الخطوبة رقم 24 : (خطبة سائقة)


( من الامثال المفضلة للوالد: عندما أهديك شموعاً يازوجتي فاعلمي باني سأفصل الكهرباء)

الجزء الاول: شلة الانس والماضي الجميل
متضي

” العمدة” : موضوعنا اليوم ياشباب عن الماضي ولتسمحوا لي اتكلم عن الماضي الجميل الذي كنا نعيش فيه بصفتي اكبركم سنا :
– على عصر الاجداد كان الجميع يعتمد على العمل بحيث يذهب الشخص بعد صلاة الفجر للعمل ويعود مساءا ليطعم اولاده الرزق الذي ناله ويجلس مع زوجته يخبرها بهمومه وتخبره بما فعل الاولاد…..كانت الحياة بسيطة وهادئة وخالية من تكنولوجيا الانترنت والتلفزيون والجوال والامورالاخرى التي جعلتنا منعزلين عن اهلنا وعن الاخرين…..وعندما يحل المساء كان الجميع ينامون وهم مرتاحون البال ولايفكرون في الغد ..قلوبهم صافية وخالية من اي حقد … وعندما يعود الاب بـخبزهم يجلسو على سفرة واحده وياكلوا ماتيسر لهم من الاكل الموجود على السفره راضين برزقهم وحياتهم .
اما الان فقد اصبحت السفرة لاتلم سوا ايدي الوالدين ..الابناء انشغلوا بحياتهم وكل منهم ينظر الى نفسه…اصبح اللقاء مع الاهل في ايام العطل واحيانا يكون اللقاء كل شهر او اكثر .. لقاء خال من العاطفة.. ولقاء روتيني…..اصبح الجميع غير مقتنع برزقه ..اصبح الجميع ينظر الى لقمة غيره …تغيرت النفوس وكثرت الامراض والهموم.

” اسحاق” : وانا معك ياعمدة سنين الطفوله بالنسبه لي احلى من الان وأقول ليتها تعود …. واتذكر لما كنا صغار كنا شي واحد مع الجيران اما الان فلا احد يعرف جاره الا بالاسم واحيانا بدون اسم …
” ايمن ” : مع كل هذه التكنولوجيا فنحمد الله على الحياة الحالية وصحيح انه كان ماضي جميل ولكنه صعب جدا فانا سمعت من احد الشبوخ المعاصرين لحياة البدو الذي اخبرني : (انه في يوم من الايام لم يكون هناك ربيع واستوطن الفقر والجوع وكنا حفايا عرايا لا نجد ما نستر به انفسنا ويقول انه من شدة الجوع انه سلخ جلد لناقه ميته منذ سنه ونقع الجلد في الماء لكي يلين لكي يأكله من الجوع . فتخيل كيف كانت الحياه ؟؟!!!
” احمد” : انا اذكر جدي وهو يخبرنا عن حياته ويقول : كنا أحياناً نأكل الوجبة الواحدة ولانجد مايسد الرمق بقية اليوم ولكن مايعوض ذلك هو الترابط الذي كان يسود الناس والألفة والتكافل فإذا أراد أحدهم أن يبني منزلاً فزع إليه الجميع بالمساعدة وما أبسط المنازل حينها كانت من الطين وسعف النخيل ومواد البناء من البيئة التي نعيش فيها ولم نكن نشعر بحر الصيف ولاببرودة الشتاء في هذه المنازل الطينية التي كانت رغم بساطتها تقف بقوة أمام عوامل الطبيعة المتغيرة ولم تكن النقود متداولة بمفهومها الحالي إنما كانت هناك بعض العملات الذهبية والفضية والتي لم تكن متوفرة إلا عند قلة من الناس الأثرياء بمقاييس ذلك الزمان بل كان الناس يتبادلون البضائع على نظام المقايضة (القمح بدل التمر والشعير بدل التوابل والأشياء الأخرى الضرورية..)، وهكذا كانت تسير الحياة إلا من بعض الأشياء التي كانت تعكر مسيرتها مثل بعض الفوضى الأمنية من قطاع طرق أو نهابين أو غازين بغرض الاستيلاء على الحلال أو المال إلا أنها لم تكن حالاً دائمة إنما في فترات متقطعة.
” فهد ”: كنا على أيامنا تلك نستأجر اللوري (السيارة) ذات الدورين المخصصة للحجاج والمسافرين وكانت النساء تركب في دور والرجال في الآخر، حيث كان الناس يتسابقون في تسجيل أسمائهم للحاق بركب الحجاج واذا اكتمل العدد بدأ الإعلان عن وقت الرحلة ليستعد الحجاج في شراء مستلزماتهم الضرورية من عيش وحطب وماء وأغراض أخرى، وعادة ماكانت تبدأ الرحلة في الصباح الباكر وتستمر لمدة ثلاثة ايام أو اكثر على حسب حالة السيارة وصلاحيتها, وكان اهل الحجاج يجتمعون ويبكون عند توديعهم وكانهم لن يعودوا بسبب الاهوال التي قد تعترض طريقهم, ولكن الفرحة تنسيهم هذه الاهوال فهم يهللون ويكبرون ويفرحون فرحا ليس له اي حدود بالذهاب الى ” مكة” …. ولشح المياه في طريق السفر إلى مكة فإن أكثر ما كان يتعبنا هو حمل الماء في القرب، والبعض كان يسافر على الجمال لضيق الحيلة ولخوفهم من السرقات وقطاع الطرق كانوا يحفظون أموالهم من النقود الذهبية في بطون بعيرهم ثم اذا وصلوا استخرجوها بذبحها.

” ياسر” : نعم الآن الحياة رغدة والعيش متوفر والأمن في غاية الاستقرار والبلد في قمة تطوره.. ولكننا فقدنا دفء الحياة وحميمية العلاقات الاجتماعية بسبب تعقد الحياة وزيادة الأعباء التي أوجدها التطور ولففنا حول أعناقنا سلاسل وقيود باختيارنا.
“عصام ” : تم إجراء لقاءات متعددة مع معاصرين في امريكا لفترة السبعينات..الستينات..الخمسينات..والأربعينات..وتم سؤالهم عن تلك الفترات الزمنية..وأي فترة كانت الأجمل والأفضل….وجاءت الردود على النحو التالي:
فترة السبعينات..لم تكن إطلاقاً أفضل عصر لأمريكا..بسبب التوترات الإيرانية وتأثيرها على أسواق النفط العالمية وانعكاس ذلك سلباً على الحياة الاجتماعية في أمريكا من حيث الحصول على وقود للسيارات ولأغراض التدفئة وغيرها، الحرب بين الاتحاد السوفييتي سابقاً وأفغانستان..توتر العلاقات بين العرب وإسرائيل ..
اما فترة الستينات فكانت ..حرب فيتنام، حقوق المرأة المسلوبة..والحقوق المدنية الغائبة..كثرة وفيات النساء بسبب تشريع عمليات الإجهاض…
فترة الخمسينات..انتشار شلل الأطفال بشكل مخيف، بداية الحرب الفيتنامية
فترة الأربعينات..أسوء عصر للسود في أمريكا..حروب عنصرية على أوجها عدا عن الحروب العالمية..
ثم قالوا وباجماع أن الفترة التي كانت في طفولتهم كانت الافضل ..ثم حلل المذيع تصريحات هؤلاء الأفراد..وقارنها مع تصريحات الشباب الحالية..من أن أمريكا لا تعيش أفضل عصورها وأن الماضي كان أجمل في كل شيء.. ثم توصل إلى نتيجة بسيطة ولكنها حقيقية جداً… “الماضي أجمل دائماً لدى هؤلاء الأشخاص لأنهم كانوا أطفالاً فكل فترة بها عيوبها ومشاكلها!!” فالأطفال لا يوجد لديهم أنماط تفكيرية معقدة ولا الاستغراق في تخيل المستقبل وشكله..والعيش في الهموم والأحزان..لايوجد لديهم سوى اللعب واللهو والمرح والنظر بمرح وتفاؤل لكل ما يحيط بهم….واكيد ان بداخلنا طفل مهما كبرنا ينظر الى الماضي بشوق …

الجزء الثاني: “عزيزة”
ؤؤ
جاءت اختي ” نوف” وهي فرحة ومستبشرة واخبرت الوالدة بانها وجدت الفتاة المناسبة لي ..جمال وادب وعلم ..وكل المواصفات التي يتمناها اي رجل …سئلت الوالدة ” نوف” بلهفة ..كم عمرها ؟! من اي عائلة؟!!
جلست ” نوف” تشرح للوالدة عن العروسة الجديدة وكيف تعرفت عليها فقالت:
– الصراحه التقيت بها في العمل فهي موظفة جديدة …وتعرفت عليها فوجدتها انسانه جميله ورائعة ومتواضعه …وعمرها 25 سنة ومن عائلة ” الكوار ” وهي عائلة مشهورة جدا في المملكة…… وانا متاكدة بانها هي المناسبة له … بس فيها عيب واحد فقط …
“الوالدة” : اكيد قلت مستحيل في انسان كامل في هذا العالم ..قولي لي ايش فيها؟!!!
” نوف” : تحب السواقة وخصوصا في البر وكل اسبوع تذهب مع اصدقائها وتسوق داخل المخيم
” الوالدة ” : بعد الزواج تذهب مع زوجها وتسوق زي ماهي عاوزة
..كالعادة ذهبنا الى الوالد حفظه الله واخبرته عن العروسة رقم 24 وعن سواقتها فاجاب قائلا:
ياولدي أصبح موضوع السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة كعفريت العلبة يخرج علينا من آن لآخر، وكأن بعضنا أصابه نوع من الإدمان على الركض خلف كل ما هو مثير أو كل ما يقتل به وقته ظانا منه أنه يفعل شيئاً مهماً!..وانا احس بان الموضوع بسيط جدا ولكن سياخذ وقتا طويلا قبل ان يتم الاقرار به…فالمرأة في جميع دول العالم تحصل على تسعيرة التأمين بمبلغ أقل من الرجل الذين هو في نفس مرحلتها العمرية، وذلك أن الإحصائيات تقول إن المرأة تقود بحذر أكثر من الرجل.. و المرأة السعودية التي تقود في الخفاء تنقسم إلى فئتين، فئة من أجل الحاجة الملحة لها، مثل البدويات في المناطق الصحراوية والمناطق الرعوية، حيث تمنح النساء رخص في بعض مناطق الرعي والبادية، والفئة الأخرى للمغامرة، وهن بشكل عام لا يعرفن قوانين القيادة وغير مدربات بسبب عدم وجود مدارس تعليم قيادة للمرأة…
وانا بصراحة عندما اعود الى بيتي احمد الله على السلامة من الزحمة والشباب المتهور الذي يسوق بجنون…..فما بالك بسواقة المراة والتحرشات التي لاتنتهي واكيد سيكون هناك قوانين لسواقة المراة لو تم فتح هذا الباب والاقتداء بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يتم التشهير في الجرائد بأي شاب يتعرض لأي فتاة تقود سيارة، وهكذا يحمون المرأة من أية مضايقات.
وانا ارى ان السواقة ليست بعيب بل بالعكس فائدة للمواطن وللدولة فاذا كانت المرأة هي التي تقود لاستغنت الكثير من الأسر عن عمالة السائقين وعوضت الدولة اقتصادها بالفائض المالي الذي سيعود عليها بالازدهار.
ثم جلس وضحك وقال: ومن الفوائد المخفية لسواقة المراة أرتفاع ملحوظ في نسبة الشهامة لدى الشباب عند توقف أي سيارة خربانة تسوقها امراة وأقبال الشباب على العمل في محطات البنزين والبنشر …وانا اتذكر ياولدي ان ” امك” ارادات ان تتعلم السواقة في البر ..فجلست بجانبها وبدات معها خطوة بخطوة لتعليمها ….ولكن بكل اسف كسرت جير السيارة ودفعت مبلغ خيالي لتصليحه ومن يومها توبة اني اعلم اي احد على السواقة بسيارتي …

” الوالدة” : شوف يا” عبود” ابوك حيقضي علي واذا صارت لي جلطة فبسببه …السيارة كانت من موديل الخمسينات وكان الجميع ينظر الينا باستغراب ونحن نسوقها ..وكل يوم فيها خراب وكلفنا تصليحها اكثر من شراء سيارة جديدة ..
” الوالد” : هذه السيارة كانت هدية من “الوالد ” الله يرحمه وسميتها ” عزيزة”…. لانها عزيزة على قلبي ..وبصراحة لم اكن اعتبرها سيارة بل رمز يذكرني بالوالد رحمة الله عليه…. وحافظت عليها حتى اخر يوم من عمرها….
” الوالدة” : تعرف يا “عبود” نهاية ” عزيزة” كيف كانت ؟!! ونحنا ماشيين لقينا ” عزيزة” تتفكك ..الكفرات بجهة والصدام بجهة والمحرك في الارض ..” عزيزة” انتحرت ..
” الوالد” : طبعا تنتحر بسبب العفش الزائد الذي وضعتيه فيها …
” الوالدة” : كنا ناقلين من بيتنا القديم الى بيتنا الحالي …ايش اسوي ؟؟!! يعني اخلي العفش في البيت القديم ؟!!!
” الوالد” : ارجوكي هذه الذكرى تزعجني وانا اعرف انك كنتي تغاري من ” عزيزة” وكنت من الاسباب الرئيسية التي ادت الى القضاء عليها …وان شاء الله احاول اجيب سيارة مشابهة لها ..تذكرني بالماضي الجميل …حيث كانت السيارات سيارات بحق وحقيقي ..وعندما كنت اسوق ” عزيزة” كانت تغطي الشارع من طولها وعرضها ..وليست مثل سيارات اليوم اذا ركبت فيها تحس نفسك داخل علبة سردين…
” الوالدة” : اذا جبت سيارة مثل ” عزيزة” فتاكد باني لن اركب هذه السيارة مدى الحياة …
” الوالد: اصلا اذا سمحت لك بركوبها فاحمدي الله …لان مثل هذه السيارات نادرة جدا واسعارها خيالية وحساسة جدا …
وبدات كالعادة المصارعة اليومية “ناقر ونقير” المشهورة بسبب ” عزيزة” واكيد السيارة الثانية ستكون اسمها ” نادرة” وذهبت الى غرفتي استعداد لخطبة السائقة….

الجزء الثالث: انواع السيارات
ءءءشسس
ذهبنا الى عائلة ” الكوار” وجاء ابو العروسة وهو انسان ملتزم جدا وعلى مستوى عال من الاخلاق وجلسنا وشرح لي عن تجارة الاراضي وعن العقار وكانت لديه معلومات مسهبة وهامة بسبب مكتبه العقاري الشهير جدا وجاءت العروسة المنتظرة وجلست معها وكان السؤال الاول عن سواقتها ؟؟
اجابت : موضوع تأييد قيادة المرأة للسيارة من عدمه موضوع لايهمني ابدا , فانا اقود في البر بغرض التسلية والهواية فقط فعصرنا عصر حرية الفكر واحترام الاراء ايا كان مصدرها، وبرايي المتواضع فالسماح بقيادة المرأة للسيارة في المدن سوف يزيد الطين بله بسبب الزحمة الخانقة التي نعيشها وسوف يصبح عدد المركبات داخل المدن الكبيرة ضخما وعملية التنقل ستصبح شي مستحيل بسبب هذه الزيادة , ولذلك انا افضل ان يكون هناك وقت محدد تسوق فيه المراة مثل عند رجوع الموظفين الى بيوتهم او في الصباح الباكر … اخذت نفسها ثم قالت ..انسى هذا الموضوع واخبرني : ايش رايك بالسيارات ؟؟؟
– والله ماعندي هواية فيها بس دائما افضل السيارة الاقتصادية والعملية
– تعرف لو ساقت المراة فانا ساختار بين “البورش” أو “البلايموث” واذا فيه امكانية ولقيت “براولر” و “بين السي ال كي” ساخذها بدون تردد فهي اسرع سياره في العالم وما صنع منها الا 5 على ما اظن وتوجد واحدة عند بن سليم بطل الراليات…ثم رن جوالها فاخرجته فكان الغطاء على شكل سيارة مذهبة واقفلت الخط ..ثم قالت اسفة واكملت .. انا هوايتي المفضلة السيارات ..تخيل كل غرفتي على شكل سيارات ..السرير ,اللحاف والمخدات…
– طيب ماهو الزوج المثالي في نظرك ؟؟!!
نظرت الي وقالت : خليني اعرفك على الزوج المثالي:
– ان تكون نفسيته داخل السيارة مرح وسعيد و يتابهى بسيارته امام الناس وخارج السياره كتوم ولايخبر احد عن المشاكل التي يراها في سيارته….
– عند فراق زوجته يحس بقيمتها الغالية وكانه يملك سيارة ” رولز رويس”
– ان يهتم بزوجته ويدلعها وكانه ينظر الى سيارة بها جلد كامل و فتحة في السقف وجنوط كروم .
ثم راتني انظر لها مستغربا من هذه التعريفات فقالت : امزح معك هاهاها
– شوف الزوج المثالي براي هو من ينجح فى بث مشاعر الأمان الحقيقية لدى زوجته , فأهم ما تحتاج إليه المرأة هو مشاعر الأمان و الطمأنينة و إذا فقدتها اضطربت ، و الرجل الحقيقى هو القادر على منحها هذه المشاعر و المصدر الأول لأمان المرأة هو حب الرجل لها و أن ينظر الى الزواج كعلاقة مقدسة ، علاقة أبدية خالدة ، فالمرأة تطمئن فى حياتها مع رجل يقدس الزواج ..وانت كيف تعرف الزوجة المثالية؟؟!
– هناك ثلاث نقاط اساسية مهمة بالنسبة لي : اولا “الاحترام” ..يحب على المرأة ألا تتعامل مع زوجها بنفس أسلوبها مع صديقاتها وعائلتها، وعليها تقدير مشاعره، والإحساس بمجهوده، وإظهار حبها واحترامها له بشكل دائم حتى ولو بدون داعي.
ثانيا: اللباقة والتفتح…. فمهما يكن الزوج متشددا مع شريكته فإنه يريد فيها التفتح واللباقة والتعامل الجيد مع الآخرين، فهي صورته التي يراها الناس، وهي تمثله في كثير من المواقف..
ثالثا: الاخلاص والتحمل… حتى لو كانت حياة الزوجين المالية مرتفعة للغاية، فالرجل يريد أن يثق في أن امرأته تحبه حتى ولو تدهور به الحال، فهو يعتبر ذلك نوعا من الاستقرار النفسي والمستقبلي، حيث يريدها قادرة على تحمله والإحساس بأنها معه على الحلوة والمرة حتى لو لم يكن المر قد واجههم بعد.
تمت الموافقة على الخطبة من كلا الطرفين …..واخيرا وجدت الزوجة المثالية ومع عيوب السيارات التي لاتعتبر شيئا بدانا باجراءات الخطوبة
( خلاص ماصارت 30 خطبة وخطبة صارت 23 خطبة وخطبة…هذه المفاجئة القاتلة للقراء ..ولكنها مفاجئة حلوة للوالد والوالدة الذين طاروا من الفرح ..)
كانت الاجراءات بان نذهب في الاسبوع القادم للخطبة الرسمية فكان الكل سعيدا بهذه الخطبة, وبعد اسبوع استعديت رسميا للخطبة , وصحتني الوالدة مبكرا للفطور معها ومع الوالد وجلسنامع “الوالد” وبدء يقرا الجريدة اليومية كعادته صباحا فوجدت تعبيرات وجهه تتغير وينظر “الي” والى “الوالدة” ويقول ..ايش اسم البنت اللي حتخطوبها بالكامل ؟؟؟!!!

فاخبرناه باسمها ..فوجدته يرمي الجريدة على الطاولة ويقول بحزن عظم الله اجركم

ذهبت الى الجريدة وقرئتها اكثر من مرة :
( مصرع ثلاث فتيات في حادث انقلاب للسيارة التي تقلهن، وتقودها امرأة ، إثر اصطدامها بكثب رملي …..وكان من ضمن اسماء الذين توفوا اسم خطيبتي …)
لم استطع النوم في ذلك اليوم ودخلت غرفتي وانا حزين جدا على فتاة صالحة ولن ياتي مثلها…ذهبت الى عزاء ابو العروسة الذي كان مقهورا من كلام الجرائد الزائف والذي يقول ” بان البنات اخرجوا اجسامهم خارج السيارة وكانوا يرقصون ويعاكسون الشباب الى غير ذلك من تفاهات لايصدقها اي عقل….. واخبرني ان شيخا كبيرا يعرفه ويعرف عائلته انصفه وانصف بنته من الظلم والافتراء وقال في الجرائد ” ان البنات بعدما فرغن من صيام تسع ذي الحجة، ومراجعة حفظهن لكتاب الله …كن يقطفن فرح العيد المشروع في منتزه خاص مغلق حينما هاجمتهن المنية على حين ورحلن إلى الدار الآخرة )
(كلمة اخيرة : ارجوكم ياجماعة لاتظلموا واعلموا أن الله سبحانه نهى عن الظلم بجميع صوره وأمر بمجاهدة الظالمين ورفع الظلم عن المظلومين)
… ..وكانت فركشة حزينة لانسانة رائعة ………..

وغدا باذن الله الخطبة الخامسة والعشرين… وانتظروا شهريار….
وكوكو كوكو طلع الصباح

ديك

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: