الخطبة النهائية: (ياترى النهاية متوقعة والا!!)


الجزء الاول :الاستعداد للِملكه والزواج !!!!!

(من الامثال المفضلة للوالد والوالدة : بأدبك واخلاقك زوجتك حتعيش معك طول حياتك)

خحخح

بدات اجراءت الِملكة (وهي بكسر الميم) والِملكه المقصود بها عقد الزواج وتأتي بعد مرحله الخطوبة مباشرة وقبل حفل الزفاف وفي بلدنا لا تكون هناك فتره خطوبه فتكون فتره الِملكة هي فترة الخطوبة وقد تختلف العادات والتقاليد في نفس البلد من منطقه لمنطقه.
كانت “الوالدة” في ذلك الوقت تبحث عن عربية الِملكة لتهديها الى العروسة في حفلة الِملكة وعادة مايضع في عربية الِملكة علبة بها المهر وهي هدية من العريس لعروسه لتجهز بها نفسها ويتراوح المهر بين 25000 ريال إلى 40000 ريال وبداخل العربية ايضا عطور وبخور وأحيانا تحتوي على أدوات تجميل, وهيل ولبان وبخور وحلاوه نعناع وسكر نبات .
(على فكرة صارت موضات كثيرة لتقديم المهر ومنها أن تضع كل المهر في باقة ورد وكل وردة ملفوف فيها مبلغ معين…..تعرفوا مين حينبسط بهذه الموضة ؟؟!!..أكيد ” ابوهدى ابو خسة” لانه سيضع المهر كله بحزمة “خس” )

ؤؤؤ

بعد ان انتهت ” الوالدة ” من التجهيزات …..اخذ ” الوالد” موعدا مع اب العروسة لكتابة عقد الزواج فتم التوجه الى منزل أهل “العروس” في موكب كبير بعد صلاة العشاء يضم المأذون و واهلي والمدعوين من الأقارب و الأصدقاء .وعندما وصل الموكب استقبلني والد العروسة بعيداً عن باب المنزل مبالغة في الترحيب بي وباهلي وجلسنا انا وابي وابو العروسة والمأذون الشرعي في صدر المجلس ، ومن حولهما الأقارب والأصدقاء وتمت قراءة الفاتحة والملكة .
اخيرا تمت الِملكة يعني اصبحت زوجتي على سنة الله ورسوله …الحمد لله اخيرا انتهت مشاكل الخطوبة ….ياله من انجاز….
خرجنا انا وعروستي للذهاب الى مطعم وكالعادة خرج معنا اخاها الصغير للمراقبة وهذا من شروط الاب والام والذين طلبوا عدم الاختلاء لوحدنا حتى يتم الزواج ومع انها زوجتي على سنة الله ورسوله ولكن التقاليد تقول لك بانها زوجتك عندما ينتهي الفرح ..
اقترب موعد الفرح وانا ارى”الوالدة” في حالة من الترقب والقلق فهي تتابع الخياطة التي تخيط فستانها وتؤكد الحجز على الكوافيرة ومسؤلة المكياج…. طبعا غير كتابة الدعوات التي وزعتها على الاهل والاصدقاء المقربين منها وكل مرة اسمعها تقول: ياريت امي معي….
( قررت قبل الفرح بان ابحث عن جدتي التي انقطعت اخبارها نهائيا عندما تزوجت من ابن عمها ورحلت ..وادخل السعادة الى قلب امي)
اما “الوالد” فكان يحسب ميزانية الفرح وخصوصا ان الفرح سيكون شراكة بينه وبين اهل العروس… . طبعا غير المهر الذي اصر ان يكون هدية منه لي ..
(الله يخليك لنا ماقصرت)
اتصلت “العروسة” لاخذ راي الوالدة في اللبس الذي ستلبسه في ليلة “الحنة” وهي الليلة التي تسبق الملكة ..وفي هذه الليلة تقوم العروس بأرتداء زي مميز من أزياء تراث المنطقة نفسها قد يكون .. بدوي “محاريد” وقد يكون مديني ” زبون ” وفتيات اليوم يرتدين الزي التقليدي الهندي أو المغربي وتقوم العروس بتحنية ايديها وارجلها وتغطي وجهها بالبرقع المزين بحبات اللؤلؤ أو جنيهات الفضة حتى لا يرى أحدهم وجهها إلا يوم الفرح ( عشان تطلع لها طلعه ) واقترحت عليها الوالدة ان تلبس ” الزبون ”

ؤؤؤؤؤ

ويرتبط بليلة الحناء حمام العروسين ، حيث يتم استحمام العروس عادة في بيت أهلها قبل ليلة الزفاف بيوم واحد ، بمعنى أنه إذا كانت ليلة الزفاف في مساء الخميس يتم استحمام العروس في ضحى يوم الأربعاء ، استعداداً لليلة ” الدخلة” …. وبعد الانتهاء من الاستحمام ترتدي العروس ملابس جديدة ، ويوضع لها بخور من أعواد ” الماوردي ” لتعطير جسدها .
أما العريس الذي هو انا فيأخذ حمامه في بيت أهله قبل ليلة الزفاف ، ثم يذهب إلى أحد صالونات الحلاقة لحلاقة الشعر وتزين الشارب و اللحية ولعمل تنظيف بشرة والذي منه عند الحلاق الذي يستغل هذا الوضع فيعمل لك اقنعة بالعسل والخوخ والفراولةوجميع انواع الفواكه وياخذ المبلغ وقدره من اجل تجهيز العريس.
ؤؤؤؤ

الجزء الثاني :أحبك ايها الانترنت !!!!!

لم يبقى على الزواج الااسابيع قليلة والكل في حالة من التوتر وبدات بالبحث عن “جدتي فتو” عن طريق الانترنت ووجدت احدى العوائل القريبة لها فتمت المراسلة واعطوني عنوان ” جدتي” التي كانت تعيش في ” الطائف”….
(الانترنت ياجماعة قرب المسافات وجعل البعيد قريبا وياريت من زمان فكرت بهذا الحل)
المهم… طلبت من “الوالدة” الاستعداد للذهاب معي الى ” الطائف” واخبرتها بان لدي دورة هناك لمدة يومين واريدها ان ترتاح قليلا من ضغوطات ومستلزمات الفرح….
عند وصولنا الى الفندق ارتحنا قليلا ثم طلبت منها ان تذهب معي في مشوار لصديقي..
( طبعا الصديق هو “جدتي” ولكن احببت ان افاجئها )
“الوالدة”: ياولدي خليني في الفندق واذهب انت ؟؟
– ياامي اوعدك عشرة دقائق ونمشي ..بصراحة ماابغاكي تجلسي لوحدك في الفندق..
“الوالدة”: الله يرضى عليك… ..تعرف يا” عبود” اول ماجيت على الدنيا حلمت باني امسك الرمل بيدي ويتحول الى ذهب ..وقالوا لي بان تفسير هذا الحلم بان ولدك سيكون رضي فيكي لدرجة بانه سيحول كل احلامك الى حقيقية…

وصلنا بيت “جدتي” وكان قلبي يدق بعنف وتذكرت جميع الافلام الهندية التي رايتها… طبعا العصابة تخطف الطفل وهو في اللفة ثم يعود الى اهله ويلبس قميص احمر وسلسال عليه صورة بقرة صغيرة …والمطر ينزل …والازهار تتفتح ..ياسلام ولاشيء مطبق هنا فالشمس حارة جدا والبيت في موقع يحيط به الرمال من كل جانب ..ماعلينا خلينا نشوف ايش حتكون نتيجة المقابلة بين “الوالدة” و”جدتي”…
جلست “الوالدة” في السيارة وفتحت لها المكيف على اعلى درجة… فقد كان هذا اليوم من الايام الحارة جدا حتى اني فكرت بان اسلق بيضة على سطح السيارة وافطر عليها…..دقيت الباب وخرج طفل صغير فسالته عن جدتي ” فتو” فاخبرني : من انت ؟؟وماذا تريد؟؟؟
اخبرته بانني من العائلة واريد مقابلة ” فتو” بامر هام ..
عاد الطفل ومعه جدتي” فتو” وكانت تشبه ” الوالدة ” جدا ولكن عيونها اجمل بكثير ولمحة من الحزن تخيم عليها …وبصراحة لم استطع ان اصبر اكثر من هذا فحضنتها وقبلتها وانا غير مصدق بان لي ” جدة” على قيد الحياة … فكم سمعت عن حنان ” الجدات” وعطفهن حتى ان بعضهن يفضلن احفادهن على اولادهم …. وبعد دقائق من الحضن وجدت ضربا بالعصى من ” جدتي” في كل موضع من جسمي وحاولت ان اتفاده ولكن الاصابات كانت قوية مما دعاني للهروب الى الخارج ..وكانت ” جدتي” تصرخ وتقول ..والله ماتستحي امراة بعمر “جدتك” تحضنها وتقبلها ياقليل الادب ..
رات ” الوالدة ” ماحصل ونزلت بسرعة من السيارة ..وتوجهت الينا وعندما وقعت عيناها على “جدتي” ..كانت في حالة من الذهول ولم تستطع ان تنطق بكلمة واحدة ..وكانت ” جدتي” مستمرة بموشح من الكلمات الجميلة ..وعندما نظرت الى” امي” توقفت قليلا وقالت : ومين التي معاك ..شكلها رئيسة العصابة ؟!! وطلبت من الطفل الصغير الاتصال على الشرطة…
..اخيرا نطقت ” الوالدة” وقالت: امي
نظرت ” جدتي” اليها مرة اخرى …واغمي عليها ..سارعنا جميعا لايقاظها وعندما افاقت تم تبادل القبل والاحضان ( يمكن حوالي الف قبلة وحضن )
“جدتي فتو” أخ يا” سارية وحشتيني انتي واختك ” صفية” وكنت ادعو الله ان اشوفكم قبل مااموت وحقق الله لي هذه الامنية ….
وقد حرمني ” زوجي” من رؤيتكم ونقلنا الى ” الطائف” وحلف علي بالطلاق لو تم اي اتصال بيني وبينكم….الله يسامحه توفي قبل سنة …
نسيت اقول لك بان لديكي اخوان ..ثم اشارت الى الطفل الصغير وهذا حفيدي ” عادل” ….
تعرفت ” الوالدة ” على اخوانها وعزمتهم على زواجي وطلبت من ” جدتي” ان تاتي وتعيش معها فرفضت واخبرتها بان اعتادت على العيش هنا… وبانها ستحضر زواجي…
رجعت ” الوالدة” والسعادة تغمرها فقد اصبحت عائلتها كبيرة بعد ان كان لديها اختها ” صفية ” فقط .

الجزء الثالث : يافرحة ماتمت

بببب

..نادتني “الوالدة” وبيدها ظرف منتفخ وقالت لي: هذه هدية مني وهو مبلغ بسيط لكي يساعدك في شهر العسل ..قبلت يدها وانا سعيد بهذه الهدية التي ستفك لي ازمة فبعد ايجار شقة الزوجية والعفش والذي منه اصبحت الحالة المادية في الحضيض .
ثم نظر لي “الوالد” واخرج من جيبه ظرفا اخر وقال هذا هديتي لك “شيك” لشراء ارض لكي تبني عليها بيت احلامك ولو كان معي مبلغا اخر لاشتريت لك بيتك على حسابي…قبلت يده وانا أقول: والله ماابغى منكم الا رضاكم عني ..الله يخليكم لي واحسست بان الله يحبني جدا لانه اعطاني اعظم والدين في العالم …
ذهب “الوالد” لكي يؤكد على اصدقائه بحضور الزواح ويذكرهم بموعده فهو واصحابه كانهم اخوة… لان الوالد لم يكن له اخوة ذكور فكل اخواته بنات فكان يحب اصدقائه جدا ويعتمد عليهم في اي شيء.

بعد ساعات اتصلت بي “الوالدة” وهي منزعجة من تاخر ابي وقالت : شوف ابوك وعدني اننا نروح على الفندق مع بعضنا البعض لكي نعطي العربون الاولي لقاعة الاحتفالات ولم ياتي الى الان ..اكيد مع اصحابه رغي وكلام في قصص مالها داعي ..والمصيبة الكبرى ان جواله مقفل..
…مررت على اصدقاء الوالد وعادة ما يجتمعون في شركة احد الاصدقاء بعد العصر ويتبادلون الكلام والذكريات واحاديث الساعة ورايت حادثا مخيفا امامي …سيارة محطمة والسيارة الاخرى داخلة في عامود والدماء في كل مكان مررت امام الحادث ورايت الجماهير المتجمعة حول الحادث والمناقشات والتحاليل عن كيفية الحادث… والقهر انهم تاركين سيارتهم في وسط الشارع ومأخرين الناس عن الحركة ..بعد نصف ساعة من الزحمة الخانقة مررت بجنب السيارات وتمنيت من الله ان يكون اصحاب السيارات في حالة سليمة وان يصبر اهلهم على هذا الحادث الاليم ..ولمحت لوحة السيارة التي دخلت في العامود وعليها ارقام سيارة “الوالد” ونظرت الى السيارة مرة اخرى ..ياربي ارحمني برحمتك هذه سيارة “الوالد” ولكنها محطمة كليا ……وكالمجنون ذهبت الى البوليس الذي ينظم السير وسئلت اين ذهب صاحب السيارة التي دخلت في العامود وهل هو حي ؟؟؟
– ذهب الى مستشفى ” المادة” والله اعلم هل هو حي ام ميت؟؟!!!
لاول مرة في حياتي اقود بهذا التهور…. والمفروض ان اهل المصاب يوصلهم البوليس او سواق البيت أو اي شخص اخر لان عقلهم يكون في حالة من الذهول ومخهم غير مركز ابدا …
وصلت المستشفى وانا اقرا جميع ايات القران وادعو الله ان يكون سليما … دخلت قاعة المستشفى وسالت الطبيب المناوب عن مكان “الوالد” ففتش بقائمة المرضى واخبرني بانه في العناية المركزة ويجب اجراء عملية عاجلة وخطيرة له حالا …. ويجب دفع مبلغ 50 الف ريال مقدما والا سيتم نقله الى مستشفى حكومي وان المستشفى غير مسئولة عن مصاريف غرفة العناية المركزة ويجب دفعها ايضا …صرخت به وانا اقول: اتقي الله هذا وقته …ياأخي انت طبيب والا جزار …اجتمع حولنا المرضى والناس وكدت امسكه من اطراف الجاكيت الذي يلبسه وانهال عليه ضربا .. ولكني تذكرت الوالد وجريت الى غرفة العناية المركزة ومنعني الاطباء من الدخول ..كنت في حالة من الضياع فاتصلت على اخواني واخبرتهم بالذي حصل وطلبت منهم عدم اخبار “الوالدة” حتى نتمكن من معرفة النتائج …..
لقد أصبحت ضائعا ….ضائع قارب الواحد وثلاثين سنة …. فقد الحنان الذي كان مغموراً به .. فقد الشفقة .. الابتسامة .. العطف .. الرّعاية ..بعد ساعة دخلت الى غرفة العناية المركزة فوجدته والاطباء حوله……انكببت أقبل قدميه الظاهرتين من تحت الغطاء الابيض .. علا صوتي .. سالت دموعي .. اتى الاطباء وأبعدوني عنه ..
– لا تبعدوني عن أبي .. وناديته بكل حرقة : أبي …!! ولكنه لم يجب ..!!ناديت بذهول مرة أخرى : أبي ..!! وبقي أبي صامتاً ..
فهتفت : من سيدعو لي في الليل ؟ من سيرضى عني ؟
تلمست جسده ، قبلت كفه الطرية ، حضنتها .. ضممتها ..
حضر اخواني وجلسنا مع الاطباء الذين اخبروني بان الوالد يحتاج الى نقل دم وعملية ….و يجب ان تجرى له الان لان حالته خطيرة جدا واكدوا مرة اخرى بانهم لن يجروا العملية حتى يتم دفع مبلغ 50 الف ريال مقدما …كان الشيك الذي اهداني اياه الوالد مايزال في جيبي فذهبت فورا وسحبت المبلغ وسلمته الى المستشفى ..تبرعنا جميعا بالدم ..وبدانا ندعو الله ان تنتهي هذه العملية على خير ..وتم شرح الحادث لي من قبل الشرطة التي اخبرتنا بان سبب الحادث هو شاب صغير السن لم يتجاوز الخامسة عشر وكان مسرعا جدا وبدا يفحط في الشارع وعند خروج الوالد لم يتمكن هذا الشاب من السيطرة على سيارته فصدم ابي من الخلف وجعله يدخل في العامود ثم انقلبت سيارة الشاب ..
اما حالة هذا الشاب الطائش فهو كسر في اليد فقط وتم تجبيرها… والان هو في الحجز في انتظار حضوري لكي اخرجه او ابقيه…. اصررت على بقائه في الحجز حتى يتادب …وذهبت الى “الوالدة” ودخلت عليها وكان وجههي متعبا ومرهقا جدا…نظرت الي “الوالدة” وقالت : شوف انا عارفة ان هناك امر ما …..”ابوك” مايرد له فترة وانت نفس الشيء واخوانك …..لاتقول لي بان ابوك تزوج علي ….قلي…….ترى امك اقوى مما تتخيله واستطيع ان اصبر … قول الان …
نظرت اليها وقلت لها : حادث بسيط للوالد وهو في المستشفى ويمكن يجروا له عملية بسيطة…

“الوالدة”
: دقيقة ..وذهبت الى غرفتها واحضرت شنطة صغيرة …وقالت : يالله على المستشفى الان .
– طيب ليش الشنطة
“الوالدة”
: انا نايمة عنده
ذهبنا الى المستشفى ودخلت “الوالدة” الى قاعة الانتظار ورات اخواني وعرفت ان الموضوع اخطر مما تتصور …وعندما عرفت بانه بين الحياة والموت ..انهارت تماما وبدات بالبكاء وتذكرت حادث اخي الكبير ” سامي” .. … وسهرت طوال الليل وهي تقرا القران وتدعو له..وطلبنا منها ان تذهب الى البيت لكي ترتاح قليلا ورفضت رفضا تاما ..وجلست تسترجع ذكرياتها معه ..لقد احبته حبا ملك قلبها ولم تعبر عن ذلك الحب ابدا له ..لظنها بان التعبير عن الحب هو عيب ويقلل من شانها كامراة…ولكنها الان تتمنى ان تتكلم معه وتقول نعم أحببتك…جعلتني كأني ملكة وليس أي ملكة… انت سيدي وروحي وعمري وحبي ..اخذتني صغيرة في السن وتربيت على يديك ..علمتني كيف احب اطفالي واعطف واقسو عليهم عندما يحتاج الامر …..علمتني كيف اعيش بالمقسوم ..انت الغرسة الجميلة في حديقة العمر،،، ولو خيروني بين الموت وبينك يا حبيبي… فأني اختار الموت…لأن كفني سوف يكون بدلا عنك…
…وبعد دقائق راينا الوالدة وهي ترتجف..وبسرعة استدعينا احد الاطباء الذي اخبرنا بان اعصابها متوترة جدا واعطاها حقنة مهدئة …
في هذه اللحظات اخبرنا الدكتور بان الوالد بدا العملية…جلسنا لمدة 8 ساعات كاملة ونحن في انتظار خروجه …. وعندما خرج الوالد من غرفة العمليات اخبرنا “الدكتور” بان العملية نجحت ولكن لايدري ماهي مضاعفاتها لانها عملية دقيقة في الدماغ ..وان شخصا واحدا فقط مسموح له بالدخول لعدة دقائق فقط ويجب عليه عدم المكوث وعدم الكلام نهائيا وان يلبس الكمامات …..
دخلت “الوالدة” الى العناية المركزة ورات اجهزة كثيرة محيطة بالوالد ونظرت الى وجه “الوالد” واثار الكدمات مليئة في جميع انحاء جسمه ….وخرجت وهي تبكي بكاء يقطع القلوب …
في الليل حضرت عمتي “نوال” وجلست مع الوالدة وهي تصبرها وتهدا من روعها وحضنتها بقوة وقالت لها : سامحيني ..ظلمتك يا “ام سامي” كثيرا…

“الوالدة”
خلاص تعودت على الظلم, وصدقيني باني نسيت كل شيء وفتحت صفحة جديدة …

في اليوم التالي حضرت الشلة جميعها وجلسوا معي يخففوا عني وعندما خرجوا طلب مني العمدة ان نذهب الى غرفة جانبية واخرج مبلغا من المال وقال :شوف يا” عبد الله” هذا مبلغ يساعدك في مصاريف المستشفى وارجوك لاترده ..رفضت رفضا تاما المبلغ واخبرته باني اذا احتجت اي شيء سيكون اول شخص اطلب منه ….غضب “العمدة” ونظر الي وقال : انت تعرف باني لم انجب وبان الله عوضني فيك ..فانت ابني الذي لم انجبه وتخيل عندما ترفض هدية من ابوك ..ماهي ردة فعله ؟؟!!! اخذت المبلغ من العمدة واخبرته بان هذا المبلغ ساحتفظ به حتى يخرج “الوالد” باذن الله من المستشفى ثم ارده له ….
مرت الايام والوالد في حالة غيبوبة وفي العناية المركزة ..كانت الشلة والعمدة يتصلون بي يوميا ليطمئنوا على “الوالد” وكانت “العروسة” تحضر مع اهلها لتطمئن على “الوالد” ..وفي احد الايام جاءت الي وقالت : اسمعني يا” عبد الله” اذا احسست باني كنت نذير شؤم عليكم فيمكنك ان تنهي هذا الزواج ..نظرت اليها وقلت : هل تعلمين بان “التطير ” في الاسلام حرام ..ماذا حصل لك ؟!!!هذه امور كتبها الله ووقعت ولامجال لتغييرها ..ارجوكي لاتقكري بهذه الامور مرة اخرى..

الجزء الرابع :الزوجة الثانية

جلس “الوالد” في المستشفى لمدة شهر كامل في حالة من الغيوبة التامة وكانت “الوالدة” في حالة من الارهاق والتعب لاتوصف فهي نائمة عنده وكل يوم تجلس معه وتكلمه وتخبره بكل مايحدث حوله وتمسك يده وتقبلها وتقول له : كم هي شاقة هذه الليالي ..كم اتمنى ان اضع راسي على صدرك واشكو لك همي ….يامن ملكت قلبي و دنيتي…
..دخلت الممرضة عليها وقالت بان هناك امراة تود ان تقابلها …
خرجت الوالدة ورات امراة شابة جميلة اول مرة تشوفها ..ونظرت اليها “الوالدة” وهي مستغربة …ياترى ايش تبغى ؟؟!!!

جاءت المراة وبعيونها نظرة انكسار وحزن وقالت : اريدك في طلب وارجو من الله ان تقبلي به ..وانا اعرف بان هذا الطلب صعب ولكن سيجعلني انام في الليل وارتاح نفسيا
“الوالدة”
قولي ايش طلبك وان شاء الله اقدر انفذه لك …

“المراة”
انا أم الشاب الذي سوى الحادث ..وانا معترفة بان ولدي قد اخطا وسرق سيارة ابوه وفحط بها… ماذا افعل؟؟؟ انها غلطتي لقد ربيته بدلال زائد وجعلته بهذه العقلية ….ولكن الان له شهر في السجن , ارجوكي ان تخرجيه ..ارجوكي ان تضعي نفسك مكان ام تحطم قلبها بما فعله ولدها ….وبدات بالبكاء

“الوالدة”
لقد قلب حياتنا راسا على عقب ..انظري الي حالتي لقد وصلت الى مرحلة من الانهيار الشديد ..والسبب ولدك الله يسامحه …انا مستعدة للتنازل ولكن هل تضمني لي بان ولدك عندما يخرج من السجن لن يسرق السيارة ويعرض ارواح الناس الاخرين للخطر…
“المراة”
والله اضمن لك باني ساكون اقسى ام تتعامل مع ولدها
“الوالدة”
لا..لا..قصدي عاميله كرجل وليس كطفل مدلل …
“المراة”
والله كل يوم يتابع اخبار زوجك وخايف عليه وانا عارفة بانه تغير وهذا الدرس لن ينساه ابدا…
“الوالدة”
ونحن ايضا لن ننسى ماحصل .. خلاص لاتهتمي بكرة يخرج ولدك باذن الله …ونادت علي وطلبت مني ان اخرج ولدها…
ذهبت “الوالدة” الى “الوالد” وامسكت يده وقالت : شوف يا ابو ” خالد” الحمد لله عدى الموضوع على خير ..تخيل عندما جاءت هذه المراة ..اول شيء جاء بتفكيري انك متزوج علي واحدة ثانية وبالدس و انها جاية علشان تشوفك …طبعا كنت ناوية اقطع الاجهزة عنك ..ولكن الله ستر …..وفجاءة احست بضغطة من يد الوالد ..فنادت على الدكتور وتم فحص الوالد مرة اخرى واكتشفوا بانه بدا يفيق من الغيوبة..كانت تعليقات الوالدة على قطع الاجهزة عنه هي السبب الرئيسي في استيقاظ الوالد (وكما يقولون الضحك خير دواء ) ….
تحسنت صحة الوالد على مدى الشهور القادمة وخرج الينا و الكل يقول له ” لاباس عليك طهور ان شاء الله ..الله لايحرمنا من نورك” ..جلس الوالد يحمد الله على ان هذه المحنة الصعبة قد تجاوزها بفضل الله ثم بفضل ” الوالدة” التي اهتمت به لاخر قطرة…..وقررت “الوالدة” ان تقوم بعزيمة كبيرة له وطبخت بنفسها كل الاكل لانها وعدت بانه اذا خرج سالما ان تطبخه بنفسها .
بعد فترة اصر “الوالد” ان نقيم الزفاف بالرغم من ان اثار الحادث لايزال يعاني منها ولكنه اراد ان ينهي هذا الموضوع باسرع وقت ممكن ..وبدا الاستعداد للزفاف..

الجزء الخامس : الاستعداد للفرح

رلببب

ترتيبات الزفاف متعبة ومكلفة ومع ان الجميع ساهم في هذا الفرح , ولكني احسست بانها مبالغات تتعدى الحد المعقول وجعلتني في دوامة انا ومن معي لانجازها باسرع وقت ممكن وبالميزانية التي املكها وكانت الترتيبات كالتالي:

أولا: تبرعت اختي بتزيين سيارة العرس بوضع شتلات زهور مختلفة وعبارات تعبر عن مشاعر الفرح والتهنئة في مناسبة الزفاف ، فتزيين سيارة العروسين بالنسبة الى اختي لا تقل اهميته عن تزيين العروس بالماكياج والحناء.

ثانيا: جلست مع العروسة و ناقشتني في لون باقة الزهور التي ستحملها عندما تدخل الفرح فيجب ان تكون دقيقة ومتناسبة مع ألوان فستانها ومعبرة عن احساسها ، وهي عادة تعود الى العصور القديمة ، حيث كان من المعتقد ان رائحة الزهور المنبثقة من نفس الباقة يمكن ان تطرد الارواح الشريرة والحظ السيىء والامراض عن العروس وزوجها.

بببب

ثالثا: تبرعت عمتي “نوال” بتصميم الكيكة واختارت كيكة بسبعة ادوار علشان تبهر الحضور بمنظرها الرائع ، واختارت شوك مزينة حتى نقوم انا والعروسة بتناول جزء صغير على طرف الشوكة من الشيف المخصص لتقطيع هذه الكيكة .

بببب

رابعا: تبرعت خالتي “نزيهة” باحضار طقاقة لاحياء الحفل …. ..

ثقفقق

خامسا: اهدتني الشلة مشلح ملكي مطرز باللون الذهبي لارتدائه وقت الزفة

قبقب

سادسا: التصوير والفيديو ..وهذا مهم جدا للعروسة وهي التي اختارت المصورة التي ستكون مصورة محترفة وبمبلغ محترف …

ببب

سابعا: فستان الفرح الذي يكون بمبلغ وقدره ويتلبس لمرة واحدة فقط وبعد ذلك يختفي عن الانظار لاخر العمر.

بببب

ثامنا: الشوكلاتة على الطاولات والبيتي فور والذي منه ويجب ان تكون الشوكلاتة من نوع ” حاتشي” واذا كانت اقل من هذا فالناس سوف تاكل وجهنا ..ماادري هؤلاء الناس اكلين لحوم بشر والا اكلين شوكلاتة.

قبقب

تاسعا: كوشةالفرح وكانت على شكل غابة والكراسي مغطاة بشراشف على شكل الحمار الوحشي …ياربي الصبر….

بببب

طبعا غير الامور الاخرى من علب الهدايا التي ستوزع بعد الفرح ونوعية البوفيه وهل هو بحري ام صيني ام سعودي ام ….الخ
واخيرا تمت كل الامور وانتهى الزفاف..وفي صباح اليوم الذي يعقب ليلة الزفاف ، والذي يعرف باسم الصبحية أو الصباحية اتى اهلي واحضروا معهم الهدايا ويسمونها ” التصبيحة ” … وكانت اغلبها من الحلي الذهبية مثل الأساور و الأقراط و الخواتم وقطع المجوهرات الأخرى .
و قدمت للعروسة طقما كاملاً من عقد وأسورة وخاتم وقرطين … وفي أثناء ذلك قدم أهل العروس الي والى ابي واخواني ” بقشة ” بداخلها بدلة كاملة من الزي السعودي المعروف ” قماش للثوب وشماغ وغترة ومشلح” .
وقدم أقارب العروس من الرجال والنساء لعروستهم بعض الهدايا من الحلي الذهبية أو من القماش أو العطر ، ثم وضعت هذه الهدايا كلها في مكان بارز في المجلس ، ليشاهدها المدعوات من النساء .
وتوتة توتة خلصت الخطوبة…

ارجو ان تكون قد عجبتكم المدونة وان تكون خفيفة على قلوبكم وتابعوني باذن الله في الجزء الثاني من المدونة بعنوان ” ثلاثين سنة زواج وسنة” وتتحدث بالتفصيل عن الحياة الزوجية ومشاكلها ومواقفها الطريفة والحزينة …وحتكون نفس المجموعة معنا باذن الله ( الشلة ,والوالد والوالدة وعمتي “نوال” وخالتي “صفية”…الخ)

Advertisements

الخطوبة رقم 30 : (خطبة حب)


(من الامثلة المفضلة للوالد : ان الشدائد تخلق الزوجات القويات)

الجزء الاول: اسرار شلة الانس !!!!!

منتنم

جلست الشلة تتفرج على مسلسل كوميدي في التلفزيون وكان الجميع يتابعه باهتمام شديد ..وجلس ”احمد” يضحك من قلبه على الممثل ” فاضل امام” وسرح قليلا بعد هذا الضحك وتذكر طفولته ..يالها من طفولة سيئة جدا فلقد كان ابوه يعلقه على حديدة كبيرة ويضربه ضربا مبرحا على كل غلطة يفعلها ويقول له اريدك دائما ان لاتغلط وان لاتثق باي شخص…. لانك لو وثقت به لاصبحت مغفلا واحمقا ….. كان ابوه لديه عقدة من عامل كان لديهم سرق اموالهم وهرب بها الى الخارج ومن يومها وابوه يلوم نفسه على هذه الغلطة وان الثقة في غير محلها ادت الى فقدان اموالهم … ولقد استطاع زرع هذه العقدة بداخله فهو لايثق ابدا باي شخص حتى زوجته واولاده ويحاسبهم على كل صغيرة وكبيرة..اما في العمل فهو يعيد المعاملة ويدقق بها لاكثر من 40 مرة بحيث لاتكون اي غلطة بها وقد ادى هذا الشيء الى تاخير المعاملات لديه وشكوى العملاء منه …وبكل اسف فهو لايثق ايضا بشلته المفضلة ويشك في اي تصرف يبدر منهم ….يجب عليه استشارة طبيب نفسي حالا قبل ان تصل الحالة الى مستوى اخطر من هذا بكثير…
صرخ ” ياسر” بالجميع ياشباب علوا الصوت ترى ماني قادر اسمع المسلسل من اصواتكم ..طبعا كالعادة سخر الشباب منه وقالوا : سبحان الله اكسل واحد في الشلة ..بس اوامر… يااخي ارحمنا وحرك رجلك ويدك شوية ..وقوم ارفع الصوت بنفسك ….ضحك ” ياسر”…..وسرح قليلا بافكاره …اخ لو يعرفون الحقيقة وان كسله هذا هو بسبب عدم استطاعته تحريك كلا اليدين معا لان عنده حالة عصبية منذ الصغر تسمى “اليد الغريبة” حيث ترفض إحدى اليدين التعاون مع اليد الأخرى أو تتصرف بطريقة مستقلة كأن لها عقلا خاصا بها…. وكانت هذه الحالة العصبية بسبب ضرب مدرس له في المدرسة بعصا غليظة…. فكان يخبأ يده وراء ظهره فيمسكها المدرس ويلويها ويضربها حتى تحول لونهما الى اللون الازرق وكان عمره في ذلك الوقت عشرة سنوات ومن بعدها ادت هذه الحالة الى عدم استطاعته تقفيل اي زر من ازرار الثوب او الكتابة بكلا اليدين ..فكان يخبأ احدى اليدين ويكتب بالاخرى وعندما يراها يتوقف عن الكتابة …. والى الان لا يدري متى هو الوقت المناسب لاخبار الشلة عن هذه الحالة العصبية ؟؟!!!
جلس” عبد القادر” يضحك على شكله ويقول: تخيلوا لو كان هذا شكلي ..ياسلام لو كان شعري مثل شعر هذا الممثل..اسود غزير….ثم تحسس صلعته..وجلس يضحك …وسرح قليلا وحمد الله على انه يملك صلعة فقط ولم تاتيه امراض اخرى بسبب الهموم و المشاكل المحيطة به فهو تحمل مسئولية عائلة مكونة من ستة عشر شخصا وذلك بسب طلاق ابيه من امه وزواجه من اخرى..وهو يتذكر كم ذهبت والدتهم الى المحاكم من اجل النفقة التي كان يعطيها والده شهرا ويمنعها شهرا اخر ….ثم بعد فترة طلق زوجته الثانية وتبرا من اولاده ووجدوا انفسهم في الشارع ..فسكنوا معه واصبح يخرج من الصباح ولايعود الا ليلا لكي يستطيع ان يصرف على هذه العائلة الكبيرة وكم تعرض للاهانات والاذى من اصحاب المحلات وصبر عليهم حتى فتح بقالة صغيرة ثم وسع الله عليه وفتح محلات اخرى ساعدته على الصرف على هذه العائلة ..وكانت المفاجئة الكبرى له بان امه في احد الايام اتصلت عليه وهي تصرخ ..تعال حالا اريدك بامر هام ..وعندما وصل الى البيت راى ثلاثة اطفال في البيت ومعهم امراة ..فقالت له امه وهي تغلي من الغضب : زوجة ابيك الثالثة واخوانك ….. وقد استحمل اخوانه ولم يتذمر ورباهم جميعا وتحمل مشاكلهم وهمومهم الى الان وكانت النتيجة والحمد لله ثواب من الله وحسنات تساوي كل هذا الجهد الذي بذله واكثر…

” ياسر”: هذا الممثل يذكرني بماجد فهو هادىء جدا ولايتحرك من مكانه من كثر الهدوء ..
سرح ” ماجد” قليلا الى خياله ..ان هذا الهدوء سببه مرضه …. فبدا يتذكر كم كان يعرق ويرتجف عندما كان مديره في العمل يطلب منه القاء محاضرة عن موضوع ما فدائما كان يمرض ويطلب ان يحل محله شخص اخر ..وعندما عرف السبب اكتشف بان لديه داء الرهاب الاجتماعي وهو الخوف الشديد من الذهاب إلى الأماكن العامة والخوف من مقابلة كبار الشخصيات أو إلقاء كلمات في تجمع الناس وعندما ذهب الى طبيب نفسي اكتشف بان السبب يرجع الى امه فهي كانت تخاف عليه كثيرا وزرعت في قلبه الرعب وقصص الجن والخرافات في حال ذهب خارج البيت لوحده واستمرت هذه القصص حتى بلغ الخامسة عشر …هذا الخوف اثر في حياته وجعله لايتحرك من بيته الا بعد ان ياخذ حبوب مضادة للرهاب.
جلس ” فهد” يضحك ويعلق على الشباب وعلى المسلسل كعادته ..وكان الكل ينظر اليه بانه شخص خفيف الدم وليست لديه اي مشاكل … ولكنهم لايعرفون بانه يستعمل الضحك لاخفاء مشاعره وحزنه ولا يظهر لأي شخص مدى حزنه او انزعاجه ..لقد زرع بنفسه هذه الشخصية واخفى ماضيه المؤلم فهو يتذكر كيف جن والده بسبب “الاسهم” وكيف خسر جميع امواله فبعد ان كان مليونيرا اصبح مديونيرا ..ويتذكر في ذلك اليوم عندما دخل الى البيت ليجد “والده” يضرب “امه” واخواته ويكسر البيت وتم الاتصال باعمامه الذين اخذوه الى المستشفى وتم ايداعه في قسم الامراض النفسية الى الان ..وتم اخفاء الامر على الناس واخبروا الجميع بانه هاجر الى بلد اجنبية ولم يعد الى الان …وذلك خوفا على سمعة العائلة ومن عدم زواج اخواته بسبب معرفة الناس بان “والده” مجنون ….وفي كل زيارة يرى “والده” يعود الى البيت وهو محطم كليا فذلك الشخص الوسيم الانيق اصبح شخصا اخر ..نظرات زائغة ويرفض رفضا باتا ان يحلق شعره ويضرب الممرضين وكم حاول ان يمسك يده ويحضنه ولكنه كان يصده ويعضه احيانا .. ثم ضحك ضحكة عالية على لقطة في المسلسل محاولا نسيان قصة والده والديون التي تحيط بهم بعد خسارة والده بالاسهم….

” ايمن”: مخاطبا الشلة : ماله داعي الحزن في هذا المسلسل الكوميدي..ياريت شالوا اللقطة الحزينة هذه ..نبغى نضحك ..ورجع بعقله الى الماضي الحزين… الى اخوه الذي ضاع بقضية حيازة كبتاغون، حيث يقضي محكوميته خلف قضبان السجن، ومضى من المدة ستة أشهر وهو في كل زيارة يزور اخوه فيها يحس بالم شديد بسبب منظره المبهدل واسنانه الصفراء بسبب منع فراشي الاسنان وايضا المعاناة التي يعيشها المسجونين داخل السجن حيث يقوم بعض الحراس باخذ الاغراض الشخصية للمساجين والتي يرسلها اهلهم لهم… غير بيع الجوالات بالالف الريالات وهي لاتسوى 100 ريال … طبعا غير البيئة المحيطة به فبعض المساجين كبار في السن ولهم باع طويل في الاجرام واخوه لم يبلغ السابعة عشر فماذا نتوقع من شاب يخرج الى الحياة ومعه هذه المجموعة… وهو يتذكر قبل القبض عليه بساعة حيث كان في نقاش حاد مع امه , وقد كانت مصرة على عدم خروجه ولم يلق لها بالاً، وخرج من المنزل للقاء رفقاء السوء، وبعد خروجه بـ (60) دقيقة أو أقل لك وقع في قبضة رجال الأمن! مما جعل امه تصاب بجلطة في الدماغ لاتزال تعالج منها الى الان … لم يعرف احد بهذا الموضوع وتم اخفاءه حتى عن اقرب المقربين وكل هذا بسبب ابوه الذي قلب حياتهم الى جحيم بسبب ادمانه على الشراب الذي لاينقطع يوميا …الله يسامحه لن ينسى ابدا كيف كان يضربه ويعذبه ويسبه بالفاظ جارحة … جعلته دائما يتمنى من الله ان يهدي ابوه او ان يموت بسبب العذاب الذي يعيشونه يوميا…….

” العمدة” :ياجماعة ارحمونا من هذا المسلسل وخلونا نلعب “بالوت”

” الكل” : تامر ياعمدتنا..

سرح قليلا ” العمدة” …..ولام نفسه على نظرة الشلة له وكانه ملاك فهو على النقيض تماما ولديه بعض الاخطاء القاتلة والتي منها انه ظلم زوجته ومازال مستمرا بظلمها ..ففي بداية حياتهما الزوجية ذهبا الى دكتورة نسائية اكدت خلو زوجته من اي مانع للحمل وطلبت منهم الانتظار لانه دائما في بداية الحياة الزوجية يتاخر الحمل ..وعندما طالت مدة الانتظار ذهب مرة اخرى للفحص واكتشف بانه عقيم ولم يخبر زوجته بذلك, خوفا من ان تطلب الطلاق من اجل الخلفة وايضا حبه الشديد لها جعله انسان اناني يفكر بنفسه فقط ………يجب عليه مصارحتها واللي يصير يصير.

الجزء الثاني: مواصفات النكد

vvvv
اتصل بي العمدة وهو يخبرني بانه وجد العروسة المناسبة لي وهي بنت اخت زوجته وهي شخصية جادة جدا ومحترمة … استعد يا” عبد الله ” ان شاء الله تكون اخر الخطوبات…..واعطاني العنوان والتلفون لكي تتصل “الوالدة” وتحدد موعدا للزيارة….
تم الاتصال وتم تحديد الموعد وقبل الذهاب الى العروسة القادمة جاء “الوالد” لي وهو يقول ..انتبه ياولدي من ان تكون شخصيتها الجادة مائلة الى ” النكد”…ترى اكثر شيء يقصر في عمر الرجل هو المراة النكدية…..وقد قراءت في احدى الجرائد على أن الطعام الذي تعده الزوجة لزوجها قد يؤدي للنكد الزوجي من حيث لا تدري! وهذه النظرية صحيحة فانا اتذكر ياولدي في بداية حياتنا الزوجية كانت امك تطبخ كل يوم معكرونة… مرة معكرونة بالجبنة ومرة معكرونة بالصلصة ومرة تسوي” اندومي” جاهزة… ومن يومها كرهت المعكرونة ولااطيق طعمها….. والمراة النكدية تحب دائما مصادرة رغباتك، فإذا كنت تفضل الجلوس مع اصدقائك عملت هي بكل الوسائل على إبعادك عنهم، وإذا كنت محبًّا لهواية نغصت عليك… لأنها تتصور أنه بعقد الزواج اصبحت ملكا لها ويجب أن تجلس أمامها 24 ساعة طوال فترة الحبس في بيت الزوجية.

” الوالدة” : شوف يا ” عبد الله” …لا يعني هذا أن الزوجات فقط هم المسئولات عن النكد ، فهناك رجال أكثر نكدا (ونظرت الى “الوالد” نظرة تدل على ان المصارعة المعتادة قد بدات).. وماعندهم شيء الا نقد زوجاتهم ونقد أساليب حياتهن وأكلهن بحيث تشعر المرأة بالنكد يحيط بها،….. واعطيك امثلة من واقع الحياة .. كنت عاملة رجيم..فراح “ابوك” وملى الثلاجة بما لذ وطاب وخاصة الحلويات بأنواعها..من باب القهر ليس إلا.. وكل مرة يغسل اسنانه يبلل فرشاة اسناني بالماء..حتى أظن بانه استخدمها ..واحلى شيء ينتظرني حتى أنتهي من تنظيف المنزل..وهو جالس مرتاح ,وبمجرد أن اجلس على الكنبة لكي ارتاح…يقول لي ابغى كاسة موية ..ماادري اليوم انا حاسس اني تعبان كثير .. والمصيبة الكبرى في عيد زواجنا تعرف ايش اعطاني ؟!!!!..كريم تجاعيد الوجه..

” الوالد” : يا” عبد الله” اغلبها كانت مداعبات للقضاء على روتين الحياة الزوجية .. وتذكرت نقطة اساسية في موضوع النكد فالزوج يحب الاستقلال بمعنى عدم رغبته في أن تستجوبه الزوجة: أنت فين؟ وكنت مع مين؟ ورايح فين؟ وليش ماترد على الجوال ليه.. هه..ليه!.. ولو بدأت الزوجة ترتاد هذا الباب فسوف تجده مسدودًا، ويبدأ الشك يتسرب لها ويتكهرب الجو وربما يعاندها الزوج لتبدأ رحلة الصعود للهاوية ورفع شعار “كفاية”!.
“الوالدة” : تصدق يا ” عبد الله” الزوج يصبح أحيانا مثل الطفل غير قادر على فعل شيء لو تركته زوجته وحده بضع ساعات أو أيام، يفشل ربما في تجهيز كوب من الشاي لنفسه…وتصدق من الافضل للزوجة مغادرة البيت لفترة من الوقت حتى يقدرها ويحس باهميتها ويشوف مين يطبخ له المعكرونة ويغسل ملابسه ويهتم فيه..

” الوالد” : وليش مايكون الزوج هو من يترك البيت لفترة من الوقت ويسافر مع اصحابه يغير جو ..ايش رايك؟؟؟

” الوالدة” : ايش اقول غير حسبي الله ونعم الوكيل !!! دحين تشتكي من مصاريف البيت وتقول : ماعندي ميزانية للسفر وفي الاخير ..ستسافر مع اصحابك …غريبة
بعد هذه المصارعة الجميلة قررت أن اغادرالحلبة واذهب الى غرفتي للاستجمام..

الجزء الثالث: خلاص خطبت
قفث

تم كوي الغترة البيضاء بنفسي مع شوية نشا واستلمت الثوب الجديد وتم تلميع الجزمة ” اعزكم الله” وتم وضع عطر رايق بس خفيف جدا لان اخر مرة كان العطر قوي جدا بحيث سئلني جارنا عن اسمه في اليوم التالي وهو يتمشى في الشارع ..ذهبت الى حمام مغربي وهات تدليك وفرك حتى تقطع الجلد .. وبعدين على الحلاق فورا الذي حلق لي بامانة شديدة حتى خلى وجهي مليء بالاصابات وكاني خارج من معركة..وذهبت الى البيت واديت كالعادة صلاة الاستخارة وتم الذهاب الى بيت العروسة مع الوالدة حفظها الله ..دقيت الجرس فخرج الينا والد العروسة وهو يستقبلنا بابتسامة براقة فدخلنا البيت وكان مشابها كثير لبيتنا فتقارب مستوى المعيشة مهم جدا عند اختيار اي عروسة …وجلس معي الاب وتكلم عن شغله وحياته ..وسبحان الله في امور لايعلمها الا الله فلقد ارتحت كثير ا من اسلوب الاب وكاني اعرفه من زمان .. ودائما 70% من الخطوبات تفشل بسبب شخصية الاب وطريقة استقباله…
بعد فترة دخلت العروسة المنتظرة وكانت جميلة جدا وهادئة ومتزنة وجلس الاب عدة دقائق معنا ثم خرج لفترة من الوقت وتكلمنا عن دراستها وعن طموحاتها وعن الزواج ونظرتها للزوج المنتظر فقالت : انا في بداية خطواتي الجامعية وعندي طموح بان اصبح دكتورة جامعية في تخصص جديد …
– سالتها عن الزواج بنظرها
” العروسة” : الزواج هو شراكة لمدى الحياة , وكثيراً ما تحل ال(نحن) محل ال(أنا)، لكن الناجحين في حياتهم الزوجية يدركون أهمية أن يكون للـ (أنا) مكانها المحترم، فقبل الزواج عاش كل واحد لسنوات طويلة فرداً مستقلاً، ويحتاج ان يكون منفردا لبعض الوقت مع نفسه او مع اصدقائه, بحيث يكون الزوج حرا طليقا بشرط ان يرجع الى عشه وهو مشتاق الى زوجته وليس نافرا منها وان يكون قد لبى كل احتياجات منزله قبل خروجه….خرجنا من عند اهل العروسة واخبرتنا الام بانها ستتصل علينا بعد ان يقوم الاب بالاستفسار عن عملي وعن عائلتي قبل ان يتم اي شيء.
في السيارة كانت الوالدة سعيدة جدا من استقبال “ام العروسة” التي اتصفت بالذوق والرقي في الكلام والتقديم ..فالنساء لهم طريق معينة بالحكم على المراة التي امامهم من خلال طريقة تقديمها للقهوة والشاهي والحلويات ..الخ وايضا من خلال حديثها……فاذا كان التقديم مستمرا والصواني متنوعة ومزينة فمعناها بان ام العروسة مرحبة بالعريس وباهله اما اذا كان التقديم قهوة فقط فان ام العروسة مغصوبة على ان تقابل اهل العريس… وايضا اذا كان الكلام قليلا واغلبه مجاملات فان ام العروسة لم تعجب بام العريس ولكن في هذه الخطبة استطاعت ام العروسة ان تكسب اعجاب “الوالدة” وخصوصا عندما سئلتها ” الوالدة ” عن اي طلبات يريدونها فقالت أم العروسة: ليس لدينا اي طلبات ولكننا نشتري رجل صادق صدوق لابنتنا ونحن لانهتم باي موضوع مادي او باي اشياء اخرى فهمنا الاول والاخير هو سعادة بنتنا… .. ثم دعت “الوالدة” لي وقالت ان شاء الله تكون من نصيبك.. وبعد عدة ايام اتصلت “ام العروسة” على “الوالدة” واخبرتهم بالموافقة على الخطبة …كانت صدمة كبيرة للوالد والوالدة فالاثنين غير مصدقين اني خطبت …فبدا كل منهما بالبحث والتحري عن العروسة الجديدة وبانها ليست اختي بالرضاعة وبانها ليست مريضة وبانها لم تجبر على الزواج وكل الامورالاخرى المتوقعة التي تؤدي الى “فركشة” الخطبة كالعادة….
وغدا باذن الله الخطبة الاخيرة…وانتظروا شهريار..
وكوكو كوكو طلع الصباح

ديك

الخطوبة رقم 29 : (خطبة أسواق)


(من الامثال المفضلة للوالدة : خطبوها اتعززت سيبوها اتندمت)
الجزء الاول: شلة الانس تسترجع الذكريات

ءءءء

جلسنا في الخيمة واشعلنا الحطب وكان البرد شديدا ولكن الاجواء الجميلة لاننا ننتظرها من سنة الى سنة فبدا ” عصام” وقال : ياشباب اليوم نبغى من كل واحد منا ان يتكلم عن الذكريات القديمة… وخلوني ابدا واخبركم عن مراهقتي ..مراهقة مسكينة بكل ماتعنيه الكلمة ..ندور انا وزميلي في الشوارع ونشغل المسجل باعلى صوت واغاني اجنبية مانفهم منها اي كلمة.. ثم نوقف السيارة على جانب الطريق ونبدا بالرقص في الشارع..وشعرنا منفوش كالقرود ..ونتمنى من اي بنت ان تحيينا على هذا الرقص المعبر والسريالي الغير مفهوم ولو حتى باابتسامة او نظرة … تخلف مابعده تخلف…
” اسحاق”: خليني اتكلم عن فرحة العيد، اتذكر ابي وهو يرتدي ثوبه الجديد ويجمـعنا وهو يكبر ويهلل فرحان بقدوم العيد، وبعد ذلك نجتمع جميعنا كل الأبناء «كباراً وصغاراً» لتناول الفـطور، ونبدا باللف على المنازل للمعايدة من منزل كبير الحارة لأصغرها والكل يوزع العيدية علينا، وتكون جميع أبواب المنازل مفتوحة، وكل منزل يكون قد جهز الشاي والقهوة لاستقبال الضيوف إلى صلاة الظهر، وبعد الظهر نتناول الغداء. وفي العصر نذهب لمعايدة الحارات المجاورة….اليوم صار العيد للصغار فقط وأصبح الكبار يكتفون بمجرد إرسال رسالة جوال بالتهنئة، وربما يتكاسلون فيها أيضا.

“احمد” : كل مرة اتذكر أبي الله يرحمه اتذكره وهو يحضني في الصغر ويقبلني عندما اتي من المدرسة في وقت كان الآباء لا يحتضنون أبناءهم ، إلا القلة وعندما توفي أبي كان الدور علي لاحضنه واقبله واضعه في مثواه الاخير …تعرفون كل يوم افتقده واشتاق لذكرياتي الجميلة معه.. فمهما كبرنا فنحن محتاجين الى والدينا دائما وابدا.

“عبد القادر” : بما اني من مواليد الثمانينات لازمني لفترة من الوقت حنين لهذه الفترة …. هل تعلمون لماذا؟؟ لان اغلبنا يحن لطفولته والى البراءة والنقاوة التي كانت بداخلنا, وعندما كبرنا فقدناها واصبحت صورة الحياة القاسية واضحة لنا….. فالبراءة اصبحت غباوة والدهاء والمكر اصبح هو المسيطر علينا …اتذكر دائما جهاز كان يسمى بالعائلة من شركة “نينتندو” وآخر من شركة “سيجا” اليابانية ومن الألعاب التي أذكرها “باكمان” و “سوبر ماريو” ومن برامج التلفزيون السعوديي اتذكر ” اشياء لاتصدق”, “الابريق المكسور”, “جزيرة الكنز” ,”السندباد” ..والمذيع ماجد الشبل بصوته المخملي, و كنا نستخدم جهاز الوكمان الخاص بأشرطة الكاسيت كآخر ما توصلت إليه التقنية أما الآن فالأطفال يحملون اجهزة ذات مواصفات عالية جداً وتستوعب الالالف من الاغاني والافلام ومميزات فريدة والعاب غريبة تحرض على القتل والضرب وقنوات لاتعد ولاتحصى من افلام الكرتون والافلام والمسلاسلات التي ليس لديها اي هدف او معنى… ولا أدري هل هذا سيؤثر سلباً على هذا الجيل الجديد فنحن استقبلنا التقنية و الاختراعات بشكل تدريجي ولم تكن بالسرعة هذه التي ترهق الاطفال والكبار بوقت واحد.

” ياسر ” : زمان ياجماعة التاخير كان محرم علينا برة البيت مهما حصل, ولو تاخرنا فسوف يكون لسبب قهري مع ابداء الاسباب والاعتذار الفوري.اما اليوم …فتجد الولد داخل البيت الساعة 1 صباحاً… وابوه يقول له كويس لم تتاخر اليوم !!!!!! فيرد عليه الولد وهو مستغرب ويقول له أنا طالع اغير ملابسي ونازل ثاني ..لاتهتم قبل صلاة الفجر وانا عندكم ..

” ماجد” : كنا لما نسمع دخول الوالد من بعيد الكل يقوم مرعوب واللي فى يده شيء يتركه ويستقبله عند الباب ولو معاه مقاضي او غرض نشيله عنه. اماالان فالولد قاعد قدام التلفزيون او يلعب بالكمبيوتر واخته شغالة على البلاك بيري او على الانترنت ويدق الاب الجرس والاثنين يتعازموا على من يقوم لفتح الباب …. وتقول لاخوها فيه احد يدق الباب ..ياأخي سيب اللعبة وروح وافتح..فيرد الاخ نعم هاخد اوامر منك على اظن؟؟؟ ما تقومي انتى بدل الكلام الفاضي اللى مالوه لازمة…ترد نعم؟؟على الاقل انا بتكلم فى التليفون اقول ايه لزميلتي يعني ؟؟ انما انت ماتسوي شيء تلعب العاب تافهة… ماتقوم انت ولا انت لازم تمارس دور رجال البيت علي؟؟يرد اقول زودتيها …انا اخوكي… والولد في هذا البيت وكلامي لازم ينسمع….ترى على العموم ابوي معاه مفتاح وتلاقيه شوية وهيفتح ولا الحوجة ليك يا اخويا.

” فهد” : من بين تلك الذكريات اتذكر “الوالدة “وهي تطبخ وتهدي مما طبخت إلى جارتها ولو طبق صغير لتذوقه وكنا ونحن أطفال صغار ندور على الشقق المجاورة نوزع تلك الأطباق على الجيران وكان من العادة أيضاً أن لا ترد الجارة التى أهدى إليها هذا الطعام الطبق أو الإناء خاوياً وإلا يعد هذا عيباً كبيراً , ولكن لابد من رده وهو يحتوى على أى طعام آخر أو حتى بضع حبات من الفاكهه او الحلوى , اما اليوم فاذا عرفت اسم جارك وتبادلت معه الكلام فيعتبر انجاز كبير جدا.. وقد وصل الحال اليوم أنى قد قرأت ذات مرة فى جريده خبر فى صفحة الحوادث عن إمرأة عجوز كانت تقيم بمفردها بعد ان تركها الأبناء وإنشغل كل منهم ببيته وأولاده وماتت تلك العجوز فى فراشها دون ان يعلم بها احد إلا الله , وظلت فى رقدتها تلك حتى تحولت إلى هيكل عظمى دون ان يكلف أحد من جيرانها ان يسأل نفسه , لماذا لم تظهر جارتنا منذ أيام طويله ؟ ولو طرق بابها احد ليسألها اذا كانت تريد شيئا او قضاء حاجه لعلموا بوفاتها , ونحن هنا لا نتكلم عن جريمة أبنائها فهم حسابهم أشد حساب عند الله ولكن نتحدث عن الجيرة التي فقدت….

” العمدة ”: كلامك يا” فهد ” صحيح… وانا اتذكر إذا كانت هناك مناسبة زواج عند أحد الجيران كان رجال الحارة يسارعون فى قضاء حاجات جارهم والد العروس وكانت النساء يجتمعن أياماً قبل ليلة المناسبة ليل ونهار لمساعدة أم العروس فى كل ما تفعله من أجل تجهيز إبنتها لهذه الليلة السعيده من إعداد ملابس إلى صنع الطعام والحلويات لهذه المناسبه ولا يضن أى جار بالمساهمة سواء كان بمال او بجهد كل حسب طاقته ونفس الوضع إن حدثت وفاة لدى جار , نجد الرجال يقفون وقفة رجل واحد منذ لحظة الوفاة وربما لعدة ايام تليها يقضون حوائج أهل الميت ويقفون مع عائلته يتقبلون العزاء ويستضيفون فى بيوتهم بعض الأهل الذين يأتون للعزاء من بلدان أخرى إذا ضاق بهم بيت أهل المتوفى وكذلك كانت النساء لا يتركن نساء المتوفى بل يصاحبونهن ليل نهار يطيبن خاطرهن ويعددن الطعام لهن…..اما اليوم فالفرح في فندق خمسة نجوم والحضور بالدعوة فقط …. واما العزاء فتجد الجار ياتي لمدة دقائق ويذهب بسرعة الى بيته ..ولايعرف اصلا اسم جاره او من هو المتوفي ..تكملة عدد فقط..

الجزء الثاني: سوق “الامل”

ششش

جاءت خالتي ” صفية” وهي غاضبة من حال الاسواق مشيرة إلى ان بعض البنات وصل بهم الامر الى مطاردة الشباب والتحدث معهم مباشرة! وطلب التعرف عليهم… ووصفت حالهن وكأنهن ذاهبات إلى حفلة سهرة حيث يفتقدن الاحتشام ويرتدين ملابس فاتنة تبين ملامح أجسامهن إضافة إلى لبس “البراقع” مع كحل يبان من بعد الف كيلو والعباءات المخصرة والتطيب بأنواع العطورات مما يلفت الأنظار إليهن…….والبعض منهم يرفعوا شعرهم وكانه جبل وعرفت مؤخرا يا ” سارية” بانهم يحطوا علب زبادي فاضية بين شعرهم لرفعه ….
” الوالدة”: وقد لمعت عيونها ..الله يهديهم ..طيب ايش الاسواق اللي اكثر شيء متواجدين فيهم البنات؟؟
(عددت ” خالتي صفية” الاسواق واخبرتها بان اشهر سوق يتواجدون فيه هو سوق ” الامل” وخصوصا من الساعة التاسعة مساءا الى الحادية عشر مساءا)
لم تصدق “الوالدة” الخبر وذهبت الى ”سوق الامل” للبحث عن العروسة المنتظرة وبشروط معينة فهي سوف تراقب من بعيد الفتيات… والتي تراها مؤدبة وعلى خلق فسوف تذهب لاخذ رقمها والتقدم لاهلها…..تمشت “الوالدة” في السوق ورات فتيات على خلق وبعضهن بكل اسف يدخلن بالعباءات المحافظة… فإذا بهن يظهرن بعد تغيير العباءات بأخرى مخصرة وإظهار زينتهن على أكمل وجه, وأحاديث لا تنقطع بالجوالات ….لم يعجب الوالدة هذا الموضوع ابدا ..ورات احداهن وهي تغمز لاحد الشباب الذي كان مع عائلته ..فذهبت اليها وقالت : يابنتي عيب عليكي ..ترى هذا الشيء الذي تسويه يجعل الرجل ينظر لك وكانك بضاعة ابو ريالين او اقل ..دائما حياء المراة هو تاجها ..انا لما اتزوجت ” ابو سامي” اسبوع كامل وانا مستحية اتفرج في عيونه …نظرت الفتاة الى “الوالدة” نظرة غضب وقالت ..وانتي ايش دخلك!!!
….فجاءت فتاة من خلفها وكانت تسمع المحاورة …فقالت : اسفة ياخالة هذه بنت عمي..ونظرت اليها وطلبت منها الاعتذار للوالدة …فلم تهتم ودارت وجهها وذهبت …

” الوالدة” : سبحان الله خلق وفرق ..معقولة تكون هذه قريبتك!!!!
” الفتاة ”: ترى ياخالة هي ما كانت كذا …ظروف اهلها وطلاق والديها على كبر ..خلاها تخرج عن طورها….
“الوالدة”: يابنتي بلغي اهلها ..الخوف بعد هذا تروح مع احد من اللي تعاكسهم وتصير مصيبة اكبر …
” الفتاة” : بلغت زوجة عمي وكان ردها ..ابوها موجود خليه يتحمل المسئولية شوية ويشوف مصايب اولاده
” الوالدة”: يالطيف… فيه ام بالشكل هذا !!!
” الفتاة ”: وانا اخاف لو بلغت عمي تصير مصيبة اكبر ..علشان كذا انا اذهب معها الى الاسواق لحمايتها من نفسها.
” الوالدة ” : ماشاء الله عليكي انتي متزوجة؟؟
” الفتاة ”: وبحياء …لا
” الوالدة ”: اقدر اقابل اهلك ؟؟!
” الفتاة ”: على الرحب والسعة
( وتم تبادل ارقام الهواتف استعدادا للخطبة الجديدة)

الجزءالثالث: كتاب ” انا سعيدة بس مهمومة”

قبقق

جاءت الوالدة الي ومعها كتاب ” انا سعيدة بس مهمومة” للكاتبة ” يمة نورا” وبها نصائح مفيدة عن الحياة الزوجية .. ..

” الوالدة” : شوف ” يا عبد الله” هذا الكتاب مفيد جدا من الكاتبة المشهورة عالميا ” يمة نورا” …..هذه الكاتبة عاشت مع زوجها 20 سنة ولما مات كتبته… وان شاء الله اذا تمت الزواجة سوف اهديه الى عروستك الجديدة .. يقول الكتاب… لكل زوجة تريد حياة زوجية سعيدة اليك بعض النصائح المفيدة:
– ابتسمي في وجه زوجك ولا تستقبليه بعبوس حتى ولو ماسفرك الى لندن
“الوالد” : الله يستر من نصايح ” يمة نورا” طيب لو ما خلاك تسافري الى “باريس ” تبتسمي برضه!!!!!
“لم يعجب ” الوالدة” تعليق “الوالد” وتابعت :
تذكري دوما أن الطريق الى قلب الرجل يمر بمعدته حتى ولو سوا عملية ربط معدة
الوالد” : ايش جاب السكر والضغط والكرشة الا معدتي ..الله يسامحك يا ” يمة نورا”…..
” الوالدة” : سبحان الله فيكم يامعشر الرجال لو ماطبخنا لكم يوم شوف النكد والزعل!! خلينا نرجع للموضوع الاصلي :
– تقبلي ما يشتريه دوما بصدر رحب مع ان ذوق الرجل دائما اقل من المراة

“الوالد” : يا ساتر …” يمة نورا” مثل المقبره ماترد ميت
”الوالدة” : أكثري من الخروج معه في نزهات خارج البيت وخصوصا الاسواق يوميا
“الوالد” : اكيد ” يمة نورة ” حرمة فاضية وماعندها شيء وزوجها المسكين قضت عليه من اللف في الاسواق..
” الوالدة” : اعترفي بأخطائك و لا تتكبري وقولي لزوجك اسفة ….
“الوالد” : اخيرا ” يمة نورا” قالت كلمة حق ..وهذه النصيحة يا” عبد الله” يجب ان تكون اول نصيحة تهديها لزوجتك … ماهو مثلي ماركزت على هذه النصيحة في بداية حياتنا الزوجة ……
” الوالدة” : يعني انا مااتاسف لما اغلط , ولكن سبحان الله الرجال دائما ينسوا المعروف
” الوالد” : يعني لما تتأسفي يعتبر ” معروف” غريبة النظرية هذه !!!!
وتم تبادل الرصاص المطاطي ببن ” الوالد ” والوالدة ” واصبح الكل يتكلم معي في نفس الوقت ولا اعرف ارد على مين واؤيد مين لاني في حالة من الضياع بسبب مصارعة “ناقر ونقير” اليومية … وتم الانسحاب التكتيكي الى غرفتي استعدادا للذهاب الى العروسة رقم (29)

الجزء الرابع: بماذا تفكر الان؟؟

نن

قلت في نفسي خلاص ..اكيد هذه نهاية الخطوبات فاستعملت علبة كاملة من العطر ورششتها على شماغي .. حتى الجزمة الله يعزكم عطرتها ….
وصلنا الى بيت ” العروسة” وكانت أفكاري مشوشة، والادرينالين قد بدأ بالارتفاع قبل قليل لاني أكتشفت أن الجزمة اللي لابسها ضيقة بشكل لايطاق…دخلت الى صالة البيت وكان ” ابو العروسة” من النوع الهادىء واللطيف جدا ..وبدا يتكلم معي بهدوء شديد جدا .. وكاني اتفرج على فيلم قديم جدا فبدات بالنعاس واغمضت عيوني استعدادا للنوم ولكن ولله الحمد فالالام الجزمة جعلني في حالة من اليقظة ….
دخلت “العروسة” وجلست معنا ثم انسحب والدها لنتكلم براحتنا..
اخبرتني “العروسة” المرتقبة عن تجربة الطلاق الذي عاشها عمها بعد زواج دام 30 سنة واكثر ….مع العلم بان اختلافات الطباع والسلوكيات قد ظهرت بوضوح بعد أسبوع واحد من الزواج…. ولكن بكل اسف تاخر الطلاق جدا وكانت النتيجة مرعبة لبنات عمها وهم الى الان مصدومين وغير متقبلين لما حدث..ثم قالت: ارجو ان تخبرني عن مواصفات زوجتك … وكيف ترى الحياة الزوجية ؟؟!!
– أنا ابحث عن زوجة متوافقة معي في كل شئ من الحاله الاجتماعيه والاخلاقيه الى الحالة المادية وذلك حتى نستطيع العيش بمستوى وافكار واحدة مدى الحياة … (وهنا بدات الجزمة في مضايقتي مرة اخرى واحسست بان اعصابي قد توترت الى مرحلة خطيرة جدا …وبدا العرق يتزايد ووجهي أصبح كالطماطم) …وأكملت الموضوع قائلا : انا اقدس الحياة الزوجية والاطفال واتمنى من الله ان تكون حياتي سعيدة مع الزوجة المناسبة…

” العروسة ” : وولماذا احمر وجهك عندما قلت ” اقدس الجياة الزوجية” وبماذا فكرت..ولماذا عند هذه الكلمة بدا العرق بالتزايد .. ؟؟
(…شكلها عروسة ” زنانة ” وهي المراة التي يتفادها الرجل ‏,‏ و يعيش معها علي أعصابه‏ ,‏ ولا تحقق له الراحة ولا الهدوء النفسي فهو دائما يشعر أنه في محكمة وهي تمارس عليه لعبة الأسئلة الفجائية ..لذلك اصريت على قول ” لاشيء” مع انه كان بالامكان اخبارها بان الجزمة ضيقة ولكن اريد ان ارى نهاية ” الزن”)

” العروسة ” : هل هناك شروط معينة في العروسة المرتقبة ؟!!
(نفس السؤال الاول ولكن باسلوب مختلف …والعروسة مستمرة بالزن …..والزنانة تجد سعادة متناهية في مفاجأة الرجل طول الوقت بهذا السؤال ‏:‏بماذا تفكر الآن؟ وبالفعل يفاجأ الرجل بالسؤال لدرجة أنه في بعض الأحيان يتلعثم من المفاجأة ,‏ ويعجز عن الإجابة‏…‏ فتضحك المرأة وتعتقد أنها أحرجته وانتصرت عليه ‏,‏ وانه كان يفكر في أمر ضدها وضد مصلحتها‏ وصادته….وتلعثمت انا ايضا فقد كان تفكيري بشلح الجزمة …

” العروسة ” : نرجع الى السؤال الاول …لماذا احمر وجهك عندما قلت ” اقدس الجياة الزوجية”؟؟!!
(ياجماعة “الزوجة الزنانة” يكرهها الرجل ‏,‏ فهو يعيش معها علي أعصابه‏ ,‏ لا تحقق له الراحة ولا الهدوء النفسي فهو دائما يشعر أنه في محكمة وهي تمارس عليه لعبة الأسئلة الفجائية ..لذلك اصريت على قول ” لاشيء” مع انه كان بالامكان اخبارها بان الجزمة ضيقة ولكن اريد ان ارى نهاية ” الزن”)
” العروسة ” : اين سرحت … ارجوك اجبني على السؤال؟!!
( خلاص …زن ..زن …زن..الرحمة)
فقلت لها : لا شيء
( وشلحت الجزمة ووضعتها على جنب بعدما تعذبت جدا من الالم الذي اعانيه وفكرت ان ابعث للسجون المختصة بالتعذيب عن احسن وسيلة للاعتراف باستخدام الجزمة الضيقة ولكني خفت ان تطبق في جميع انحاء العالم ويدعو علي المساجين )

” العروسة ” : انا احس باني لااعرف طريقة تفكيرك … وهذا امر هام جدا في الحياة الزوجية ويجب ان اعرف كل صغيرة وكبيرة عنك، فمثلا عندما تنظر إلى لوحة وتقترب منها، ثم تقترب حتى تكاد أن تلتحم عيناك بها، فإنك تصبح غير قادر على رؤية اللوحة كاملة، بل سترى جزءا صغيرا منها، لكن حينما تبتعد عن اللوحة بمسافة كافية سوف تراها بوضوح من جميع جوانبها وهذا نظريتي في معرفة الشخصية فانا انظر الى مخك كله وليس الى جزء منه …واريد ان اعرف دائما مايدور فيه في كل دقيقة وثانية ….بكل اسف انت انسان صعب ان اعرف مايدور بمخك…وخلينا نخرج من الان قبل ان نتورط بزواج ينتهي بطلاق كما حدث مع عمي…
خرجت وانا مرتاح جدا من فركشة الخطوية ومن الزن الذي كنت ساعيش فيه ..وعند خروجي نادني الاب قبل الخروج وقال: ارجو ان تاخذ جزمتك التي تحت الطاولة معك … واريد ان اسئلك لماذا خلعت ” الجزمة”؟؟؟ وماهي نوعها؟؟ ولماذا تلبس شراب اسود؟؟؟؟
( يالطيف العائلة كلها زنانة)

وغدا باذن الله الخطبة الثلاثين… وانتظروا شهريار….
وكوكو كوكو طلع الصباح

ديك

الخطوبة رقم 28 : ( ام الزلف )


(من الامثال المفضلة للوالد: اختر حصانك بعين الشاب و اختر زوجتك بعين الشيخ)

الجزء الاول: يوم العيوب العالمي
ءء

كالعادة بدانا بمناقشة بعض العيوب في مجتمعنا وبدا “عصام “قائلا:
غرسنا مفهوم خاطئ وقاتل..بأن المرأة بدون زواج..تصبح كائن ذليل تنظر إليه الأعين بنظرة خليطه من الشفقة والاشتباه…لذلك تجازف الفتاة بتسرعها للاتجاه نحو الزواج وحتى ولو كان زواج غير متكافئ…..لأنها تريد أن تنجوا بنفسها وأهلها نحو بر الأمان الاجتماعي..وقد تكتشف تلك الفتاة بأن مفاهيمها غير صحيحة..وأن أهلها جنوا عليها بذلك الزواج..وأن مجتمعها قتلها بذلك المفهوم..الذي يطلق عليه العنوسة..ونجد أنها هربت من العنوسة واتجهت نحو لقب المطلقة…لأنها تريد الحرية…ولأن اختيارها منذ البدء كان خاطئا ومتسرعا وكانت النظرة قاصرة!!!
” اسحاق” : نحن ندع الأجنبي الذي يشتغل قهوجي في الدول الأوربية يصبح مستشارا لدينا براتب خيالي ( عقدة الأجانب)!!! تخيلوا نحن أكثر شعوب العالم لديه عمالة أجنبية!! لماذا؟؟ من قلة عددنا.. ومع ان هناك رقم تم تحديده بعدد الاجانب في كل شركة خاصة , ولكن التحايل والتلاعب عيني عينك فهم يضعون السعودي في واجهة الشركة براتب محزن ويختفي الاجنبي في اعلى الطوابق برواتبه الخيالية .
” احمد” : الواسطة أصبحت عادة رسمية وإلزامية وإحراجية في حياتنا فتجد الواسطة في الوظيفة و في كل المجالات..فنرى سهولة حصول شخص ما على وظيفة لمجرد انه على صلة بأحد الوجهاء، مع أن غيره أولى بهذه الوظيفة ( علما وخبرة وسنا ) وله سنوات في انتظارها ولكنه يفاجأ بان الذي تعين في مكانه اقل منه علما بمراحل …..بكل أسف هذا سبب تخلفنا وتفوق الغرب علينا في كثير من الأمور!! واسمعوا هذه القصة الطريفة ….سمع احد الشباب عن وجود وظائف خاليه, وعندما قدم على الوظيفة طلبوا مقابلته خلال أسبوع فقط, وذهب في الموعد المحدد وكله أمل في الحصول على الوظيفة الخالية..وهناك سألوه: متى يكون حاصل ضرب 3 × 3= عشرة قال عندما تكون الاجابه خاطئة….. قالوا: ما هو الشيء الذي له أكثر من جناح ولا يطير….قال الفندق …. قالوا: من هو الرجل الذي يستطيع أن يقف على الأرض ورأسه فوق النجوم؟ قال الضابط…..قالوا / ما هو أكبر عدد من المواليد يمكن أن تضعه النعامه؟ قال / النعامه تبيض ولا تلد…… قالوا: ما هو الشيء الذي بدونه لا تستطيع أن تحصل على الوظيفة في القطاع الحكومي؟ قال : كرت الواسطة…..قالوا : هل معك الكرت ؟؟؟ لا…… قالوا: أذهب الآن وبعد عشرة سنين سيتم مقابلتك ولكن احضر معك كرت واسطة !!!!!
” عبد القادر” :عند الاتصال على برنامج حواري يخالف أراء المتصل في التلفزيون ندعو الله أن يكون المتصل مثقف وعلى مستوى عال من الأخلاق, لان المتصل يبدأ بالسب والشتم وبألفاظ لا يعرفها إلا مجتمعنا ..واذا كانت المذيعة جميلة فتجد صوت المتصل يتغير ويتدلع باسلوب مقزز فيبدا بالقاء بعض التعليقات والنكت السخيفة ويتطور الامر الى اسلوب من التحرش الجنسي على الهواء وبطريقة منفرة بحيث ينتهي الحوار بإقفال المذيعة للخط مع الاعتذار للمشاهدين!!!
” ياسر” : ذهبت الى محل عطارة وعرض صاحبها علي خلطة سرية صالحة لعلاج الكثير من الأمراض المعروفة وغير المعروفة وتلك التي لم تكتشف بعد، ويؤكد أنها علاج فعال ضد الالتهابات بكافة أنواعها وعقار ناجح ضد الاكتئاب والصداع وضغط الدم والسكر والحموضة والأنفلونزا (لست متأكداً إذا كان يقصد أنفلونزا الطيور والا الخنازير اعزكم الله) وإصابات الملاعب وأمراض الجهاز العصبي والتنفسي والتناسلي والعقم والبهاق إلى آخر قائمة طويلة وعريضة نسيت نصفها ونسي العطار قليلاً منها “لاحظوا أن من بين القائمة مرض السكر ذلك المرض الذي عجز الطب الحديث بعدته وعتاده عن علاجه”! وبكل اسف الكثير يصدقوه وتزيد من مرضهم بعد ان تركوا ادويتهم واتجهوا الى وهم العطارة.
” ايمن ” : اشترى احد الاثرياء صقرا بمبلغ مليون ريال حتى يستمتع بمظهره ويكحل ناظريه به ويطيّره في الهواء ليعود له بأرنب بمبلغ 5 ريالات.! ولو طلب من هذا الثري أن يتبرع لأحد المستشفيات التي يعاني مرضاها من نقص حاد في الأجهزة والمعدات لتذمر وتأفف وفكر ألف مرة قبل أن يعتذر عن ذلك بسبب ضائقة مالية حادة … أما أخر الأخبار فقد أطلق صاحب المليون صقره في مهمة حربية وجوية وبرية لصيد عصفور ، وبسبب الأحوال الجوية والغبرة التي نعيشها يوميا لم يتمكن الصقر من العودة إلى صاحبه ومازال هائما في الصحراء والمليون ريال ضاعت في الهواء!!!
” ماجد”: عند إصدار بطاقة أحوال أو أي بطاقات أخرى من الأحوال المدنية… تبدأ بالتشهد وتدعو الله أن تستطيع إخراجها خلال يوم واحد فقط حتى لا تسمع تعليقات المدير والخصم المالي الذي تتوقعه من عملك…. تبدأ الرحلة المخيفة كما يلي:
– الطواف حول المبنى لمدة نصف ساعة للحصول على موقف لسيارتك.
– شراء ملف أخضر لا يعرف احد الهدف منه وتضع فيه أوراق حياتك من منشئك إلى مماتك وصور شخصية لك بإعداد مخيفة وكأنك على وشك الحصول على وظيفة مذيع تلفزيون.
– الدخول إلى القاعة هو الرعب بعينه ( فعند المدخل هناك شخص واحد يعطيك أوراق يجب تعبئتها على حسب الحالة ويجب أن تقف لمدة طويلة لأخذ هذه الأوراق والسؤال ماذا افعل بعد ذلك )
– – تدخل القاعة الرئيسة الآن ..زحام مخيف ومكيف واحد عفى عليه الدهر ومنظر لأناس مسلمين بالاسم ولكن نسوا أو تناسوا الطهارة فتجد أثواب مليئة ببقع البول ورائحة عرق لا تجد مثلها في جميع أنحاء العالم..المهم تأخذ رقما وتجلس بالانتظار وتجد أمامك شخص يتجه فورا إلى الكاونتر مع غمزه وكلام هامس مع الموظف ( أبو فلان يسلم عليك ) مع انه حضر بعدك بساعات وعلى هذا المنوال تجد الكثيرين… ومع ذلك تصبر لكي تنال الأجر وأخيرا بعد مرور ساعات يأتي دورك .. تدخل على الموظف الذي أمامك وينظر إليك شذرا ثم ينظر إلى أوراقك .. يبدأ بالصراخ عليك قبل أن تبدأ أنت بالكلام…ما هذا؟؟؟ هذه ليست القاعة المطلوبة لهذا النوع من المعاملات ..ارجع إلى الاستقبال وخذ أوراق أخرى وأملئها ثم اذهب إلى القاعة الأخرى …ومن قاعة إلى قاعة والقهر يملا قلبك.

” العمدة ” : عينت بائعا لدي في المحل واخبرني بصراحة على ما يحصل خلف الكواليس في الأسواق التجارية، فقال لي : لاحظت في البداية العروض التجارية هناك وكيف يضحك على الزبائن عيانا بيانا فمثلا البضاعة الكاسدة يعمل لها فقط لوحة دعائية فوقها تفيد بان هذا المنتج قد تم تخفيض قيمته للنصف فترى الناس يتهافتون عليها مع أن سعر المنتج الحقيقي تصل قيمته إلى الربع أو اقل من السعر المخفض بكثير…..لاحظت احد البائعين وهو يغلظ بالإيمان لأحد الشباب ويحاول إقناعه بان سعره اقل من السعر الخارجي وحاشا لله أن يكون هناك أي مقارنه…اكتشفت أن هناك منتجات كثيرة تطبع عليها شعارات الماركات العالمية وما هي إلا ماركات مقلده وصينية الصنع وعلمت انه بإمكانك بكل سهوله طباعة تلك الشعارات والماركات العالمية ناهيك طبعا عن طباعة البلد المصنع ….. واخبرني عن زميله الذي يشتغل في محل جوال وكيف يبيع لأحد السعوديون شاحن جوال بقيمة 95 ريال وقيمته في الحقيقة ما هي إلا 6 ريالات وليس أصلي أيضا…. وبعد أن اشترى السعودي تلك السلعة سالته لماذا فعلت ذلك؟؟؟ فرايته يضحك ويقول مافي احد يحاسبنا سواء رفعنا السعر او دبلناه او سوينا تخفيضات كاذبة …..

الجزء الثاني : وجدتها وجدتها

ءءءء

دخلت الوالدة علي وصحتني من نوم عميق لتخبرني بانها وجدت العروس المناسبة لي وهي ” لبنانية” وبدات بسرد المواصفات لي ..نعومة مثل “نانسي” وحلوة مثل “هيفا ” وعليها طلة تشبه طلة “اليسا” … (خطيرة الوالدة متابعة اخبار الفنانات اول باول)
– سالتها : وكيف تعرفت عليها ؟؟!
” الوالدة “: مشغل ” ام الزلف” لصاحبته ” نجوى” العروسة القادمة باذن الله وهي غير متزوجة الى الان .
جاء “الوالد” ودخل علينا فاخبرته “الوالدة” عن العروسة المنتظرة فقال : في حال وافقت على ” عبد الله” …( الوالد اصبح متشائم بعد مرور 27 خطبة فقط ..غريبة ليش !!!! ) فانه من الصعب الحصول على اذن بالزواج ويجب ان تكون الموافقة على طلب الزواج ، بإذن من وزير الداخلية أو من يفوضه..
” الوالدة “: مافي مشكلة نتقدم بالطلب ……خليني اروح اشوف بالاول اذا تبغى تتزوج والا لا؟
خرجت الوالدة لكي تتصل بالعروسة الجديدة وبدا الوالد بتعليقاته فقال :

تعرف ايش الفرق بين الزوجة اللبنانية والسعودية؟؟!!!!
– لا
” الوالد” : شوف ياولدي هذه الفروقات :
لما اللبنانية تطلب ورقة المقاضي تكتب لزوجها :
1- بدي بأدونس…. تا أعملك تبوله ياقلبي
2- بدي كوسايات… تا أعملك محشي ياعيوني.
3- بدي معكروني صغيري….. تا أعمل لازانيا لعصفور ألبي.
وشوف امك ايش تكتب في ورقة المقاضي :
1- – رز ..علشان الكبسة ..ماتجيب رز رخيص زي العادة ترى مااحد ياكل هذا النوع الا ” سيتو” وابشرك صار مايعجبها ويمكن ترجع الى بلدها اذا ماجبت رز كويس……ولمين بتوفر الفلوس …ماخلاص كل اولادك توظفوا ..استمتع بحياتك …
2- لحم نعيمي… علشان اهلك جايين يتعشوا عندنا ..وانت تعرف اهلك من النوع اللي يدققوا في الاكل وخصوصا اختك ” نوال ” اخر مرة مااكلت السمبوسة لانها على شكل مربعات وليست مثلثات .
3- “سيتو ” تعبانة ..جيب معاك صحون وملاعق وشوك بلاستيك ..علشان ماتتعب في الغسيل .

شوف ياولدي هذا غير غرفة النوم …غرفه نوم الزوجه اللبنانية: ورود، كريمات، عطور فرنسية ومعلقة جميع انواع الجينزات… وغرفة نوم امك: مشط مليان شعر، فزلين للرجلين، ومعلقة فساتين قديمة تبغى تتبرع فيها للجمعيات الخيرية وصورة لها ايام الستينات !
دخلت “الوالدة” علينا “”بغتة” ..مرة قوية ” بغتة” وسمعت المقارنات فاستعدت للهجوم وقالت:
” الوالدة”: عجيب.. تبغاني البس جينز و اتعطر وانت أربعة و عشرين ساعة صيفا و شتاء تاكل و تنام في اللبس السعودي الرسمي (فنيلة بيضاء نص كم و سروال سنة) .. ومهما اشتريت لك من عطور تخزنها عندك ولاتتعطر بها الا في مناسبات الزواج والذي منه.. ونسيت ايام الملكة ايش قلت لي؟؟
” الوالد” : طبعا احلى شعر واجمل غزل
” الوالدة” : ياريت ..وتنهدت وقالت : شوفي انا ما احب زوجتي تدلعني بـ (حبيبي وروحي والذي منه) لاني احس باني مراهق متزوج من مراهقة ..تخيل هذه تعليماتك في اول ايام الملكة ….وفي الاخير تبغى مني أقول لك كلام حب و أعطيك عيوني وأنت في نفس الوقت ماتبغي تعطيني عيونك ولا حتى نظاراتك..
وبدات مصارعة “ناقر ونقير” اليومية فتم الانسحاب الى غرفتي تفاديا لاية خسائر…

الجزء الثالث: التبولة
خحتعهخ

وافقت العروسة المرتقبة على الزيارة وذهبنا الى شقة اهلها وكانت الشقة عادية جدا ولكن لبس الاب كان رائعا فهو يلبس بدلة ماركة “ديور” وساعة “كونكورد” وجلس يشرح لي عن عمله وكفاحه وكيف استطاع ان يشتري شقة في لبنان بعد عمل مضن .. وسئلني عن الشحن وتكلفته لانه يريد ان يشحن سيارته “المرسيدس الجديدة” الى لبنان … واخبرني كيف كانت الحياة في ” لبنان” وكيف بلغت ذروة ازدهارها وأصبحت تعرف “بسويسرا الشرق” لقوة وثبات مركزها المالي آنذاك، وايضا لاستقطابها أعدادا هائلة من السواح لدرجة أصبحت معها بيروت تعرف بـ “باريس الشرق”…. واليوم يحاول الجميع إعادة هيكلها الاقتصادي والنهوض بها من جديد وتطوير جميع البنية التحتية بها ..وجلس يدعو الله أن تعود احسن وافضل من اول…
جاءت ” نجوى” وكانت تلبس فستان رائع جدا وساعة الماس تخطف النظر ,وجلست وسئلتني عن عملي وعن حياتي وجاء دوري فسئلتها عن حياتها فاخبرتني عن مشغلها وكيف حقق نجاح ممتاز بسبب مستواه العالي …ثم ابتسمت وسالتني تعرف ليش المراة اللبنانية مميزة ؟!!
– اكيد بسببب اناقتها

” نجوى “: هذا سبب وهناك اسباب اخرى مثل :
– اعداد الطعام اللبناني المميز وبتختار بدقة عند طلب المأكولات الجاهزة.
– مبتسمة حتى وان كانت في حاله استنفار (الحرب علمتنا الصبر).
– تريد أن تكون حلوة طوال الوقت ولذلك تقبل بعمليات التجميل ونص مصاريها رايحة عليها.
– تسعى لتحديث معلوماتها عن الاخبار المحلية و العالمية اولا باول لتناقش زوجها فيها.
– تحب التحدث في السياسة وتسب الساسة ثم بعد فترة تنتخبهم.
– لديها لغتين جاهزة للاستخدام ( الانجليزية والفرنسية) ومستعدة لدراسة المزيد..
– تلتمس العذر للطرف الآخر، وتتسامح معه بدلاً من التقاطع والتدابر والخصام.
– ما ترهق زوجها بما ليس في استطاعته، أو استفزازه بعيبه، أو اتعابه, ولذلك تجد نسبة كبيرة من النساء تعمل لكي تساعد زوجها.
– الشيء الذي يسعدها هو الموضة واللبس.
– واخيرا وليس اخرا حبها لتحدي الظروف التي نعيشها في لبنان والانتصار عليها.

توقفت ” نجوى” عن الاسترسال في مدح المراة اللبنانية وقالت : اسفة نسيت اجيب لك ” العصير و التبولة ”
ضحكت في سري عندما سمعت كلمة ” التبولة” وتذكرت تعليقات الوالد ” بدي بأدونس…. تا أعملك تبوله ياقلبي ”
جاءت ” نجوى” ومعها طبق “التبولة” وبجانبه عصير الليمون ..كانت طريقة العرض اكثر من رائعة فالطبق ملون وعليه زخارف غريبة وكاس العصير مغطى بثلج خفيف والملعقة مغلفة بمنديل حرير …ياجماعة هذا الشعب راق جدا وافكاره رائعة جدا.

” نجوى”: لقد عشت في السعودية لمدة 20 سنة واحببتها من كل قلبي فلقد تعلمت فيها وعشت من خيرها وحسيت بالامن والامان فيها .
– ماسبب هجرتكم من لبنان ؟؟
” نجوى” : خليني اقول لك ان لبنان عنده أعلى نسبة مهاجرة في العالم ..تخيل 11 مليون لبناني في جميع انحاء العالم من اصل 15 مليونا, والسبب في هذا كله الطائفية السياسية وماعندنا بيئة اقتصادية واجتماعية قادرة على استيعاب كفاءات الشباب اللبنانيين العالية، وبكل اسف بدل ان يكون الوطن اللبناني حاضن للشباب اللبناني صار مجرد آلة لطردهم الى الخارج..
تمت الموافقة على الخطبة وكانت “الوالدة” سعيدة جدا ورجعنا من عندهم ووضعت شريط فيروز ” بايام البرد ايام الشتي و الرصيف بحيرة و الشارع غريب تيجي هاك البنت من بيتا العتيق و يقلا نطريني و تنطر عالطريق و يروح و ينساها و تدبل يالشتي حبيتك يالصيف حبيتك بالشتي” ..
والوالدة كانت منسجمة بالاغنية وقالت : ياعيني على ” ام نجوى” اللي يشوفها يقول هذه اختها مش امها ..لبس وشياكة…..ووجهها مافي اي تجعيدة ..
….ثم نظرت الى مراة السيارة وقالت: شوف وجهي ..الارهاق والاجهاد باين عليه ..هذا اكيد من الحياة المتعبة اللي عشتها مع اهل ابوك …وبدات بسرد قصص من الماضي والمشاكل التي واجهتها ….وبعد دقائق اتصل ” ابو نجوى” وقال : سوري على الازعاج بس تسمح تاجل الموضوع لانه لازم نسافر لبنان بكرة علشان ست ” نجوى” تعبانة.. وبنرجع بعد اسبوع باذن الله
– طبعا اكيد
مر اسبوعان ولم نسمع اي شيء عن العائلة فاتصلت على “الاب” فكان صوته يعبر عن حالة من الحزن والالم واخبرني البقية في حياتك في ” نجوى” الله يرحمها ..استشهدت في قصف غير متوقع على منطقتنا …
كانت صدمة قوية لي فبعد ان وجدت الفتاة المنشودة تمت الفركشة بسبب أمور طائفية لعينة والعاب سياسية لاتوجد رحمة ولاشفقة فيها.. بكل اسف هذا البلد الصغير والجميل لايتجاوز سكانه اربعة ملايين نسمة يوجد به اربع ملايين مشكلة .

وغدا باذن الله الخطبة التاسعة والعشرين… وانتظروا شهريار….
وكوكو كوكو طلع الصباح

ديك

الخطوبة رقم 27 :( الدكتورة : ابحاث )


الجزء الاول: الزوجات يفضفضن في الاستراحة

( من الامثال المفضلة للوالدة : لا تفرحي يا أم الولد بكره الولد يكبر ويسكن مع زوجته برة البلد)

طلب طلب شباب الاستراحة من ” العمدة” ان يجعل لزوجاتهم يوما واحدا في الاستراحة لكي يتعرفوا على بعضهم البعض اكثر فوافق ” العمدة” وتم اخلاء الاستراحة من الرجال وجاءت النساء مع اطفالهم الى الاستراحة :
اتت كل امراة بأكلة معينة وبطبق حلى وقهوة وبدا الانسجام واضحا بينهم وبدات الاحاديث النسائية فقالت زوجة ” عصام” :
– كانت المشاكل شيء طبيعي في بداية حياتنا الزوجية وعندما كنت ازعل من ”عصام ” كنت انام في الصالة وامد بوزي شبرين واقعد بالايام مااكلمه..وهذه النقطة لازم تنتبه لها المراة المتزوجة حديثا الا وهي مشكله الزعل والهجر… فاذا الزوجين تعودوا عليها فهذا يزيد الجفاء ويخلي الحب يقل ويصبح الزوج يتعود على هذه الشغله ويطلع من البيت كل يوم ويسهر للصبح مع شلته يضحك ويلعب وياتي اخر الليل والغضب والزعل يملىء وجهه..والمفروض الواحدة تنام في غرفتها علشان يشوفها زوجها ويشتاق لها وياتي ليراضيها غصب عنه وعندما يبدأ معها بالكلام لا تقاطعه… وترد عليه بحدود المعقول وخلوا البصل بجنبكم دائما حتى يشوف الدموع الغزيرة على خدودكم ..طبعا خليك لابسة احلى لبس واحلى مكياج وخلي نوع الكحل من النوع الذي لايتزحزح من مكانه مهما بكيتي… وردي عليه بهدوء وبحزن وحاولي تفتكري تمثيل “امينة رزق” في افلام الابيض والاسود وطبقيه ….. ….حتى يراضيك ….( ياعيني على كيد النساء)

زوجة” أسحاق”:
انا اللي قاهرني مش مشاكل الحياة الزوجية ولكن مشكلة الاسواق عندنا فعندما ادخل محل ملابس نسائية واجد رجلا يبيع فيه اتكهرب ..واقول في نفسي ليه مايكون من حق المرأة السعودية العمل في أي مهنة كريمة تحفظ عليها دينها وأخلاقها وتأمن فيها على نفسها……على الاقل نقلل من اعداد العماله الاجنبيه التي غزت الوطن.. و نقلل من فرص التحرشات من قبل البائعين لان المراه ستتعامل مع المراة في البيع والشراء.

زوجة” أحمد”:
تصدقوا جهاز التلفزيون مسبب لي مشكلة في حياتي وعندما يخرج زوجي الى الاستراحة احس باني ملكت التلفزيون واتفرج على كل البرامج براحتي، كنا في بداية زواجنا نختلف على أي محطة نشاهدها عندما كانت لدينا محطتين ، أما الآن فلكم أن تتخيلوا عدد المشاكل التي تثار في حياتنا بعد وجود هذا الزخم الهائل من الفضائيات، فبعد أن أصريت على شراء الدش قمت بتشفير محطات الرياضة؛ لأني اكره مباريات الكورة والرياضة بأنواعها، وحينما اعترض زوجي اخبرته بان هذا حقي لأن حصتي في الدش أكبر من حصته حيث إني ساهمت بـ 60% من ثمن شراء الجهاز والمسكين صار يروح عند اصحابه يتفرج على المباريات ..
( علشان كدا المسكين طول الوقت يقلب في البرامج في الاستراحة وماسك الريموت ومايفكه من يده)

زوجة” عبد القادر”:
انا زوجي ملك الرومانسية والدليل على ذلك اني استيقظت في صباح احد الايام وقبل ذهابه الى عمله قلت له،،،اليوم عيد ميلادي وقد حلمت بأنك أهديتني قلادة ذهبية مرصعة بالماس ….وابتسمت في وجهه وقلت ياترى ايش معنى هذا الحلم ؟ فقال لي بعد ما اخلص من الشغل سوف تعرفين تفسير هذا الحلم …. وعندما أتى من الشغل وجدت زوجي يحمل علبة أنيقة ومغلفة وأعطاها لها ،،، وعندما فتحتها وجدت كتاب مكتوب عليه …. “تفسير الأحلام”.

زوجة” فهد”:
لم انم تلك الليلة بسبب مرض طفلي وعندما دخلت عيوني في النوم قام طفلي وهو يصرخ صراخاً شديداً , فأخذت الرضاعة وحشرتها في فمه.. الحقيقة أن الرضاعة لم (تنحشر) بل أحست بمقاومة شديدة، ثم بشيء من القوة غريبة على طفلي مما جعلني ادخلها في فمه بالغصب …والمصيبة ان طفلي لم يسكت ..ووجدت زوجي يصرخ في ..ماذا تفعلين ؟؟؟؟؟ ، فتحت عيوني.. لاجد في فم ” فهد ” الرضاعة بدلاً عن ابني .

زوجة” ياسر”:
كانت هناك مشكلة بسيطة ليلة البارحة مع زوجي بشان مسئوليات البيت وكيف اني تعبت من مواجهتها لوحدي فدخل علي زوجي وهو ينظر الي بحزن وقال : أنا أعرف أني مقصّر في أمور البيت وأني كثير السهر ولكن أريدك أن تعرفي الحقيقة عاجلاً أم آجلاً في سبب هذا القصور.. فقال لي أني متزوج من امرأة (عظيمة) ولي منها ولد وبنت..

زوجة” ماجد”:
بعد حفل الزفاف ذهبت انا و “ماجد” الى الغرفة التي حجزناها في نفس الفندق الذي اقمنا فيه الفرح وعند دخولنا رن جرس تليفون الغرفة، ليخبره والده أن هناك بعض اقاربي تشاجروا مع افراد من عائلته على فلوس قديمة لم يسددوها لهم الى اليوم ، وعلم كل من فى الفندق بما حدث , وتركني ” ماجد” حتى يهدئ الأمر بين العائلتين ، وانا من النوع الذي اذا توتر ياكل اي شيء امامه ..فبدات اشعر بالجوع ، ولم أجد سكينا لتقطيع الفاكهة فاتصلت ببوفيه الفندق أطلب سكيناً ، الامر الذي أثار الذعر بين اهلي واهله بعد ان أشاع احد العاملين في الفندق أن العروس تريد أن تذبح العريس أو تنوي ان تنتحر بعد المشاجرة التي حصلت ….مما ادى الى المصالحة السريعة بينهم تفاديا لما هو اعظم ، وفى اليوم التالي وبعد المصالحة أخذ الجميع ينظرون لي ولفهد للتأكد من سلامتنا ، ومرت الليلة بسلام بسبب الجوع….

زوجة” العمدة”:
بما اني اكبر منكم في السن فاسمحوا لي ان اعطيكم من خبرتي المتواضعة عن بعض النصائح لحياة زوجية سعيدة:
– اذا صارت مشكلة مع زوجك وهي دائما ما تحصل… فالمشاكل يسمونها ملح الحياة الزوجية ومع ان الملح يرفع الضغط ولكنه يجعل الاكل لذيذا ..والملاحظ ان اول ماتبدا المشكلة مع زوجك فان الطبع الذي في المراة هو طبع النكران فتنسى الذكريات السعيدة مع الزوج وتبدا بسرد الاشياء السيئة عنه، لذلك كلما شعرت بأنك ستصلين إلى هذا الطريق المسدود والملىء بالالغام, فعليكي أن تحاولي استرجاع الايام السعيدة معه وتذكري أن هذا الزواج تم برضاك وان هناك امور رائعة في زوجك جعلك توافقين عليه منذ البداية.
– اعلمي ان زوجك في حقيقته” طفل كبير” اقل كلمة حلوه تسعده ؛ فعامليه على هذا الأساس بأن تختاري له اسما مثل : ( حبيبي ) ( روحي ) .. وان تمدحيه وتشكريه و تبيني له حسناته ومواقفه الرجولية معك وانك سعيده بان الله جعله زوجا لك وان تهيئي له الجو العاطفي والرومانسي .
– لاترفعي صوتك في وجه زوجك فذلك اكره ما يكون لنفس الزوج ولا تكثري ولا تلحي على الطلبات التي فوق قدرته.
– عندما يطيع اوامر امه فلا تتضايقي وتذكري بانك “ام وفي النهاية ستدور الدائرة عليك وتاتي زوجة ابنك وتطلب ان يكون ابنك ملكا لها لذلك حاولي ان توازني الامور وان لاتغضبي ام زوجك مهما حدث وان تعامليها كانها امك.
– ناقشي اي مشكله مع زوجك على انفراد ومن الافضل ان تكون في غرفة النوم وتجنبي وجود اى شخص حتى الاطفال او الخادمه وابتعدي نهائيا عن تدخل اهلك او اهله في اي مشكلة الا اذا كان الطريق مسدودا امامك.
هذه بعض النصائح التي ساعدتني في حياتي الزوجية التي استمرت 30 سنة بالحب والتفاهم مع ان الله لم يعطنا نعمة الانجاب ولكن اعطانا حبا لبعضنا البعض يساوي جميع الاولاد في العالم .
في اليوم التالي وعند رجوع الشباب الى الاستراحة شكروا “العمدة” على نصائح زوجته التي جعلت زوجاتهم ينظرون اليها كقدوة لهم وطلبوا من العمدة ايام اخرى للنساء.

الجزء الثاني: امك جننتني

cc

جاء”الوالد” الي وهو يتذمر من “الوالدة” ويقول لي: امك جننتني !!! تخيل تريديني ان اذهب الى بيوت زملائي واسئلهم هل لديكم عروسة لابني !!!
امك نزل عليها وسواس قهري اسمه زواج ” عبد الله” …من الصباح مكالمات مع “ام مصعب” ..وفي الظهر جالسة على الانترنت والفيس بوك تدور على عروسة وفي الليل تروح للافراح للبحث على اي عروسة ….واخر شيء جلست تحضر ندوات نسائية …تخيل امك تحضر شعر وثقافة والذي منه….
شوف ياولدي انا عندي فكرة ..قول لها اني ماابغى اتزوج علشان ابغى احضر للدراسات العليا ولازم اركز في دراستي …
– طيب وبعدين؟؟
– خلاص سيكون موضوع الزواج خف عندها وهدئت اعصابها.
جاءت “الوالدة” واخبرتها بان ترتاح قليلا من البحث عن زوجة لاني اريد ان احضر “الماجستير”….فنظرت الي وقالت : سبحان الله … امس قابلت دكتورة ” ابحاث ” في ندوة ” المراة السعودية بين الحاضر والماضي” ولديها دكتوراة في قواعد اللغة العربية وهي غير متزوجة…حظك حلو .. هذه هي العروسة التي ستساعدك على اتمام دراساتك العليا ….خليني اتصل عليها وان شاء الله تكون من نصيبك …
نظر “الوالد” الي وبداخله ضحكة مكتومة ….فمهما فعلنا فالوالدة مصرة على الاستمرار بهذا الطريق الى النهاية ..
جاءت “الوالدة” بعد فترة طويلة وهي سعيدة بهذه العروسة التي وافقت هي واهلها على لقائنا ..وقالت : ياسلام على الثقافة وعلى الادب فقد اخبرتني العروسة عن افضل الطرق والتمييز لتحضير الماجستير لـ “عبد الله ” وكيف انها تحضر الان عدة بحوث علمية للحصول على لقب ” استاذة دكتورة” ……
ثم تنهدت وقالت: ياحسرة علي تزوجت وانا صغيرة… ومن الثانوية الى الطبيخ والخلفة ومسئوليات هدتني هد ..وكان من المفروض ان اكمل تعليمي ولكن الله يسامحهم اهل ابوك …ماخلوني ارتاح من قصة الى قصة ومن مشكلة الى مشكلة…

“الوالد”: ياسلام دحين صارت المشكلة في اهلي ….ونسيتي انك انتي ماتحبي الدراسة وانك بنفسك اخترتي ان تجلسي في البيت …

“الوالدة”: اولادك السبب..”سامي” الله يرحمه ماكان يجلس في مكان .. ..ولما رحنا نكشف عليه عند الدكتور قال عنده زيادة في الحركة وهذه حركة طبيعية عند الاطفال ……تتذكر ايش سوى مع الدكتور ؟؟؟
“الوالد”: </strong وهو يضحك :…ضرب " الطبيب" وقفل نور العيادة وكسر الادوات التي امامه مما اضطر " الطبيب" الى الغاء الموعد وتحويلنا الى " طبيب" اخر..

“الوالدة”: وأحلى شيء بانه في بداية المقابلة قال لنا: بعض الاولاد يكون لديهم حركة غير طبيعية ولذلك يجب على الاباء ان لايصرخوا عليهم ويهملوهم مهما فعلوا ..وبعد دقائق من اللي سواه ” سامي” طردنا من العيادة…

“الوالد”: تتذكري في “أمريكا” كيف كان يرمي نفسه على الارض ويستمربالبكاء كل مانروح الى أي مكان..ومن بعيد نجلس نتفرج عليه حتى يطلع كل طاقته وكل الناس تتفرج عليه وعلينا ويقولوا : ايش الاهل هؤلاء!!!!!
“الوالدة”: الله يسامحك كنت تودينا ” المكسيك” كل اسبوع واول مايبدا بالبكاء تضربه على يده …..كنت تروح هناك علشان تنتقم من الولد لانه في “امريكا” لو صرخت عليه أوضربته ياخذوا طفلك منك لانك اسئت المعاملة معه ويتم التحقيق معك واجراءات طويلة ليس لها اول من اخر…

“الوالد”: تخيل يا ” عبد الله” اخوك ” سامي” وهو طفل كان يبكي لمدة ساعة كاملة وبدون انقطاع …. وفي اول يوم له في المدرسة جلست اسبوع كامل معه حتى اخذ على جو المدرسة.
واستمرت الذكريات بين الوالد والوالدة عن طفولتنا وكانت جلسة من الضحك المتواصل ولاول مرة كانت ذكريات الطفولة هي مرحلة هدنة بينهم ولم يكن هناك مصارعة ” ناقر ونقير”.

الجزء الثالث: الدكتورة “ابحاث” تبحث عن حلول

ccc

استقبلنا والد الدكتورة ” ابحاث” ووالدتها من عند باب البيت ودخلنا الى فيلا قديمة بعض الشيء ولكن لاتزال محتفظة بتصميم جميل وبراق وبعد عدة دقائق دخلت الدكتورة ” ابحاث” وجلست تناقشني بموضوع المراة السعودية وأبرز المحطات التي سجّلتها فقالت لقد فرحت جدا عندما شاركنا في “الحوار الوطني” و عند تعيين عدد من النساء السعوديات في وزارات ومرافق حكومية ومراكز مرموقة، مثل تعيين أول امرأة في مرتبة نائب وزير التربية والتعليم لشؤون البنات، وقامت الدولة بتضمين ميزانية اضافية للابتعاث الخارجي تهدف إلى ابتعاث عدد كبير من الطالبات جنباً إلى جنب مع الطلبة .. بالإضافة إلى عمل المراة السعودية فى المجال الدبلوماسي في سفارات المملكة في الخارج وبالخصوص الملحقيات التعليمية ولقد أثبتت جدارتها ..
لقد اصبحت المرأة السعودية اليوم متعلمة ومثقفة وبالتالي تقع عليها مسؤولية المشاركة الحقيقية في تنمية الوطن… ولذلك يجب ان يكون هناك امراة عاملة في كل بيت سعودي .. والا ايش رايك ..؟؟
..تلعثمت قليلا وقلت لها : صحيح كلامك ولكن .. المرأة مطالبة بالقيام بحق الأطفال ، والقيام بشؤون المنزل , فالمرأة التي تعمل خارج المنزل لا تستطيع القيام بأعباء المنزل على الوجه الأكمل ، بل لابد أن تقصر في جانب من الجوانب ، والذي بالطبع سيكون له الأثر السلبي على الحياة الأسرية الناجحة…
تم توقيفي من قبلها وقالت : طيب ايش نسوي بمهنة التوليد والتطبيب للنساء ، وتعليم النساء !!! هل سنتركها للرجل ؟؟؟ هذه اساسيات يا ” عبد الله” ولامجال لمناقشتها ولايد من الزوج المساعدة في تربية الاطفال والمشاركة باعباء المنزل اذا عملت زوجته ..
– شوفي يادكتورة … حتى المرأة المؤهلة للعمل لا تستطيع العمل بشكل تام كل الأيام ، بل إنه يعتريها ما يعتريها من العوارض كالحيض والنفاس والحمل والولادة والإرضاع وغيرها من الأمور التي تعطل مسيرة العمل ، فبالتالي لا يمكن لها العمل بشكل تام كالرجل ، وبالتالي من الظلم أن تعمل المرأة في عمل لا تقوم به على الوجه الصحيح مع أن هنالك رجالاً عاطلين يمكنهم القيام به على وجه أفضل .

” الدكتور” ابحاث” :وقد تغير تعبيرات وجهها وقالت: لاتنسى بان المرأة هي نصف المجتمع ، وفيهن طاقات عظيمة وإمكانيات هائلة لم تستهلك بعد ، واذا لم تعمل المراة فسيصبح مجتمعنا يمشي على عكاز ، و يتنفس من رئة واحدة ، لان عدم عمل المراة هو تعطيل لنصف المجتمع.
– اصبح الموضوع متشعبا وقلت لها : المرأة التي تخرج للعمل لا توفر راتبها ولا تقلل من قيمة العمالة – بل إنها تدفع جزءاً ليس بالهين من راتبها لاستجلاب العمالة والمربيات ليقمن بالعمل مكانهن في المنزل وفي تربية الأطفال، كما تعرفين ما لهذا الأمر من الخطر العظيم على النشأ ، حيث رأينا عدداً من الجيل الجديد وقد انسلخ من قيم مجتمعه وعاداته ، وأصبح غريبا عنا بافكاره .

” الدكتور” ابحاث” : يعني المراة التي تاخذ شهادة تجلس في بيتها …!!!!
– لا …لااقصد ذلك ,,ولكن ” قاربوا وسددوا ” يعني تشتغل ولكن بعد ان يكبروا اطفالها او يكون نظام عملها مريحا لها ولبيتها فلا تجلس خارج منزل زوجها طوال الوقت وتاتي مرهقة مثله وليس لها اي خلق للجلوس مع اطفالها ومعرفة همومهم مما يكون لديهم فقدان في الثقة و البوح باسراراهم لناس لايستحقون الثقة مما يخلق لهم افكار ومعتقدات بعيدة كل البعد عن دينهم ..

” الدكتور” ابحاث” : شوف يا ” عبد الله” انا امي امراة عاملة واشتغلت بالتعليم وكانت تاتي الساعة الواحدة ظهرا وتطبخ وتذاكر لنا وتجلس معنا وتهتم بامورنا فعمل المرأة يوسع آفاقها ، ويبرز وينمي مقومات شخصيتها ، كما أن فيه شغلاً لوقت الفراغ لديها..

– لااظن ان هناك فراغا لدى المراة العاملة في بيتها ….فالمرأة تقوم بواجبات أعظم فهي مربية أجيال ، وصانعة أبطال ، وهذه وظيفة عظيمة أعظم من كل وظيفة يمكن أن تقوم بها المرأة ..

” الدكتور” ابحاث” : بكل اسف يا” عبد الله” فانت تعلم بان لدي محاضرات وندوات وتكون احيانا في الليل ووقتي مشغول جدا …وبكل اسف هذه المرحلة التي جلست طول عمري احضر لها لكي اخدم وطني واطور من بنات جيلي فاسمح لي بان نلغي هذه الخطبة لاني وبامانة لن اكون متواجدة طوال اليوم معك وسيكون تحقيق طموحي هو الهدف الوحيد لي..

وتمت الفركشة وباسلوب راقي ومن دكتورة راقية وواقعية وصريحة…

وغدا باذن الله الخطبة الثامنة والعشرين.وانتظروا شهريار..

وكوكو كوكو طلع الصباح

ديك

الخطوبة رقم 26 : (خطبة الطقاقة ” حودة ورا” )


(من اقوال “الوالد” : حبك في قلبي يا “سارية” زي حب الاقرع للكوفية)

الجزء الاول: بكاء الرجال
نن

اقترح ” ياسر” على الشلة موضوع جديد وهو ” متى دمعت عيونك ولماذا؟؟” وهذا ماتعودناه في مطلع كل اسبوع بان نطرح موضوع يقترحه واحد من الشلة ونناقشه ..وبدا ” عصام” قائلا:
ياجماعة الموضوع اللي اقترحه ” ياسر” موضوع نكدي ..الله يسامحه… والمعروف بان البكاء للنساء ودموع الرجل عزيزة جدا ولاتسقط الا بعد صراع شديد بداخله بحيث يكبلها ويقفل عليها ثم يطلقها مع نفسه فهو إنسان بالأول والأخير ، ويمتلك مشاعر كسائر البشر ، وكما تعودنا في الصغر عندما نبكي يقال لنا :” عيب عليك تبكي وأنت رجال “البكاء للبنت …وكأن الرجل صخرة جماد خالي من الأحساس والمشاعر ، فهذا رسولنا الكريم عليه افضل الصلاة وأتم التسليم بكى عندما توفيت زوجته السيدة خديجة رضي الله عنها ،وبكي عندما أستشهد عمه حمزة بن عبدالمطلب ….. ياشباب هذا التمهيد علشان لما اشرح لكم عن سبب البكاء ماتقولون … اف ايش البكاي هذا ؟؟!

المهم دمعت عيوني ومابكيت ..فاهمين ” دموع فقط”…وكان سبب الدموع لما سافرت الى امريكا للدراسة وابتعدت عن اهلي لاول مرة في حياتي….فقد تغيبت عن الجامعة اول يومين لان نومي ثقيل ومتعود ان تصحيني الوالدة الله يحفظها .. وعند استلام راتبي كنت دائما اتذكر الوالد واغداقه علينا باي شيء نريده وكنت دائما اعانده واشتري افخم الملابس مع انه موظف عادي…. وفي الغربة اصبحت انظر الى اي سلعة وافكر الف مرة قبل شرائها واين اجد الارخص واحسست كيف كان والدي يحاول اسعادنا على حساب صحته وشغله المستمر ليلا ونهارا ..اصبحت حياتي خالية من حنانهم وكاني يتيم وهذا اصعب شيء يمر على الانسان ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يوصي على اليتيم فقال :” أنا و كافل اليتيم فى الجنة هكذا وقال بأصبعيه السبابة و الوسطى” وفي احد الايام توفي صديقي “السعودي” الذي يدرس معي في “امريكا” بنوبة قلبية مفاجئة في قاعة المحاضرات ولم يكن يعرفه احد غيري فقمت بجميع الاجراءات وأبلغت اهله وتم وضعه في ثلاجة الى حين ارساله الى المملكة ….ورجعت الى شقتي وانا في حالة من الذهول والدموع تملىء وجهي …وعندما فتحت الباب دق الهاتف وكانت والدتي تدعو لي ..فلم اتمالك نفسي وعبرت لامي عن كل مامر بي وطبعا هدئت بعد ان دعت لي وصبرتني وكانها صبت مياه باردة علي……الاهل هم بركتنا واهم ملجا لنا بعد الله…” اسحاق” : كان اخي الصغير يلعب داخل المنزل وأثناء اللعب كسر زجاج النافذة فجاء ابي إليه بعد أن سمع صوت تكسر الزجاج وسأل: من كسر النافذة ؟ فاشرت على اخي (فلم يتمالك الوالد أعصابه فتناول عصا غليظة من الأرض وأقبل عليه يشبعه ضربا…وعندما جاءت امي لتوقظه في الصباح التالي، رأت يده مخضرّة فتم نقله إلى المستشفى وبعد الفحص قرر الطبيب أن يده متسممة فتم بترها وتبين أن العصا التي ضرب بها ابي اخي كان فيها مسامير قديمة أصابها الصدأ، الان عندما انظر الى اخي ابكي سرا في قلبي على مافعله ابي وعلى اني ابلغت عليه.

” عبد القادر” : بصراحة قراءت قصة معبرة ربما يعرفها بعضا منكم ولكنها مؤثرة وتجعلني اتاثر كلما اقراءها تقول : لاحظت زوجتي عدم ذهابي الى امي الا بعد فترات طويلة تكاد ان تكون بالاسابيع ، وكانت فكرة زوجتي ان اخرج انا وامي لوحدنا لاعبر لها عن حبي وعن الاسباب التي تاخرني عن الحضور اليها الا وهي مشاغلي وحياتي اليومية واربعة أطفال ومسؤوليات لاتنتهي.
اتصلت بها ودعوتها إلى العشاء سألتني: “هل أنت بخير ؟ ” لأنها غير معتادة على مكالمات متأخرة نوعاً ما.
فقلت لها: “نعم أنا ممتاز ولكني أريد أن أقضي وقتا معك يا أمي واعزمك على العشاء انا وانت فقط …مررت عليها وأخذتها، ابتسمت أمي كملاك وقالت: ” قلت لاخوالك أنني سأخرج اليوم مع إبني فلا تزعجوني بجوالاتكم ، والجميع فرح، ولا يستطيعون انتظار الأخبار التي سأقصها عليهم بعد عودتي” ذهبنا إلى مطعم غير عادي ولكنه جميل وهادئ تمسكت أمي بذراعي وكأنها السيدة الأولى، بعد أن جلسنا بدأت أقرأ قائمة الطعام حيث أنها لا تستطيع قراءة الأحرف الكبيرة. وبينما كنت أقرأ كانت تنظر إلي بابتسامة عريضة على شفتاها وقاطعتني قائلة: “كنت أنا من أقرأ لك وأنت صغير”.
أجبتها: “حان الآن موعد تسديد شيء بسيط من ديوني…تحدثنا كثيراً أثناء العشاء لم يكن هناك أي شيء غير عادي، ولكن قصص قديمة على قصص جديدة لدرجة أننا نسينا الوقت إلى ما بعد منتصف الليل وعندما أوصلتها إلى باب بيتها قالت: “أوافق أن نخرج سوياً مرة أخرى، ولكن على حسابي” فقبلت يدها وودعتها” .
بعد أيام قليلة توفيت أمي…. حدث ذلك بسرعة كبيرة ولم أستطع عمل أي شيء لها…وبعد اشهر من وفاتها استلمت اغراضها الشخصية لافاجيء بدفتر تدون فيه مذكراتها ففتحت المذكرة لاجد فيه صور لي وانا صغير وكل صورة يوجد بها تعليق من قبل الوالدة وفي اخر الدفتر كتبت: اخيرا افتكرني ولدي ..انا لااريد منه ان يعزمني على عشاء فاخر او يمشيني فانا كبرت في السن واصبح خروجي من البيت صعبا جدا …. ولكني اريد منه كلمة احبك ياامي ..هذه الكلمة تكفيني وتسوى الدنيا ومافيها ..في المرة القادمة انا ساعزمه على العشاء في بيتي هو وزوجته واولاده وساطلب منه هذا الطلب البسيط لانه مهما كبر في السن فهو صغيري الذي احببته ….كانت صدمة للرجل لانه في خلال لقاءه مع امه نسي ان يعبر عن حبه لها…لذلك دائما عبروا عن حبكم لاهلكم …بكلمة ….بهدية ….بحضن دافىء وصادق .

“فهد” : أذكر أول مرة وقعت عيناي على الكعبة ذهلت وبكيت وبدأت بالدعاء و تمنيت لو انني أستطيع أن أقترب من الحجر الاسود لاقبله وفعلاً حققت أمنيتي والحمد لله
فمع كل هذا الزحام بقيت أحاول وأقتربت فأجهشت بالبكاء عندما قبلته وتمنيت لو أني لا أفارق هذا المكان أبداً .

” أحمد” : هذه القصة حقيقية وابكتني وشاهدتها بام عيني فقد كانت هناك طالبه في المرحلة الابتدائية بالصف الأول الإبتدائي لم يأتي أحد لاخذها من المدرسة ولم يرد أحد على الهاتف المنزل حتى وقت متأخر ولا تعرف الطالبة طريق بيتهم وكانت زوجتي معلمتها فاخذتها الى بيتنا وأخبرت الحارس أنه في حالة حضور ولي أمرها
أن يتصل بها ومر اليوم والليل ولم يسأل احد عن هذه الطفلة وكانت هذه الطفلة متعجبة من اننا نمضي الوقت مع اولادنا ونناقشهم ونلعب معهم فقالت لزوجتي أنا لا أرى اهلي إلا نادراً فأنا دائماً مع الخادمة فهي التي تطعمني وتهتم بجميع أموري وجاء
اليوم الثاني وذهب الجميع إلى المدرسة وكان الاتصال مستمر ببيت الطالبة وردت والدتها اخيرا وسألتها المرشدة الطلابية أين إبنتك قالت في المدرسة وسألوها أين أمضت ليلها قالت بالطبع في غرفتها وطلبوا منها الحضور للأهمية وعندما حضرت وعلمت بالقصة أخذت تغلي وتتوعد الخادمة المهملة والسائق المقصر وقالت وماذا أفعل أنا كنت مرتبطة يوم أمس بحفل زفاف ولم أكن متواجدة في المنزل طوال اليوم, وعندما ذهبت البنت الصغيرة الى منزلها امسكتها الام من شعرها واحضرت مقصا وهددتها بانها لو اخبرت اباها بما حدث فانها ستقطعها بهذا المقص…. وجرتها من شعرها ورمتها في المخزن واقفلت الباب والنور ..وفي الصباح وجدوا البنت في حالة مرعبة ..تخيلوا ماذا وجدوا؟؟؟
” عبد القادر” : اكيد ميتة من عدم وجود الاكسجين؟؟
” احمد”: لا..اخطر من هذا بكثير
” ايمن”: اكيد جني تلبسها بعد ماجلست طوال الوقت بدون نور وظلام مرعب
احمد”: لا..اقوى
“فهد”: اكيد اصبحت مجنونة
” احمد” : لا..شيء يبكي الحجر ويسمع الاصم و يشيب له الولدان

وبعد عدة محاولات فاشلة من الشلة اخبرنا ” احمد” بما حصل…..
” احمد” : جاء رجال البوليس الى بيت الطفلة المسكينة وعاينوا الموقع ونادوا على الشهود فحضرنا انا وزوجتي فراينا منظرا مرعبا يشيب له الشعر ……كان الدم في كل مكان وكانت الفتاة بصحة جيدة ولايبدو عليها اي تعب او رعب وقالت: ” تعرفوا ليش انا قوية رغم الدم اللي حولي ؟؟!!!…لاني شربت حليب “نونا” اللي يخلي الاطفال اقوياء ولايخافوا من اي شيء ……
جلست الشلة في حالة من الذهول لمدة دقائق ولم نفهم النهاية….فضحك ” احمد” وقال ياجماعة بس انا حبيبت افك جو الكابة اللي عشناه ونغير شوية من الحزن اللي فرضتوا علينا … فالفت هذه القصة …ها ها..ها
كالعادة اخذ” احمد” مسبات من الشلة لاتعد ولاتحصى….

الجزء الثاني: الثقة
ننن

قرات قصة عن الثقة تقول : هناك زوجين ربط بينهما الحب والصداقة فكل منهما لا يجد راحته إلا بقرب الآخر إلا أنهما مختلفين تماماً في الطباع فالرجل (هادئ ولا يغضب في أصعب الظروف ) وعلى العكس من زوجته (حادة وتغضب لأقل الأمور) وذات يوم سافرا معاً في رحلة بحرية …..أمضت السفينة عدة أيام في البحر وبعدها ثارت عاصفة كادت أن تودي بالسفينة، فالرياح مضادة والأمواج هائجة …امتلأت السفينة بالمياه وانتشر الذعر والخوف بين كل الركاب حتى قائد السفينة لم يخفي على الركاب أنهم في خطر وأن فرصة النجاة تحتاج إلى معجزة من الله، لم تتمالك الزوجة أعصابها فأخذت تصرخ لا تعلم ماذا تصنع……فذهبت مسرعه نحو زوجها لعلها تجد حل للنجاة من هذا الموت وقد كان جميع الركاب في حالة من الهياج ولكنها فوجئت بالزوج كعادته هادئاً، فازدادت غضباً واتّهمته بالبرود واللامبالاه ثم نظر إليها الزوج وبوجه عابس وعين غاضبة واستل خنجره ووضعه على صدرها وقال لها بكل جدية وبصوت حاد: ألا تخافين من الخنجر؟ نظرت إليه وقالت: لا…
فقال لها: لماذا ؟ فقالت: لأنه ممسوك في يد من أثق به واحبه ؟ فابتسم وقال لها: هكذا أنا، فهذه الأمواج الهائجة ممسوكة بيد من أثق به وأحبه فلماذا الخوف إن كان هو المسيطر على كل الأمور ؟
الذي يثق بالله يلاقي الحياة بصدر مملوء بالعزيمه ولايعترف في قاموسه بكلمه فشل …وانا والحمد لله اثق بالله في كل حركة اقوم بها …ولكني لااثق في نظرة العرائس لي فنصحني “عصام” بـ ” نيو لوك” فربما توافق العروسة الجديدة علي بعد هذا المنظر الجديد …..فبدات بالاستعداد للتحول…… وقراءت الكثير من المقالات التي تساعدني على فهم الفتيات…. فكانت نتائج القراءة مايلي:
• البس نظارة للقراءة ( فقد قراءت في مجلة ” اعرف خباياها” بان الكثير من الفتيات يحببن الرجل الذي يلبس نظارة لانهم دائما ينظرون له بانه انسان مثقف وعاقل وراكز).
• حلاقة الشعر على الصفر (فموضة السبيعنات انتهت واصبح الشعر الطويل غير مرغوب فيه كما قراءت في جريدة ” الموضة في 24 ساعة” )
• تسمير الجسم بجميع الوسائل….. كريمات, الطريقة الضوئية، وجلسة في مقابلة الشمس على السطوح وهي الارخص, والحمد لله الشمس عندنا طوال السنة وببلاش….
(الله يرحم ايام زمان ايام كان الرجل الابيض ضارب السوق…ولكن بكل اسف تغييرت الافكار واصبح الرجل الاسمر هو المطلوب وهذا حسب مجلة ” وسيم من يومك”)
• اكل جميع الاكل الذي يجعلك سمينا … رز ,معجنات , اكل سريع, كيك… (الرجل النحيف بالنسبة الى الفتاة كارثة وهذا حسب مجلة ” انستي” )
• عدم تهذيب اللحية ولا الشنب …..( ويسموها ” ديرتي لوك” اي المنظر الوسخ ..بصراحة اسم ماهو حلو ولكن مجلة ” النصيحة امانة” نصحت به وكتبت : ان هذا المنظر هو الموضة في العالم كله)
بعد عدة اسابيع بدات الكرشة تظهر بسرعة وشكلي بدا بالتغير فجاءت “الوالدة” ونظرت لي بحزن معتقدة باني امر بمرحلة اكتئاب …وقالت : حتى ولو كان اخر يوم في عمري ساستمر في البحث لك عن عروسة…..وذهبت الى “الوالد” وهي تبكي وقالت: شوف ايش صار بالولد …حطموه البنات …..…الله يسامحهم ..تغير ..وخايفة في الاخير يروح لمستشفى المجانين ..الله يحفظه ويحميه.
جاء “الوالد” وراى شكلي الجديد فاستغرب من ذلك واخبرته بقراري الجديد ..فوافق على مضض وقال :
– نظرة الناس لن تتغير حتى لو اصبحت “قردا” ..اترك هذه الافكار وارجع لما كنت عليه..
– ارجوك ياابوي خلينا نجرب هذا “النيولوك” مع العروسة القادمة ونشوف نتيجة التغيير…

” الوالدة ” : ومين حيوافق عليك وانت مهمل نفسك بالشكل هذا….
– يعني 25 خطبة وانا احلق والبس واتهندم وفي الاخير كلها انتهت بالفركشة
” الوالدة ” : هذا امر الله ..ايش دخل الشكل في الخطبة ..يعني اللي يشوف ابوك ويشوفني يقول هناك فرق كبير بالجمال….
” الوالد” : صحيح كلامك دائما الرجل اوسم من المراة والدليل ” الطاووس”
الوالدة”: : باين ؟!!!! شوف ياولدي ارجع مثل اول والا ..مابقي الا اخطبلك الطقاقة ” حودة ورا”..
” الوالد”: مين ” حودة” ؟؟
” الوالدة”: اشهر “طقاقة” في السعودية
“الوالد” : اقول…. شكلك كبرتي في السن وبدات علامات الخرف تظهر عليكي..
” الوالدة” : ماادري كل الناس تسئلني كيف حال ابوكي؟؟ كل ماتشوفني معك….
” الوالد”: ياعيني على فارق السن ..دحين اللي يسمع يصدق…. كلها 7 سنين فرق بيني وبينك… وسني يسمونه سن النضوج …ياريتك توصليه علشان تحسي فيه…
” الوالدة” : تعرف ان سنك هو سن يسمونه ” ازمة بعدمنتصف العمر” وقد اعطتني ” فاطمة ” نصائح على ” الفيس بوك” لمعرفة اذا زوجك يمر بهذه الازمة..ولقد تاكدت بانك تمر فيها وشفت اشياء على الطبيعة تؤكد كلامي ومنها: اصطياد عيوب الزوجة, وأختلاق المشكلات…. التخلف تدريجياً عن مسؤوليات المنزل,وقد يصل الامر بالزوج إلى أن يوكلها إلى ابناءه أو زوجته……. يعلن الزوج باستمرار عن حنينه للماضي ويكثر من ذكرياته, ويطلق عبارات ” فين ايام زمان , ضاع شبابي…. عمل تغييرات جذرية على المظهر الخارجي, والاعتناء بزينته وهندامه.
” الوالد” : هذه “فاطمة ” اكيد من جيلك…. وهذ الجيل القديم اغلبه مصاب بـ ” ازمة منتصف العمر النسائية” حيث تفقد النساء الذاكرة وتبدا اعراض ” الزهايمر “..وقد سمعت بان المراة تتحول خلال هذه الفترة الى امراة لاتتحكم بعواطفها ولا بشكلها ولا بشعرها ….

” الوالدة”: يعني مجنونة …..
” الوالد” : حاشا وكلا …ولكن هرموناتها تصبح متلخبطة ولاتستطيع ان تتحكم بانفعالتها …والحمد لله على ان الرجال لايملكون هذه الهرمونات
” الوالدة”: تصدق ان في كل شهر يحصل للرجال نفس الشيء فتتلخبط فيه هرموناته كما قالت لي ” فاطمة” فتجده يمر بكابة وضيق لايعرف له سبب ..وهذه لاحظتها عليك
……ذهبت الى النوم هروبا من مصارعة “ناقر ونقير” التي ستستمر لمدة ساعات طويلة بين الوالد والوالدة بسبب ” السن والهرمونات” …

الجزء الثالث : الاغنية الاولى في الخليج

هههخه

جاءت الوالدة مستبشرة الي وقالت : مبرررررروك وافقت الطقاقة ” حودة ورا” على ان ناتي لخطبتها….
” الوالد”: صدقني مع شكلك الجديد “الكووول” على رايك اكيد حتوافق عليك واكيد الفرح سيكون عليها وهي التي ستحييه ..يابختك “طقاقة” الف مبروك ..يازين من اخترت انت وامك ….

ذهبنا انا والوالدة لزيارة الطقاقة ”حودة ورا” في قصرها وكانت مستعجلة لان عندها فرح بعد ساعات ..ودخلت علينا وكانت لابسة فستان عليه زخارف حمرة وبرتقالية مع شال أخضر على بنفسجي وقبعة “ديربي” سودا وشنطة جلد تمساح اخضر من “بيركن” عليها ميدالية سيوف فضية .. رحبت بنا ونادت احدى المعاونات لها في الفرقة لتصب لنا القهوة….

” حودة” : انا بصراحة وافقت على رؤيتكم لاني احتاج الى مدير اعمال وزوج فكما تعرفون باني افضل طقاقة في السعودية واي فرح اعمله يكلف بحدود عشربن الف ريال بالميت…وبعض الناس الله يهديهم مايعطوني فلوسي بعد العربون وانا لدي فرقة ضخمة يريدون اموالهم فور انتهاء الزواج … ..فلذلك وافقت على هذه الخطوبة لاني احتاج لشخص ياخذ حقي…

– معاكي الحق
” حودة” : تخيل اغلب الناس لايعرفون ممعنى ” الطقاقة ” فالطقاقة هي ” تعريف لانسانه تقرقع على الطبول حتى يتصبب عرقها في الافراح والليالي الملاح”…. على فكرة سمعت اخر اغنية انتجتها على حسابي … اكيد سمعتها…

– لا.. اسف ايش الاغنية؟؟؟
” حودة” : اسمها “اكلة” وتقول كلماتها ( حبيبي اكلني ملوخية ..ويحبني وانا اكل اللوبيا ..حبيبي اكلني بامية ويحبني بعد بالعافية ….حبيبي اكلني منجا ويحبني بالاونطا ).. واسمع المقطع الاخير مؤثر جدا والذي يقول: ياريت الاكل على قدر المحبة كنت دبة وانفزرت من التخمة

– ياسلام رائعة ومعبرة هذه الاغنية
” حودة” : تخيل كانت الاغنية رقم 1 في الخليج كله وعندما غنيتها في لبنان كنت متوترة جدا فلبست فستان اورانج مرصع بكرستال “الوزه” مع شنطه “هرمز” مرصعه بالالماس لونها بنفسجي وقيمتها 500,000ريال,وصابغه شعري اشقر وخصله برتقالي عشان التناسق, كانت التذاكر منتهية وكان على الطاولة التي امامي “نائل كفوري” المغني الاول في لبنان وغنيت معه الاغنية وكل الناس طلبوا باعادتها وجلسنا حتى الصبح ونحنا نغنيها مع بعض.
ثم تنهدت وتذكرت ماضيها فقالت : اتذكر اول مابديت الغناء كنت في حفلة في الرياض وكانت في استراحة نساء واستخدمت صواني الاكل بدل الطار وبدات بالغناء ..الكل اعجب بصوتي ورشحوني ان اشتغل طقاقة فذهبت الى متعهد الحفلات ” حودة ابو رجل مسلوخة” وكان رجل لئيم جدا اشتغلت معه في كل الافراح وكان ياخذ مني 80 % ويخلي لي 20 % من الارباح ..واشتهرت باسمه “حودة” وكلمة ” ورا” التي تقال في الافراح واستقليت عن حودة واصبحت اشهر مغنية في الافراح واللي شهرني الفيديو كليب باسم ” حودة في الجنينة “.

– معقول هذا الفيديو كليب لك ؟؟؟

” حودة” : نعم ولكن المكياج خلاني بيضاء اكثر من اللازم وبصراحة ما توقعت ان يكلفني نص مليون دولار ..ولكن ايش اسوي رابطة معجبيني ” حودة فان” طلبوا مني ان اسوي فيديو كليب وهذا اول فيديو كليب لي .
نادت ” حودة” على الوفد الرسمي الذي يرافقها بالافراح وعرفتني بهم وقالت : تخيل هذا الوفد يخافوا منه اهل الفرح ويقدموا له سائر المشروبات وألذّ الأكلات وكل طلباتهم ملباة بسرعة البرق, وفي حال لم يكرموهم أصحاب الحفل كما يجب.. فهم قادرون على إفساد ليلتهم بأشواط سريعة باردة وصوت مهتز!
وفجاءة طلبت ” حودة” من فرقتها ان تقدم عرض حي لي وبدات بالغناء وقام الجميع بالرقص وخلال ذلك كشفوا عن رجولهم فاذا هي ارجل “حمار” ……صرخت وقمت من الحلم وانا استعذ بالله…… ياله من حلم مزعج وكله بسبب تهديدات ” الوالدة” بالزواج من ” حودة ورا” اذا لم اغير من مظهري…. وتمت فركشة العروسة رقم 26 ولكنها فركشة حلمية…
وغدا باذن الله الخطبة السابعة والعشرين.وانتظروا شهريار..وكوكو كوكو طلع الصباح

وغدا باذن الله الخطبة السابعة والعشرين… وانتظروا شهريار…. وكوكو كوكو طلع الصباح

ديك

الخطوبة رقم 25 : (خمسة واربع خمسات)


( من الامثال المفضلة للوالدة : الزوجة على ابنها حنونه وعلى زوجها مجنونه)

الجزء الاول: برامج التلفزيون ونقد من الشلة
مهند

الليلة كانت مناقشتنا على برامج التلفزيون فبدا عصام قائلا :

” عصام” : في الأيام القليلة الماضية رحت اجوب القنوات الفضائية العربية، واحدة بعد أخرى ، باحثا عن أدنى حالات “الانبساط ” وعن أدنى حالات ” الفائدة ” فما وجدت شيئا يذكر، غير موجات من المسلسلات والبرامج تتضمن اهانة كبرى موجهة من القائمين على الفضائيات إلى المشاهدين حيث اصبحت البرامج من نوع الفكاهة الهابطة والالفاظ والمشاهد البذيئة المحشورة داخل السيناريو ومسلاسلات مدبلجة لاتمثل ولو واحد بالمئة من الحياة العربية …مثل ” العشق الممنوع ” وشلتهم .

” ياسر ” : وبالمناسبة فأن أغلب الأعمال لم يقتنع بها الممثلين أنفسهم وأنا سبق لي وأن إستمعت الى جواب طرح على احد الفنانين : هل أنت مقتنع بالأدوار والمسلسلات التي قمت بها ؟ أشار الفنان بصراحة الى أنها العيشة الصعبة والحاجة المادية هي التي دفعته لتمثيل أدوار هابطة وهو أساساً لم يكن مقتنعا بها ولكن هذا هو المطروح الآن في وسط الساحة الفنية .

” احمد” : ولاننسى الجيل الجديد من الممثلات التافهات اللواتي يعانين من عقدة القبح والبشاعة فتظهر كل واحدة منهن وكأنها لوحة من لوحات بيكاسو في الأخضر والأحمر الأصفر الذي يدهنن به وجوههن وثيابهن لدرجة القرف ومافي ممثلة الا وهي نافخة شفايفها واشياء اخرى..وتجدهم جميعا ….. في النوم .. في العمل … في حالة الفقر والغنى…..الجميع على آخر طراز وكأنّهن في يوم زفافهن…..هل هم يمثلون أدوار .. أم يتستعرضون جمالهم المصطنع والمزيف ؟؟

” فهد” : احلى شيء شفته امس …. مسلسل خليجي فيه العائلة فقيرة مرة وعمهم سرقهم ويريدون استرداد اموالهم …الشيء المضحك في هذا المسلسل أن بيت العائلة الفقيرة يتكون من 8 غرف و مؤثث بافخم عفش ولديهم ستائر من حرير ولديهم طباخ وخدامة …ياعم هذه العائلة الفقيرة والا بلاش…

“عبد القادر”: اما الممثلين العرب لدينا فكأننا نشاهد ممثلين من الحواري .. الاسنان الصفراء القاتلة والتي تدل على ان صاحبها لم يفرشها في حياته ابدا …الشعر المنفوش.. القمصان الفضفاضة والملونة بالوان قوس قزح..الشورتان الحمراء الفاقعة.. الإسلوب الإستهتاري أثناء الحديث .. اليد الحديدية في ضرب الزوجات.
“ايمن”: إتجهت كل مدارس التمثيل على إيصال الفكرة ضمنيا .. أي ترك المشاهد يفهم ما بين السطور .. اما التمثيل العربي فلا يكتفي فقط بلفظ الأفكار على لسان الممثلين وجعلنا نفهم ما يدور في دماغهم الذكي .. بل يزيد على ذلك لغة جسد تتضمن – ترقيص الحواجب وإعوجاج الفم -أثناء الحديث للدور الشرير .. و رفع الحواجب وإبداء الملامح الغبية – في الدور المظلوم .. وكأن المشاهد من الغباء بحيث أنه لن يفهم ماهية الدور بدون هذه الحركات الغبية ..واحلى شي شفته مسلسل تقف فيه الممثلة امام المرأة وتكلم زميلتها التي هي خلفها عن حالة الحزن والحب الذي تعاني منه ويظهر جزء بسيط من الكاميرا من خلف المراة ..ياسلام على الاخراج ..رائع ..واتذكر أن هناك مسلسل خليجي عرض في مقدمته كل الممثلين فرداً فرداً وهم يبكون ، يتخلل هذا العرض والاستعراض مشهد او اثنين لممثل خليجي يدعس على رقبة ممثلة ويضربها….ياعيني على النكد وعلى الرجال الخليجين الاقوياء اللي يقف الصقر على شنبهم ….

” ماجد” : كانت برامج التلفزيون بسيطة جدا ورائعة واتذكر مسلسل “ابنائي الاعزاء شكرا” و”خالتي قماشة” وافلام الكرتون الجميلة الخالية من العنف والضرب .. ومع ثورة الإتصالات وبوجود هذا الكم الهائل من القنوات تعمل على مدار الساعه ! كان لابد من ملأ الساعات بكل شيء واي شيء وبأي حجة… حتى اصبح الغالب غثاء وسلق بيض لامعنى له …… اسمعوا اخر مسلسل شفته ايش تقول الزوجة لزوجها …..حبيبي أنت كل شيء في حياتي …حبيبي بدي أعيش معك حتى أخر لحظة في حياتي …في حلقة أخرى : آسفة حبيبي انا بدي أتطلق منك لانه فيه واحد بحبه ووعدني بالزواج اذا اتطلقت…..خلاص بدي أعيش حياة سعيدة تعبت من الفقر…ثم يبكي الزوج ويقول : طططططالق ( طبعا علشان يستفيد المنتج من الوقت تجلس الكلمة حوال ربع ساعة والزوج المخدوع يحاول ان ينطقها ..ثم يبكي لمدة نصف ساعة ثم يتذكر حياته مع زوجته الخائنة في نصف ساعة ثانية ) … لاحول و لا قوة إلا بالله ……هل هذا دعوة إلى التفتح أم إلى الانحلال ؟؟؟……هل هو تشجيع للخيانة الزوجية ؟؟؟…..غريبة
” العمدة ” : بكل اسف في بعض المسلسلات الدينية يوجد بها ممثلات يلبسن أبهى الحلل وهن كاسيات عاريات ويتقمصن شخصية الطاهرات العفيفات وتقلب الشاشة فتجدها في مسلسل اخر تمسك بيد الممثل وتبث له الغرام والشوق ولولا الرقابة لقبلته …تناقض مخيف .. اما المسرحيات فاذا ذهبت مع عائلتك في اي دولة عربية فتحمل الالفاظ والايماءت الجنسية الخارجة عن النص داخل المسرحية التي تجعلك في موقف محرج وندم على اصطحابهم معك …وكذلك لاننسى ان اغلب الافلام بدات تروج للجنس وكلما كانت المشاهد الجنسية كثيرة داخل الفيلم كلما اشتهر المخرج اكثر واكثر …ويالها من شهرة … اما المسلسلات السعوديه فحدث بلا حرج فقد اظهرت المواطن السعودي البسيط بانه غبي وينضحك عليه ودائما تجده في الدول الاخرى متخلفا ويجري وراء البنات ..لاادري هل هذا اسلوب لجعل المشاهد يضحك ام ينضحك عليه …. واين الرقابة؟!!!! ولماذا تسمح باظهارنا بمظهر المتخلفين ؟؟!!!

الجزءالثاني: القصة الحقيقية لام مصعب
اا

جاءت الخاطبة ” ام مصعب” الى الوالدة وهي تخبرها بان العروسة التي وجدتها اخيرا هي المناسبة لـ” عبد الله” 100% …
جلست “الوالدة” مع “ام مصعب” وسئلتها عن العروسة وعائلتها وتناقشا في امور عديدة ومن ضمن هذه الامور اخبرتها ” ام مصعب” عن قصتها ..

” ام مصعب” : بدأت بالتوفيق بين رأسيين فى الحلال منذ 15 عاما تقريبا.. وكنا في الماضى نمارس هذه المهنة فى المنزل والان أصبح لدي مكتب خاص يحمل عنوان ( افرح ثم افرح) وعندي سكرتيرة تنظم لي مواعيدي وشعاري هو “السرية “
سئلتها الوالدة : من أين تحصلين على المعلومات عن الفتيات الراغبات فى الزواج ؟
“ام مصعب” : أذهب لزيارة الأسر السعودية, وأحضر جميع الأفراح والأعراس
وإذا رأيت فتاة فى سن الزواج فإننى أسأل عنها وأعرف أسرتها وأذهب إليهم لأعرف المزيد من التفاصيل والشروط التى يرغبونها فى العريس الذى يتقدم لابنتهم , وبهذه الطريقة يكون لدى معلومات كافية عن الفتيات …
ومن القصص الغريبة التي حصلت لي يا”ام عبد الله” … جائت فتاة الي وطلبت مني ان اجد لها عريسا وعبت الاستمارة (ام مصعب ابليكشين) الذي استخدمه في معرفة مواصفات العريس او العروسة لاضعه على الانترنت..هذه الفتاة وصفت نفسها بأنها فقيرة وغير جميلة, وعندما تزوجت تفاجا العريس بأن عروسه تمتلك أكثر من 7 ملايين ريال وعلى قدر كبير من الجمال وبررت وصفها لنفسها بهذا الشكل حتى يتقدم إليها شخص لا يطمع في ثروتها، ويقدرها كإنسانة بصرف النظر عن جمالها ومالها إضافة لكونه صادقا في رغبته في الزواج.

“الوالدة” : لماذا لم تتزوجي مرة اخرى الى الان ياام مصعب؟؟!!! مع انك خاطبة شاطرة

“ام مصعب” : ““الثقة” هي السبب الرئيسي لعدم الزواج مرة اخرى مع اني تطلقت وانا صغيرة في السن..ولكني فقدت الثقة بعد زواجي الاول حيث كان زوجي انسانا بسيطا وكنت انسانه غنيه املك المال وعندما خطبني عارضوا اهلي الزواج فوقفت في وجههم وتحديتهم الى ان تزوجت به… وبعد اربع سنوات من الزواج ومن الحب ومن التضحيه اصيب بفشل كلوي واصبح عاجز عن العمل واصبحت اتألم كلما اراه على فراشه يتقلب..كنت ابكي طوال الليل ابحث عن حل ولكن تفكيري كان شبه متوقف ولا اعلم ما افعله خصوصا وقد رزقنا الله بطفلي “مصعب” …وبعد طول تفكير هداني الله الى الحل وهو ان اتبرع له بأحدى الكليتين وبالفعل بعد اجراء التحاليل اللازمة وتطابق الانسجه خضعت للعمليه …لا انكر انه كان رافض للفكرة وانا التي ألححت عليه الى ان يوافق ..وبعد أن اجرى العملية استرد عافيته ولكن بعد مرور 6 اشهر على العمليه …اصبت انا بالفشل الكلوي ..واصبحت اعاني ما بين المستشفى والبيت والاولاد …وهو صبر على حالتي قرابة السنه ..وبعدها صارحني انه يريد الزواج من اخرى وانه لم يعد يتحمل حالتي ..
صحيح ان الموضوع ضايقني ولكني وافقت على طلبه وانا التي دفعت مهرها من مالي ولكن المفاجأه التي لم اتوقعها ان الزوجه الجديدة لم ترضى ان تكون لها شريكه فطلبت منه قبل ليلة الزواج ان يطلقني ..ولان زوجي العزيز يخاف على مشاعرها فقد ارسل لي ورقة طلاقي تخيلي في “ليلة زواجه كان طلاقي” ..اعطيته كليتي ومالي وعمري واعطاني ورقة طلاقي …فماذا بقي لحـياتي..

” الوالدة” : صحيح المثل الذي يقول” يا مآمنة للرجال يا مآمنة للمي بالغربال”
” ام مصعب”: خلاص انا تعودت على هذا الوضع وشغل الخاطبة مسليني وخلاني والحمد لله مرتاحة ماديا …بس شوفي ياام عبد الله ..العروسة فيها عيب بسيط مرة…. تخاف من العين
” الوالدة ” : العين حق ويقول رسول الله (صلي الله عليه وسلم ) : العين تدخل الرجل القبر وتدخل الجمل القدر…هذا ماهو عيب بل حرص …

الجزء الثالث : المصباح السحري
رر

تم الاستعداد للذهاب الى العروسة المنتظرة رقم 25 وذهبت الى “الوالد” الذي اخبرني بقصة مضحكة عن الحسد وقال: كان هناك رجل تـعـب من الذهاب للعمل كل يوم بينما زوجته تبقى في البيت وكان يحسدها في داخله على الراحة وعدم مواجهة مدير ومراجعين …. ووجد في احد الاسواق “مصباح سحري” فاخذه وطلب من المارد الذي في داخله ان يستبدل جسده مع زوجته ليومين فقط ليرتاح قليلا من العمل..فظهر له المارد ولبى له طلبه, وفي اليوم التالي استيقظ وقد تبدل جسده من رجل الى أمرأة… فبدا المشوار اليومي لزوجته… حضر الفطور.. أيقظ الأولاد.. حضرهم للمدرسة.. ناول الأولاد فطورهم ..حضر سندويتشات المدرسة ..بدا بغسل الغسيل واستعد لطبخ الغذاء وكانت الساعة الواحدة ظهرا فمسح الأرض ونفض الغبار…ثم اتى الاولاد فأطعمهم وجلس يساعدهم في وظائفهم ثم طوى الغسيل وكوى الملابس وفي الثامنة والنصف مساءا أخد يحضر طعام العشاء وبعد العشاء جلى الصحون وتنظيف المطبخ ثم حمم الأولاد وأخذهم للنوم أصبحت الساعة التاسعة وعمله لا ينتهي …في صباح اليوم الثالث استيقظ وطلب المارد فورا وقال له .. لم أكن أعرف حقيقة ما أفكر به , كنت مخطئا عندما فكرت أن البقاء في البيت مريح أكثر. أرجوك …أرجوك ….أعدنا كما كنا …هز المارد راسه وقال : يا ولدي ,أظن انك تعلمت الدرس جيدا….وأنا سعيد كي ترجع الأشياء كما كانت عليه ولـكـن عليك الانتظار لمدة تسعة أشهر لأنك الآن حـــــــامـل !!!

” الوالد” : ههههههههههه مساكين النساء كل ها التعب والمشقة و محسودين….. ثم قال … طبعا هذا الكلام ايام امي وجدتي اما اليوم فالخادمة تقوم بكل هذه الاشياء
” الوالدة” : يارب صبرني…دحين شايفني طول الوقت نايمة والخدامة قايمة بكل الشغل …نسيت امس مين طبخ لك “محشي الربيان بالسباجتي ”
” الوالد” : تصدقي الى الان ماعرفت ايش اللي اكلته ؟!!!
” الوالدة” : سبحان الله ..دائما كل انسان يخترع شيء جديد يقابل بالهجوم ..وبعدين الكل يطلب رضاه
” الوالد” : ياريتك تطبخي اكلنا اللي مافيه اي اختراع ( كبسة ..سليق..الخ)
” الوالدة” : دائما اسئلك ايش تبغى تاكل ..تقول اي شيء..تتذكر في بداية حياتنا الزوجية كنت تنبسط من ” البامية” وكل يوم اطبخلك بامية ولم تشتكي او تتذمر ….
” الوالد” : لاني عارف انك ماتعرفي تطبخي غيرها ..ومن وراكي كنت اذهب الى امي واكل عندها… وبعدين فتح الله عليكي وصرتي طباخة محترفة….
” الوالدة” : الحمد لله اني ماازال اطبخ لك فبعد البريد الالكتروني الذي ارسلته لي صديقتي ” فاطمة ” لم اتغير ولم اطالب بطباخة ونظرت ” الوالدة ” الي وقالت : طبعا هذا الكلام لاينطبق على زوجتك يا ” عبد الله” اذا شاء الله وتزوجت ..اسمع مايقوله البريد يا” ابو سامي” :
1. الطبخ يعتبر صدقة من الزوجه ان فعلت وليست مجبورة على ان تطبخ حيث ان الطبخ من واجبات الزوج حيث يتوجب عليه ان يوفر للزوجة خادم ليطبخ لها.
2.تنظيف المنزل يعتبر صدقة من الزوجه ان فعلت وليست مجبورة على تنظيف المنزل حيث ان تنظيف المننزل من واجبات الزوج وعليه ان يوفر لها من ينظف المنزل.
3. ارضاع الطفل ايضا يعتبر صدقة ان فعلت وليست مجبورة بل ان ارضاع الطفل من واجبات الزوج وعليه ان يوفر مرضعة لترضع الطفل.
وكل ماهو مطلوب من الزوجه ان تكون تحت امر زوجها بسماع اوامره وان لاتخرج عن امره ….ومفهوم هذا البريد … ان الزوجة لم تخرج من منزل والدها لتكون خادمه لزوجها بل على الزوج ان يوفر لها مأكلها وشربها وهي ليست مجبورة على الطبخ او تنظيف المنزل بالاضافه ان يوفر لها راتب شهري…………..

” الوالد” : بعد سماع كل هذه الحقوق من قبل الزوج ..حاشا..ماصار زواج ..صارت العزوبية ارحم بمليون مرة …لااعرف ماذا بقي للزوج من حقوق ؟؟!!!

” الوالدة” : علشان تعرف بس كيف انا اصيلة وكيف رضيت بالطبيخ والتنظيف ..
” الوالد” : شكلي ساوقف الانترنت عن البيت كله بسبب الافكار المتطرفة من بعض الناس…وبصراحة اخاف يجيني بريد الكتروني يقول:

1. عزيزتي الزوج عرض خاص (تستطيع ان تتزوج الان 4 نساء اثنين للطبيخ واثنين للتنظيف) وفي اخر البريد .. ملاحظة : في حال تقاعسهم عن العمل طلقهم وتزوج غيرهم …..الكمية متوفرة وبكثرة.
2. عزيزتي الزوج اصرف فقط على الاكل والشرب فانت لست مجبور على دفع ريال واحد في الامور التافهة مثل الاكل في المطاعم والمجوهرات والامور الاخرى …حيث ان هذه الامور من واجبات الزوجة وعليها ان توفرها لنفسها ….
استمرت المصارعة الديكية بسبب الانترنت وتوجهت الى غرفتي استعدادا للخطوبة القادمة ..ادعو لي….

الجزء االرابع : “خسارة”
ىىى
عند وصولنا الى بيت العروسة وجدت عند المدخل اشياء غريبة مثل قرون ثور، قرون خاروف، هلب سفينة، حدوة حصان، ورسمة كبيرة يوجد بها كفوف خمسة بدم احمر وكلها معلقة امام المدخل بحيث اي شخص يدخل يراها فورا ….وعند الدخول الى المجلس رايت لوحات كثيرة معلق عليها عيون زرقاء وايات قرآنية وتعاويذ دينية..دخل الاب ومعه مبخرة كبيرة وجلس يقرا المعوذات ثم سلم علي …وسئلني الاب : ياولدي ماشاء الله عليك فين تشتغل؟؟
– مدرس في مدرسة السعادة ..
” الاب” : شوف ياولدي انصجك لوجه الله لاتقول ” سعادة” بعدين اخاف يضربوك الناس بعين علشان اسم المدرسة ..قول المدرسة الفلانية …….كم عمرك؟!!!
– 31 سنة
“الاب” : ماشاء الله عليك …ليه ماتزوجت الى الان ؟!!!
– ظروف ياعمي
وبعد عدة اسئلة نادى الاب ابنته وعرفني عليها :
– “خسارة” بنتي ….ماشاء الله عليها
– عمي ليه خسارة ..ان شاء الله اكون زوج طيب وماأكون خسارة عليكم ؟؟!!
ضحك اب العروسة وقال: ..اسمها “خسارة” ياولدي أنا خلفت ثلاثة بنات وكلهم توفوا بعد عدة اشهر من ولادتهم فوعدت نفسي ان اسمي اسم يرد عين الحساد فسميتها” خسارة” …وهكذا كل اسم من اولادي غريب وغير مقبول ولكن ماالعمل ” العين حق”……
جلست مع العروسة التي وضعت حلقا ازرق وخرزة زرقاء وفستان ازرق لرد العين واخبرتها عن نفسي ثم قالت لي: اعذرني فانا اعتقد كثيرا بالعين والحسد حتى ان الخاطبة “ام مصعب” عندما اخبرتني عنك ….فرحت كثيرا واستبشرت خيرا …عندما قالت لي ان رقمي هو رقم خمسة وعشرين في عدد الخطبات وهو رقم كله خمسات وانت عارف ان الخمسات ترد العين ….و بصراحة موضوع الحسد بدا مع الوالد وانتشر الى العائلة كلها ….فقد كان له صديق حسود….وكان اخي” زبال” يدرس مع ولده في نفس المدرسه ..و عند نهاية العام الدراسي دعت المدرسه الاباء لحضور حفل التخرج وفي ذلك اليوم حصل إخي على عدد من الجوائز والهدايا…..ومع تكرار إسمه فوجىء ابي بصديقه يقول وبصوت مسموع: ايش هذا ابنك” زبال” !!!! ..ماخلا شيء الا واخذه ….تفوق علمي ورياضي وإجتماعي….وولدي مااخذ شيء !!!!!!! أحس الوالد وقتها بإنقباض في قلبه وبعدها بساعات …أصيب اخي ” زبال” بحادث مؤلم …وفارق الحياه بعدها بأيام قليله !!!!
– بس ماتلاحظي انه هناك امور كثيرة في صالونكم غير مقبولة وغير اسلامية مثل الخرزة وقرن الخاروف والحدوة وغيرها…وغيرها…وديننا اخبرنا ان خير الاسماء ما حمد وعبد وطلب منا ان نختار احسن الاسماء لاولادنا…..

” خسارة” : شوف قصة اختي الصغيرة” زفتة” وانت حتغير رايك ..عندما كان عمرها 14 سنه كان معروف عنها بالجمال وفي زواج احد الاقرباء لبست وكشخت و لبست فستان زاد من جمالها مرتين …وطبعا في الزواج ما احد شال عينه عليها كانهم ماشافوا فتاة جميلة من قبل وبعد الزواج مباشره طلع بيدها حبوب غريبه…. في البدايه نحسبها حساسيه بس الامور زادت وسارت بقع غريبه وصار فيها الم وراحت المستشفى وقالو لها هذا (سرطان ومن النوع الخبيث اعاذك الله ) قامت تتعالج بس ما في فايده العين كانت قويه ….بتروا يدها المصابه..وبعدها توفت ….الله يرحمها… ماتت وهي في بداية عمرها والسبب العين.
– شوفي افضل طريقة للحماية من العين عندما تخرجين من المنزل والذهاب الى اي مكآن وقبل ركوب السياره.. قولي ” بسم الله , توكلت على الله , ولا حول ولا قوه الا الله” واقرئي المعوذآت وايه الكرسي.. وقولي آستودعك اللهم نفسي وديني وآهلي وبيتي وكل ما املك.. فآحفظه لي يارب العالمين ..وهذه طريقة علمتنا اياه “الوالدة” والحمد لله ربنا حمانا ولم يحصل لنا شيء غير عادي… وابعدي عن الخرابيط الثانية….

” خسارة ” : صحيح كلامك ولكن الوالد بعد مااتته عين من ابن عم له جاء بكل هذه الامور الى البيت واجبرنا على لبسها ….فعندما ولد اخي” قرف” كان وزنه كبير نسبيا وصحته جيدة جدا فجاء ابن عم الوالد لزيارتنا وراى اخي” قرف” وقال :ماهذا الوزن ..وبعد مغادرته أرتفعت حرارته وأصابته حمى أدت لشلل في أقدامه فأصبح مشلولا طول حياته مع أنه ولد سليما معافا ولكن العين حق …
دخل والد ” خسارة” وبيده كاس من المياه ومعه ورقة ..ونظر الي وقال : شوف ياولدي انا ابغاك تشرب من هذا الشراب حتى لايحسدك احد….وتروح الحمام وتتوضا وناخذ من وضوئك حتى لاتكون بدون ماتقصد حسدت ” خسارة”
– لا انا ارفض ان اشرب اي شيء…… وخذ من وضوئي زي ماانت عاوز ولكن اشرب اي شيء..لالالالالا
“والد خسارة” : لاتخاف هذه مكتوبة بالزعفران وكلها احاديث…
– اسف ياعمي
– وانا اسف اقلك ان هذه الخطوبة مرفوضة فانت غير مقتنع بفائدة هذا الشراب واخاف غدا تتزوج بنتي ولاتضع حتى خرزة رزقة في البيت او قرن خاروف لرد العين .. ارجو ان تتوضا الان وان لاتخبر اي شخص عن بنتي حتى لايحسدوها …..

وغدا باذن الله الخطبة السادسة والعشرين… وانتظروا شهريار…. وكوكو كوكو طلع الصباح

ديك