الخطبة رقم (1) : هولة المرعب


(من الحكم المفضلة للوالد : الزوجة هي نصف المجتمع ، وهي التي تلد و تربي النصف الآخر)

الجزء الاول : “سيتو” تته

حلقت وتطيبت بجميع انواع العطور الموجودة لدي حتى شعرت بالصداع يغشاني (حلوة يغشاني) وعندما نظرت الي “الوالدة” بعد الحلاقة واللبس المكوي والمبخر قالت لي : خليك ثقيل وبلاش تضحك كل شوية وحط عينك في الارض وطل للعروسة مرة واحدة وبلاش تبحلق فيها.. لا يقولوا عليك وقح … (المهم ماخلت نصيحة في العالم الا وقالتها لي حتى اني ضيعت كل النصائح وخلطتها مع بعض).
“الوالد”: العين ترى تخدع احيانا ..ولذلك ياولدي دقق وركز..
“الوالدة”: مافهمت ايش قصدك العين تخدع ..لايكون انخدعت في ؟؟!!
“الوالد”: سبحان الله ..المثل يقول ” يا مليح لاتاخذ على نفسك الا كل مليح ” ليش تاخذي الكلام عليكي؟؟!!!
( ياجماعة شكله الجيل القديم كله يحب يتعامل بالامثال )
“الوالدة”: الحمد لله “..تقدم لي خطاب بعدد شعري .. واليوم في اي فرح احضره مع البنات يحسبوني أختهم…
” الوالد” : علشان هذا ..اقول واكرر العين تخدع احيانا ..فهم اكيد شافوكي من بعيد …
الوالدة : : على رأي المثل “اللي يقول لمراته ياعورة تلعب بيها الناس الكورة” ..كل الازواج في العالم يمدحوا زوجاتهم ويقدروهم الا انت …
( تصدقوا يبغالي احط هذه الامثال في كتاب واسميها امثال قيس وليلى)
“الوالد”: ترى امزح معاكي … والا تبيغيني أسوي زي “زياد” …
“الوالدة”: مين ” زياد”؟؟؟
“الوالد”: كانت زوجة ” زياد” تعاني من آلام وأوجاع مزمنة في الظهر وزيادة فى الوزن من بداية زواجها ولمدة عشرين سنة…..ولم يعرف الاطباء لها حلا وعندما ذهبوا الى طبيب متخصص اكتشفوا بان السبب في هذه الامراض المزمنة هو شيء نفسي وذلك بسبب وجود شريك نكدي!..
” الوالدة” : تصدق انا احس بنفس الاعراض …..
” الوالد” : انا اعرف السبب …الاكل ثم الاكل …. فانت ماشاء الله تتناولي جميع انواع الحلويات, وانا متاكد ان مؤونة البيت من الحلويات عندك… ارادت ” الوالدة ” ان ترد على هذا الموضوع, ولكن ظهرت العاملة المنزلية ” سيتو” على فجاءة …و” سيتو” للذين لايعرفونها من قراء المدونة فهي عاملة عاشت عندنا لمدة 15 سنة وتعرف جميع اسرار البيت وتعتبر من اخطر الشخصيات في بيتنا فهي تعبر عن رايها من اي موقف بغض النظر عن العواقب….وعلى فكرة انا اعتقد والله اعلم بانها اول مصورة احترافية أدخلت ” دش الحمام ” في التصوير الفوتوغرافي….فدائما صورها بجانب ” الدش”.
“سيتو”: حرام عليكم …كل يوم مشكل ….ماما فين بندول ؟؟!! انا مافي نوم..كلام كتير ..قرقر..قرقر …..
“الوالد”: شوفي ايش سويتي في الخدامة ..دلعتيها وخربتيها..مااحنا عارفين نتكلم براحتنا بهذا البيت بسببها …
“الوالدة”: : انا احزن عليها الغربة مرة ولقمة العيش صعبة …وهذه عشرة عمر ” 15 سنة” .. وعارفة كل صغيرة وكبيرة في البيت …و….. وهنا قطعت عليهم ” اجمل اللحظات ” قائلا : اهل العروسة بانتظارنا ..لانريد ان نتاخر!!!!

الجزء الثاني : فيلم رعب
ضرب

دخلنا بيت عم “العروسة” …بيت بسيط جدا وشعبي ..دخلنا على المجلس ..وظهر عمها وبالفعل كان منظره مثل “الهولة” وانا اظن والله اعلم بان امه لم تكن تلبسه اي رداء للتخويف فهو “هولة” جاهزة مجهزة للرعب ..وخصوصا كمية الكحل الكبيرة الذي يضعه في عينه وسن الذهب الذي يلمع من بعيد… نظر لي عم العروسة نظرة جعلتني في حالة من التوتر وذكرتني بافلام الرعب الاجنبية التي تجد فيها القاتل يمشي على مهل وراء الضحية وينظر نظرة رعب من مسافة بعيدة جدا فتقع الضحية على الارض من دون اي اسباب وعندما يقبض على الضحية.. تكون بجانبها سكين او حديدة او مسدس… ولااحد يدري من اين جاءت هذه الادوات ؟؟!! ويبدا القاتل بخنق الضحية ببطىء شديد فتمد الضحية يدها وهي تتشهد على السكين التي تكون على بعد 100 متر عنها ولكن لان يدها مطاطية فتستطيع الامساك بالسكين وضرب القاتل في جميع مناطق جسمه فيتوقف عن خنقها …وبعد كل هذا الضرب تهرب الضحية مرة اخرى والقاتل يلاحقها وهو يضحك… ويستمر الفيلم على هذا المنوال …ولذلك اخذت احتياطي وفتشت حولي عن أثقل تحفة أو طفاية في المجلس حتى اتمكن من حماية نفسي من هذا العم ….
اشار العم الى الكرسي الذي امامي وقال بصوت عال: اجلس …. حتى كلمة كيف الحال ,شرفتنا من هذه الكلمات الحلوة لاتوجد…يارب تكون البنت عكسه ..يارب ..جلست ادعو واسبح ..
ودخلت البنت وتذكرت كلام “الوالدة ” بلاش وقاحة وانظر الى الارض ولكن هذا حقي الشرعي… هذه “الفتاة” ستعيش معي مدى الحياة ..ماهي معقولة مااتفرج واشوف مواصفات شريكة العمر ..طالعت خلسة (كلمة خلسة ذكرتني بكلمة يغشاني) ماهذا !! …سبحان الله… عكس عمها ..رقة وادب وجمال..
بادرتني قائلة : اهلا وسهلا (“ام مصعب” هذه خطيرة جدا واختيارها موفق والذي يريد الزواج لايتردد ويرسل رسالة لها على بريدها الالكتروني : حلالة العقد” ام مصعب” @ بريد السعادة .كوم. اس . ايه )
فرديت عليها والسعادة تملىء وجهي : اهلا كيف حالك؟!!
– وردت قائلة: الحمد لله وبمنتهى العباطة سألتها مرة اخرى: كيف حالك؟؟!!
(محادثة ببغائية من الدرجة الاولى)
خرج عمها “هولة” اسف عمها ” تصدقوا نسيت اسمه ” ما علينا ….للرد على اتصال فجلسنا نتحدث عن الاسلوب العقيم في التدريس ..وكيف نجلس نحن والطلاب في انتظار انتهاء الحصص للخروج من هذا الجو القديم والممل جدا … فبدلا من استخدام السبورة الالكترونية والكمبيوتر لانزال نكتب بطباشير تثير الحساسية والربو ..ودفاتر ابو سلك انتهى عصرها ….. وعندما يعود الطلاب الى بيوتهم وايديهم متحجرة من الكتابة … يبدأ الاهل بعمل مساج خاص بالايادي ..هذا غير المساج الخاص بالظهر من حمل شنطة مليئة بكتب لاتعد ولاتحصى واغلبها لانطبق منه شيء في الحياة العملية.. دخل عمها ” هولة” الينا فجاءة..و نظر الينا شذرا (هذه الكلمة اقوى من خلسة) ..
– خلاص كفاية كلام..اقول انت ايش وظيفتك ؟؟!!
– معلم لغة انجليزية
– اف ايش هذا ..مدرس ؟!
في احد في هذا الزمن يشتغل هذه الشغلة؟؟
يعني احس هذه شغلة بنات فقط … بصراحة كنت متوقعك ” بوسي مون”
– ايش “قطة القمر” ؟؟؟ نوع من الحيوانات ؟؟!!!
ردت “الفتاة” وقالت: يقصد يقول لك ” بزنس مان business man” ..رجل اعمال ….
رديت عليه وانا احاول ان اجد اي اداة للدفاع عن نفسي في حال هجومه علي : مين قال بان التدريس شغلة بنات !!!! فهذا العمل المقدس هو لجميع الفئات… فالاب والام أول معلمين لاولادهم والحياة أكبر مدرسة … والمعلم هو الذي يضع الاساس في تربية النشا وهو القدوة لهذا الجيل …
– انت جاي تعطيني محاضرة عن قيمة وفوائد المدرس….”سرنج”
– ايش” سرنج” هل يقصد ” سرنجة” الحقنة؟؟؟
ردت الفتاة وقالت” يقصد يقول لك ” سترانج strange ” …
غريب ( ياريت ” هولة ” مايتكلم انجليزي ماهي ماشية معاه ابدا)
– لا ياعمي …بس –
عمك ايش؟؟!! ..انت اللي عمي..شايف عمري هاردلي
– ايش” هاردلي” هل هي نوع من انواع الموتورات؟؟؟
ردت الفتاة وقالت” يقصد يقول لك ” هاندرد hundered ” …(مئة سنة)
– طيب ياأخ ” هولة” ( طلعت معي بدون ما احس)
– نعم ..”هولة” مين؟؟؟؟
– اسف ” نسيت اسمك”
– داخل بيوت الناس وناسي اسمائهم ..ياأخي عيب عليك ..ولما تعرف اسمي تعال وتقدم..
– انا ذاكرتي ضعيفة ياعم ” هولة”… اسف يااخ ” هولة”… اسف ياشيخ “هولة” …
– كفاية ..كفاية هذه الزواجة فاشلة من بدايتها وفجاءة ياجماعة وبدون تهويل للموقف وجدت هذه الفتاة الهادئة جدا تخاطب عمها بالفاظ لاتصدر من فتاة ولا من سيدة ولامن انسة ولا من اي امراة في العالم وقالت :
– صحيح انك ماتستحي ياعمي الــ……. ( مايحتاج عمي ادخلي في الشتيمة بدون احترام) يعني تبغى تطير العريس زي ما طيرت العرسان اللي قبله ..علشان تاخذ راتبي وتعطيني فتافيت منه ؟!!!! يا(…)..يا(….)..يا(…) ….. بصراحة بدا الرعب يتسلل الي قلبي واحسست بان العائلة كلها ” هولة” ووجدت عمها يجلس مرعوبا على كرسيه وتوقعت من فرط عصبيتها ان ترميه بجزمتها ذات الكعب العالي…. وأن تشتهر كما أشتهر الصحفي “المنتظر الزيدي” الذي القى بالحذاء على الرئيس الامريكي ” بوش” قائلا له ” هذه قبلة الوداع يا كلب “… وكانت بالفعل الوداع لهذه العائلة الغريبة , وعندما خرجت ” الوالدة ” من عند النساء ..اخبرتها بالذي حصل ..فلامت “ام مصعب” على اختيارها الغير موفق… وقالت:
– فتاة لاتستطيع السيطرة على اعصابها وأمام رجل غريب..ماهذا الجيل ؟؟!!…والله على عهدي كانت نظرة من أبوي تخليني ابكي ..تخيل ابكي …..الحمد لله انها انكشفت من أول لقاء. بداخلي احسست بان ” هولة” يستحق اكثر من هذا … ذلك لأن الإسلام أعطى المرأة حقها في المال وليس من حق الرجل أن يصل الى هذه المرحلة من الاستغلال والتحكم…والمراة مستقلة عن الرجل من الناحية المادية، ولها حق التصرف في أموالها… هذا نوع من انواع الظلم ادى الى الانفجار ..و لكن الخوف بعد ذلك ان تنفجرعند كل نقاش بيننا ..فلو سألتها فين الفطور؟؟ ماالاقي الا الصينية في وجهي …فين الشماغ؟؟ تجري ورايا والعقال بيدها … هذه الخطبة الاولى …والحمد لله انا ما لي شغل في ” فركشتها” ” الفركشة هي كلمة مرادفة للانهاء “ وسوف نسمعها كثيرا في هذه المدونة.

الجزء الثالث : (قصص” المدرسات”)

صثص

ذهبت الى الاستراحة كالعادة, واخبرت الشباب بما حدث وانفجر الجميع بالضحك وبدا الشباب يخبروني بقصص المدرسات وظروفهم :
” ماجد : يقلك الان صار في كل مدرسة “قسم” خاص يعطى لسائق الباص قبل ان يذهب بالمدرسات الى اماكن عملهم … ويقول القسم : اقسم بالله العظيم .. ان اغض بصري واغمض عيني ..وان لا اُنظر الى المدرسات وهم يركبون أو ينزلون ..وأن لاالتفت ورائي حتى ولو كنت ارجع الى الخلف…وأن اتوقف امام الباب بمترين علشان ما أشوف المدرسات وهم يطلعون الى الباص .. وأن لااتكلم أثناء الرحلة من والى المدرسة .. وأن لااجلس بالسيارة لوحدي وبدون محرم اذا كان بها مدرسات…وان لااسرع حتى لو تذمرت السيارات التي خلفي وحتى ولو نظام ” ساهر” اعطاني الموافقة لاسرع..
“عصام “: هذه قصة ثلاث معلمات من قرية واحدة ترافقن في الدراسة الابتدائية والمتوسطة والثانوية والجامعية وعندما تخرجن لم يرغب كومبيوتر الوزارة أن يشتت تلك الصداقة التي امتدت منذ سنوات الطفولة، حيث تم تعيينهن في مدرسة واحدة في قرية تبعد عن محل اقامتهن بأكثر من مائة وخمسين كيلومترا بحيث يقطعن المسافة يومياً ذهابا وإيابا للعمل بالمدرسة الابتدائية الحكومية في تلك القرية. ولأن وسائل المواصلات محدودة وصعبة لدى هؤلاء المعلمات فقد اتفقن مع سائق سعودي يمتلك باص صغير من أجل توصيلهن للعمل والعودة بهن إلى منازلهن. رحلة شاقة تستغرق أكثر من ساعتين يومياً، الاستيقاظ المبكر ووعورة الطرق، والعودة مساء كل يوم …..كل هذه العوامل كانت تشكل عبئا كبيراً عليهن، فكان لا بد من وضع حد لهذه الرحلة اليومية، وفي المقابل هذا السائق الذي كان في الاربعينات من عمره عامل المعلمات بنخوة وشهامة أهل البادية، صحيح انه كان يتقاضى أجرا منهن….. الا أن شهامته وحسن خلقه وتعامله الرقيق معهن، غيّر مجرى الأمور، فكانت المفاجأة. لقد اقترحت احد الصديقات على صديقاتها مفاتحة السائق في الزواج منهن. لم تتردد باقي الفتيات في الموافقة، وذات صباح كانت المفاجأة التي أذهلت السائق: لقد فكرنا وقررنا الزواج منك فهل توافق؟ سؤال لم يكن يتوقعه، وعرض لم يكن ليحلم به، خاصة أنه لم يكن يراوده حتى مجرد الحلم بهذا الأمر، فوافق على الفور، وتزوجهم….. تصدقوا ياشباب افكر اشتغل سائق باص للمدرسات ايش رايكم؟؟؟
” ياسر” : كما تعلمون زوجتي مدرسة في منطقة نائية منذ أكثر من عشر سنوات ولم تدخر قرشاً واحدا طيلة هذه الفترة الطويلة وكيف تستطيع ذلك وهي تنفق دخلها على أشياء غير ضرورية في حياتها إني أحياناً أحدثها عن تعبها ومعاناتها اليومية والتي لا تقتصر على تعبها بل وعلى أبنائها الذين يعانون من غيابها المستمر ، وأنها يجب أن تدخر بعضا من دخلها للزمن وأنا أقول ذلك خوفاً عليها وليس لي أية مصلحة في ذلك لكنها لا تستوعب حديثي المستمر لها وتقول دائماً إن الحياة تغيرت اليوم وبجب عليها أن تظهر بالمظهر اللائق امام زميلاتها بالعمل… ولو كنت زي ” هولة” لاستطعت اليوم ان اشتري بيت لنا بدلا من الايجار الذي ذبحنا , ولكن بصراحه راتب المعلمة من حقها ولها الحق في ان تصرفه فيما تريد.
” العمدة يفتح ملف حوادث المعلمات:
تته
“العمدة”: بكل اسف كل فترة نسمع عن حادث لمعلمات ماالحل ؟ هل تتجه المدرسات للعمل خارج اوطانهن من اجل السلامة ؟!!!!! وفتح لنا ” العمدة ” احدى الجرائد التي تتحدث عن نسبة حوادث نقل المعلمات والتي تقول إن منطقة الرياض تشهد أعلى نسبة من حوادث نقل المعلمات حيث بلغ معدل حوادث المعلمات ستة حوادث لكل 1000 معلمة. وهناك بعض الحلول لتخفيف هذه الحوادث وحماية المدرسات منها :
1. تأمين سكن للمعلمة المتنقلة قرب المدرسة, بأجر رمزي، وتوفير وسائل اتصال وحراسة مناسبة.
2. أهمية التأكد من سلامة المركبة التابعة لشركات نقل المعلمات والطالبات، ومطابقتها لشروط وزارة النقل وشروط الفحص الفني الدوري، وأهلية السائق، وذلك من خلال مراكز التفتيش على الطرق الخارجية.
3. منع الشاحنات من المرور على الطرق خلال ساعات الذروة.
4. تقليل عدد الحصص للمعلمة المتنقلة مما يتيح تقليل عدد أيام الدوام الأسبوعي إلى ثلاثة أيام أو أربعة.
5. تأخير موعد بدء الدوام للمدارس في المناطق النائية مما يتيح تقليل التنقل خارج ساعات الذروة أو الظلام أو الضباب.
6. ضرورة توفر هاتف محمول (جوال) مع السائقين.
7. تسجيل الحوادث المرورية التي تقع للمعلمات المتنقلات وتوثيقها من خلال نموذج تسجيل الحوادث المقترح، بحيث يتم تحديد المناطق الخطرة التي يتكرر فيها وقوع الحوادث، وأسبابها؟؟
8. حركة نقل المعلمات والمعلمين الأفضل ان تكون هذه الحركة تتم عن طريق ”الديوان العام للخدمة المدنية” وهو من يقوم بتغطية الاحتياج اذا كان فيه احتياج في منطقة ما وذلك حتى يتم القضاء على قضية المحسوبيات والوسطة .
( سلمت ايها العمدة)

الجزء الرابع : (شوفلي حل)

تا
اخذت “الوالدة” بالذهاب والاياب والتحليق في البيت وهي متوترة جدا ..ايش العمل شوفلي حل ؟!….. لازم تتزوج ..يعني لازم تتزوج …
– قلت فرصة اتدلع عليها: ياامي ترى انا خلاص راحت علي كل زملائي خلفوا وصار عندهم أولاد بعمري… ( قوية الجملة الاخيرة)
– لاتقول كده ياولدي… ترى محمد ولد خالتك لسه ما اتزوج
– ياامي “محمد” عمره 12 سنة
– اووووه ..نسيت
– اكيد هناك حل دارت “الوالدة” حول السجادة ..حتى احسست بان هناك حفرة عميقة داخل السجادة من كثر الدوران ….وبدات تعصر تفكيرها وبدا الاجهاد يحيط بها ….و فجاءة رجعت لها الطاقة وافتكرت مناسبة هامة وقالت : شكلي خرفت ياولدي..اليوم في زواج بنت الجيران وهذه هي الفرصة التي لاتعوض للبحث عن زوجة ابني من ارض الواقع . بدا الاستعداد للذهاب الى الفرح ودعت امي اخواتي الاثنين ( ريا وسكينة) اسف ( مي ونوف) للذهاب معها للفرح وتفحص بنات الفرح . طبعا 6 ساعات من العمل الشاق ومن المكياج ومن سشورة الشعر حتى يطلعوا بالمنظر الممتاز قدام “العروسة” اللي لسه حيختاروها. وصلت “الوالدة” ومعها اختي الصقرين وبعد تفتيش دقيق بالاجهزة الحساسة وتحقيق لمدة ربع ساعة عن عدم وجود جوال او كاميرا معهم …
طلعت “الوالدة” واخواتي ابرياء وليس معهم اي جوال بكاميرا …دخلوا الفرح وطلبوا من “أم العروسة” ان تكون الطاولة في المقدمة لان امي نسيت نظارتها ولن تستطيع رؤية الفرح ( اخ لو عرفت “أم العروسة” ان الوالدة نظرها ستة على ستة وان الفحص المجهري للعروسة يجب ان يكون دقيقا) كان الفرح مكلفا جدا وباقات الزهور تكاد تغطي القاعة اما الشكولاتة فكانت من خارج المملكة ” فرنسية الصنع” وكانت انواع الضيافة خيالية اما الطاولات فكانت مزينة باقمشة حرير غالية الثمن والممر كله على شكل اصداف البحر والكوشة مثل الف ليلة وليلة. اما البوفيه فيتكون من اربعة بوفيهات رئيسية ( الياباني و الهندي والبحري والسعودي ) فضلا عن تعتيمة من اجبان وفول وتميز وشريك وهي توضع قبل الفجر بقليل وتعتبر كالفطور. وضعت الوالدة الخطة 2-1-3 هجوم … بحيث يقوم اخواتي الاثنين بالبحث عن العروسة المناسبة في الصالة و يحضروها للوالدة للتعرف عليها, واذا اعجبتها تؤشر براسها ثم يقوم اخواتي بالباقي من تعارف واخذ العناوين. بدات الطقاقة ” نانسي” ( حلو اسم نانسي على الطقاقة) بالغناء ورات “الوالدة” بناتا صغار في السن يلبسون ملابس فاضحة جدا…..مالذي حدث ؟! …….على عهدها كان الفستان اذا يوجد به فتحة في الصدر تضع المراة المتزوجة منديلا لتخفيه طوال السهرة واليوم لاحياء ولاخجل … ايش صاير؟! والمصيبة الكبرى بنات حالقين شعرهم ” بوي”..وهي قصة شعر مثل قصة شعر الاولاد ..قال ايه موضة …؟!!!… سرحت الوالدة قليلا ورجعت الى الماضي حيث كان الشرط الاساسي في الزوجة ان يكون شعرها طويل …. وياويلها من اهلها لو قصت شعرها قبل الزواج …والان : بوي” ومجموعته….. كان اخر عهدها بالافراح هو زواج ابنتها من قبل عشرة سنوات …اما ان تصبح الافراح بهذا الشكل …اخ كله بسببك يا” عبد الله” واذا لم اجد عروس مؤدبة وشعرها طويل فانا معزومة على فرح اسلامي اختار فيه صح الصح . نزل “بروجكتور” من السقف وبدا يروي مراحل حياة العروسة من يوم ولادتها الى اليوم الذي ستتزوج فيه ..نامت ” الوالدة” وصحيت… وبعد ساعة كاملة كانت القصة لاتزال في بدايتها ….. نظرت ” الوالدة” الى اخواتي وقالت: بشروا لقيتوا شيىء؟؟؟؟؟
– بكل اسف لقينا بنتين مرة حلوين ومؤدبين ….ولكن للاسف بعض الناس كبس عليهم النوم وكانوا يشخرون كمان….
– لما توصلوا سني حتعرفوا أن الانجاز الكبير ان تحضروا الفرح كاملا بدون ما تناموا وبدون ماتروحوا الحمام اعزكم الله 8 مرات …..بسرعة فين البنات؟ – شوفي ياامي السمرة اللابسة فستان احمر فاقع وشعرها طويل اسمها ” هدى” …والثانية بيضاء ولابسة فستان أخضر وشعرها اشقر واسمها ” ابتهاج” . – نادوهم خلونا نعرف خباياهم – ياامي صعب نناديهم كلهم…
– خلاص اعزموهم على الطاولة وانا اتولى المهمة – وبمناسبة ايش نعزمهم؟!! – الله يلعن ابليسك يا ” نوف” دائما تهبطي من عزايمي .. روحي نادي ام الشعر الاسود … وقولي لها الوالدة تبغاكي ..
– طيب ليش مااخترتي البيضاء ام شعر اشقر
– بصراحة موصيني ” عبد الله” ان تكون سمراء واذا رفضت نتجه الى البيضاء.. حضرت الفتاة الى طاولة “الوالدة” وصافحتها…وعندما بدات ” الوالدة” بالكلام اعلن المذياع عن دخول العريس فقالت ” العروسة المتوقعة” للوالدة:
– تحبي ياخالة اجيب لك العباية ؟!!
– ياريت يا بنتي..(ياسلام ايش هذا الادب والجمال ..هذه عروسة ” عبد الله” المنتظرة)
..رجعت “العروسة” واعطت العباية والغطا للوالدة ..ودخل “العريس” ..وكان وقحا بكل ماتعنية الكلمة وجلس يتفرج على النساء على امل ان يجد نظرة او كلمة او اشارة.
” الوالدة” : والله يابنتي العريس ما يستحي ..
“العروسة” : صحيح كلامك ياخالة وكانه مراهق
– على فكرة يابنتي انتي ايش اسمك ؟؟!!!
– “هدى أبو خسة”
– ونعم العائلة
– انتي مخطوبة
– وبحياء “لا”
– شوفي يابنتي انا حادخل بالموضوع على طول انا باقي لي ولد واحد ما اتزوج وابغى اتعرف على أمك لخطبتك..ايش رايك ؟؟!!
– والله “الوالدة” ما جات اليوم ولكن هذا تلفونها . – وقامت على حياء ..عن اذنك ياخالة….
وغدا باذن الله الخطبة الثانية وانتظروا شهريار…
وكوكو كوكو طلع الصباح

