الخطوبة رقم 29 : (خطبة أسواق)


(من الامثال المفضلة للوالدة : خطبوها اتعززت سيبوها اتندمت)
الجزء الاول: شلة الانس تسترجع الذكريات

ءءءء

جلسنا في الخيمة واشعلنا الحطب وكان البرد شديدا ولكن الاجواء الجميلة لاننا ننتظرها من سنة الى سنة فبدا ” عصام” وقال : ياشباب اليوم نبغى من كل واحد منا ان يتكلم عن الذكريات القديمة… وخلوني ابدا واخبركم عن مراهقتي ..مراهقة مسكينة بكل ماتعنيه الكلمة ..ندور انا وزميلي في الشوارع ونشغل المسجل باعلى صوت واغاني اجنبية مانفهم منها اي كلمة.. ثم نوقف السيارة على جانب الطريق ونبدا بالرقص في الشارع..وشعرنا منفوش كالقرود ..ونتمنى من اي بنت ان تحيينا على هذا الرقص المعبر والسريالي الغير مفهوم ولو حتى باابتسامة او نظرة … تخلف مابعده تخلف…
” اسحاق”: خليني اتكلم عن فرحة العيد، اتذكر ابي وهو يرتدي ثوبه الجديد ويجمـعنا وهو يكبر ويهلل فرحان بقدوم العيد، وبعد ذلك نجتمع جميعنا كل الأبناء «كباراً وصغاراً» لتناول الفـطور، ونبدا باللف على المنازل للمعايدة من منزل كبير الحارة لأصغرها والكل يوزع العيدية علينا، وتكون جميع أبواب المنازل مفتوحة، وكل منزل يكون قد جهز الشاي والقهوة لاستقبال الضيوف إلى صلاة الظهر، وبعد الظهر نتناول الغداء. وفي العصر نذهب لمعايدة الحارات المجاورة….اليوم صار العيد للصغار فقط وأصبح الكبار يكتفون بمجرد إرسال رسالة جوال بالتهنئة، وربما يتكاسلون فيها أيضا.

“احمد” : كل مرة اتذكر أبي الله يرحمه اتذكره وهو يحضني في الصغر ويقبلني عندما اتي من المدرسة في وقت كان الآباء لا يحتضنون أبناءهم ، إلا القلة وعندما توفي أبي كان الدور علي لاحضنه واقبله واضعه في مثواه الاخير …تعرفون كل يوم افتقده واشتاق لذكرياتي الجميلة معه.. فمهما كبرنا فنحن محتاجين الى والدينا دائما وابدا.

“عبد القادر” : بما اني من مواليد الثمانينات لازمني لفترة من الوقت حنين لهذه الفترة …. هل تعلمون لماذا؟؟ لان اغلبنا يحن لطفولته والى البراءة والنقاوة التي كانت بداخلنا, وعندما كبرنا فقدناها واصبحت صورة الحياة القاسية واضحة لنا….. فالبراءة اصبحت غباوة والدهاء والمكر اصبح هو المسيطر علينا …اتذكر دائما جهاز كان يسمى بالعائلة من شركة “نينتندو” وآخر من شركة “سيجا” اليابانية ومن الألعاب التي أذكرها “باكمان” و “سوبر ماريو” ومن برامج التلفزيون السعوديي اتذكر ” اشياء لاتصدق”, “الابريق المكسور”, “جزيرة الكنز” ,”السندباد” ..والمذيع ماجد الشبل بصوته المخملي, و كنا نستخدم جهاز الوكمان الخاص بأشرطة الكاسيت كآخر ما توصلت إليه التقنية أما الآن فالأطفال يحملون اجهزة ذات مواصفات عالية جداً وتستوعب الالالف من الاغاني والافلام ومميزات فريدة والعاب غريبة تحرض على القتل والضرب وقنوات لاتعد ولاتحصى من افلام الكرتون والافلام والمسلاسلات التي ليس لديها اي هدف او معنى… ولا أدري هل هذا سيؤثر سلباً على هذا الجيل الجديد فنحن استقبلنا التقنية و الاختراعات بشكل تدريجي ولم تكن بالسرعة هذه التي ترهق الاطفال والكبار بوقت واحد.

” ياسر ” : زمان ياجماعة التاخير كان محرم علينا برة البيت مهما حصل, ولو تاخرنا فسوف يكون لسبب قهري مع ابداء الاسباب والاعتذار الفوري.اما اليوم …فتجد الولد داخل البيت الساعة 1 صباحاً… وابوه يقول له كويس لم تتاخر اليوم !!!!!! فيرد عليه الولد وهو مستغرب ويقول له أنا طالع اغير ملابسي ونازل ثاني ..لاتهتم قبل صلاة الفجر وانا عندكم ..

” ماجد” : كنا لما نسمع دخول الوالد من بعيد الكل يقوم مرعوب واللي فى يده شيء يتركه ويستقبله عند الباب ولو معاه مقاضي او غرض نشيله عنه. اماالان فالولد قاعد قدام التلفزيون او يلعب بالكمبيوتر واخته شغالة على البلاك بيري او على الانترنت ويدق الاب الجرس والاثنين يتعازموا على من يقوم لفتح الباب …. وتقول لاخوها فيه احد يدق الباب ..ياأخي سيب اللعبة وروح وافتح..فيرد الاخ نعم هاخد اوامر منك على اظن؟؟؟ ما تقومي انتى بدل الكلام الفاضي اللى مالوه لازمة…ترد نعم؟؟على الاقل انا بتكلم فى التليفون اقول ايه لزميلتي يعني ؟؟ انما انت ماتسوي شيء تلعب العاب تافهة… ماتقوم انت ولا انت لازم تمارس دور رجال البيت علي؟؟يرد اقول زودتيها …انا اخوكي… والولد في هذا البيت وكلامي لازم ينسمع….ترى على العموم ابوي معاه مفتاح وتلاقيه شوية وهيفتح ولا الحوجة ليك يا اخويا.

” فهد” : من بين تلك الذكريات اتذكر “الوالدة “وهي تطبخ وتهدي مما طبخت إلى جارتها ولو طبق صغير لتذوقه وكنا ونحن أطفال صغار ندور على الشقق المجاورة نوزع تلك الأطباق على الجيران وكان من العادة أيضاً أن لا ترد الجارة التى أهدى إليها هذا الطعام الطبق أو الإناء خاوياً وإلا يعد هذا عيباً كبيراً , ولكن لابد من رده وهو يحتوى على أى طعام آخر أو حتى بضع حبات من الفاكهه او الحلوى , اما اليوم فاذا عرفت اسم جارك وتبادلت معه الكلام فيعتبر انجاز كبير جدا.. وقد وصل الحال اليوم أنى قد قرأت ذات مرة فى جريده خبر فى صفحة الحوادث عن إمرأة عجوز كانت تقيم بمفردها بعد ان تركها الأبناء وإنشغل كل منهم ببيته وأولاده وماتت تلك العجوز فى فراشها دون ان يعلم بها احد إلا الله , وظلت فى رقدتها تلك حتى تحولت إلى هيكل عظمى دون ان يكلف أحد من جيرانها ان يسأل نفسه , لماذا لم تظهر جارتنا منذ أيام طويله ؟ ولو طرق بابها احد ليسألها اذا كانت تريد شيئا او قضاء حاجه لعلموا بوفاتها , ونحن هنا لا نتكلم عن جريمة أبنائها فهم حسابهم أشد حساب عند الله ولكن نتحدث عن الجيرة التي فقدت….

” العمدة ”: كلامك يا” فهد ” صحيح… وانا اتذكر إذا كانت هناك مناسبة زواج عند أحد الجيران كان رجال الحارة يسارعون فى قضاء حاجات جارهم والد العروس وكانت النساء يجتمعن أياماً قبل ليلة المناسبة ليل ونهار لمساعدة أم العروس فى كل ما تفعله من أجل تجهيز إبنتها لهذه الليلة السعيده من إعداد ملابس إلى صنع الطعام والحلويات لهذه المناسبه ولا يضن أى جار بالمساهمة سواء كان بمال او بجهد كل حسب طاقته ونفس الوضع إن حدثت وفاة لدى جار , نجد الرجال يقفون وقفة رجل واحد منذ لحظة الوفاة وربما لعدة ايام تليها يقضون حوائج أهل الميت ويقفون مع عائلته يتقبلون العزاء ويستضيفون فى بيوتهم بعض الأهل الذين يأتون للعزاء من بلدان أخرى إذا ضاق بهم بيت أهل المتوفى وكذلك كانت النساء لا يتركن نساء المتوفى بل يصاحبونهن ليل نهار يطيبن خاطرهن ويعددن الطعام لهن…..اما اليوم فالفرح في فندق خمسة نجوم والحضور بالدعوة فقط …. واما العزاء فتجد الجار ياتي لمدة دقائق ويذهب بسرعة الى بيته ..ولايعرف اصلا اسم جاره او من هو المتوفي ..تكملة عدد فقط..

الجزء الثاني: سوق “الامل”

ششش

جاءت خالتي ” صفية” وهي غاضبة من حال الاسواق مشيرة إلى ان بعض البنات وصل بهم الامر الى مطاردة الشباب والتحدث معهم مباشرة! وطلب التعرف عليهم… ووصفت حالهن وكأنهن ذاهبات إلى حفلة سهرة حيث يفتقدن الاحتشام ويرتدين ملابس فاتنة تبين ملامح أجسامهن إضافة إلى لبس “البراقع” مع كحل يبان من بعد الف كيلو والعباءات المخصرة والتطيب بأنواع العطورات مما يلفت الأنظار إليهن…….والبعض منهم يرفعوا شعرهم وكانه جبل وعرفت مؤخرا يا ” سارية” بانهم يحطوا علب زبادي فاضية بين شعرهم لرفعه ….
” الوالدة”: وقد لمعت عيونها ..الله يهديهم ..طيب ايش الاسواق اللي اكثر شيء متواجدين فيهم البنات؟؟
(عددت ” خالتي صفية” الاسواق واخبرتها بان اشهر سوق يتواجدون فيه هو سوق ” الامل” وخصوصا من الساعة التاسعة مساءا الى الحادية عشر مساءا)
لم تصدق “الوالدة” الخبر وذهبت الى ”سوق الامل” للبحث عن العروسة المنتظرة وبشروط معينة فهي سوف تراقب من بعيد الفتيات… والتي تراها مؤدبة وعلى خلق فسوف تذهب لاخذ رقمها والتقدم لاهلها…..تمشت “الوالدة” في السوق ورات فتيات على خلق وبعضهن بكل اسف يدخلن بالعباءات المحافظة… فإذا بهن يظهرن بعد تغيير العباءات بأخرى مخصرة وإظهار زينتهن على أكمل وجه, وأحاديث لا تنقطع بالجوالات ….لم يعجب الوالدة هذا الموضوع ابدا ..ورات احداهن وهي تغمز لاحد الشباب الذي كان مع عائلته ..فذهبت اليها وقالت : يابنتي عيب عليكي ..ترى هذا الشيء الذي تسويه يجعل الرجل ينظر لك وكانك بضاعة ابو ريالين او اقل ..دائما حياء المراة هو تاجها ..انا لما اتزوجت ” ابو سامي” اسبوع كامل وانا مستحية اتفرج في عيونه …نظرت الفتاة الى “الوالدة” نظرة غضب وقالت ..وانتي ايش دخلك!!!
….فجاءت فتاة من خلفها وكانت تسمع المحاورة …فقالت : اسفة ياخالة هذه بنت عمي..ونظرت اليها وطلبت منها الاعتذار للوالدة …فلم تهتم ودارت وجهها وذهبت …

” الوالدة” : سبحان الله خلق وفرق ..معقولة تكون هذه قريبتك!!!!
” الفتاة ”: ترى ياخالة هي ما كانت كذا …ظروف اهلها وطلاق والديها على كبر ..خلاها تخرج عن طورها….
“الوالدة”: يابنتي بلغي اهلها ..الخوف بعد هذا تروح مع احد من اللي تعاكسهم وتصير مصيبة اكبر …
” الفتاة” : بلغت زوجة عمي وكان ردها ..ابوها موجود خليه يتحمل المسئولية شوية ويشوف مصايب اولاده
” الوالدة”: يالطيف… فيه ام بالشكل هذا !!!
” الفتاة ”: وانا اخاف لو بلغت عمي تصير مصيبة اكبر ..علشان كذا انا اذهب معها الى الاسواق لحمايتها من نفسها.
” الوالدة ” : ماشاء الله عليكي انتي متزوجة؟؟
” الفتاة ”: وبحياء …لا
” الوالدة ”: اقدر اقابل اهلك ؟؟!
” الفتاة ”: على الرحب والسعة
( وتم تبادل ارقام الهواتف استعدادا للخطبة الجديدة)

الجزءالثالث: كتاب ” انا سعيدة بس مهمومة”

قبقق

جاءت الوالدة الي ومعها كتاب ” انا سعيدة بس مهمومة” للكاتبة ” يمة نورا” وبها نصائح مفيدة عن الحياة الزوجية .. ..

” الوالدة” : شوف ” يا عبد الله” هذا الكتاب مفيد جدا من الكاتبة المشهورة عالميا ” يمة نورا” …..هذه الكاتبة عاشت مع زوجها 20 سنة ولما مات كتبته… وان شاء الله اذا تمت الزواجة سوف اهديه الى عروستك الجديدة .. يقول الكتاب… لكل زوجة تريد حياة زوجية سعيدة اليك بعض النصائح المفيدة:
– ابتسمي في وجه زوجك ولا تستقبليه بعبوس حتى ولو ماسفرك الى لندن
“الوالد” : الله يستر من نصايح ” يمة نورا” طيب لو ما خلاك تسافري الى “باريس ” تبتسمي برضه!!!!!
“لم يعجب ” الوالدة” تعليق “الوالد” وتابعت :
تذكري دوما أن الطريق الى قلب الرجل يمر بمعدته حتى ولو سوا عملية ربط معدة
الوالد” : ايش جاب السكر والضغط والكرشة الا معدتي ..الله يسامحك يا ” يمة نورا”…..
” الوالدة” : سبحان الله فيكم يامعشر الرجال لو ماطبخنا لكم يوم شوف النكد والزعل!! خلينا نرجع للموضوع الاصلي :
– تقبلي ما يشتريه دوما بصدر رحب مع ان ذوق الرجل دائما اقل من المراة

“الوالد” : يا ساتر …” يمة نورا” مثل المقبره ماترد ميت
”الوالدة” : أكثري من الخروج معه في نزهات خارج البيت وخصوصا الاسواق يوميا
“الوالد” : اكيد ” يمة نورة ” حرمة فاضية وماعندها شيء وزوجها المسكين قضت عليه من اللف في الاسواق..
” الوالدة” : اعترفي بأخطائك و لا تتكبري وقولي لزوجك اسفة ….
“الوالد” : اخيرا ” يمة نورا” قالت كلمة حق ..وهذه النصيحة يا” عبد الله” يجب ان تكون اول نصيحة تهديها لزوجتك … ماهو مثلي ماركزت على هذه النصيحة في بداية حياتنا الزوجة ……
” الوالدة” : يعني انا مااتاسف لما اغلط , ولكن سبحان الله الرجال دائما ينسوا المعروف
” الوالد” : يعني لما تتأسفي يعتبر ” معروف” غريبة النظرية هذه !!!!
وتم تبادل الرصاص المطاطي ببن ” الوالد ” والوالدة ” واصبح الكل يتكلم معي في نفس الوقت ولا اعرف ارد على مين واؤيد مين لاني في حالة من الضياع بسبب مصارعة “ناقر ونقير” اليومية … وتم الانسحاب التكتيكي الى غرفتي استعدادا للذهاب الى العروسة رقم (29)

الجزء الرابع: بماذا تفكر الان؟؟

نن

قلت في نفسي خلاص ..اكيد هذه نهاية الخطوبات فاستعملت علبة كاملة من العطر ورششتها على شماغي .. حتى الجزمة الله يعزكم عطرتها ….
وصلنا الى بيت ” العروسة” وكانت أفكاري مشوشة، والادرينالين قد بدأ بالارتفاع قبل قليل لاني أكتشفت أن الجزمة اللي لابسها ضيقة بشكل لايطاق…دخلت الى صالة البيت وكان ” ابو العروسة” من النوع الهادىء واللطيف جدا ..وبدا يتكلم معي بهدوء شديد جدا .. وكاني اتفرج على فيلم قديم جدا فبدات بالنعاس واغمضت عيوني استعدادا للنوم ولكن ولله الحمد فالالام الجزمة جعلني في حالة من اليقظة ….
دخلت “العروسة” وجلست معنا ثم انسحب والدها لنتكلم براحتنا..
اخبرتني “العروسة” المرتقبة عن تجربة الطلاق الذي عاشها عمها بعد زواج دام 30 سنة واكثر ….مع العلم بان اختلافات الطباع والسلوكيات قد ظهرت بوضوح بعد أسبوع واحد من الزواج…. ولكن بكل اسف تاخر الطلاق جدا وكانت النتيجة مرعبة لبنات عمها وهم الى الان مصدومين وغير متقبلين لما حدث..ثم قالت: ارجو ان تخبرني عن مواصفات زوجتك … وكيف ترى الحياة الزوجية ؟؟!!
– أنا ابحث عن زوجة متوافقة معي في كل شئ من الحاله الاجتماعيه والاخلاقيه الى الحالة المادية وذلك حتى نستطيع العيش بمستوى وافكار واحدة مدى الحياة … (وهنا بدات الجزمة في مضايقتي مرة اخرى واحسست بان اعصابي قد توترت الى مرحلة خطيرة جدا …وبدا العرق يتزايد ووجهي أصبح كالطماطم) …وأكملت الموضوع قائلا : انا اقدس الحياة الزوجية والاطفال واتمنى من الله ان تكون حياتي سعيدة مع الزوجة المناسبة…

” العروسة ” : وولماذا احمر وجهك عندما قلت ” اقدس الجياة الزوجية” وبماذا فكرت..ولماذا عند هذه الكلمة بدا العرق بالتزايد .. ؟؟
(…شكلها عروسة ” زنانة ” وهي المراة التي يتفادها الرجل ‏,‏ و يعيش معها علي أعصابه‏ ,‏ ولا تحقق له الراحة ولا الهدوء النفسي فهو دائما يشعر أنه في محكمة وهي تمارس عليه لعبة الأسئلة الفجائية ..لذلك اصريت على قول ” لاشيء” مع انه كان بالامكان اخبارها بان الجزمة ضيقة ولكن اريد ان ارى نهاية ” الزن”)

” العروسة ” : هل هناك شروط معينة في العروسة المرتقبة ؟!!
(نفس السؤال الاول ولكن باسلوب مختلف …والعروسة مستمرة بالزن …..والزنانة تجد سعادة متناهية في مفاجأة الرجل طول الوقت بهذا السؤال ‏:‏بماذا تفكر الآن؟ وبالفعل يفاجأ الرجل بالسؤال لدرجة أنه في بعض الأحيان يتلعثم من المفاجأة ,‏ ويعجز عن الإجابة‏…‏ فتضحك المرأة وتعتقد أنها أحرجته وانتصرت عليه ‏,‏ وانه كان يفكر في أمر ضدها وضد مصلحتها‏ وصادته….وتلعثمت انا ايضا فقد كان تفكيري بشلح الجزمة …

” العروسة ” : نرجع الى السؤال الاول …لماذا احمر وجهك عندما قلت ” اقدس الجياة الزوجية”؟؟!!
(ياجماعة “الزوجة الزنانة” يكرهها الرجل ‏,‏ فهو يعيش معها علي أعصابه‏ ,‏ لا تحقق له الراحة ولا الهدوء النفسي فهو دائما يشعر أنه في محكمة وهي تمارس عليه لعبة الأسئلة الفجائية ..لذلك اصريت على قول ” لاشيء” مع انه كان بالامكان اخبارها بان الجزمة ضيقة ولكن اريد ان ارى نهاية ” الزن”)
” العروسة ” : اين سرحت … ارجوك اجبني على السؤال؟!!
( خلاص …زن ..زن …زن..الرحمة)
فقلت لها : لا شيء
( وشلحت الجزمة ووضعتها على جنب بعدما تعذبت جدا من الالم الذي اعانيه وفكرت ان ابعث للسجون المختصة بالتعذيب عن احسن وسيلة للاعتراف باستخدام الجزمة الضيقة ولكني خفت ان تطبق في جميع انحاء العالم ويدعو علي المساجين )

” العروسة ” : انا احس باني لااعرف طريقة تفكيرك … وهذا امر هام جدا في الحياة الزوجية ويجب ان اعرف كل صغيرة وكبيرة عنك، فمثلا عندما تنظر إلى لوحة وتقترب منها، ثم تقترب حتى تكاد أن تلتحم عيناك بها، فإنك تصبح غير قادر على رؤية اللوحة كاملة، بل سترى جزءا صغيرا منها، لكن حينما تبتعد عن اللوحة بمسافة كافية سوف تراها بوضوح من جميع جوانبها وهذا نظريتي في معرفة الشخصية فانا انظر الى مخك كله وليس الى جزء منه …واريد ان اعرف دائما مايدور فيه في كل دقيقة وثانية ….بكل اسف انت انسان صعب ان اعرف مايدور بمخك…وخلينا نخرج من الان قبل ان نتورط بزواج ينتهي بطلاق كما حدث مع عمي…
خرجت وانا مرتاح جدا من فركشة الخطوية ومن الزن الذي كنت ساعيش فيه ..وعند خروجي نادني الاب قبل الخروج وقال: ارجو ان تاخذ جزمتك التي تحت الطاولة معك … واريد ان اسئلك لماذا خلعت ” الجزمة”؟؟؟ وماهي نوعها؟؟ ولماذا تلبس شراب اسود؟؟؟؟
( يالطيف العائلة كلها زنانة)

وغدا باذن الله الخطبة الثلاثين… وانتظروا شهريار….
وكوكو كوكو طلع الصباح

ديك

Advertisements

2 تعليقان

  1. بارك الله بك,
    قلت في مدونة خطبجية (باللهجة الشامية) سابقة أنك تكتب من أشياء مرت معك أو قرات عنها او حدثت فعلا معك (ذكرتني بياسر العظمة صاحب مسلسل مرايا الشهير الرائع الذي كان يكتب في في الشارة “ياسر العظمة مما سمع وقرأ وشاهد”)

    وهذه القصة مأخوذة من الخبر الذي نشر منذ يومين عن هذه الحادثة التي ذكرتها, لكن ومن باب أن أحببت المدونةوصاحبها وطريقته في الكتابة أريد أن أعلق على هذه المدونة لان نهايتها غير محبوكة جيدا, والفركشة كانت نوعا ما غير منطقية, لان الفتاة وجدت أهلها بشكل غريب جدا, وأيضا رفض الزواج في الوقت التي تقول فيه أنها لن تبقى مع أهل غير أهلها وأهلها الحقيقيين لن يتقبلوها بعد 25 سنة, فمن باب أولى ان ترحب بفكرة الزواج.

    والله تعالى أعلم.

    • اهلا وسهلا بالرائع اياد
      بالفعل هناك قصص حدثت لي شخصيا والاخرة من وحي الكاتب ..وباذن الله سوف اعيد المدونة وانقحها استعدادا للنشر واكيد سوف استفيد من تعليقاتكم المفيدة وبناء عليها سوف احدثها
      شكرا على حضورك الكريم وارجو قراءة المدونة بالكامل وابداء رايك

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: