفة حلوة هذه هدية ” استغرب صاحب المحل من هذه الهدية وانتظرت حتى انتهى من لف الهدية وانا اتخيل نفسي عندما تفتح زوجتي الهدية فتجدها مكسورة ، كيف سابرر لها ذلك….ساقول لها : عندما خرجت من المحل وقعت الهدية مني على الارض ولم اتوقع ابدا انها قد كسرت بهذا الشكل ، وساخبرها اني ساذهب حالا لاشتري واحدة غيرها ، وطبعا هي سترفض (ساعات يكون عندهم رحمة) واخذت الهدية وانا معجب بالفكرة العبقرية ، وبالفعل سلمتها لها وشرحت ماحصل…. ولكي أحكم الخطة لمحت لها بان الهدية قد سقطت منه في الطريق وان ربنا يستر ومايكون حصل لها حاجة ..وقالت لاتهتم كفاية انك فكرت بالهدية ياحبيبي.
تاني يوم تتصل بي على الشغل : وكمان اذلها اكثر واقوللها: ايش رايك في الهدية ؟ (عاوز اطمئن على العملة اللي سويتها) ، فاذا بها تقول : تاني مرة يا ” فهد” لما تحب تعمل حركة بايخة مثل هذه خلي الرجال يلف لك كل الفازة في ورقة واحدة . مش تلف الفازة في ورقة والجزء المكسور في ورقة اخرى.

” ماجد” :تعيش وتاخد غيرها يا فهود ههههههه .

” عبد القادر” : اشترت زوجتي الاضاءه الي ترشها على جدران الغرفه كلها وتعطي جو خيال ورومانسي وجاءت زوجتي وانتظرتني حتى نمت وبعد مدة بسيطة من نومي …. مسكت الانوار وكسرتها ووزعتها على كل جدران الغرفه كلها وصارت الغرفه كانها في فضاء واطفئت الانوار… و نادت علي بصوت كله دلع وهادىء ” عبد القادر” تبغاني اصحى واشوف المفاجاة …وفجاءه قفزت من السرير وصرخت استغفر الله ….وانا ماادري ايش السالفه المهم وصلت عند باب الغرفه وسجدت وزوجتي مستغربة ولاتدري ماالموضوع ….. وصرخت فيها القيامه …القيامه… صلي بجنبي عسى ربنا يغفر لنا ….على بالي ان الجدران طاحت والنجوم والكواكب فوقي … وقالت وهي خايفة : حبيت اسوي لك مفاجاه واشتريت هذه الاضاءة … قلت بلا مفاجات بلا خرابيط ..خليتني اموت من الرعب .. ومن يومها المسكينة وعلى قولة ” اسحاق ” السبرايز ( المفاجات) انتهت من حياتي.

” العمدة”: ..شوفوا ياجماعة عندي راي مختلف عنكم بان الزوجة النكدية هي افضل من الزوجة الدلوعة
…نظر الجميع الى ” العمدة” وهم غير مصدقين …وبصوت واحد ماذا؟؟؟؟؟
” العمدة”: للزوجة النكدية فوائد كثيرة ومن أهمها:
- تجعل لسان الزوج رطب بذكر الله فهو طوال اليوم يدعو ويقول “حسبي الله ونعم الوكيل”.
- تساعد الزوج على غض البصر لأنه سوف يكره صنف النساء.
- تساعد الزوج على صلة الرحم لأنه على طول هارب عند أمه.
- تساعد الزوج على أن يحافظ على وزنه ورشاقة جسمه لأنه دائما ً نفسه مسدودة عن الأكل.
- وأخيراً ،تجعل من زوجها رجلاً عظيماً فبسبب قرفه وزهقه منها ، سوف يقضي وقتا ً طويلا في العمل مما يجعله إنسانا ً ناجحاً في عمله ويحقق المثل القائل: “وراء كل رجل عظيم إمرأة”

الجزء الثاني : ” الحياة مع الزوجة الدلوعة”

ؤؤؤ

اخبرت “الوالدة” بما حصل في الاستراحة والضحك الذي حصل لنا من قصص الزوجات الدلوعات ….وتوقعت ان تضحك على هذه القصص… ولكنها سرحت قليلا وقالت …..تذكرت زميلة لي في المدرسة كانت دلوعة جدا ..ربما تساعدني في البحث عن عروسة دلوعة لك …فجلست تتصل على اصدقائها واحدة واحدة حتى وجدت رقمها …. فاتصلت بها فورا واخبرتها بانها تبحث عن زوجة دلوعة جدا لابنها وتريدها مثلها.. “دلوعة وجميلة “….فاذا بالمراة تخبرها بان بنتها هي نسحة منها وفرحت “الوالدة” بهذا الخبر واتفقت على ميعاد الحضور.
عندما علم “الوالد” عن هذه الخطبة …اتى كالعادة واعطاني نصيحة هامة جدا قائلا:
الكثير من الفتيات يعيشون في حضن الاهل في دلال ابوي مفرط حيث طلباتهم اوامر وامنياتهن تتحقق لكن يصدمن عندما يغادرن بيت الاهل الي بيت الزوجية؟؟؟
فالزواج مسؤولية……وحياة تستلزم العطاء قبل الاخذ وهو امر لا تستطيع فعله المدللة التي تربت على الدلع والتي لا يرفض لها طلب مثلا.. نجد بعض البنات تقول انا لا ادخل مطبخ أوغيره ……الخ أو نسمع دائما كلمة اريد شغاله خلاص انا تعبت ……فماالذي ينتظر المدللة في بيت الزوجية؟؟؟ اهي مؤهلة لتصبح زوجة ؟؟؟ ام دلال اهلها افسدها مما يحول حياتها وحياة زوجها الى جحيم …وهل من الممكن ان تتغير وتتاقلم …انت الحكم ياولدي بعد رؤيتك لها.
ولاعطيك مثال على الدلع….(ثم نظر الى “الوالدة”)….فامك خير مثال للمراة المدلعة
ولاعطيك مثال على الدلع….(ثم نظر الى “الوالدة”)….فامك خير مثال للمراة المدلعة ( طبعا مصارعة “ناقر ونقير” ستبدا الان 100% )……امك ياولدي اكثر امراة مدللة في العالم … فالحمد لله يوجد لديها خدامة وسواق وطلباتها دائما منفذة

لم تستطع “الوالدة” السكوت فبدات المصارعة :
- شوف يا ولدي ..ترى انا والحمد لله من صغري مدلعة ..بس لما تزوجت راح الدلع واتى الجد ….تخيل تصحى على بكاء اطفال وطلبات ابوك التي لاتنتهي وتنظيف بيت وطبيخ كل هذا وماعندي خدامة او سواق ..وبالعكس ما كنت اشتكي ….. ولكن لما طلباتكم زادت وخصوصا ” ابوك ” الله يحفظه طلبت خادمة…. وفي الاخير بعد هذا العمر ..يقول عني دلوعة وعندي خدامة وسواق …….ياريت ينظر الى الجيل الجديد من الفتيات الذين يشترطن من بداية حياتهم الزوجية ( خدامة وسواق واكل من المطاعم )…ولكن مااقول غير حسبي الله ونعم الوكيل .
” الوالد”: شوفي يا” ام سامي” فيه نوعين من الدلع ..هناك الدلع الموجود في المراة والمغروس في هرموناتها منذ الطفولة…. وهناك الدلع الزوجي والتي تحب فيه المراة ان تتدلع على زوجها من محبتها له ..وانت من النوع الثاني ..وانا راض عن هذا الشيء لاني اعرف بانك تحبيني وتعشقي التراب الذي امشي عليه..
” الوالدة” : لماذا لانتكلم عن الرجل الدلوع؟!!! (وكانت نظرة الى الوالد فهم مغزاها ) ..انت تعرف بان هناك ازواج يدلعوا على زوجاتهم بشكل يحسسهم بان زوجها هو ابنها فهي ترتب له شنطة السفر وملابسه التي يرميها في جميع انحاء البيت….وطبعا يصحى ولازم كوب الشاهي جاهز ومن يد زوجته ..والثوب مبخر والشماغ مكوي على نمرة عشرة … واذا الخدامة طبخت في يوم من الايام فيجب على زوجته ان تذوق كل صنف وتعطي رايها بصراحة قبل ان ياكل منه .. طبعا ممنوع على الزوجة السهر لان الزوج الوفي لايستطيع النوم الا وهي موجودة بجانبه ..ولكن مسموح له السهر حتى الفجر وهي تنتظره … عادي…
” الوالد”: اذا الزوج لم يتدلع في بيت زوجته فاين يتدلع؟؟! انا اعرف بعض الازواج الذين يقولون بانهم زادوا مئات الكيلوجرامات بسبب اهتمام الزوجة واسلوب الدلع في تقديم الطعام لزوجها فزميلي ” سلمان” زوجته طوال اليوم تقول له : ياسيدي ياحبي جرب هذه الاكلة من يدي والاكل على قدر المحبة واذا كنت تحبني لازم تاكل من يدي … تخيل يا “عبد الله” من اول مايصحى الى ان ينام وهي تطبخ له وتقدم له جميع انواع الحلويات…
” الوالدة” : غريبة مش انت اللي منعت ان الحلى يدخل البيت والاكل الدسم!!! …ولو حطيت سكر طبيعي في الشاهي وماهو سكر رجيم تقوم وتزعل وتقول لي: حرام عليكي زايد ربع كيلو تبغي تموتيني بالسمنة ؟؟!! والله ماادري ايش اسوي ؟؟!!
” الوالد” : على فكرة ذكرتيني ترى ” سلمان ” دخل المستشفى علشان يسوي تصغير للمعدة يبغالي ازوره..
” الوالدة ” : قال ايش ” الاكل على قدر المحبة “…!!!!

كالعادة تم التسلل الى غرفتي للابتعاد عن تكملة المصارعة اليومية …بانتظار الخطبة رقم 19

الجزء الثالث : ” ملوخية بالارانب”
قشلاهف

ذهبنا قبل الموعد المحدد بخمسة دقائق وكان الاب بشوشا طوال الوقت وكان يتصل على بنته يطلب منها ان تاتي في الموعد المحدد
- سامحني ياولدي بس بنتي “هيفاء” عندها موعد وحتيجي حالا ..جلس الاب معي يتكلم عن بداية حياته وكفاحه وكيف كان هو الابن الكبير واشتغل مبكرا لكي يصرف على اخوانه ولم يكمل تعليمه…. لذلك دلع اولاده جميعا حتى لايعيشوا كما عاش هو .
وبعد ساعة تقريبا اتصلت أبنته به واخبرته بانها وصلت ..خرج الاب ليناديها فدخلت البنت
وهي تضع طلاء الدهان على يديها وهي تهوي بيديها يمينا ويسارا لكي يجف الطلاء ….كان صوت العلك قويا في فمها وتنفخه كالبالون …دخلت الفتاة ونظرت الي قائلة:

- هاي
- هاي
- سوري على التاخير ولكن البدي كير والمناكير اخذوا وقت طويل
- لا لا يهمك
- شوف المناكير اخر موضة ترسم جوة الاظفر لوحات وانا رسمت شجرة تفاح داخل كل اظفر

- حلو
- تصدق زميلتي” اشجان” مسكينة وتحزن مرة … ابوها وداها “لندن” علشان تجيب عطر ” أسمه رقم 1 ماجستي… هذا العطر تم صنعه سنة 1872 ميلادي بطلب من الملكة فيكتوريا البريطانية..وتم أختياره لركاب الدرجة الاولى للباخرة المعروفة “تيتانيك “” وسعره 47,500 جنيه استيرليني بس .. لكن العطر خلص وسيصدر بعد سنة…. فرجعت” اشجان” من ” لندن ” الى المستشفى بسبب حالتها النفسية السيئة بسبب عدم حصولها على هذا العطر..انا حاسة فيها لان الموقف صعب جدا ..الله لايكتبه على اي شخص
- بصراحة سعر هذا العطر مرة يحزن….
- اما زميلتي “هدى” فحالتها النفسية اصعب ..تخيل بانها تاخذ ادوية علشان تسمن ..وهذا بسبب ان من تقدم لها ليخطبها عندما راءها للمرة الاولى لوى فمه وخرج هو واهله دون أن يفتحوا الموضوع مع امها “موضوع الزواج”، فاستغربت صديقتي كثيرا وتضايقت، وقررت معرفة السبب مهما كلفها الأمر، وبعد البحث والتحري اكتشفت من مصادر موثوقة انه يرغب في عروس ممتلئة وسمينة، فهو لا يحب الفتاة النحيلة!…تخيل هذا الشاب رجع الى ايام الاربعينات والخمسينات حيث المراة السمينة هي المطلوبة وجلست تبكي..وقالت ودموعها كالانهار..ماهذا التخلف؟؟
- لا لا مامعاه حق
- شفت..الله يسامحه… وعندما تسمع قصة “مريم” ستجن, فهي أصرت على عدم رؤية العريس حتى يجلب لها خاتم وساعة الماس من ماركة ” كارتية” فاتفق العريس مع والدها على موعد عقد القران مع الوعد بان يجلب الخاتم والساعة بعد الزواج ، وتوقعت” مريم” بانه بعد «الملكة» سوف يكلمها حتى يتعرفوا على بعضهم البعض اكثر ، لكن شيئا من هذا لم يحدث، وبعد مرور ثلاثة أشهر طلب والده منه أن يحدد موعد الزفاف واحضار المطلوب ولكنه تعلل بأنه مسافر وعند رجوعه سيتزوجها، وذات يوم جاء رجل لوالدها وقال له ان فلانا عقد قرانه على ابنته من اجل الحصول على سكن خاص من الشركة التي يعمل فيها، وكان يريد ورقة تثبت انه متزوج، الا أنه لا يرغب بالزواج وليس لديه اي اموال لشراء اي شيء, فغضب والده …. وتشاجر معه.. وكان الطلاق..
(وتصدق الى الان هي تتعالج عند دكتور نفسي بسبب هذه القصة وبدات بالبكاء)
- تفضلي هذا المنديل وارجو ان يجعلها خاتمة الاحزان لك ولاصدقائك وان يبعدكم عن الدكاترة النفسييين.
- أف لو سمعت قصة ” رشا ” ستنجن ….جاءت امها واخبرتها عن عريس سيتقدم لها وهو “ولد الجيران” ويريد مواصفات العروسة ان تكون جميلة وطويلة وهذه المواصفات تنطبق عليها بالاضافة انه يريدها شاطرة في الرقص…. وجلست المسكينة ” رشا” من الصباح الى الليل وهي ترقص لمدة شهر كامل حتى دخلت المستشفى وهي الى الان جالسة هناك تاخذ مقويات من كثر ماتعبت من الرقص .
- لكن انا اريد ان اتحدث عنك لو سمحت ماهي شخصيتك ؟؟
- انا شخصية دلوعة جدا واتذكر اخر مرة دخلت المطبخ فيها عندما تاخر طلب “البيتزا” وكنت جوعانة فعملت توست بالشوكلاتة وسويت شاهي اخضر وبدل مااحط نعناع حطيت بقدونس..وجلست تضحك ..لذلك اريد من زوجي ان يدلعني فانا لااحب الطبيخ ولااحب تربية الاولاد ولااحب الكوسا والباذنجان والبامية والملوخية ولااحب اللحمة ولااحب ….
- ترى انا احب “الملوخية بالارانب” واتمنى ان تتعلميها..
- لالالالالا ..ياي “سوفاج”..”سوفاج”
- ايش يعني “سوفاج”؟؟
- متوحش… متوحش
- هذه المخلوقات اللطيفة تذبحها …لالالالالا.. حرام عليك
- معناها انك ماتاكلي اللحمة !!!
- لا ..انا نباتية انا تعقدت منذ الصغر لما ” ابوي” ذبح الخاروف الذي احببته ..فكرهت اي نوع من اللحمة….. وعلى فكرة فممنوع ان تاكل امامي هامبوجر وكباب وكفتة والذي منه …
( طبعا الرجل يحب التفكير في معدته كثيرا فكانت اجابتي : ..لااستطيع ان امنع نفسي من نعم الحياة )
- اذن انهي هذا الموضوع فانا لاأستطيع ان اعيش مع اكل لحوم..
وتمت الفركشة الثامنة عشر بعد قصة الارنب الحزينة والملوخية .

وغدا باذن الله الخطبة التاسعة عشر… وانتظروا شهريار….
وكوكو كوكو طلع الصباح

ديك

الخطوبة رقم17 : (نضوج)


(من الامثال المفضلة للوالدة : لو زوجك عسل لا تحطي له طحينة مع الاكل)

الجزء الاول : ” مقارنة “

نننن

نادني الوالد وقال ياولدي قرات في احد الجرائد عن شباب سعودي يرفض الزواج لعدة اسباب واحببت ان اعطيك مقارنة بينك وبينهم لكي تستفيد من هذه المقارنة …..
” الوالد ” : طبعا انا اعرف انك لست عازفا عن الزواج وان كل خطبة تنتهي من طرف الفتاة وليس من طرفك ولكن لوحصل العكس وانت انهيت الخطبة ..فماهي الاسباب ؟؟؟ كيف نتفادها من البداية …وعلى هذا الاساس قمت بتحليل منطقي لكل فقرة وقارنتها فيك وبدا بقراءة الجريدة :
• احد العازفين عن الزواج وعمره (29 عاما) عبر عن وجهة نظره بقوله: لماذا تطالبوننا بالزواج ونحن عاطلون ولم نحصل على وظائف رغم أننا تخرجنا منذ سنوات ويضيف العزوبي ان غالبية الشباب السعودي يرغب في إشباع رغباته بالحلال من خلال الزواج لكن ليس باستطاعته ذلك لعدم توفر الوظيفة التي تضمن له مرتبا يؤمن احتياجاته واحتياجاته زوجته وأسرته.

تعليق الوالد : (الحمد لله يا ” عبد الله” انت موظف والبطالة بعيدة عنك والحمد لله…وياريت يكون هناك معونة خاصة بالعاطلين عن العمل حتى يتوظفوا)
• يتهم الصحفي بان بعض الشباب هم السبب في تأخير الزواج ، مؤكدا من وجهة نظره أن العزوف عن الزواج أو تأخره ليس بسبب المهور أو عدم توفر المال لافتا إلى أن الشاب يصرف على سفره في السنة في المتوسط بين عشرة آلاف وخمس عشرة ألف ريال ، وبهذا يمكنه توفير مهر الزوجة خلال خمسة أعوام فقط إذا كان جادا في ذلك. مؤكدا ان هؤلاء الشباب لا يريدون تحمل المسؤولية كما أنهم لا يستطيعون تكوين أسرة مضيفا أنهم رغم تجاوزهم سن الثلاثين إلا أن عقولهم لم تنضج بعد، فهم يتصرفون وكأنهم مراهقون ، لافتا إلى أنهم يعيشون في قصص غرامية عبر الهواتف المتنقلة وعبر المراسلات الالكترونية وغير السفرات المشبوهة.
تعليق الوالد: ( الحمد لله انت ماعندك هذه المسخرة ..وشفت ايش صار لك في الخطبة رقم 15 لما تكلمت في الجوال وطلع في النهاية رجال)…
• يقول احد الرافضين للزواج والذي يدرس حاليا خارج المملكة في نيوزلندا تحديدا انه قبل ان يفكر في إكمال دراسته خارجيا كان يأمل إكمال نصف دينه فتقدم إلى إحدى الأسر مضيفا: ( طالبوني بمهر تجاوز 50 ألف ريال وتكاليف أخرى قفزت بالمبلغ إلى 100 ألف ريال، مع العلم ان ليس لدي استطاعة ولن احمّل والدي مبالغ او ديوناً ، وحاولت ان ابحث عن عائله أخرى لا تشترط شروطاً تعجيزية فلم أجد ، حينها قررت أن أكمل دراستي خارجيا وهذا ما حصل مؤخرا.
تعليق الوالد: (الحمد لله ماخطبنا الى الان مثل هذه العوائل الله يستر من القادم …)
• عن تجربته يؤكد احد الشباب (35عاما) ان للزواج المبكر فوائد كبيرة لا تعد ولا تحصى. مضيفا : تزوجت في سن مبكرة عندما كان عمري 23 عاما والآن احصد تلك الفوائد والتي يقف في أولها أبنائي الخمسة فالأبناء هم زينة الحياة الدنيا خصوصا عندما يكون الأب في سن مبكرة حتى يستطيع القيام بتربيتهم ويكون قريبا من نفسياتهم.
تعليق الوالد: ( ايش نسوي ياولدي… ياريت بدانا ندور لك عن عروسة مبكرا ..بس كل شيء قسمة ونصيب ..وبصراحة احسن انك ماتزوجت بدري..شوف ابوك كيف الشيب غزا راسه من هموم الحياة والمسئولية)
والان جاء تعليق “الوالدة” المنتظر:
ياحرام ..مسئولية ايش؟؟!! طول اليوم مع شلتك الموقرة وتيجي الساعة اثنين ولازم الغذاء يكون جاهز والا النكد كله طول اليوم ..طبعا تنام بعد الغذاء وتشاهد الاخبار وتقرا الجرائد …ولازم القهوة العربي والشاهي والتمر يكون عندك طوال اليوم … وبعدين يجوا احفادك وتتفرج معهم على الكرتون وكانك طفل مثلهم وفي الليل تتابع المسلسل التركي ” نسمة هادئة” ماادري ايش تبغى هدوء اكثر من هذا؟!!
“الوالد” : سبحان الله المراة دائما تنسى افضال الزوج…مين يقضي؟!!..انا…مين يدفع فلوس الكهرباء والمياه وجوالك اللي يتجاوز نص الميزانية؟!!..انا…مين يدفع رواتب الخدم والسواق؟!!..انا…مين قضى نصف حياته في شغل متعب من الصباح الى الليل لتامين لقمة العيش؟؟!! ..انا..
.يا”عبود” انا كنت اوسم واحد في الحارة وبعد الزواج ..اللي يشوفني ما يعرفني من الهموم ..واخر عمري لازم ادلع شوية …شوف الاجانب كيف يعيشوا بعد التقاعد ..يشتري افخم سيارة ويسافر هو وزوجته حول العالم ….وانا اطلب من امك ناخذ رحلة حول العالم وترد علي ..بيتي واولادي واحفادي هم عالمي…على عيني وراسي ولكن نحن ايضا بحاجة الى راحة بعد هذه الرحلة الطويلة من تربية الاولاد ..

” الوالدة”: متذكر لما سافرنا للدمام ايش سويت؟!! اول يوم وصلنا فيه اتصلت على البنات وكلمت احفادك بالساعات (مافي مشكلة)..وبعدين اطلب منك نروح للسوق ..تقول لي: بصراحة السوق بدون الاولاد بايخ وبعدين ايش اسوي في السوق ؟؟!! تبغيني اشتري فستان والا جزمة!! …طيب خلينا نروح مطعم …ترد علي وتقول: نحنا جايين علشان ناكل؟؟!!….طيب نروح للشاطىء…ترد علي وتقول ” حر ورطوبة وايش حنشوف “بحر”؟؟!! يعني تجربة السفر معك غير ناجحة ابدا ..وفي الاخير تبغاني اسافر حول العالم ونجلس في الفتدق طول اليوم…
بدات المصارعة اليومية ..وفك الاشتباك تلفون من صديقة ” الوالدة” الانتيم ” فاطمة”:
“فاطمة” : ابغى الحلاوة فورا …لقيت العروسة المناسبة لـ ” عبد الله” …الناضجة …
“الوالدة” : ايش؟؟
” فاطمة ” : الناضجة …عندي واحدة عاقلة وناضجة مرة حتى انك تحسبيها ام عمرها 70 سنة
” الوالدة” : فينها بسرعة
” فاطمة”: بكرة ان شاء الله عندها..

الجزء الثاني : ” ماي بوي فريند “

ننننمههتل

اجتمع الشباب كالعادة في الاستراحة وكان الجو متوترا بين ” ايمن” و” اسحاق” بسبب افكار ” ايمن ” المليئة بافكار الغرب من حيث الحرية الغير مقيدة ..
” ايمن” : ياجماعة ليش مايكون عندنا صديقات زي الغرب!!! ..انا درست في الخارج وكانت حياتي هادئة ومريحة وكان لدي صديقة عشت معها طوال فترة الدراسة.
” اسحاق” : أقول .. حتى لو كنت عايش في بلد منفتحة و شفت كل الناس يسوون هذا الشيء ، هل يوم القيامة عندما يحاسبك ربي على كل صغيرة و كبيرة سويتها ، هل سيفيدوك هؤلاء الذين قلدتهم؟!!! …طبعا ما بيفيدونك بشيء ولا بيرفعون عنك أي شيء من عذاب الله.
” ايمن” : كل واحد حر بحياته ..ياأخي ارحموني من الفلسفة ..والان في مجتمعنا يوجد بعض البنات الذين يطلبون ان يكون لديهم “بوي فريند”
” اسحاق” : بصراحة امور غريبة على مجتمعنا وغير مقبولة وأنـا ما حبيت اتكلم عن هذا الموضوع إلا لأني أخاف من ربي يحاسبني…لأني لازم أمر بالمعروف و أنهى عن المنكر ..ولأن الرسول صلى الله عليه و سلم قال : ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان) ّ . وبصراحة انت حر في اختيار نهايتك .
” ايمن ”: يعني ايش قصدك ” نهايتي “!!!
تدخل “العمدة” في الوقت المناسب وقبل ان تنقلب هذه المناقشة الى خصام وقال :
هذه قصة سمعتها من الداعية ” عمرو خالد ” وتتحدث عن طفله لبنانيه هاجرت لنيوزيلاندا مع والديها منذ عشر سنوات ومن حينها انقطعت كل صلاتها ببلدها والشرق الاوسط كله وبالتالي بعدت عن دينها الاسلامي وتربت تربيه غربيه خالصه وكل ما تعرفه عن دينها هو كلمه مسلمة الموجود في بطاقتها…وبعد فتره دبت الخلافات بين والديها مما ادي لانفصالهم وارتباط كل منهم باخر ثم…سافر كل منهم مع رفيقه الجديد لفرصه عمل خارج “نيوزيلاندا” حتي وجدت الفتاه نفسها وحيده في مجتمع غربي ليس غريبا عنها بحكم نشأتها فيه مما ادي الي عملها باحد البارات لتوفير مصاريف الدراسه والسكن المشترك مع “البوي فريند” ….البنت كانت شديده الجمال ممادعاها لدخول مجال الاعلانات عن طريق مسابقه ملكة جمال مقاطعتها وترشيحها لمسابقه ملكة جمال “نيوزيلاندا” ومن الاعلانات لموديل للمجلات وصورها الخليعه ….الفتاة اصبحت فتاه غربيه خالصه وبعدت كل البعد عن اصلها و دينها … البنت كان لها خمس سنوات بعيدة عن الجو الاسري… ونفسها تشوف أي احد يفكرها بوالدها او والدتها التي انقطعت اخبارهم عنها ….مما دعاها لزيارة احد العائلات اللبنانيه المقيمه هناك وبفضل الله اثناء وجودها شاهدت حلقه تتحدث عن العفه ….الفتاة ابتداءت تسمع وتقارن بالذي تعمله وابتداءت تكتشف انها ابتعدت كثيرا عن الله …فبعثت الفتاة الى الداعية على بريد البرنامج وشرحت له قصتها وقالت هل الله سيقبل مني التوبه ؟؟؟؟؟؟
رد عليها و اكد لها رحمة الله بعباده ومغفرته لهم ودعاها لسماع ما على الموقع بخصوص التوبه …. بعد ثلاثة ايام البنت ارسلت تقول انا تركت العمل بالبار وانها لاتريد ان اتعمل اي شيء خاطىء….
بعد يومين بعثت تقول: انا اوقفت الشراب واتمنى التوبة بصدق ولكني لااستطيع الابتعاد عن “البوى فريند” ….
بعدها بيومين ارسلت له انا تركت “البوي فريند” وبعد هذا بدأت تتوالي الاتصالات بين البنت والداعيه …انا اريد ان اتعلم الفاتحه…..انا اريد ان اتعلم الصلاة….انا اريد ان اسمع القرآن…انا حفظت سوره النبأ ….وبدأت البنت تتقرب من الله و تتذوق حلاوه الايمان وتجد ما كانت تبحث عنه بداخلها منذ نشأتها وبدات تكتشف حلاوة قيام الليل واصرت علي لبس الحجاب ..واخبرت الداعية بانها تريد ان تعمل شيء للاسلام و تساله انا ممكن اعمل ايش؟
وبعدها بفترة انقطعت اخبارها لمده اسبوع …حتى اتصل بها الداعية وقالت انها دخلت المستشفي لاجراء عمليه لاصابتها بسرطان في الصدر من جراء عمليه تجميل سابقه اثناء مسابقة ملكة الجمال و تسألت اذا كان ممكن ربنا يغفر لها عشرين سنه في ثلاث اسابيع….نزل الخبر الصاعق على موقع الداعيه “عمرو خالد” وطلب من كل الزائرين الدعاء لها وانهالت الادعيه وختامات القرآن وفي نفس الوقت كانت تحاول الفتاه التمسك بأي ثواب يضاف لميزان حسناتها وطلبت من صديقتها المرافقه لها بالمستشفى ان تأخذ كل اشرطة القرأن التي لديها وان تعطى كل شريط منها لمن هي متأكده انه سيقوم بسماعها محاوله منها لزياده الثوا ب ودخلت العمليه وشاء الله ان تتوفى… ومن رضا الله عليها ان صلي عليها الجمعه وهو نادرا ما يحدث ان يتجمع اعدادا كبيره من المسلمين بالخارج وصادف ايضا في نفس اليوم ان كان الداعيه وزوجته وبعض معارفهم يؤدون العمره فأدى لها اكثر من خمس عمرات يومها .
وبعد نهايه هذه القصه لبقف كل منا وقفة صادقه مع نفسه .. واعلموا ان الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بانفسهم ……

الجزء الثالث : ” نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء “

ننمنمنمتنم

بدء الاستعداد للذهاب الى الخطبة الموعودة والاجراءات المملة من حلاقة وبخور ووصايا “الوالدة” وجاء الوالد بحكمة جديدة مفادها : ثلاثة أصناف من البشر لا يستطيعون فهم المرأة : الأطفال ، والشبان ، والشيوخ .. وانا ازيد عليها صنف رابع المراة نفسها ….وضحك ضحكة عالية ….. واكمل …الله يساعدك ياولدي فكلما كبرت المراة وزاد نضوجها زادت الصعوبة في فهمها فاذا بالوالدة تنظر اليه النظرة المعتادة . فخفت الضحكة قليلا …… واكمل الوالد قائلا … الا انا فمن نظرة اعرف امك وافكارها ..وانا الان متاكد بان اعصابها متوترة بسبب الخطبة الجديدة ..اذهب ياولدي …. الله يوفقك.
تم اللقاء المعتاد مع اهل “العروسة” وكان والدها غير مبسوط ابدا من الجيل الجديد وبدا يتكلم عن اصدقائه من ايام الطفولة وكيف انهم كانوا يلعبوا بالحارة وهم حفاة وكانت المسامير تدخل في ارجلهم ويزيلوها بايديهم ولم يحدث لهم اية امراض …والان ياولدي لو نظرنا الى اولاد الايام هذه ..اذا اصابته كحة ذهب اهله الى الطبيب وهم يبكون ويولولون..ولو انجرح او ارتفعت حرارته سهروا طوال الليل وهم يعطونه مضادات وادوية بغير حساب ..الله يرحم ايام زمان كانت الوالدة اذا اصابتنا حمى تحمي الحديدة وتكوي ارجلنا وثاني يوم نقوم كالجن ومافينا شيء ..جيل مدلع ….

ثم اتت العروسة وشكلها قرفان من موضوع الزواج واحسست بانها تجامل ابوها وامها فقط ولاتربد الزواج …. ثم جلسنا مع العروسة التي كان شكلها يدل بانها لاتريد ابدا ان تغير من شكلها القديم فالشعر مربوط باحكام ببكل ملونة والنظارات من النوع الذي عفى عليه الدهر اما تقويم الاسنان فتحسه قد صدى من القدم …..
نظرت الي العروسة قائلة :
- شوف انا فتاة بلغت سن الثلاثين وتعودت على حياة معينة ومرتبة ومنظمة ..فاهمني
- فاهمك
- شوف انا عملي اهم شيء في حياتي ..يعني يمكن اسهر لمنتصف الليل ..ويمكن اسافر طوال السنة في مؤتمرات ودورات ..ويمكن ماتشوفوني الا مرة في الشهر ..فاهمني
- فاهمك
- شوف تامرني وتشترط علي طبيخ ونفيخ ويالله صحيني على الدوام.. هذه الاشياء مااسويها …فاهمني
- فاهمك
- شوف انا احب اسافر كل سنة جلسة استرخاء في “المالديف” او “باريس” ويمكن نروح سوا ولكن كل واحد في غرفة علشان لانزعج بعض..فاهمني
- فاهمك
- انا من النوع اللي عندي دورية مع البنات ويمكن نتاخر فبلاش تتصل علي كل شوي ..فينك؟ ..ايش تسوي؟ ..تاخرتي؟..فاهمني
- فاهمك
- نظام “ابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء ” هذه الامور القديمة انتهت يعني (خطبة ثم ملكة ثم زواج) والامور الاخرى الخاصة بالزواج والتى عفى عليها الزمن لااريدها ..فالان الموضة نظرة فزواج ..بلا حب بلا وجع قلب ..فاهمني
- فاهمك ( وبداخلي جلست اكمل اغنية راشد الماجد بلا حب بلا وجع قلب ايش وش جــانــا مــن ورى هالحـــب غـــير الألـــم غـــير التعـــب وش جــانـــا )
- الخدامة والسواق من اول يوم في الزواج ..انا ماعندي استعداد انظف حمامات وانتظر “سي السيد” يجي من الدوام علشان ياخذني السوق ..فاهمني
- فاهمك
- السكن لازم يكون فيه مسبح علشان اسوي رياضتي الخاصة بي, والفيلا لازم يكون بها غرفة خاصة بي علشان لو سمعت شخيرك انام لوحدي….
- فاهمك
- نظام تعالي معي عند امي وعند ابوي ما احبه ..انا عندي حياتي الخاصة والوقت المناسب لي اروح معاك ..فاهمني……
- لا ماني فاهمك
- ياسلام ..انا صبرت كثير عليك وبالاخير تقول ما انت فاهمني..غريبة.. يعني تبغى تتزوج واحدة ناضجة وتروح عند اهلك بمجاملات وكلام ليس له داعي.. ثم ازالت النظارة التي تلبسها وقالت : نسيت الشرط الاهم ..اولاد وخلفة وحمل وبهدلة في الهرمونات وبطن متهدل ..ورضاعة مقرفة ونفاس والذي منه مرفوض …يمكن لما اوصل الاربعينات افكر في هذا الموضوع …
- لا ماني فاهمك
- خلاص نفك من الان…..بصراحة الحرية اهم شيء عندي وماأبغى واحد زيك يقيدني …انا عايشة مدللة ومعززة عند اهلي وليش انجبر بشخص يامرني وينهاني (بصراحة شفت عرايس اشكال والوان ..لكن مثل هذه العروسة ماشفت حتى في الدول الاوربية المتحررة …..الحمد لله على الفركشة الف مرة…….)

وغدا باذن الله الخطبة الثامنة عشر… وانتظروا شهريار….
وكوكو كوكو طلع الصباح

ديك

الخطوبة رقم 16: (سحلية وقطة وببغاء)


(من الامثال المفضلة للوالد:إن كانت زوجتك قهوة مرة .. فالله الله بالتمر)

الجزء الاول : قائمة العرايس

ننن

اتصلت الوالدة على “ام مصعب” وهي في حالة من الغليان وارتفاع في الضغط والسكر.. اقول لازم اليوم تدوري على عروسة لـ ” عبد الله” حالا…
” ام مصعب” : هدي اعصابك يا “ام سامي” واليوم ان شاء الله تكون المواصفات موجودة عندك على الايميل…. مش ايميلك هو motherhoney@love.com ؟؟ ( ياجماعة شوفوا بريد الوالدة كيف رومانسي … حب …وعسل… وام )…
- شوفي يا “ام مصعب” الايام مرت والولد داخل على 31 سنة…..وخلاص انا تعبت من اللف والدوران على بنات الناس ..ارجوكي اليوم ترسلي لي المجموعة كلها وانا اختار منها العروسة المناسبة..…
- خلاص اصنفهم وارتب اعمارهم وارسلهم جلست الوالدة على احر من الجمر تنتظر البريد الالكتروني وظهرت لها القائمة وكانت كما يلي :

( الحالة الاولى)
الاسم : مزيونة ومكحلة عيوني
العمر : 17 سنة
الحالة : انسة
تعليق الوالدة : ( لو تموتي ماازوجك ولدي ..كفاية الاسم )

( الحالة الثانية)
الاسم : ربي يسر لي امري
العمر : 63 سنة
الحالة : انسة
تعليق الوالدة : ( ماصارات زواجة ..صارت ام بديلة)

( الحالة الثالثة)
الاسم : ضحية قسوة
العمر : 14 سنة
الحالة : انسة
تعليق الوالدة : (عمرك 14 سنة ولسة ما طلعتي من البيضة وتبغي تتزوجي!!!! ..فين ابوكي وامك القساة ..لالالا ماتنفع )

( الحالة الرابعة)
الاسم : رومانسية كوووووول واحب ان اتعرف على زوجي قبل الزواج لمدة سنتين
العمر : 20 سنة
الحالة : انسة
تعليق الوالدة : (ياشيخة فين عايشين ..باقي تقولي نعيش بدون زواج افضل)

( الحالة الخامسة)
الاسم : ابغى سوري او لبناني يدلعني
العمر : 18 سنة
الحالة : انسة
تعليق الوالدة : (بالف داهية انتي الخسرانة)

( الحالةالسادسة)
الاسم : بسة
العمر : 18 سنة
الحالة : انسة
تعليق الوالدة : (مواصفات هذه ” البسة” ممتازة وياريت ماتطير من يدي)

اتصلت ” الوالدة” على الخاطبة ” ام مصعب” .. وقالت: خلاص انا اخترت ” البسة” .
- أسمعي يا “ام سامي” المواصفات الاضافية لها …. فتحت ام مصعب “اللاب توب” وقراءت للوالدة تكملة المواصفات :
…بسة اسم على مسمى وتحب الحيوانات مرة ويجب ان يكون لدى ” عبد الله ” خبرة في الحيوانات لكي يتقدم لها
- مايهم اخلي ” عبد الله” يدرس عن الحيوانات
- توكلنا على الله
تناقشت “الوالدة” مع “الوالد” حول العروسة القادمة وقال “الوالد”:
ياعيني على الرومانسية بنت ناعمة وتحب الحيوانات وذكرتني عروستك القادمة ببعض الامثال عن المراة والحيوان منها …
- المرأة بلا جواز متل التمساح بلا اسنان
- المرأه متل القطط تاكل وتنكر
- المراة كالغراب مهما تسوي لها لا…
(ثم رايت نظرة قوية من “الوالدة” الى “الوالد” جعلته يتوقف عن تكملة المثل)
- قصدي مايفل الحديد الا الحديد
( ايش دخل هذا المثل في الحيوانات ولكن الحديدة اقصد الوالدة فلته) .
- شوف ياولدي دائما شخصية الانسان الذي يحب الحيوانات شخصية ودودة و حسّاسة فانتبه من كلمة تقولها لعروستك لانها ستؤثر فيها ,,على عكس بعض الناس الذين لايحبون الحيوانات فتجدهم شخصية قوية وغير عاطفية وياويلك لو غلطت معهم …(طبعا قصده الوالدة).. وانا اتذكر ياولدي قبل امس عندما طلع فار في غرفة النوم ..رايت امك وعيونها يخرج منها الشرر وبدل ماتصرخ وتهرب ..طلعت المقشة وهات ياضرب فيه حتى توفي المسكين…
” الوالدة”: شوف يا” عبود” اول ماتزوجنا كنت احب الحيوانات جدا واشتريت عصفور من عصافير الحب وعندما مات بكيت عليه كثيرا ..وعندما خلفتكم ..الله يحميكم..خليتوا حياتي شغل بشغل ..اكل وحفايض ونوم متاخر حتى الفجر ..طبعا غير الامراض والتطعيمات ومتابعة دراستكم …وفي يوم من الايام جاب ابوكم لكم اسماك زينة وكالعادة فرحتوا فيها يومين واصبح اكلها وتنظيف الموية علي ..وكل يوم يجيب ابوكم حيوان لكم… وانا ماني ملحقة على طلباتكم ولاعلى طلبات الحيوانات ..حتى جاء يوم فلم يجدهم ..لاني اطلقت سراحهم كلهم ..السمكة في “السيفون” وباقي الحيوانات في الشارع ..وهذا سبب كرهي للحيوانات..
” الوالد”: طيب ايش رايك نجيب” صقر” …..من زمان وانا اتمنى اطلع البر واصيد بواسطته.
” الوالدة”: ياعيني على الصياد الماهر ..دحين اللي يسمعك يقول كل يوم نطلع ” البر” اذا طلعنا كل سنة مرة بدون ان نغرز في الرمل وبدون ان نضيع فالحمد لله.. ….وتاكد اذا دخل “الصقر “من باب البيت فانا اخرج منه
” الوالد”: دائما تكرهي الاشياء التي احبها …

وبدات مصارعة “ناقر ونقير” المعتادة وذهبت الى شاشة الكمبيوتر للبحث عن معلومات عن الحيوانات وكيفية تربيتها قبل الذهاب الى العروسة (16).

الجزء الثاني : يوم العيوب المعتاد
هخهخه

الاجتماع الاسبوعي المعتاد في نهاية كل شهر نناقش فيه بعض من عيوب مجتمعنا ونتمنى ان تختفي فبدا اسحاق قائلا:
- حزام الأمان خلق للسائق فقط وعندما تجلس المرأة في الخلف فالحزام غير معترف به بالنسبة إليها ومحرم على أولادها لصعوبة جلوسهم طوال الوقت في مكان واحد غريبة..مع أن الخطورة في الحادث تشمل السيارة جميعها !!!
“أحمد” :
رايت في احد المستشفيات .. شابين من ضحايا التفحيط ، مصابين بالشلل النصفي …. على السرير الأيمن ، شاب .. عمره يوم أن دخل المستشفى عشرون عاماً.. ثم أمضى بعد الحادث أحد عشر عاماً على السرير.. قد انثنت أطرافه.. وانحرفت رقبته .. وشلت حركته .. فلم يبق له من الحركة سوى نظرةٍ بالعين.. والتفاتةٍ يسيرة بالعنق .. ثم تلتفت إلى السرير الآخر .. وإذا بالمصيبة الأخرى .. شاب دخل المستشفى وعمره أربعة وعشرون عاماً .. أمضى في المستشفى بعد الحادث ثماني سنوات وهو مشلول.. كان بجوار هذا الشاب أحد الممرضين، معه وعاء فيه طعام سائل.. كيف يأكل هذا الشاب ؟ يقوم الممرض برفع السائل بالملعقة .. فإذا وصلت إلى فم الشاب المسكين حرك شفتيه ليشرب.. ثم ينتظر الملعقة الأخرى .. لا حول ولا قوة إلا بالله..
“ايمن ” :
يأتي الطفل بسؤال بريء من أين أتى أخي الصغير..تصاب الأم بدهشة من هذا السؤال وتحول السؤال إلى الأب..فيجيب بكل ثقة أنا أتيت من قلب تفاحة, وأمك من قلب برتقالة, وأخوك من قلب موزه…في المساء يأتي الطفل ومعه سلة فواكه ويبدأ بتقطيع الفواكه كلها بحثا عن إخوان وأهل جدد يشاركونه اللعب!!!
” عصام” :
استوقفنا أحد الأخوة معرفا عن نفسه بأنه مندوب من (شركة سعودية) قائلا: أهلا…. لدينا مسابقة الليلة وهي اكشط واربح مقدمة من شركة (…) وما عليك إلا أنك تجرب حظك وتشوف الجائزة التي ستكون من نصيبك… جرب ولن تخسر شيئا ..فأعطاني كرت به 3 خانات .. اثنتان قابلة للكشط…اخترت واحدة.. وفزت برقم واحد فقال مندوب الشركة … ما شاء الله …فزت برقم الجوكر..أنت وزوجتك فزتم معنا بإقامة لمدة أسبوع بشرم الشيخ مع وجبات مخفضة بنصف السعر وبأسعار خاصة بالرابحين ومفتوحة لمدة سنة بحيث تستطيعون أخذها بأي وقت… وهدية ذهب.. واسمكم سوف يدخل السحب على تذكرتين في إحدى البلدان التالية (بيروت, القاهرة, دبي, ماليزيا) وسأعطيكم بطاقة دعوة والاجتماع غدا الساعة التاسعة مساء وينتهي الساعة العاشرة والنصف مساءً ويجب إحضار المدام وكرت الزيارة مع دفع 50 ريال مستردة عند الحضور(لتأكيد الحضور) حتى تستلم الجائزة.
أخذنا كرت الدعوة….وذهبنا في اليوم التالي..ودخلنا قاعة كبيرة بها طاولات بحواجز .. وفيها أزواج جالسين يستمعوا لعميل الشركة.. طبعا أعطونا الذهب في البداية وهو عينة لا ترى بالعين المجردة وهدية شرم الشيخ بحيث تدفع 130 دولار ا في الليلة للإقامة والأكل في فندق نجمة واحدة أو أقل… وبدا العميل يشرح للأشخاص الرابحين بأن شركتهم تعطي عروض خاصة للرابحين وهي…30 يوم سفر لمدة 5 سنوات بحيث يؤمنوا لهم السكن والوجبات في أماكن معينة في العالم والمبلغ الكلي 20,000ريال وبعد التخفيض14,219 ريال.. والعرض مقدم لكم هذه الليلة فقط لأنه يعتبر من خدمة الأيام الإضافية للفائز, وقعت معهم العقد..وعند رجوعنا للمنزل فتحت موقعهم للانترنت ولم أجد شيئا وفي اليوم التالي اتصلت بهم وكان الخط مشغولا, واكتشفت بعد فترة بأنني وقعت مع نصابين عالميين على مستوى العالم العربي..فعندما تحجز أي مكان اختاروه لك وتذهب إليه..لا تجد حجزا ولا تجد أسما لهذه الشركة الوهمية!!!

” عبد القادر” :
يضع بعض الشباب على صدره 10 كيلو من السلاسل مقلدا لشخص أجنبي أو فرقة ما …. وبعضهم يلبس قمصان عليها شعارات وأحرف غريبة ولا يدري ما معناها وأحيانا يكتب عليها ( أنا غبي) وهو سعيد بها ويلبسها كل يوم ….المهم التقليد الأعمى!!!
” فهد” :
في كل بلدان العالم تجد رجال الشرطة والأمن والإطفاء….الخ يتمتعون بأجسام رياضية ولياقة عالية حتى انك تهابهم بمجرد العبور من أمامهم لمنظرهم الهائل..أما عندنا فحدث ولا حرج…الكرشة .. أو النحف الشديد ..
” العمدة ” :
تعدد القنوات الفضائية وتخصصها أيضا زادا من وحدة الإنسان في مجتمعنا، ولم تعد الأسرة تجتمع في غرفة المعيشة لمشاهدة التلفزيون في حميمة ودفء وتقارب، بل انعزل كل فرد في حجرته ليشاهد ما يهمه وما يحوز على إعجابه، فذاك يشاهد قنوات الأخبار، بينما يهتم الآخر بقنوات الرياضة، وتلك مسمرة أمام قنوات الأغاني أو المسلسلات أو عروض الأزياء وهلم جر.. ونزداد وحدة وانسحابا إلى داخل ذاتنا، وتتدهور العلاقات الاجتماعية وتنكمش الحميمة الأسرية!، فمن نافذة إلكترونية وشاشة فضائية تبدو الحياة باهتة الألوان، وفي العالم الافتراضي تتملص الحقيقة من اليد وترقب قطراتها تتساقط من كفيك وتقف متحسرا غير قادر على الاحتفاظ بها!

الجزء الثالث : ” شيكو بيكو “

ننن

دخلنا بيت العروسة ورات “الوالدة” اربعة قطط تقفز عليها فصرخت صرخة وفرت هاربة الى داخل الصالة بسرعة الصاروخ …..استقبلني ابو العروسة وادخلنا المجلس وفي الوسط كان هناك ببغاء ملون ينظر الينا..

” ابو العروسة ” : شوف ياولدي هذا الببغاء اعزه اكثر من اي شيء في الدنيا فنحن عائلة تحب الحيوانات واخذناها وراثة من أجدادنا.. والحيوانات بنظرنا هم رمز للوفاء والاخلاص … واتذكر قصة طبيب شاهد في طريقه كلب مصاب بكسر إحدى قوائمه فحمله إلى عيادته البيطرية وقام بمعالجته …. وبعد أن تماثل للشفاء أطلق الطبيب سراح الكلب ….وبعد فترة من الزمن سمع الطبيب نباح كلب عند باب عيادته …. فلما فتح الباب وجد الكلب الذي عالجه ومعه كلب آخر مصاب.. انظر الى هذه الصفات التي بكل اسف لانجدهم في بعض الناس.
دخلت العروسة ومعها قطتها وتركنا الاب لنتحادث قليلا..

“العروسة”: تحب الحيوانات؟!!!
- أكيد
- طيب تعرف اول حيوان نزل الفضاء؟!!
- طبعا… الكلبة لايكا
( تمت دراسة الحيوانات لمدة اسبوع في جميع المراجع استعدادا لهذه المقابلة )
- صحيح …طيب ما هو الحيوان الذي له اربع معدات؟!!
- البقرة
- رائع ..
” العروسة ” : تعرف باني دربت قطتي ” موتشي” على سماع كلامي ..شوف “موتشي” روحي المطبخ واطلبي عصير..وبعد دقائق حضر العصير … فاستغربت من الذي حصل فسئلتها كيف دربتيها ؟؟؟!!!!
- الحب ثم الحب فاذا احببت حيوانك بصدق لبى طلباتك فانا علمته عندما ابغى عصير يذهب الى المطبخ ويموء مرتين للخادمة …..وبعد قليل سمعت صرخة كبيرة من ابيها …..( اطلع برة )….العروسة ..ماذا حصل !!!! ماذا فعلت؟؟
ضحكت من قلبها وقالت …لاتهتم هذا “شيكو بيكو” ببغاء “الوالد” وقد دربه “الوالد” على اللغة الانجليزية ايضا …. ودائما الستاند الذي يقف عليه يكون في مكان جلوس العائلة علشان يتعرف علينا اكثر …وانا اتذكر بداية كلامه عندما علمه الوالد التصفير والأصوات مثل تقليد الدجاج والقطط والكلاب ومنبه السيارة فجلس ثلاثة اشهر حتى اتقنها …ثم قام بتعليمه الكلمات ذات ثلاثه احرف ووسطها حرف مد مثل الو – بابا – ماما لكي تسهل عليه …ثم علمه عندما تناديه ياتي اليك ..انظر ….” شيكو بيكو” تعال الى هنا ومدت يدها وطار ووقف عليها ثم قالت له قول اغنية:
فوقف الببغاء ونفش ريشه وقال “هالصيصان شو حلوين ..صوصوصو “… ثم ارجعته الى الستاند الواقف عليه…
وسوف اخبرك قصة عن وفاء الحيوان لترى لماذا عائلتنا تقدر الحيوان وتحبه … كان هناك رجل لديه كلب… و كان الرجل قد ضاق رزقه فأصبح فقيرا فلم يستطع الإنفاق على الكلب من طعام ونحوه….فقرر أن يذهب بالكلب الى البحر و يلقيه هناك… ثم ذهب وأخذ معه كلبه وعندما قام الرجل بحمل الكلب ليلقيه في البحر إختل توازن الرجل و سقط في البحر و لم يكن يستطيع السباحة فقام الكلب بإنقاذ الرجل و عندما وصل إلى الشاطئ …قام الكلب ونظر إلى الرجل محدقا في عينيه و كأنه يودعه… لإنه فهم أن الرجل لا يريده فذهب الكلب إلى البحر وواصل السباحة إلى عرض البحر حتى إختفى عن الأنظار و لم يعد بعدها.
..وبعد دقائق اخرجت من جيبها سحلية صغيرة وقالت:
- مسكين ” ايتشي ” ماهو راضي ياكل ..شوف كيف ضعيف ..وبدات بالبكاء..ونزلت الدموع على ” ايتشي” الذي خاف من المياه المنهمرة وهرب من يدها وتجول” في ارجاء الصالون ومن الشهامة طبعا ان اصيد ” ايتشي” لها لكي ابرهن باني احب الحيوانات ايضا وتمت المطاردة ووقعت على الارض من اثر هذه المطاردة وكان العقال في جهة والشماغ في جهة وبعد مرور وقت صعب جدا تم اصطياد ” اتشي” من ذيله…..ولكن بكل اسف عندما رفعته من ذيله انقطع ذيله ..فوجدت الفتاة تخرج من الصالون وتذهب فورا الى الصالة الداخلية .
وبعد قليل سمعت نفس الصرخة الكبيرة ( اطلع برة) التي صدرت من الببغاء من قبل..ونظرت الى “شيكو بيكو” الذي كان ساكتا وينظر الي باستغراب … وبعد ثوان قليلة كانت نفس الصرخة تعاد مرة اخرة ولكن من خلفي ..كان الاب متهجما وغاضبا وهو يصرخ :
- اين حقوق الحيوان منك ايها المجرم
- ولكن ياعمي
- خطبة مرفوضة .. لقد جرحت ابنتي …يجب ان نذهب الان الى الدكتور البيطري لمعالجة “” ايتشي “
وتمت فركشة الخطوبة بسبب ” ايتشي” وكانت “الوالدة” فرحانة وقالت بصراحة عائلة مخها مضروب ولو عرفوا اني كنت اقتل الصرصور بالشبشب …يمكن كانوا اشتكوني الى الامم المتحدة.
وغدا باذن الله الخطبة السابعة عشر… وانتظروا شهريار….
وكوكو كوكو طلع الصباح

ديك

الخطوبة رقم15: (خطبة موبايل)


(من الامثال المفضلة للوالدة : اللي ماله زوجة حاله يغم)

الجزء الاول :جلسات وناسة

تلتال

كان اليوم مخصص لجلسة وناسة وضحك وكل واحد من الشلة تحدث عما يخطر في باله وبدون رسميات كما تعودنا :
“عصام” : يقول لك زوجة ذهبت مع زوجها المريض للدكتور ولما فحصه الدكتور قال لها : زوجك حالته خطيرة يمكن يموت بعد 3 شهور الا اذا عملت اللي اقول لك عليه …فقالت له وهي تبكي: قول يادكتور وانا مستعدة للتنفيذ!!…فقال لها : لازم كل يوم الصباح تصحيه الساعة ستة ..وتعدي له فطور صحي والغداء تطبيخه بنفسك ويكون لحم نعام اما العشاء فيكون بط او وز ..طبعا غير الكوارع والكبدة على مدار اليوم وعندما يغضب لاتكلميه نهائيا وكل يوم يطلع يشم الهواء معاكي… وخلال هذه الجولة اضحكي على كل نكتة يقولها لترفعي من معنوياته ……وبعد ماطلعوا من المستشفى سألها الزوج: ها… ايش قال لك الدكتور ؟؟!!…فقالت له : سوف تموت بعد 3 شهور.

“اسحاق” : واحد راح المطعم، لقى لوحة مكتوب عليها ( إذا اردت ان تعرف سر بقبق..أشتر همبرغر)…. راح واشترى همبرغر لقى بداخلها رسالة “اذا اردت معرفة سر بقبق أطلع من المطعم” و روح يسار…. طلع و راح يسار ولقى لافتة كبيرة مكتوب عليها “اذا اردت معرفة سر بقبق أذهب بيتكم وشغل التلفزيون”…. شغل التليفزيون ووجد أخبار تقول “اذا اردت معرفة سر بقبق اشتري” تذكرة سفر” ذهب واشترى التذكرة ولاقى كلام مكتوب خلف التذكرة ” اذا اردت معرفة سر بقبق اذهب الى المطار وسافر ألان الى جزر القمر”….. لما راح المطار ركب الطيارة واقلعت…. شاف لوحة في اعلى الطائرة مكتوب عليها “اذا اردت معرفة سر بقبق افتح باب الطيار واقفز بالبحر وروح على الجزيرة التي امامك” ….ذهب الى الجزيرة سباحة ووجد زجاجة مشروبات غازية وعلى غلافها مكتوب عليها ” هزني” وعندما هز الزجاجة طلع صوت (بقببببق)…
” عبد القادر” : شفت نكت بايخة أشكال والوان لكن مثل هذه النكتة لم اسمع ابيخ منها يابقبوق…

“اسحاق” :ارحم من نكتة ” عصام”

“فهد” :: عندما عدنا انا وزوجتي من شهر العسل …. عرضت إحدى القنوات قصيدة مؤثرة ومحزنة عن زوج يرثي زوجته ومن فرط انفعالي من هذه القصيدة قلت لزوجتي أتمنى أن أحفظ هذا الشعر الرائع…وسالتني بكل براءة ولم؟ فقلت: حتى إذا توفاك الله أكتب مثلها..
“عصام” : هذا هو سبب زيادة الكابة لنسبة كبيرة من الزوجات السعوديات وانت يا “احمد” من اسبابها الرئيسية.
“فهد” : لاتظلمني ترى انا زوجتي من طينة واحدة …
“عصام” : كيف؟؟
“فهد” : في شهر العسل جيت علشان اغازلها وشفت مسلسل رومانسي ” نميس ومجند” الذي يقول فيه الحبيب لحبيبته : هل ترين القمر؟
أجابت: نعم
قال لها: أنت أجمل منه
فاسرعت اليها لاغمرها بهذا الكلام الرقيق كما سمعته من مسلسل…
سألتها: هل ترين القمر؟
فصاحت في وجهي وهي مكشرة……….وهل أنا عمياء؟
صدقوني ياشباب حاولت اكثر من مرة ولم أفلح..

(شكله العيب الرئيسي في تكوينه الحسماني … كان ” فهد” اضخم الحاضرين في الشلة وصعب على شخص بحجمه ان يدلع او يتدلع)

“ماجد”: فيه واحد عنده مشكلة في حرف الشين …كل ما يقول كلمة فيها حرف الشين يقعد حوالي ربع ساعة حتى ينهيها… الاخ اشتهى ” شاورما” فاراد ان يذهب ويشتري شاورما … لكنه قعد يفكر ما العمل؟!! لانه لو راح المطعم، ربع ساعة لن تكفيه حتى يقول شاورما و الناس تزهق … فكر في حل ، اول ما يركب السيارة يحاول يقول شـــاورما حتى يوصل للمطعم ويكون عند نهايتها …ركب السيارة وهو يقول شششششششش وعندما وصل الى المطعم نزل بسرعة وذهب الى الكاشير ..قال له ماذا تريد؟؟؟ ؟ صاحبنا ما صدق قالها : شاورما ….الكاشير انشغل بزبون اخر وقال ..لو سمحت عيد الطلب ماسمعت… : الرجال من قهره… قال : الله يلعن شيطانك …اعطيني واحد فلافل….
“اسحاق” : بصراحة وبدون غرور النكتة اللي قلتها والخاصة بـ” بقبق” احلى بكثير من “الشاورما”
“أحمد” : طلعت موضة لواحد مهو طبيعي كتب نكت خفيفة تبدا بـ عزيزي” و تنتهي بـ” مثلا” وأتخذت شعبية هائلة جدا ووضعها على صفحات ” البلاك بيري ” وعندي بعض منها على جهازي :
- عزيزي “السائق السعودي” ليش تدوس على الفرامل بعد مايصيدك ” نظام ساهر” بتمسح المخالفه مثلا.
- عـزيـزي إلي ماتحب حركة عزيزي وتسميها سخافة: مطلع لك بلاك بيري عشان تناقش قضية كوريا الشمالية مثلاً..
- عزيزتي الذبانه لما تطلعي صوت وانتي تطيرين… مسويه فيها هيلكوبتر مثلا ؟.
- عزيزتي قالت حق عزيزي ..حبيبـي حطنـي فـي عيونـك..قالهـا : ليـش الاخـت عدسات مثلا.
- عزيزي آلبلآك بيري : بالنسبة لـ موضوع اني آشحنك من الليل حتى الصباح وآستخدمك 3 ساعات فقط وتطفي…اركب لك بطارية سيارة مثلاً ؟
‏‏” عبد القادر” : طيب مادام هناك ” عزيزي” في السعودية هناك امثال خفيفية من مجموعة ” قلي ومتخبيش” من اهل ” كايرو” اخف دم في العالم … وعندي بعض منها على جهازي :
- حبيبي قالي بحبك قلتله أتنيل … دا الحب في القلب مش في التليفون يامنيل
- أنا وأنت شجرة توت … أنا فرع دهب وأنت فرع ياقوت ..واللي يفرقنا يارب يموت
- اللي بأحبهم أتنين … الأول أنت … أيه بتدور على أيه ؟؟ … التاني برضه أنت
- الهس بس هس … هوا لازم يحس … هوا عمال بيتخن…أنا عمال أخس
- يامساء الخير والتجلي … حسب التوقيت المحلي
- الرسالة دي ليك …. على الله يطمر فيك … وتجيب الفلوس اللي عليك ..
- اقلب القدرة على فمها … يتدلق الفول منها
- حبيبي ياللي أحبه قلتله أتنيل … جربتك في الحب طلعت أكبر عيل
- أجيبلك هدية تاخدها ببساطة … وفي عيد ميلادي تسوق العباطة ..
انفضت الجلسة ونحن ميتين من الضحك على قصص الشباب وكانت جلسة “وناسة” بالفعل …..جاء زميلي ” ايمن ” وهو كما اخبرتكم افكاره وارائه تميل الى الحرية المطلقة ..وقال: اسمعني يا “عبد الله” نكت التلفونات من الشلة ذكرتني بان افضل حل لزواجك أن تجري مكالمة هاتفية مع هذا الرقم للتعرف على الفتاة التي ستخطبها …
- لا والف لا قلت هذا الكلام من الاول ولن اعيده
” ايمن ” : طيب خذ هذه النمرة وادعي لي
- لالالالا
وقام ” ايمن ” وقبل خروجنا… ووضع الرقم في جيبي وذهب ….

الجزء الثاني : تلفوني رن

تتتتنت

( ياسلام على الحب لما يدق باباك فجاة وانتا حزين محتاج لو بس حد يحسك وانتا في وحدة ..تليفوني رن ..ترن ترن ) ياعيني عليك يا “توتو حسني” وانت تعبرعن مشاعري في هذه اللحظة ..
دق التلفون وجلست انتظره بفارغ الصبر :
صوت انثوي رائع : هلا حبيبي “سوري” تاخرت عليك بس انت عارف اني من عائلة محافظة ولما ينام الجميع اكلمك..
- تصدقي اول مرة نويت اكلمك ندمت ولكن بعدين ندمت اكثر اني مااتصلت فيكي من زمان…
- ياعمري
- اقول انا ناوي على خطبتك وحاكلم “الوالدة” اليوم وابغى معلومات عنكي وعن حياتك
- لالالالالا ارجوك لاتحرجني …
- طيب بس اشوفك في اي مكان
- لالالالالا لسة مرة بدري ….ارجوك خلينا نتعارف اكثر
- اكثر من هذا ؟!!
- اقولك كاني سامعة صوت خطوات امي ..باي
- انتظري شوية خلينا …ثم قطعت المكالمة
كانت مكالمة سريعة ولكنها معبرة وحسيت باني وجدت الفتاة المنشودة ولم استطع ان اصبر اكثر من هذا فذهبت الى الوالد والوالدة واخبرتهما بما حصل ( عادة في طبيعتي أن اسراري دائما عندهم ..الله لايقطعها من عادة )
نظر الي “الوالد” قائلا :
اسمع هذه القصة مني ياولدي والتي رواها لي صديقي ” رعد” …..يقول توقفت أمام أحد المقاهي في شارع شهير بالرياض وعندما دخلت المقهى وجدت احد الشباب الذي تبدو عليه الوسامة والأناقة المفرطة يتصل على احدى البنات ويكلمها ويهددها بان لم تحضر اليه فلن يكلمها بعد اليوم واقفل الخط بعنف .
فذهبت اليه وطلبت ان أجلس معه …فقال .. إسمع ياعمي إذا تبغى تعطيني نصايح فالجواب … لا….. وإذا تبغى نتكلم مع بعض لتمضية الوقت … حياك الله …..فضحكت من إجابته التي تدل على انه انسان عايش ليومه فقط … فقلت له مافي نصايح ولا مايحزنون ولكن مجرد كلام وعلوم
فقال : إتفضل
- هو فقط سؤال بسيط ليه يعني ترقيم وشغل و حركات.. فيه إنترنت وبلوتوث يعني انت ليش ماانت ماشي على الموضه …!؟؟
- يا عزيزي كل انسان في داخله ثعلب … و كل ثعلب له طريقه وله هدف…
- أنا لي هدف ولكني لست ثعلب فأنا أصل لهدفي مباشرة
- اذن حياتك مملة ومافيها تحدي ومخاطرة وشوية خوف
- طيب يا ثعلب ما تخاف إن هذه البنت المسكينه تكتشفك وساعتها تعطيك على رأسك…
- ما يهم ألقى غيرها الكثير .. مستحيل يكشفوني ..” لاحظوا الغرور الذي فيه”
- ليه يا أخي مستحيل تكشفك إذا دخلت قصة حب بتقولك تعال أخطبني ايش حتعمل وقتها؟!!!
ضحك مرة أخرى ….وقال .. أول عذر يا طويل العمر وأشهرهم عذر “أكمل”
فقال زميلي: تكمل إيه ؟!!!!!
فقال أكمل أي حاجه … أكمل المدرسة ..أكمل الجامعه ..أكمل المعهد ..لسه ما توظفت ..أكمل الشقه… المهر….. المهم أكمل أي شي ناقص
- إفرض قالت لك تعال أخطبني وكمل على مهلك كيف تصرفها ؟؟!
- …أهلي…أهلي
- خير ايش فيهم أهلك ؟؟!!!
ساخبرها …. أهلي غير موافقين ان اتزوج الان ….. وأمي عندها السكر ما أقدر أزعلها أو أبوي عنده القلب والكلام الفاضي كثير.. وخلاص تقتنع ونتقابل مرة اخرى.
وانتهت هذه القصة والضحايا كثيرون ومايزالون يسيرون على نفس هذا المنوال ودائما النهاية الغير مسرة لكلا الطرفين ..
( ياعيني على نصايح الوالد ……صحيح انه كوووووول…والمغزى من هذه القصة موجه لي….والمشكلة ان هذه القصة تعبر عن أفكاره, وانا متاكد بان زميله ” رعد” زميل وهمي وغير موجود وان الوالد صاغ هذه القصة او قرئها واضاف عليها البهارات اللازمة لينصحني بها…. استمر ايها الوالد الكوووووول)
” الوالدة” : فكر قليلا ياولدي ..وتخيل لاسمح الله اختك لو اتصل بها مثل هذا الثعلب وجلس يتحايل عليها بهذا الكلام .. هل ترضاها لها او لغيرها من الناس؟!!!!!!
فاجبتها….لا …ولذلك اتيت اليكم لاخطبها ….

الجزء الثالث : مكالمة توضيحية
نهههه

حاولت الاتصال بها اكثر من مرة وفي كل مرة كان الخط مشغول ..فاتصلت على ” ايمن” واخبرته بانني انوي التقدم لهذه الفتاة ..
فقال ” ايمن ” : اطلب منها صورة قبل ماتتقدم …
فسالته : كبف؟؟؟
” ايمن ” : تقول لها هذه أخرتها إنتي ما تثقي في ولا في حبي هذه آخرمكالمه بيني وبينك صدقيني صورك أخذها علشان أحطها قدام عيني أنام وأملي عيني … ألف طريقه وطريقه المهم تعرف كيف تجيب الصورة ..يمكن ماتعجبك وينتهي الموضوع ..
- فقلت له : طيب إفرض مثلا ماأعطتني الصور ؟
” ايمن ”: يجب ان تكون صياد والصياد صبور وما يمل
- فقلت له : لا لن اصبر ولن اطلب صورة …بعد كل هذا الكلام معها في التلفون … إيش ذنب المسكينه…. اللي سلمت قلبها وروحها لي…
” ايمن ” :هذا حال الدنيا وما أحد ضربها على يدها وقال لها كلمي بالتلفون والا كانت صبرت حتى يجي نصيبها
اتصلت علي فتاة احلامي الهاتفية ( اسف الخيالية ) من جوال والدي لاثبت له باني جاد في هذا الموضوع .. ..فرد علي رجل شرس جدا قائلا :ماذا تريد!!!!!
- فاقفلت الخط فورا …. أكيد والدها …
وبعدها بربع ساعة اتصل على تلفون الوالد ..فتاة ناعمة جدا وبصوت رقيق قالت له :
- مرحبا ..رقمك عندي على الجوال
ارتبك “الوالد” وقال: اسف بس بالغلط اتصلت عليكي
- لاتهتم صوتك روعة واسلوبك مؤدب… ياريت كل الناس زيك
فاخبرها “الوالد” : شكرا ….. واحمر انفه ..وهذا طبع غريب في الوالد فعندما يجد نفسه في موقف محرج يحمر انفه وليس وجهه او اذنيه ..
,,, طبعا كانت الوالدة متابعة لجميع الحركات ولما شافت الانف الاحمر…..بدا الاستعداد لمصارعة “ناقر ونقير” ..
وطلبت الوالدة ان يضع الصوت عاليا لكي تسمع ماتقوله هذه الفتاة ..
قالت “الفتاة” : اقلك انا تلفوني خط مدفوع.. ..وحينتهي اليوم ممكن تشحن لي بـ 100 ريال علشان اسمع صوتك اللي يذكرني بالمرحوم ” طلال مداح “….
- طيب اتصلي بي بعد ربع ساعة وانا اشحن لك
- انا محتاجة الى شخص زيك يخلي حياتي سعيدة بعد ان عانيت من اهلي ..حبيبي اتصالك حيخليني اسعد فتاة في العالم …ياحبي..ياحياتي..ياقلبي…
واشرت ” الوالدة ” الى ” الوالد” لاقفال الهاتف فورا وهي تلعن وقاحة الفتاة وطلبت من “الوالد” تغيير رقمه فورا …..
…نظر” الوالد” الينا جمبعا ..وقال فهمتوا ؟؟!!!!!!!!
( نظرت “الوالد”ة الي ونظرت اليها ولم نفهم شيئا )
طلب “الوالد” من “الوالدة” ان تتصل بتلفونها على رقم الفتاة ..فاتصلت فخرج لها نفس الرجل الشرس ……..
( فجاءة كما في افلام الكرتون خرج نور على شكل لمبة صغيرة من راسي واضاء المكان وحسيت بالمقلب الكبير الذي اخذته فهذه الفتاة هي رجل ..نعم رجل يقلد أصوات البنات ببراعة …..ودفعت له 500 ريال بطاقات شحن على حسابي …وا مصيبتاه …ودائما ” تلفونها” ” تلفونه” مشغول طوال الوقت ….اكيد الطوابير للتكلم معها ” معه” لاتنتهي .. كانت فركشة تعطيك دروس وعبر في عدم المعاكسة .

وغدا باذن الله الخطبة السادسة عشر… وانتظروا شهريار….
وكوكو كوكو طلع الصباح

ديك

الخطوبة رقم14:(خطبة تحري)


(من الامثال المفضلة للوالد: الزوج يريد أن يجعل بيته كالمطعم يدخل ويخرج منه متى يشاء، والمرأة بذكائها تحول البيت مطعما)

الجزءالاول: ( خطبة تقليدية )

sss

بمااننا عشنا 13 خطبة وباءت اغلبها بالفشل فقررت الوالدة ان تتجه الى الخطبة التقليدية فاتصلت تلفونيا على امراة عندها بنت للزواج وتعرفها خالتي “صفية”….. ( الله يستر ما تكون مثل الخطوبات السابقة ) وبدئت بالكلام :
أنا اخطب لابني، وقد دلني بعض الناس عليكم (طبعا الناس هم خالتي “صفية”) وسمعنا عنكم كلام حسن ونود ان نتعرف عليكم… ثم قالت اسم عائلتنا والشخصيات المعروفة في العائلة…..
طبعا الجواب التقليدي من “ام العروسة” : اعطيني مهلة للتفكير وسؤال الاب…
وطبعا جاءني في اول ايام العمل خال البنت وسال عني عند مديري ثم جاء عمها ثم جدها ثم اخوها …ثم جاء الجيران واصدقاء العائلة حتى ان مديري الحبيب ” ابو البيداء” استعد ووضع دلة قهوة في مكتبه مع تمر جاهز لاستقبال اهل العروسة وكان سعيدا بحضورهم لانه كان يمتحن كل واحد منهم باللغة العربية وطبعا اذا رسب اي واحد منهم في الامتحان ياويله ..سياخذ توبيخ عمره ماسمعه…. من ضمن التوبيخ …صحيح انكم جيل متفرنج ….ياخسارة الدراسة اللي طلعت ناس جاهلين باللغة العربية…..انتم جيل متقوقع في اعماق الانترنت والتلفاز ( ماادري من فين جاب كلمة متقوقع )…
ويبدا بالصراخ : فينك يا”طه حسين”؟؟!! فينك يا”عقاد”؟!!فينك يا”عبد العزيز خوجة”؟!! مع حفظ الالقاب….طبعا كان هناك امتحانين تمهيدين ثم امتحان شامل لجميع اهل العروسة ….. فالامتحان التمهيدي الاول هو أعرب جملة ” احترمك حين تكون لغتك العربية متقمقمة ” ثم الامتحان الثاني اشرح معنى الجملة التالية ” شجى البلبل المتنور في الغابة المتقهقرة على العشي المهلل” ثم الامتحان النهائي وهو اصعب امتحان في التاريخ والجغرافيا ووضع في كتاب جينس للارقام القياسية لصعوبته …ماهو ” التقصود”؟؟؟ طبعا الى الان لم يستطع احد حل هذا اللغز الذي لايعرف حله الا مديرنا العبقري ” ابو البيداء”.
…. وطبعا السعادة تغمره لان معظم أهل العروسة يعجز عن حل الامتحان الاولي فما بالكم بالامتحانات الباقية… وعندما يعجز الجميع عن الحل يجاوب هو مزهوا بنفسه ويبدا بالاعراب أحترمك: أحترم فعل مضارع مرفوع بالضمة…ك: ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به….. وقبل ان يكمل مديرنا العزيز” أبو البيداء” اعراب الجملة كان اهل العروسة يقولون له : احترمنا ياأخي وجاوب على سؤالنا عن اخلاق العريس وفكنا من دروس القواعد واللغة العربية….ولكنه واحقاقا للحق كان يمدحني دائما … مما جعل “ام العروسة” تتصل على “الوالدة” وتقول :
- اهلا بكم في بيتنا بعد غد
“الوالدة” كانت سعيدة جدا لانها كانت خائفة من الاجابة التقليدية للرفض وهي:
(بنتنا صغيرة للزواح او استخرنا ولم ترتاح البنت )
وطلبت “ام العروسة” اولا مقابلة العائلة واذا تم القبول المبدئي سيكون هناك امتحان من قبل “ابو العروسة” للعريس يليه السماح للعريس (انا الغلبان) برؤية العروسة ..
عندما رجعت الوالدة وخالتي وعمتي من عند العروسة… اختاروا معي الوقت المناسب لرؤية العروسة واجرت ” الوالدة” ومعها خالتي اتصال فوري على ام “العروسة” للتفاوض معها على الموعد المناسب لرؤية العروسة… فجلست معي عمتي ” نوال” واخبرتني بالذي حصل:
- في الموعد المحدد ذهبنا واستقبلتنا ام العروسة كأي ضيوف عاديين… ولبست الفتاة وتشيكت وانتظرت في غرفتها حتى تاخذ الاذن للدخول …وبعدها بدقائق دخلت علينا بعد ان ذهبت اليها أمها واستدعتها …. وسلمت وجلست معنا تحدثنا عن دراستها ..والبنت ياولدي مثقفة جدا وعلى خلق عالي.

وبعد ثلث ساعة تقريبا ( غمزتها امها لكي تخرج)…وبعد هذا الانسحاب المؤدب من قبل العروسة كان هناك خطتين من قبل امك :
1- ان تنسحب تدريجيا وتستاذن في صمت وهذا معناها ان العروسة لم تعجبها
2- ان حصل اعجاب فسوف تتكلم عن حالتك المادية وظروفك
كان القرار الثاني هو القرار الذي اتخذته أمك فبدات بشرح الظروف والامكانيات المادية لك ومكان السكن الذي ستعيش فيه مع عروستك …..ثم سالت موافقة الاسرة على مثل هذه الظروف، وهل لهم شروط معينة… وامك لم تتحدث عن اي شروط مطلوبة من العروسة من تكملة دراستها او ان تعمل بعد التخرج واشياء اخرى … على اساس ان هذه الامور يمكن التفاهم عليها اذا حصل توافق واتفاق ….
وبعد ذلك طلبت امك موعدا لكي تحضر أنت وتقابل العروسة وتتعرف عليها…
رجعت الوالدة بعد انهاء المكالمة وبدات تعيد ماحصل لهم بالتفصيل المطول وذلك لانها عرفت ان عمتي ” نوال” اخبرتني بالذي حصل وبعد ذلك اضافت :
وبعد المكالمة مع ام العروسة الان ..فان اب العروسة يطلب مقابلتك غدا في مقر عمله قبل الذهاب لرؤية العروسة …..

الجزءالثاني: (” مي” وزواج غير تقليدي )
dddd
كالعادة ذهبت الى الوالد لاخباره بالخطبة الجديدة فقال لي :
اغلبنا تم زواجهم بطريقة تقليدية وكان زواجا ناجحا وهذا شيء عادي وطبيعي واحيانا نادرة يكون الزواج غير تقليدي واكبر مثال على ذلك زواج اختك ” مي” …. ثم نظر اليها وقال : خليها تقول لك عنه …. وتركنا وذهب الى اصدقائه..
” مي” : شوف كيف كانت افكاري وانا صغيرة ..كنت دائما أفكر بفارس الاحلام ياتيني على حصان ابيض ….. أو بعد موقف…. مثلاً : وانا بالبحر اغرق، فياتي هذا الفارس وينقذني …..طبعا كل هذه الاحلام خيال بخيال ….. ياحسرة فين البحر ونحنا عايشين بصحراء محيطة بنا من كل جانب … أو… وانا امشي بشارع الشانزليزية وياتي هو بسيارته الرولز فيصدمني…وتبدا قصة حب والم وحزن… طبعا الوالد اقصى سفرة سفرها لنا كانت الى الدمام.
…..وشوف لما تتحقق الاحلام والتمنيات ….وبحسرة مع اختلاف تفاصيل الحلم…
..في يوم من الأيام كان الناس بشهر رمضان .. وطلبت مني امي ان اذهب الى الجيران لاعطائهم صحن ” اللقيمات” (صحن حلوى) لان الخادمة مريضة وتريد ان تعطيهم الصحن بسرعة قبل الافطار .. وكان الفصل شتاءا .. والجو غائم ..ممطر…..يعني جو رومانسي..لكن امي الله يهديها خربت الجو وقالت بسرعة تحركي واذهبي الى الجيران قبل الفطور بدل السرحان اللي انتي عايشة فيه ….ومن العجلة لبست العباءة معكوسة.. وشراب شتوي لونين كحلي والفردة الثانية بني .. وشال أمي…. المهم أنواع اللخبطة ….وطلعت بالصحن .. والا سيارة جاية طايرة لانه المغرب سيؤذن ….وتصدمني ويطير صحن “اللقيمات” ….ونزل صاحب السيارة والا شاب وسيم ..…جاء يشوف ايش صار لي فلقي رجلي مكسورة ..لاني لم استطيع الوقوف …..
وخاف علي ..وانا لما شفته حسيت ان احلامي تحققت وما حسيت بشيء ..بس اطالع فيه من تحت الغطا ..وابتسم لان حلمي تحقق وجاء فارس أحلامي زي ما تخيلته طول بعرض وانا بصراحة افتكرته “لبناني متجنس” اول ماشفته…..طبعا الحلم تحقق مع اختلاف نوعية السيارة والمكان فهو عنده ” كورولا” من ايام السبعينات بدل “الرولز” ..والمكان في الرياض بدلا من باريس . المهم ..اخذ الشاب الوسيم رقم جوال “الوالد” واتصل به واخبره بالذي حصل وبانه سينتظره حتى ياتي ويذهبوا بي الى المستشفى ويجبسوا رجلي ..وذهبنا الى المستشفى وتنازل الوالد عن اي تعويض بسبب شهامة هذا الفارس…. ومضى رمضان وانا انتظر الفارس ليطرق الباب طالباً يدي…. واتى العيد ولم يات وتحطمت احلامي…. وبعد فترة يرن التلفون .. ويرد الوالد .. وقال وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته… نعم حياك الله ….بخير ولله الحمد ….وطار قلبي لما شفت الوالد مبتسم وسمعته يقول : رجلها في تحسن ولله الحمد ….جزاك الله خيراً مع السلامة…خلاص الله يحيك ….وبعدها اتى الوالد الي ضاحكا ..تعرفي ايش قال ؟؟!!!!
وكنت انتظر الجواب على أحر من الجمر….قال يسال: عسى خدامتكم طابت بعد الصدمة؟؟؟ واذا تبغى نوديها مستشفى “الشميسي” انا مستعد …….لم استطع ان اتحمل هذه الاجابة فبدات بالبكاء …لان احلامي كلها ضاعت امامي ..فوجدت الوالد يضحك من قلبه ويقول ..يابنت انا امزح معك …الاخ جاي مع اهله يبغى يتقدم لك وهذه قصة زواجي من رجل احلامي “سعيد” وتوتة توتة خلصت الحدوتة …والزواج يا “عبود” قسمة ونصيب والحمد لله تم تحقيق حلمي.
…..( بيني وبينكم فـ ” سعيد” زوج اختي وفارسها الهمام بعيد كل البعد عن الوسامة ويلدغ بكل الحروف وشرس مع الجميع وغير دبلوماسي على الاطلاق الا مع ” مي” سبحان الله ….. صحيح ” القرد في عين زوجته غزال” …)

الجزء الثالث: ( 4 كيلو فصفص )

ccc

تم كوي الشماغ الذي تعذب بالحرارة والنشا …..فبعد ان عدى على اكثر من عروسة…. جاء الدور على “ابو العروسة” ليرى هذا الشماغ المسكين …وبدات الوالدة بتبخيري ….وطبعا اعطائي التعليمات المشددة بعدم الضحك او ان اقول كلاما غير مفهوم وان اكون راكزا وعاقلا (وكانني انسان مجنون ) بس ايش العمل؟؟؟؟؟….. هذه تعليمات الوالدة وانا متبعها.
دخلت على مركز عمل “ابو العروسة المرتقبة” …كان قطاعا حكوميا وكل شيء يدل على اني في قطاع روتيني ملىء بالموظفين الذين ليست لديهم أي شغلة او عملة سوى مراقبة الداخل والخارج… وقراءة الجرائد…
استقبلني “ابو العروسة” في مكتبه..وكان المكتب مليء بالملفات الملونة وكل ملف يحتوي على اوراق من ايام الجاهلية والاب من زيادة الدقة والتنظيم لديه على مكتبه ثلاثة دباسات وثلاثة الات حاسبة…..والكرسي الذي اجلس عليه مغطى بالبلاستيك الشفاف حتى لاينتهي عمره الافتراضي..وفوق مكتبه لوحة كبيرة مكتوب عليها ” اذا بغيت العمل فجد فيه أو سيبه “……وضع ابو العروسة نظارته المكبرة ونظر الي قائلا:
- عمرك :
- 30 سنة
- فين تشتغل؟؟؟:
- معلم
- حدد :
- معلم لغة انجليزي
- خليني اشوف جيبك لو سمحت
( اخرجت مافي جيبي وكان بقايا فصفص ومحفظة مليئة باوراق ليس لها اي داعي ومفتاح السيارة والبيت والجوال)
تمعن الاب بالاوراق ثم سئلني عن كمية الفصفص التي اتناولها في الاسبوع ..فاجبته 4 كيلو فصفص…
ثم نادى على القهوجي وطلب ” بندق”…وجاء به القهوجي بعد عدة دقائق ..واعطاني اياه فاخبرت “ابو العروسة” : انا بصراحة ما احب البندق..
- نظر الي بغضب…..كل.. والا تبغى تخرج من عندنا وتقول ماضيفناك !!!!

- بدات بتكسير البندق وانا المح بطرف عيني “ابو العروسة” وهو يدون في ورق جانبية بعض الملاحظات.
- يااخي المكيف خربان اليوم …..ياريت نشيل الشمغ
(خلعنا الشماغ انا وابو العروسة ….وطلب مني ان اخلع الطاقية فخلعتها)
- اقول ابغى مساعدة منك ..
- تامر ياعمي
- هناك لغز قاله لي احد زملائي عن “مثل” يوجد فيه حرف السين والضاد والثاء .. والى الان لم استطع ان احله …. ياريت تساعدني في حل هذا اللغز ؟!!!!
- سراب الضياع اهون من ثور الهلاك ( مثل من تاليفي ولو سالني عن معناه ..تورطت)..…بس ايش اسوي امتحان خطير جدا جدا..وفيه تحديد مصيري…
- اجلس ياولدي واكشف عن رجولك …
لالالالالالالالا ايش هذا ؟؟ماصارت زواجة ..!!!
وكشفت عن رجولي….
- تمام تمام ….شوف ياولدي بعد نتيجة التحليل والاختبارت المكثفة اقدر اقول لك ان شخصيتك كما يلي :
- ان الشراب الذي تلبسه في رجلك هو شراب اسود وهذا يدل على ان شخصيتك سليمة وانت انسان واضح ولكن لو كان بها رسومات فهذا يدل على انك “دون جوان”.. وانسان لعوب… وهذا ما حصل مع العريس الذي كان قبلك الذي كان يلبس شراب يه رسوم ملونة فرفضته.
- اما بالنسبة الى ضم اليدين مع بعضهما البعض فهذا يدل على انك غير مرتاح مع الشخص الذي تتكلم معه وهذا يدل على انك انسان لاتثق بالشخص الذي امامك الا بعد عدة زيارات له …وهذا شيء طيب ولاغبار عليه
( هذه اول اشارة صحيحة من كلامك ياشرلوك هولمز).
- اما اسنانك فالحمد لله سليمة بعد اكل البندق…. أما شعر راسك بكل اسف فيه بداية صلع…ولكن لايهم فزراعة الشعر اصبحت متوفرة في كل مكان …ولغتك سليمة ولايوجد اي لدغات في الحروف ….. اما الموضوع المهم في هذا الاختبار فهو انك مدخن وبنتي ترفض اي مدخن
- ولكن ياعمي كيف عرفت باني مدخن
- انا اقول لك :
1- المبالغة في استخدام العطور
2- بقايا الفصفص في جيبك والكمية التي تستهلكها لاخفاء رائحة الدخان ( 4 كيلو) اسبوعيا
3- اختيار كرسي بعيدا عني عند محادثتك
4- لون شفتيك واسنانك

وتمت الفركشة بدون رؤية للعروسة وفشل ذريع في امتحان الشخصية..

وغدا باذن الله الخطبة الخامسة عشر… وانتظروا شهريار….
وكوكو كوكو طلع الصباح

ديك

الخطوبة رقم (13) : ( اخطب الحريصة حتى لو كانت متينة )


(من الامثال المفضلة للوالدة : من قلب الزوجة الحساس تنبثق سعادة الزوج)

الجزءالاول :”الاصدقاء بعيدين جدا عن الرومانسية “
rrr

ذهبت الى الشلة ووجدتهم جميعا يعلقون على زوجاتهم وينقدون انفسهم (طبعا انا و”ايمن” العزوبين الوحيدين في الشلة الذين لم ننطق بكلمة) وبدا “عصام” قائلا:
- تخيلوا قمة التحطيم بهذا الموقف اللي سويته مع زوجتي …. إشترت لي زوجتي تلفون جديد بعد ماخرب تلفوني وغلفته وكتبت كرت شعر وكلام حلو واعطتني الهدية وفتحت الهدية ووجهي فيه علامات استغراب وتعجب… وزوجتي مبتسمة… طلعت التلفون من العلبة وقلت لها هذا لي ! قالت : أيوه حبيبي… وموجود فيه الفاتورة حتى اذا احببت ان تغييره الى جهاز اخر فلك الحرية ..…قلت لها : شاريتة بألفين وخمسمائة صدقيني ما يسوا ! وخاطبتها وانا معصب قائلا : …لو كانت هديتي “كاش” كان افضل بالف مرة … على الاقل كنا سددنا قسط من اقساط السيارة ..ياريت نرجعه وناخذ فلوسه….

“ماجد” : بصراحة المفروض تهديك قلم رصاص…

” أحمد” : كان المفروض تنزل معاك لمحل ابو ريالين وتختار الهدية المناسبة لك ..صحيح ” خير تعمل شر تلقى”

اسحاق : ارجوكم بلاش تعليق وخصوصا بعد ان تسمعوا قصتي انا …….فانا زوجتي رومانسية مرة وجاء عيد ميلادي فحضرت كيكة كبيرة علشاني… ونومت الأولاد وانتظرتني لكي نحتفل بهذه المناسبة ….. وجيت من عند الاستراحة متاخر واستقبلتني بابتسامة كبيرة وقصت لي من الكيكه…… ويوم خلصت من الاكل…. قلت لها : ماادري ليش نقلد الغرب باعياد الميلاد .. ونحنا لنا عيدان فقط عيد الفطر، وعيد الأضحى، وما سوى ذلك فلا….
وهي مسكينة بلعتها وسكتت…. وياريت التخبيص انتهى عند هذا الحد..قمت وقلت لها : في احد يجيب كيكة بهذا الكبر ؟!!!!! ليش الإسراف؟!!! روحي صحي الأولاد علشان ياكلوا منها…..حرام نرميها في الزبالة.
“ماجد “: الله يغربل الرومانسية يوم انها وياك المفروض انها تحط لك سم فيران بدل الكيكة….. وبدل الشموع تولع فيك ….

“احمد”: مثل ماتعرفون انا عريس جديد وحبت عروستي أن تسوي حركة جديدة فحطت اضاءة هاديه وشغلت الفواحة بعطر الورد وشموع مختلفة وانتظرتني حتى اتيت…. ولما دخلت شفت الدنيا شبه مظلمه والدخاخين حاجبه الرؤيه هي جالسة في اخر الغرفة تنظر لي ….وجلست اناديها ..ولم ترد علي…. و على بالها حركه وتتدلع علي …! طرت للمطبخ وجبت موية باردة ورميتها عليها…. (أحسبها مغمى عليها من الدخان) ..طبعا كان المكياج في خبر كان ….وجاتها زكمة استمرت اسبوع من الموية الباردة وخصوصا هذه القصة كانت في موسم الشتاء.

“ماجد” : صحيح انك مانتى وجه نعمة…….ولكن ايش نقول غير حسبي الله ونعم الوكيل على ناس ماتقدر الزوجات العاشقين للنعومة والدلال.
التفت الاصدقاء الى “ماجد” بعد كل هذه التعليقات على الشباب …واحس بانه مجبر على الاعتراف بمقدار رومانسيته مع زوجته بعد ان علق بقسوة على كل قصة ….
فقال : اوكي زوجتي رومانسية مرة وسوت لي ليله رومانسيه …وقمنا نرقص هذيك الرقصه اللي تحط يدها وراء ظهري وانا احط يدي وراء خصرها وشغلت موسيقى خفيفة ..وكانت منسجمه مع الجو… تخيلوا ايش قلت لها! قلت …ارجوكي حكي ظهري فوق شوية لا.. لا ….تحت شوية وهي ميته من القهر وضاعت الليلة كلها في الحك….
الاصدقاء جميعا : صدق قووووووية
اثناء خروجنا من الاستراحة اتاني “عصام” وهو يضحك على الاعترافات التي قالها الاصدقاء واخبرني بان لديه خبرا هاما لي واخذني على جنب وقال :
يوجدقريبة لي على مستوى عال من الخلق والاخلاق وان شاء الله تكون من نصيبك واعطاني العنوان .

الجزء الثاني: (قصة التنورة )
kljkjkl
اخبرت “الوالد” عن الموضوع ……وكالعادة جلس ينصحني عن الزواج وبانه ليس كله عسل كما يتخيل البعض في بداية حياتهم الزوجية …وانه عندما تزوج امي حدثت مشاكل خفيفة بسبب تدخل اهله في شؤون حياته الزوجية وقراراته ..وبدا ابي يروي كيفية معالجة المشاكل الزوجية فقال : عندما قررت الزواج لم اكن املك المبلغ اللازم لايجار شقة فسكنا عند اهلي ..وكانت امك مقتنعة بهذا الحل لان من الحب ماقتل فرضيت باي شيء ..المهم ان اكون بجانبها ….
” الوالدة” : مااقول غير الله يسامح ابوي على هذه الزواجة ….
” الوالد” : المهم سكنا عند أهلي …وكانت امك نحيفة جدا ..ثم نظر اليها وقال ..الاليت الشباب يعود يوما ….
” الوالدة” : ليه شايفني عجزت ..تصدق لما اروح الافراح ..الكل يستغرب انه عندي اولاد ….كيف لو عرفوا انه عندي احفاد….
” الوالد” : المهم…..في ذلك الزمن كانت المراة المليانة هي رمز للجمال ..وجلست امي الله يرحمها تزن فوق راس امك ان تاكل وتزيد من وزنها ..وامك من النوع العنيد ..فلجئت الى خدعة بسيطة ..كانت تلبس تنورتين فوق بعضهم البعض لتبدو سمينة …ثم انكشفت الخدعة فطاحت تنورة بالخطا امام امي ..فحدثت مشكلة بسيطة و..
” الوالدة ” : قال… مشكلة بسيطة؟!!! امك ياولدي كانت حتتطلق بسبب هذه الموضوع ..لان عمتك ” نوال” الله يهديها تدخلت وكبرت القصة ..واضافت نكهة على قصة التنورة ..فقالت لحماتي كيف خدعتك هذه البنت الصغيرة!!!…. ياأمي زوجيه واحدة مليانة وارتاحي من النحف …وتعليقات تودي في داهية..ولكن في ذلك الموقف عجبني ابوك عندما قال لعمتك (ارجوكي لاتتدخلي في حياتي الزوجية ..فانا لم اتدخل في حياتك نهائيا وهذا الموضوع خاص بي وبزوجتي) .. وبعد ولادة “سامي” ..زاد وزني فانتهت مشاكل النحف وبدات قصة جديدة… فجدتك الله يرحمها بدات بالتلميح باني اصبحت ثقيلة وباني لم اعد تلك الفتاة الرشيقة القائمة بمهام البيت ….

” الوالد” : استمر الحال كما هو عليه …وطبعا كان الجو لايخلو من بعض الدعابات البسيطة من “أمي” رحمها الله حتى خرجنا بروحنا في مكان مستقل بنا …
” الوالدة” : لاتفكر ان المشاكل انتهت عندما انتقلنا الى شقتنا … فكل يوم تعليق من اهل “ابوك” على حضرتي ..مرة الولد مانشوفه اخذته منا ….ومرة مانعة الولد يزورونا….ومرة عازمة اهلها عندها طوال اليوم في شقة ولدنا وبيصرف عليهم … طبعا غير الزيارات المفاجئة من جدتك الله يرحمها لتفقد نظافة الشقة…. وياويلي وياظلام ليلي اذا وجدت صحن في المجلى غير مغسول….فهذا الاهمال بعينه … ياريتها شافت بنات اليوم ..اللي ماتتحرك الا بونش… والاكل 24 ساعة من المطاعم…. واذا طبخت مرة واحدة في السنة عملت قصة واخبرت الاذاعات والجيران بانها طبخت…..اه على ايامي….

” الوالد” : حرام عليكي صورتي اهلي كانهم غيلان …ونسيتي الاشياء الطيبة اللي سوتها امي لك ؟! تتذكري عندما اتى ” سامي” الى الدنيا سوت لك أمي سابع كل الناس تحدثت عنه وعزمت فيه جميع اهلك واصدقائك ….ونسيتي انها في كل عيد كانت تعطيك طقم ذهب ….تحبي اسرد لك القائمة ….

” الوالدة” : شوف أمك شيء مختلف فهي كانت بمثابة امي فانت تعرف باني لم ارى امي منذ الصغر….ولكن الله يسامح اخواتك وتحريشهم المستمر لها ….
” الوالد” : شوف ياولدي عندما تزوجت امك اتفقنا ان تكون حلول مشاكلنا في غرفة النوم وان لاتتعداها ….فهذا القانون عملنا به طوال عمرنا ..ولم يلاحظ احد من اهلي او اهلها اي خلافات بيننا…
( بصراحة انا احس بان المصارعة اليومية ايضا يجب ان تكون في غرفة النوم رحمة بي وبـ” سيتو” خادمتنا ..ولكني احس بانهم ينتظروني كل يوم لكي يفضفضوا عما بداخلهم …فعندما يكبر الانسان يصبح بيته هو حياته وملاذه ….ويصبح خروجه من البيت من الاشياء الصعبة له ..فيبدا بنقد نفسه والاخرين في كل صغيرة وكبيرة سواء في حياته الحاضرة او الماضية وفي نفس الوقت يريد من المقربين له ان يسمعوه ويؤيدوه ..وبصراحة اخاف عليهم عندما يهدا الجو ولاتكون هناك مصارعة… فمعناها بانهم مرضى او دخلوا في حالة اكتئاب لاسمح الله.. ولذلك فمن الافضل لهم ان يستمروا في مصارعة “ناقر ونقير”.. والله يصبرني)src=”http://walidkhalil2010.files.wordpress.com/2010/09/cockfighting.jpg?w=300″ alt=”ttt” />

الجزء الثالث: ( صالة من بلاستيك )

fff

ذهبت الى حلاق تركي معتبر والاتراك مشهورين بفن الحلاقة وبنباتات الزينة التي تتسلق في كل أنحاء المحل وايضا وجود عصفور وحيد داخل القفص …والحلاق ” التركي” يدلع زبونه اخردلع و دائما يغطيه بالعطور والكريمات …
نظر الي الحلاق وقال : انا شايف بعض الحبوب السوداء على انفك ..ثم اعطاني مكبر تستطيع رؤية المريخ من خلاله وقال: ..شايف الحبوب مغطية انفك ….غريبة انك ماتهتم بوجهك …نظرت مرة اخرى ولم ارى شيئا ….ولكن هذا راي حلاق محترف وانا احترم المحترفين ..ثم اكمل ..علشان كذا لازم قناع تنظيف لوجهك….
جلست ساعة كاملة عند الحلاق “مصطفى” وهو يضع قناع عسل ثم قناع خيار ثم قناع كوسا واستمرت الاقنعة حتى احسست بان وجهي اصبح مطبخا متحركا …بعد ذلك طلب مني ان انتبه الى بشرتي وانه راى بعض التجاعيد التي بدات بالظهور ولذلك فلديه كريم خاص يدعى” حر الشمس” ليمنح البشرة بياض وصفاء ويمنع التجاعيد التي تظهر بسبب اشعة الشمس واخبرني بأن هذا الكريم مصنوع من اعشاب البحر الميت وتكلفته بسيطة 400 ريال فقط .. خرجت من محل الحلاقة بخسارة تجاوزت الالف ريال …فمع كريم ” حر الشمس” اعطاني جل خاص بالحلاقة اسمه ” لاجرح بعد الان” مصنوع من الياف دب “الباندا” طبعا غير الموس الحاد جدا والذي لن يصدي مدى الحياة لانه مصنوع من عظام “الفراعنة” المحنطين….
فيه نقطة مهمة ياجماعة ..هناك فئات عربية واجنبة تشتري من عندها وبمبالغ خيالية وتخرج وانت سعيد مع انك تعلم بان الذي اشتريته لا يسوى… ولكن براعة البائع واسلوبه تغفر له .. فمثلا عندما ذهبت لشراء شماغ جديد وجدت بائع لبناني انيق جدا و رائحة العطر المنبثقة منه تصل الى اخر السوق ولابس بدلة “روبير توكفالي” التي تعلم بان سعرها براتب شهر كامل من مرتبك …دخلت الى المحل وسئلته عن افضل غترة لديه …فاجاب : والله كلها حلوة …بس انا باحس ان وجهك بيضاوي وبلبقلك غترة ” الاناقة”….ياريت تجربها وتشوف كيف شكلك فيها ..لبست الغترة ..فنظر لي البائع …شو…مش معقول..ماعرفتك…تغيرت كتير….اولا: الغترة صغرتك في السن ..ثانيا بينت ملامح وجهك ..ثالثا: لونها مناسب لبشرتك ..وبدي اعطيك نصيحة.. هذه الغترة تمشي مع عطر ” كارتية ” الجديد ايش رايك تجربه ؟؟؟وهكذا …وبعد فترة خرجت من المحل ومعي بضاعة لاادري كيف اشتريتها ولماذا..
وهذا الموضوع ذكرني باسلوب البائعين في بلدنا فقد ذهبت الى معرض سيارات وعند دخولي الى المعرض تفحصني البائع من بعيد وبدا يستفسر ؟؟!! ياترى هل شكله يؤهله لشراء سيارة او لا؟!!!! …وعندما سالته عن سيارة متوسطة السعر .. نظر الي ببرود وقال المعرض امامك شوف اللي تبغاه … ..فرايت سيارة غالية الثمن فطلبت المفتاح لاراها من الداخل …فجاوب علي بغضب… السيارة مباعة ولايوجد مفتاح لها …كل هذا وهو جالس على كرسيه ولم يتحرك ثوبه من مكانه.
وقد اخبرني ” الوالد” بان بائع السيارات في “امريكا” يجلس مع المشتري لمدة ساعات ويشرح له عن السيارة ومواصفاتها وطرق التقسيط اذا رغب بذلك …وكانت بالنسبة له متعة عندما يذهب الى معرض السيارات لثقافة البائعين واسلوبهم المميز…والى الان لاتوجد ثقافة البيع لدينا ..بل بع واربح بالبركة وبدون اي دراسة لنفسية المشتري…. ( وزحل وبلوتو…..امزح بس من قهري من البائعين)
لبست الغترة الجديدة وصبيت على روحي نص قارورة العطر الجديد و أشتريت هدية للخطيبة الجديدة من محل “ابو ريالين” ..لا..لا امزح اخذت طبق شوكلاتة من محل فخم ومشهور متخصص بالشوكلاتة….فكل حبة شوكلاتة تساوي وزنها ذهبا ..فهذه المحلات عندها نظرية ناجحة جدا فكلما كان سعر الشوكلاتة مرتفعا كلما زاد الطلب عليها…….والمشكلة انها مصنوعة في بلاد عربية وان العمال الذي يصنعونها ياخذون ” الفتات” وهم ياخذون ” الهبر”.
دخلنا الى صالة البيت ..الله لايوريكم صالة تتكون من خمسة كراسي بلاستيك ..ايوه صدقوني بلاستيك ….وجلسنا مع ابوالعروسة الذي اخبرني عن حياته الصعبة وكيف كون ثروة التي تتعدى “الخمسين مليون ريال” واعطاني بعض النصائح لتنفيذها اذا اردت تكوين ثروة مثله :
• احرص ياولدي خلال التسوق على قراءة العروض التي في الجرائد اكثر من مرة ولاتاخذ اي شيء بدون عرض او خصم …
• لا تروح للحلاقين واحلق دائما على الصفر وكفاية عليك شراء مقص في بيتك لتحسين شعر راسك او شنبك…. واذا صارت لك ظروف قسرية ورحت للحلاق فاذهب وانت شعرك واصل الى قدمك واذا حلق لك فقول له : قص لي بخمسه ريال فقط…. فيتورط وبقص لك كل شعرك ….
• لا تستخدم الجوال ومشتقاته..
• أحرص على جميع المناسبات الاجتماعيه اللي فيها اكل ببلاش (زواج,عزيمه…. الخ).

• دائما اخبر اصدقائك بان سيارتك معطلة واوقفها في البيت علشان تضمن ان احد زملائك سيوصلك الى العمل ويرجعك الى بيتك فبذلك وفرت البنزين وصيانة السيارة.
• أكثر من الاسئله اللي ماتعنيك واللي مالها داعي لان الأسئله ببلاش..
• لقراءة الجرائد ….اجلس داخل البقاله ساعه واقرا الجرايد كلها واذا خلصت خذ علبة زبادي بريال.
• ممنوع منعا باتا الذهاب الى المطاعم مهما حصل… الا في رمضان والمناسبات الخاصة بحيث يكون هناك بوفيه أو عرض خاص بنصف السعر …وفي اليوم الحزين الذي ستذهب فيه الى المطعم ( طبعا بوفيه ياولدي) ..فلا تفطر ولا تتغذى ومن الافضل ان تكون صائما وتفطر هناك..
وياولدي قريبا سانشر كتاب جديد اضع فيه تجربتي باسم ” كيف أصبحت مليونيرا”
بعد فترة من النصائح المؤلمة …دخلت ابنته وكانت سمينة واستغربت من ذلك ؟؟!!! فبعد الذي سمعته من والدها كنت اتوقعها نحيفة جدا وكانها اتية من مجاعات افريقيا…. وكانت تلبس لباسا اسود يوجد به قطع عند الذراع وجلست وسالتني فورا :
- اعذرني فالعصير خلص قبل فترة بسيطة جدا هل تحب ان احضر لك موية
- لا ..شكرا
( طبعا الفترة البسيطة عند هؤلاء القوم …والله اعلم 50 سنة )
- ربما اخبرك “الوالد” كيف كون ثروته الضخمة ..والحمد لله نحن نسير على خطاه ..وهذا ليس بخلا ولكن حرص وتنظيم وفن ادارة ….. وربما تجدني مليانة بعض الشيء ..وهذا بسبب اكل البطاطس المهروسة فقط فهي ارخص الموجود والحمد لله وهذا هو الاقتصاد الحقيقي …هناك بعض الاسئلة وبامانة احببت ان اسئلك اياها لكي نكون في اتجاه واحد اذا تم القبول .
- تفضلي

- اذا رحت للبقالة ايش تشتري ؟؟ خبز والا عصير
وقعدت أفكر واسوى معادلات ضرب وطرح وقسمة واخترت العصير فاذا بها تغضب مني لهذا لجواب وقالت المفروض تختار الخبز علشان يكفى يومين ويكفى عدد من أهلك أما العصير فتشربه في نفس واحد ويخلص ..
نظرت الي بغضب وقالت : السؤال الثاني…
- لو دخلت سوبر ماركت وتبغى تشتري خضار ….فأين اول مكان تتوجه اليه؟؟
- قلت لها :طبعا قسم الخضار
غضبت مني بجد هذه المرة وقالت …لا..لا..لا..لا هذا السؤال كان خدعة فانت لن تشتري ابدا من السوبر ماركت لانه سعره سيكون مرتفعا جدا مقارنة بسوق الخضار.
نظرت الي والحزن يملى ء وجهها… قائلة : السؤال الاخير وهذه هي فرصتك …
- لو طلب منك صديقك ان تقرضه بعض المال فهل تقرضه ؟؟!
- طبعا لن اقرضه ( اكيد هذه الاجابة النموذجية )
واذا بها تصرخ قائلة : اخرج فورا من بيتنا انت لاتصلح ابدا لتكون زوجا مدبرا …..الجواب ايها الذكي تقرضه فورا وتكتب ايصال بالمبلغ والعمولة المستحقة عليه من بداية القرض .
وتمت الفركشة التي ريحتني من عائلة البخلاء .

وغدا باذن الله الخطبة الرابعة عشر… وانتظروا شهريار….
وكوكو كوكو طلع الصباح

ديك

الخطوبة رقم (12):جزر وبيضة وبن


(من الامثال المفضلة للوالد : وطن الرجل بلده ووطن المراة زوجها )

الجزء الاول: ( الزوجة العجوز)

u[,.

عمتي ” نوال” رجعت مرة اخرى وبشدة الى اختيار الفتاة المناسبة لي فهي وجدت الفتاة المنشودة في احد البنوك وهي فتاة رائعة جدا بعد ان نصحت عمتي بشراء اسهم “السعادة ” وارتفعت هذه الاسهم وربحت عمتي منها .
“الوالدة” كالعادة لم يعجبها ان تكون العروسة من طرف عمتي التي ستفوز بشرف زواجي ولكن لابد ان اتزوج بعد مروري على 11 عروسة.
ذهبت “الوالدة” الى البنك وجلست مع العروسة المرتقبة ونصحتها باسهم “العمارة” واشترتها الوالدة وارتفع سعر السهم ….لاجد الوالدة تتحمس جدا لخطبتها .
طبعا قبل ميعاد الخطبة جلسنا مع “الوالد” نناقش الخطبة الجديدة …وقال “الوالد” : اهم شيء ياولدي ان تكون مشاكلكم داخل بيتكم وتحل في غرفة نومكم والا اصبحت حياتكم بدون نظام وبدون قوانين فيتدخل الصغير والكبير لتنظيمها…
” الوالدة”: حرام عليك لسة ماصار شيء ولا تزوج …وشغال تنصحه كيف يحل مشاكله ..
“الوالد” : شوفي المشاكل موجودة من اول يوم في الحياة الزوجية…ولانحاول ان نصور له بان الزواج كله سعادة وهناء و قصص خرافية… وهناك قصة تذكرتها الان تدل على ان المشاكل تقصر العمر ….
القصة تقول ياولدي : ان اثنين متزوجين من اربعين سنة وكانا خلالها يتصارحان حول كل شيء ، ويسعدان بقضاء كل الوقت في الكلام او خدمة أحدهما الآخر، ولم تكن بينهما أسرار، ولكن الزوجة العجوز كانت تحتفظ بصندوق ……
توقفت الوالدة عند نقطة الزوجة العجوز وقالت …. مايحتاج تقول عجوز قول زوجته وام عياله اللي طلعت عيونها في التربية وفي خدمة البيت… وليش اربعين سنة بالتحديد..عمر زواجنا ؟؟!!! ليش ماخليتها تسعة وثلاثين سنة مادام قصة خيالية؟؟؟
طبعا الوالد غير القصة ..كلاكيت مرة ثانية ..اكشن …ولكن الزوجة الرائعة ام عياله اللي ضحت بحياتها من اجله ومن اجل اولاده كانت تحتفظ بصندوق فوق أحد الأرفف، وحذرت زوجها مرارا من فتحه او سؤالها عن محتواه، ولأن الزوج كان يحترم رغبات زوجته فإنه لم يأبه بأمر الصندوق، الى ان كان يوم أنهك فيه المرض الزوجة وقال الطبيب ان أيامها باتت معدودة، وبدأ الزوج الحزين يتأهب لمرحلة الترمل، ويضع حاجيات زوجته في حقائب ليحتفظ بها كذكريات.
” الوالدة” : أقول ياابو ” سامي” ترى عندي ملابس كثيرة ..وزعها على البنات لو صار لي اي شيء بدل ماتحطها في شنط وتحتفظ فيها كذكريات ….
” الوالد” : تصدقي اخر مرة اقول فيها قصة …
” الوالدة” : اسفة على المقاطعة ..تفضل واكمل….
” الوالد” : ثم وقعت عينه على الصندوق فحمله وتوجه به الى السرير حيث ترقد زوجته المريضة،التي ما ان رأت الصندوق حتى ابتسمت في حنو وقالت له: لا بأس .. بإمكانك فتح الصندوق .. فتح الرجل الصندوق ووجد بداخله دميتين من القماش وادوات خياطة ، وتحت كل ذلك مبلغ 25 ألف ريال، فسألها عن تلك الأشياء.
فقالت “العجوز”….(اسف جدا ياأم سامي) وتم تعديل هذا الجزء من طرف ” الوالد” فورا الى…فقالت : الزوجة الشابة والجميلة والرائعة هامسة : عندما تزوجتك أبلغتني جدتي ان سر الزواج الناجح يكمن في تفادي الجدل والناقر والنقير.. ونصحتني بأنه كلما غضبت منك، أكتم غضبي وأقوم بصنع دمية من القماش مستخدمة الإبر.. هنا كاد الرجل ان يشرق بدموعه : دميتان فقط؟ يعني لم تغضبي مني طوال هذه الفترة سوى مرتين؟ ورغم حزنه على كون زوجته في فراش الموت فقد أحس بالسعادة لأنه فهم انه لم يغضبها سوى مرتين … ثم سألها: حسنا، عرفنا سر الدميتين ……لكن ماذا عن الخمسة والعشرين ألف ريال؟ أجابته زوجته: ذلك المبلغ هو ما جمعته من بيع الدمى !
المقصود ياولدي من القصة ..بانه يجب على زوجتك ان تستحملك وتستحمل نفسيتك….وان تتجنبوا المشاكل بقدر المستطاع…

” الوالدة” : سبحان الله هذه الزوجة ماتت قبل زوجها بسبب صبرها ..يعني المفروض على المراة ان تصبر وتصبر حتى تموت قهرا….ماصارت قصة ….صارت قصة ظلم…. عيني عينك….

” الوالد” : صحيح كلامك ..ولكن الله زاد من الصبر في قلوب الزوجات…فهم يصبروا على الآم الولادة ..وتربية الاطفال… وتحمل تصرفات ازواجهم ….وياولدي لو فتحت صندوق امك لوجدت الملاييين من بيع الدمى ..طبعا الوالدة فرحت جدا بهذا الكلام وتغيرت قسمات وجهها بعد هذه المدح الحقيقي والصادر من الوالد خصوصا …

دخلت ” سيتو” وهي حاملة دلة القهوة ووجهها مبتسم ” وقالت : صحيح ” سير” هذا “ماما” ملاك وعلى راي المثل “حرة صبرت في بيتها عمرت”
” الوالد” امشي من قدامي اللي ماتستحي على دمك جالسة تتنصتي علينا….
لم تزعل “سيتو” من كلام الوالد فقد كانت سعيدة وفرحة لانها ستستطيع النوم بدون ان تسمع صوت ” الكناري” (الوالد والوالدة) وهم يغردوا في البيت كالعادة.

( والحمد لله عدت القصة على خير بدون مصارعة “ناقر ونقير” اليومية ..ونقدر نقول ان هناك يوم حلو ويوم مصارعة في بيتنا وهذا اليوم هو من الايام الحلوة ..والله يستر من ايام المصارعة )

الجزء الثاني: ( البن المطحون)

بدأ الاستعداد لزيارة بيت العروسة الجديدة وكالعادة تم تبخير الثوب والحلاقة والتطيب …ذهبنا الى بيت العروسة وكان بيتا ضخما جدا وكانت جميع الصوالين مفتوحة على بعضها البعض فجلسنا انا ووالدتي في صالونين مختلفين …بحيث نرى بعضنا البعض من خلالها ودخل والد “العروسة” وهو متخرج من جامعة (Yale University) التي تعتبر من افضل الجامعات في امريكا وبدا يحدثني عن كفاحه وعن الدراسة في امريكا والشهادات العليا التي حصل عليها .
- شوف ياولدي انا انسان احب الحرية وبنتي ارسلتها تدرس في امريكا لوحدها واختارت المجال اللي تبغاه ولم اغصبها عليه وكنت مطبقا للمثل الذي احبه “دع باب القفص مفتوحــًا كي يتسنى للطير أن يعود”….
وبدا يتحدث في مواضيع عديدة منها سواقة المراة وكيف أن قضية قيادة المرأة للسيارة لا تحتاج إلى قوانين أو فتاوي ولو أنها ترافقت مع تعليم المرأة أو خروجها للعمل لأصبحت الآن أمرا بديهيا وواقعا اجتماعيا يوميا ضمن جدول المرأة العاملة أو الطالبة.
وتناقش عن أصحاب المال وأرباب “البزنس” الذين يذهبون بأموالهم بعيداً ولايخدمون وطنهم الذي منحهم هذه الاموال، فلا يوجد لديهم أي استثمار صناعي أو زراعي أو سكني أو حتى سياحي…..
وايضا تناقش حول دعاة التشدد وفتاوى التكفير والتدمير الذين يملكون الكثير من أدوات التلون والتشكل حسب الظروف والطقس المحيط بهم، والضرورة بتنبيه شبابنا من خطرهم… وذلك لحماية وطننا ومجتمعنا من افكارهم المتطرفة التي تهدم حياتنا الامنة.

جاءت العروسة المرتقبة ودخلت وشرحت لي عن عملها واخبرتني عن خطبتها السابقة من شاب من معارفها …وبعد معرفته بانها موظفة في بنك.. قال تختاري واحد فينا الوظيفة اوانا…واذا تركت الوظيفة فانني ساتغاضى عن الماضي السابق لك في وظيفة البنك المريبة !!!

” العروسة” : انا رفضته طبعا …شخص بهذا التفكير لا اريده ويقذف بعرضي !!!! عجيب امره والله البنت لو ارادت الحرام وقفلت عليها سبع ابواب لفتحت الابواب كلها وفعلته … ولو بنتاً اتقت الله وكانت في غرفة مع الف رجال لخشيت الله ……
وغيرت الموضوع بعد ان شاهدت انفعالها …وسالتها عن حياتها :
قالت: درست في امريكا وكان صاحب الفضل بعد الله في هذا “الوالد” حفظه الله ….وبدات تتكلم عن والدها ( وكل بنت في هذا العالم فخورة باابيها) وقالت حدثت لي ظروف صعبة و حالة غربة مخيفة في الخارج وقررت الرجوع الى بلدي … فحضر لي الوالد الى “امريكا” وطلب مني الحضور الى المطبخ و ملأ ثلاث أوان بالماء ووضعها على نار ساخنة… سرعان ما أخذت الماء تغلي في الأواني الثلاثة.
ثم وضع في الإناء الأول جزرة وفي الثاني بيضة ووضع بعض حبات القهوة المحمصة والمطحونة ( البن ) في الإناء الثالث .. وأخذ ينتظر أن تنضج وهو صامت تماما…. وانا حائرة لا ادري ماذا يريد …! فانتظر ابي بضع دقائق.. ثم أطفأ النار .. ثم أخذ الجزر ووضعها في وعاء .. وأخذ البيضة ووضعها في وعاء ثان .. وأخذ القهوة المغلية ووضعها في وعاء ثالث. ثم نظر إلي وقال: يا عزيزتي، ماذا ترين؟ اجبت : جزر وبيضة وبن.. ولكنه طلب مني أن أتحسس الجزر ..! فلاحظت أنه صار ناضجا وطريا ورخوا ..!ثم طلب مني أن أنزع قشرة البيضة.. ! فلاحظت أن البيضة باتت صلبة ..! ثم طلب مني أن اشرب بعض القهوة..! فابتسمت عندما ذقت نكهة القهوة الغنية..!
وبعد ذلك سالت ابي : ولكن ماذا يعني هذا يا أبي؟
(طبعا حتى انا استفسرت عن الهدف من هذه الخلطة الغريبة)
فقال لي : اعلمي يا ابنتي أن كلا
من الجزر والبيضة والبن واجه الخصم نفسه، وهو المياه المغلية… لكن كلا منها تفاعل معها على نحو مختلف.
لقد كان الجزر قويا وصلبا ولكنه ما لبث أن تراخى وضعف، بعد تعرضه للمياه المغلية.
أما البيضة فقد كانت قشرتها الخارجية اقوى من الدخل , ولكن ما لبث أن تصلبت عند تعرضها لحرارة المياه المغلية.
أما القهوة المطحونة فقد كان رد فعلها فريدة… إذ أنها تمكنت من تغيير الماء نفسه.
ومـاذا عنـك ؟ هل أنت الجزرة التي تبدو صلبة..ولكنها عندما تتعرض للألم والصعوبات تصبح رخوة طرية وتفقد قوتها ؟
أم أنك البيضة .. ذات القلب الرخو.. وفي حال مواجهة المشاكل تصبح قوية وصلبة ؟ قد تبدو قشرتك لا تزال كما هي.. ولكنك تغيرت من الداخل.. فبات قلبك قاسيا ومفعما بالمرارة!
أم أنك مثل البن المطحون.. الذي يغيّر الماء الساخن ..(وهو مصدر للألم ).. بحيث يجعله ذا طعم أفضل ؟!فإذا كنتي مثل البن المطحون.. فإنك تجعلين الأشياء من حولك أفضل وتذللي العقبات ..لذلك فكري يا ابنتي كيف تتعاملين مع مصاعب و مطبّات الحياة واتركي توافه الامور ……هذا الكلام ساعدني على اكمال دراستي بنجاح ورجعت الى وطني وانا فخورة بما درسته وانجزته والحمد له رفعت راس والدي عاليا…

بصراحة لم اتمالك نفسي وقلت لها : نظرية (الجزرة والبيضة والبن ) هي افضل نظرية سمعتها.
(رائع هذا الاب واكثر من رائع ..ايش الكلام القوي هذا ؟؟وايش الفلسفة الرائعة اللي عايشها هذا الاب!!!!)
دائما الاب والعائلة لها دور فعال عند اختيار العروسة وبصراحة زاد اقتناعي في العروسة بعد أسلوب الاب المتعلم والراقي جدا.
خرجت “العروسة” وذهبت عند “الوالدة”…. فجلس الاب معي وتحدثنا في شتى المواضيع ثم سالني عن عائلتي ..فشرحت له اني من عائلة البحار ..ثم طلب مني التاكد من اي فخذ نرجع له ..فاخبرته باننا من قبيلة الصدفة…
فجاءة وجدت هذا الاب الراقي جدا يصرخ ..ماذا؟؟؟؟؟؟؟؟ قبيلة “الصدفة” ولكن نحن من قبيلة “الجمل” وهناك اختلاف كبير جدا في الفخوذ …فنحن نرجع إلى جدنا الكبير “حصان” ولكن انتم ترجعون الى جدكم ” دلفين ” الذي حارب جدنا على مدى عشرة سنوات ….لا والف لا انت من قبيلة لانرضى ان نتزوج منها ابدا ابدا…….انت “طرش بحر” …..
ياخسارة كل هذا الرقي والافكار الرائعة لخدمة الوطن ……..وفي الاخير لاتزال في عقله هذه الافكار الرجعية …..واسفاه………
وتتتم الفركشة بسبب القبائل وعلى هذا الاساس فاني أناشد من هذا المنبر (حلووووة المنبر ولكن من قهري) أولياء الفتيات عموما بتحكيم الشريعة وعدم تقديم العادات والتقاليد والأعراف عليها والتصدر بمسؤولية وأمانة نحو إنقاذ بناتهم من براثن العنوسة وأحزان التقدم في العمر وحرمان الذرية فإن واحدة منها تكفي لإقناع كل عاقل تسكن في فؤاده ذرة من شفقة أو إحسان ان يخاف الله ويبتعد عن القبلية.

الجزء الثالث:(تاتوو عربي)

ddd

كالعادة كالعادة كان اليوم الذي نتحدث فيه عن عيوب في مجتمعنا ونتمنى ان تختفي ..فبدا اسحاق قائلا:
” اسحاق” : توفي سائقي رحمه الله عليه وأردت أن ادفنه والإجراءات في الدفن مخيفة جدا وتأخذ بالشهور بحيث تجعلك تنسى الحزن على موت السائق وهذه هي الفائدة الوحيدة من هذه الاجراءت…..قررت أن انتصر على هذه الإجراءات وبالفعل أخذت إجازة من عملي لمدة أسبوع وبدئت بالإجراءات لتكريم الميت وهي سرعة الدفن ..تبدأ مرحلة العذاب…..وتبدأ الطلبات…. أرسل إلى أهله لطلب الموافقة على دفنه في الرياض….حاضر.. …ودور فين أهله وفين قبيلته وفين فصله…..اذهب إلى السفارة وتجد قائمة بها أكثر من 14 فقرة يجب تطبيقها فقرة بفقرة…حاضر…وتلف من مكان إلى مكان حتى أن بعض المسئولين في السفارة اخبروني بأنه لأول مرة يجدون شخصا يتحمل كل هذه الإجراءات بصبر ويستمر بها بدون ملل و كلل لان اغلب الميتين يجلسون في الثلاجات لمدة 4-6 أشهر وكفلائهم يأتون مرة واحدة كل شهر لمتابعة الإجراءات….وفي النهاية وضعته في قبره وأنا أحس بان صبري أثمر عن تكريم سائق عاش معي لسنوات.

” احمد” : انتشرت في الفترة الأخيرة بين الشباب ظاهرة التاتوو أو الوشم بحيث يتم رسم ما هب ودب من رسومات على أجسادهم وبكل اسف توجد ايات قرانية وكلمات عربية ( من باطل الى حبي الاول والاخير..الخ) ويتم غرز ظاهر الجلد بإبرة أو شوكة عدة غرزات حتى يخرج منها الدم، ثم يمسحون تلك الغرزات بدواء أصفر كالعُصفر والزعفران والكُركُم ، فيدخل في داخل البدن مع تلك المنافذ التي من آثار غرز الإبر فيتشربه الجلد، ..والغريبة أن شكل التاتوو عند بعض الشباب كأنه مرض جلدي قاتل وليس له علاج !! إلى متى هذا التقليد الأعمى والبعيد عن تقاليدنا وديننا؟؟
” ايمن” : الناس مرهقون من أسعار ورش السيارات وقطع غيارها التي لا ترحم وبلغ الجشع بالوكالات إلى أسعار مرتفعة، فأدنى خلل يكلف ألف ريال، وقطع الغيار وصلت أسعارها مبالغ خيالية غير محتملة، بل إن مجرد نظرة من قِبَل فني الوكالة لا تتم إلا بمقابل مادي كبير.! أخيراً.. أرجو ألا يكون هوامير الأسهم خرجوا من عالم الأسهم وهرولوا إلى ورش السيارات.
“ياسر” : التحويلات للطرق في الخارج يكتفون بوضع إشارات بسيطة لتحويل المسار….أما عندنا فيجب وضع صبه خرسانية لإجبارك على تغير مسارك لان البعض يطلع فوق الرصيف لتفادي هذه التحويلة!!!
“عصام” : تم والحمد لله الشفاء من السرطان والايدز وأي مرض يخطر على بالكم ..هذا ما يصلك على بريدك الالكتروني من فلان الفلاني الذي يحلف بالله أن هذا الأمر جربه على يد الشيخ فلان الفلاني وانه شفي من كل أثار المرض وهذا رقم تلفون الشيخ وهذا الشيخ لا يريد أي أموال ولكن يفعل هذا لوجه الله!!!… لا ادري أين العالم من دواء هذا الشيخ وأين الأطباء من هذا الدواء!!!
” فهد” : اتصل وكيل المدرسة في أحد الأيام بأحد الآباء ..قال له : السلام عليكم ..ابنك فلان لم يأت بالواجبات الأسابيع الماضية وتعرف بأنه معيد في الصف الأول الثانوي ..قال له الأب .. خيرا إن شاء الله ..وبعد لحظات من الاتصال ..دخل هذا الأب القاسي للساحة المدرسية أثناء الفسحة ..وعندما شاهد ابنه في حلقة مع زملاءه يأكلون طعامهم ..توجه إليه .. ورفعه إلى السماء ثم أوقعه أرضا .. وضربه ضربا مبرحا بالعقال !!!
ماجد” : الكثير من شبابنا يحلم بان يكون لاعب كوره وذلك للشهرة والأموال التي يستلمها اللاعب.. ولكن بكل أسف بعض اللاعبين يكونون قدوة سيئة بإخبارهم التي تصل يوميا إلى شبابنا فهم مثلا: … يدخنون ويسهرون ولديهم علاقات نسائية كانت السبب الرئيسي للدخول إلى عالم الشهرة وما خفي كان أعظم ….عدم الالتزام بالتدريبات… عدم الالتزام ببرنامج غذائي معين…وإذا أردت أن ترى لاعبينا على حقيقتهم فسافر في الصيف إلي إحدى الدول العربية أو الأوروبية لترى العجب العجاب.

” عبد القادر ” : بحسب ( مجلة إسرائيل) اليهودية التي تصدر في فرنسا فإن أحدث طرق للجاسوسية تقوم بها كل من المخابرات الإسرائيلية والأمريكية تكون عن طريق أشخاص عاديين في مجتمعنا لا يعرفون أنهم يفعلون شيئاً خطيراً بل يفتحون الانترنت وبالتحديد صفحات الدردشة الفورية لقضاء الساعات في الكلام عن أشياء قد تبدو غير مهمة وأحياناً تافهة أيضا، لكنها تشكل أهم المحاور التي تركز عليها أجهزة استقطاب المعلومات في المخابرات لأنها ببساطة تساعدها علي قراءة سلوكنا وخصوصاً لدي الشباب. احذروا هذه المخاطر!!

” العمدة” : شباب انت تعرفون ان الغرض من هذا الاجتماع الشهري هو مناقشة عيوب مجتمعنا …وكما هو معروف للجميع فان كل مجتمع في العالم لديه عيوب ولكن بما اننا مسلمون فيجب ان تكون عيوبنا اقل من غيرنا بكثير … وان ننظر اليها من منظار اسلامي للقضاء عليها .. ومن العيوب التي لاننتبه لها هي طريقة مخاطبة اطفالنا فقد كشفت دراسة ميدانية سعودية قام بها احد الدكاترة بكلية الطب بجامعة الطائف على عينة من الأطفال أن حوالي 38.7% من أفراد العينة تعرضوا للإساءة المشاعرية من قبل المجتمع المحيط بهم مثل نعت الطفل بكلمة (غبي، كسلان، قبيح الخ !!!)

وغدا باذن الله الخطبة الثالثة عشر… وانتظروا شهريار….
وكوكو كوكو طلع الصباح

ديك

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.