ديك

Advertisements

17 تعليق

  1. رائع

    • شكرا لك

  2. الطلاب لا يعلمون بأن المدرس يفرح بالاجازة أكثر منهم

  3. رائع جدا الجزء الاول مقال جميل ومدونة رائعة اتمنى لك النجاح ….

    • شكرا على حضوركم الكريم

  4. اشوف انه المعلمات يجلسون في بيوتهم الين تلاقي وزارة التعليم حل للحوادث هذه.
    مو معقولة كل يوم عائلة او اكثر تفقد بنت من بناتها او يتيتمون اطفال ام كل ذنبها انها معلمة
    والوزارة تتفرج

    • تتت

  5. الله يستر على بناتنا وبنات المسلمين من الحوادث القاتله بسبب تلك التنقلات الجماعيه البعيده ورحم الله المتوفاه وشفى زميلاتها ولاحول ولا قوة الا بالله ؟
    اننا نظل مشغولين البال منذ الصباح الباكر الى حين عودة بناتنا سالمات من حوادث السير التي اصبحة الوفايات فيها جماعي وشبه يومي

  6. مشكلة الكبار في السن خصوصا في المناطق النائية هم سبب الحوادث حيث يجهلون ابسط قواعد السلامة على الطرق
    من الخروج المفاجئ وقطع الطريق بدون انتباه

  7. حول ولا قوة الا بالله الله يرحمها ويسكنها الجنه
    ومازالت مشكلة الحوادث مستمره ع المعلمات
    ووزارة التعليم لم تبدي حلاً لذلك
    شهيدات التعليم ومازلنا نسمع الكثير من الحوادث ووزارتنا تسعى الى كلمه التنسيق وعمل اللازم لاستمرار الدراسه دون تعطيل يعني عادي عندهم حلو مشكلة هالمطورق والسفر وقربوهن

  8. تموت المعلمة تتكسر أهم شيء عند الادارة الدراسة ما تتعطل !!
    عجبي
    لا اعتراض على قضاء الله

  9. هههههههههههههههههههههههههههههه
    قويه اسالها وين الشماغ تلحقني بالعقال هههههههههههههههههههههههههههه
    والله خطيييييييير

  10. ادري انك انتا اتحس اني ابتعد عن مضمون الموضوع بس الواحد اللحين يكرهونة في الزواج لين يروح يتزوج العوية والمنكسرة وبعدين ايوون ويسبونة ويقولون اشفيها بنت البلد >>بنت البلد يا عيني مهايت بي الشوارع الله يعين بس.

    • بالعكس انت في صلب الموضوع
      وحصل لي الكثير والكثير عندما خطبت
      وانت نورت المدونة بحضورك الرائع
      وانتظر المزيد من الخطب

  11. هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

    جد مسكيـــــــــــ هالصبي اشو انه ما توهق بالبنيا على العموم الزواج في الوطن العربية مشكلته مشكله فما بالك بي دول الخليج صراحة انا اقولها وكلي حسرة معني كويتي بس نسبة الطلاق في الكويت هي الاعلى في الخليج اصلا البنات اللحين صار ما ودهم يتزوجون جنى الزواج انقلب عنوسة والعنوسة صارت اهي الزواج هذا على حد علمي … بس ودي اسئل انت متزوج لوووووووووووووووول لان شكلك شايل عليهم على العموم انا لو ابي اتزوج راح اتزوج بي سن ال35 صراحة الدنيا حلو ليش العجلة وااايد اشياء اهم من الزواج اصلا الواحد اللحين بس يتزوج ينتحر بعد ما يخلص العرس ياهي ديون ياهي مصايب الزواج اللحين مو نفس قبل صراحة اتحس ان منزوعة من البركة والكل يببي يثبت انه هو الوحيد اللي بنته غير ولها القدر والحشيمة وكانة بنات الناس ال2 جاية من الشارع ويكرم السامع…>>على العموم موضوع وقضية ضخمة اخي الغالي حملتها على كتفيك واتمنة لك فيها التوفيق والسداد…

  12. دخلت المدونة صدفة ووصلت بالقراءة إلى هنا
    شكله الموضوع شيق

    امم الله يستر اش بتسوي السمرا ام شعر اسود هههههههه

    • هلا وغلا
      وان شاء الله تعجبك المدونة
      وبانتظار رايك في باقي الخطب

      مع التحية

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: