الخطبة رقم (8) : فتاة السيلكون


( من الامثال المفضلة للوالدة : الأصيله تنام مع جوزها على الحصيرة

الجزء الاول: امك هي حبي

نن

شوف ياولدي ارجو ان تعيرني اهتمامك قليلا لكى تعرف ان الازواج في الغالب هم سبب الطلاق .
فالحياة ليست زوج يشتكى ويئن فهناك زوجات صالحات تحملوا مالم يتحمله جبل(وهمس مثل “امك” …لاتقول لها دحين بعدين مايعرف احد يكلمها).
فالرجل يعتبر المراة مجرد سلعه لديه ويجب ان يحتفظ بها في بيته رغم احتياج هذه السلعة الى ان تكون دائما محط الاهتمام للظهور الى العالم الخارجي …فتجده يمنعها من الدراسة ومن العمل ومن تحقيق اي طموح في حياتها .
والرجل يعتبر المراة مجرد جاريه تخدمه هو فقط وفي بعض الاحيان اولاده…ومع أن هذه الخدمة تكون مستمرة مدى الحياة فهو دائما يتهمها بالتقصير والاهمال .
يوجد ياولدي زوجات يعانون الوحده وتطحنهم رحى الغربه رغم انهم يعيشون مع ازواجهم تحت سقف واحد.. فتجد الزوج عندما يدخل البيت ..يسئل اولا عن متطلبات البيت ثم يسال عن الاولاد كسؤال روتيني ثم يذهب الى النوم وبعد ذلك يذهب الى شلته التي يجد عندها الضحك والكلام المفقود بينه وبين زوجته..
شوف ياولدي هذا الكلام لاول مرة اقوله: ( وايضا بصوت هامس …امك هي حبي هي مهجه قلبي وقد اخترتها لتكون شريكة حياتي ونصفي الاخر….. اتعلم ما معنى شريك حياتي!!! ان الشراكة ليست في اللقمه والزاد والسكن وانما شراكة القلب والحياة والمستقبل والاولاد ).
جلست افكر قليلا بكلام الوالد واردت ان اخبر الوالدة وبصوت عال ( ابي يحبك جدا ولكن من النوع الذي يخفي مشاعره ..وهذه مصيبة في مجتمعنا..فالرجل الشرقي يستحي ان يخبر العالم عن مشاعره ….لماذا!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟)
جاءت “الوالدة” من المطبخ وهي غاضبة من “سيتو” وقالت: الله يلعن شيطانها…. الف مرة وانا اعلم هذه الخادمة كيف تعمل الملوخية ….وفي الاخير حطت نعناع بدل الملوخية في القدر وكويس اني انتبهت ….بس مااقول غير حسبي الله ونعم الوكيل في ابوك …..طلبت خادمة أخرى تساعد ” سيتو” بعد ماكبرت في السن والى الان لم يفعل شيئا….
” الوالد” : طيب ايش رايك نجيب سواق لحضرة الهانم ” سيتو”!!! … انا بصراحة خايف اطلب خادمة اخرى وبمبلغ خيالي بسبب بعض مكاتب استقدام الخادمات واسلوب النصب الذي يتبعونه ..فهم يحطوا كل المواصفات اللي طلبتيها في العقد وعندما تاتي الخادمة تطلع شيء بعيد جدا عما طلبتيه…وطبعا عندما ترجع الخادمة الى المكتب .. يبدا شغل النصب ويقول لك صاحب المكتب: ياأخي احمد ربك انها جاءت بعد ثلاثة اشهر ..وكل الذي تحتاجه هو صبر من طرفك وتدريب بسيط فقط وتصير لهلوبة في الشغل ..ولاتنسى انه يبغالك ستة اشهر اخرى علشان نجيب لك واحدة ثانية ..وطبعا تكون انت محتاج لها اشد الاحتياج وتبدا معها من الصفر وتتحمل غلطاتها.
” الوالدة” : وفي الاخير بعد ماتدربها وتعلمها ..تقول لك انا ماشية …ولدي مريض , زوجي مات …حجج مالها اول ولاتاني….
” الوالد” : معاها الحق تمشي …فالطلبات كالرز تنهال عليها من الجميع ..وبامانة ” سيتو ” مستحملة الجميع..وانا متاكد بان الخادمة الجديدة لن تجلس معنا يوم واحد … وخصوصا عندما تتعامل مع ولدك الواقف امامك ( هذا انا الله يستر) ..تخيلي كاسة الموية بجنبه وينادي على “سيتو” لكي تحضرها …اما بناتك فحدث ولاحرج …بنتك الاولى تاخذها لكي تساعدها في طبخ البيت… والثانية علشان تكوي ملابس زوجها …طبعا غير الطلبات المستمرة على مدار الساعة وكانها رجل الي مستمر بلا توقف …. يا” سيتو” نظفي الحمام ..يا”سيتو” اكوي الملابس…يا “سيتو” ارمي الزبالة….وعندما تذهب لترتاح كبقية الخلق ..تقولي لي : ياريت ماجبنا خدامة انا اللي طبخت ونظفت كل البيت والست هانم نايمة اربعة وعشرين ساعة ….
” الوالدة”: ايوه…..طلعني قدام ولدك بصورة الزوجة السيئة التي تعذب الخادمة….نسيت انك تطلب منها أن تغسل سيارتك ….وأن تكوي شماغك من كل زاوية فيه وياويلها لو في غلط في كسرة الشماغ..يرجع وينعاد من ثاني …..
وبدات مصارعة “ناقر ونقير” اليومية ولكن كانت المفاجئة ان ” سيتو” اتت على صوت “الوالد” و”الوالدة” المغرد في البيت وقالت لهم:
اقول “بابا” ..”ماما” انا مبسوطة ماعندي مشكلة…..أنا في عشرين سنة شغل عندكم وابغى اموت هنا وعلى راي المثل “الشيب لاح والسن طاح واللي راح راح”….
( خطيرة ” سيتو” حتى امثال “الوالدة” حفظتها )
ثم اضافت : انا مافي شكوى…بس دائما في صداع …كل يوم في جنجر( مشاكل) بينكم ماتخلص …اقول ” ماما” فيه “بندول” ؟؟
قامت “الوالدة” بسرعة لاحضار البندول….وذهب “الوالد” الى غرفته وانفضت مصارعة “ناقر ونقير” اليومية .
( اكيد “سيتو” عاملة عمل لهم …او انهم انصدموا من ردة فعلها …بس بصراحة ياريتك يا” سيتو” كل يوم تتدخلي وتقضي على “حرب داحس والغبراء ” بين “الوالد” و”لوالدة”)
ذهبت الى غرفتي استعدادا للخطبة القادمة …الله يستر…..

الجزء الثاني: باربي المصنوعة في كوريا

سيلكون

كانت “الوالدة” في حالة من الترقب والاستعداد للذهاب الى العروسة رقم 8 , ولكن بالنسبة لي فالوضع اصبح عادي جدا … فقد مررت بهذه التجربة اكثر من مرة , استقبلنا الاب وهو في حالة من التوتر فقد كان الامر بالنسبة اليه صعبا فهو يريد ان يتاكد من أن هذا العريس ” 100% ” ولا يريد لابنته الطلاق مرة اخرى .
(..جلس الاب يسئل ويتفحص ويحقق….. ايش هذا يا عمى هوه انا جاي أخطب والا جاى في تحقيق مع الشرطة ؟؟ )
وكان السؤال الاول: هل تعرف من هو اوفى مخلوق؟
(السؤال هذا صعب جدا ممكن اتصل بصديق ؟؟والا نحذف سؤالين ؟؟ خليني اتصل على “الوالد” واطلب مساعدة…طبعا الاجابة معروفة ودرسناها منذ الصغر…..)
فقلت له بكل ثقة : ” الكلب” اعزكم الله
رد علي الاب : لا..الحل هو نملة مات زوجها الفيل وقعدت طول حياتها تدفن فيه..
ثم نظر الى وجهي فراى تعبير غريب..( هل عمي مجنون ام انسان طبيعي؟؟!!!).. ولم اتمالك نفسي فضحكت…

” الاب” : انا عارف انه جواب سخيف, ولكن كنت اريد ان اتاكد من عدم وجود بطء في التركيز والإستجابة لان هذا البطء دليل على الادمان… والان هناك بعض الامور لفحص المدمنين سوف اقوم بها ويعتمد عليها رؤية أبنتي او عدمه ….( الله يستر)
– اولا: دعني ارى عينك .. ثم احضر مجهر ووضعه فوق عيني وقال ( الحمد لله تمام) العيون عادية وليست حمراء…
– ثانيا : هل يوجد لديك جفاف في البشرة ؟؟
– لا
– ثالثا : أكشف عن ذراعك لو سمحت وقال: ( الحمد لله … سليم)
– رابعا: دعني امسك يدك ….( الحمد لله … لايوجد تعرق ولاارتعاش )
– خامسا : هل ترى الخمسة الالف ريال على الطاولة بوضوح…
– نعم

” الاب” :

طيب ياولدي سوف اذهب لانادي على بنتي واحضر حالا…وبعد دقائق عاد الاب بسرعة وبدا يعد الاموال فكانت كما هي ……وقال لي : كان هذا الامتحان الاخير لان اهل المدمن دائما يفقدون الاشياء الثمينة في المنزل بسبب حاجة المدمن لشراء المخدر…. نادى على ابنته فدخلت وكانت كلعبة “الباربي” المصنوعة في كوريا” فقد كانت نافخة لشفايفها واذنها وخدودها وكان خشمها كالمطبات الصناعية غير مستوي على الاطلاق …اما باقي الجسم فهو غير متناسق ابدا مع بعضه البعض فتحس بانك امام تمثال شمع ذائب من الحرارة .
– أهلا بك
– هلا ( وبصوت مبحوح تماما) ..اكيد مسوية عملية بصوتها…
– كيف حالك؟؟؟
– كويثة ( حتى الحروف ضايعة منها )
– اقدر اعرف فين تشتغلي؟؟
– ثغلتي ثعبة وايد انا موظفة اثتقبال عند دكتور التجميل ” ايهاب الفهلوي” وكل يوم اثوف ناث كانوا بثعين وايد وثارو حلوين بثبب عمليات تجميل الدكتور “ايهاب” وبثراحة انا بديت عمليات التجميل من ايام زوجي الاول وزدتهم ثوية بعد ماثفت عجائب الدكتور” ايهاب”…
( ثوية ..اسف “شوية” ايش!!!!!!!!!! هذه مليون عملية ..ماباقي شيء في جسمك الا وفيه عملية)
– طيب اقدر اعرف ايش سبب طلاقك من زوجك الاول؟؟
– بصراحة زوجي الاول كان مدمنا ونساني الحنية وقربني من المنية وحسسني وشلون احساس الهنود بدون ماياكلوا فلفل وخلاني مثل المعتوهة ماني عاقلة ولاصاحية… اذا جاع انهبل واذا شبع نام واذا نام ماقام واذا قام نكد وطلع و اذا طلع مارجع واذا رجع اخر الليل قال نايمة وجع…لايعرف الرومانسية ومن الطلبات عنده حساسية…انا عنده دايما منسية …افكارة سطحية…ابتسامتة غبية…مشاريعة خسرانة….وشلتة تعبانة….والمخدرات خلت نفسيته خايسة وكبده حايمة ….)
( لاحظوا اللدغة أختفت لما وصفت زوجها)
– كل هذه الصفات يا” عبد الله ” وصبرت عليه وقلت ان شاء الله ربنا يهديه ويفك ادمانه ….وفي النهاية كان سبب طلاقي تافه جدا …
– ايش هو السبب؟!!!
– تخيل يبغاني اصير مثل المطربة اللبنانية ” مليسا” وعندما بدات اول عملية تجميل لي نفخت له “الشفايف” ..فلم يعجبه ابدا ..وقال: ذكرتيني بفيلم الغوريلا “كينج كونج” وبراطمك صارت نسخة منه ..فطلقني هذا الظالم…
– لا والف لا ( وبحماس لم اعهده بنفسي ) ليس كل الرجال مثله..على اي حركة او كلمة يطلقوا زوجاتهم فلاتظليميهم
( اف تظظظظلييييميييهم كلمة طويلة… ومعقدة) .
ثم انفعلت اكثر واكثر وقلت لها : بكل اسف اصبح الطلاق في مجنمعنا أغلبه يحصل بسبب امور تافهة…وذلك بسبب تراكم المشاكل الزوجية التي لم تحل من طرف الزوجين وتم اهمالها … وجاء سبب تافه جدا وفجرها …ومن الاسباب الواهية للطلاق هذه القصص التي سمعتها : فيقال أن هناك امراة طلبت الطلاق من زوجها مبررة لهذا الطلاق بقولها : بإنها في حالة “وحم” بسبب الحمل، وإن وحمها جاء بالطلاق ويشجعها عليه، ولذلك لن تستريح حتى تحصل عليه …. والاخرى بسبب شخيره والثالثة بسبب “سروال السنة” “والفانيلة … الزي السعودي الموحد للرجل السعودي داخل البيت” الذي رفض زوجها ان يستبدله بالبيجاما….
ثم تحمست اكثر من اللازم وقلت لها :
أن الجمال الخارجي الذي طلبه زوجك السابق ليس مهماً بقدر جمال المراة الداخلي، فجمال المنظر لا يعدو أساساً لجعل الحياة الزوجية مشرقة، لأن الجمال يزول مع الأيام والذي يبقى هو حسن التعامل، لذلك لا بد أن تكون المرأة جميلة باسلوبها في التاقلم مع الحياة بحلوها ومرها برضى وقناعة وان تقاسم زوجها همومه دون تذمر أو اعتراض….. وبحركة لاارداية ومع قوة الموضوع …ضربت يدي ذراعها وهي تقدم العصير وانهيت الموضوع قائلا وبذلك يتحقق الجمال الداخلي والخارجي لهذه الزوجة …….. فاذا بمادة غريبة لزجة تخرج من ذراعها!!!!.
( وتحولت “باربي” الكورية ذات اللدغة المصطنعة الى امراة بعضلات وشنب) ونظرت الي نظرة مرعبة وصرخت بصوت عال…….ماذا فعلت؟؟؟ كل السيلكون اللي نفخته بيدي خرج……. الله يسامحك هذه يبغالها عملية ثانية لاعادة السيلكون تكلف عشرين الف ريال ..
ماينفع تجيبي كيس بلاستيك فيه ” موية وملح” وتحطيه مكانه..
– ” موية وملح”ايش؟؟؟؟…. خلاص ماابغى اتزوج من واحد ماهو عارف ابسط عمليات التجميل ..وبكرة لو عملت اي عملية تجميل في جسمي ماتفرق عنده…
وحمدت لله من قلبي على هذه الفركشة اللي تمنيتها من اول ماشفت هذه العروسة, …تخيلوا معي لو وضعت خاتم الخطوبة في يدها تنفجر يدها قدام المعازيم ..
….وعلشان مانظلم عمليات التجميل للنساء فهناك ميزة واحدة لهذه العمليات …وهذه الميزة هي ان وجه المراة يصبح دائما ثابتا فمهما تناقشت وتخاصمت مع زوجتك فلا يوجد تعابير في وجهها ..هل هي فرحانة والا زعلانة ؟!!!!…ياسلام راحة وهدوء ….

الجزء الثالث: الاصدقاء يتذكرون ايام العزوبية
متمنت
أخبرت الاصدقاء عن ” باربي الكورية” فقال “عصام”: وهو يضحك بصراحة انا احسدك على العزوبية فاحيانا كثيرة اتمنى العزوبية…. فانا كنت متوقع ان زوجتي ستقوم بكل الامور التي افتقدها وانا عزوبي…
– مثل ماذا؟؟!!
– ان توقظني بنفسها على العمل بدلا من المنبه ..وبعدين تجهز لي الحمام ..
وجاءت مقاطعة سريعة من “ياسر “: ابغى اعرف ايش سر تجهيز الحمام ..دائما في المسلاسلات نسمعها ..ومافهمت ايش معناها!! …يعني تقوم وتفتح لك الحنفية اللي على اليمن بدل من اليسار وتنتظرك في الحمام وهي حاملة المنشفة والصابونة …بصراحة هذه شيلها من الحساب….
” عصام” : وبعدين يكون شماغي جاهزا ومكويا بدلا من الذهاب الى المغسلة يوميا لكويه …..وفي العمل اريد رسالة منها كل يوم تخبرني بحبها لي ومشاعرها بدلا…احضر الطلب الفلاني والعلاني …ولاتنسى اولادك في المدرسة ولاتنسى ….

” عبدالقادر”: حرام عليك فين عايش؟؟؟؟؟ أكيد متاثر بقصص الحب ” قيس وليلى ” يعني زوجتك فاضية 24 ساعة علشان ترسلك رسايل حب ومحبوب….اكمل ياقيس …
” عصام” : ابغى لما ارجع من العمل مساح خفيف وتدليك للارجل مع حمام بخار
” أحمد” : حاشا وكلا ….ماصارت زوجة صارت نادي صحي متكامل..
” عصام” : بعد المساج .. توضع لي الغذاء مع موسيقى رومانسية ” فيروز” ..” بيتهوفن”
” اسحاق” : تكفى يامطعم “الفيصلية”
” عصام” : وبعدين غفوة …وبعد الاستيقاظ ….الذهاب الى الشلة…. وقبل الذهاب اليهم ..تبخرني وتبخر ثوبي وتدعي لي بالتوفيق للفوز في البالوت.
“ماجد” : يارب يخلص هذا الحلم…

” عصام” : وعند الرجوع من الشلة …تناقشني بهدوء عن مشاكل الاولاد والبيت وتكون الشكاوي مختصرة ومركزة.

” ايمن” : ياعيني على الاختصار ..انت قصتك لها ساعة وما انتهت

” عصام” : ياجماعة هذه متطلباتي وهي بسيطة جدا

” فهد” : يبغالك امراة ألية علشان تنفذ طلباتك … اصحى من النوم ..هذه الامور على عهد اجدادنا وليس عهدنا….
” أسحاق” : تصدقوا ايام العزوبية ايام يجب ان تصبح فيها دب قطبي متحرك بسبب الاكل المستمر …اتذكر ان زملائي مسوين لي عيد ميلاد جايبين شمعة وحاطينها في الرز ..شوفوا التخلف …وبعدين جايبين هدية لي …موز وتفاح …هذاك الوقت عقلنا في بطننا.
” عبد القادر: : ياجماعة انا بالنسبة لي لااريد ان ارجع الى حياة العزوبية فالعزوبي مسكين…..مطفر…جائع…مديون من الجميع ابتداءا من الهندي راعي البقاله، الى صاحب مغسلة الملابس… وراعي المطعم…. طبعا غير الاضهاد من جميع الجيران والشك الذي يحوم حوله … والله لا يوريكم الفوضى المحيطة به من الملابس الغير مغسولة وأكياس المطاعم المرمية في كل انحاء الشقة… طبعا المطبخ فاضي وفيه بعض الاشياء الاساسية بالنسبة الى العزوبي مثل علب التونه, كورن فليكس, اكياس ليبتون ومعكرونة “اندومي” والنصف الاخر من المطبخ يوجد في الثلاجة “توست” ” جبنة كاسات”…..اسهل شيء يسويه العزوبي…
” ياسر ” : بما اني من المدخنين بكل اسف فكانت صالة شقتي تحتوي على مايلي تلفزيون… بلاي ستيشن…فيديو….اربعة طفايات دخان….ثلاثة رؤوس معسل.. .ثلاجة شاهي…جرائد من قبل 100 سنة وواصلة الى السقف….خمس دفاتر …(ليست للدراسه) ولكن علشان نقيد عليها نتائج الكوتشينة …….

” ايمن “: لنتكلم عن حالتنا نحن العزوبية فنحن محظروين من دخول المحال التجارية، وينظر إلينا أحدهم كأننا منبوذين .. طبعا غير الضوابط الخاصة بالعزاب للسكن داخل الأحياء السكنية, ومن هذه الضوابط أن يكون مبنى سكن العزاب على طريق رئيسي محيط بالحي، وأن يكون بعيدا عن مدارس البنات وسكن الطالبات بمسافة لا تقل عن 500 متر. وأن توضع على مدخل المبنى لوحة ظاهرة يكتب عليها عبارة «سكن خاص للعذاب..أسف للعزاب»!!!

” العمدة” : لكل مرحلة عمرية او فكرية لها متطلباتها ولها رغباتها .. ففي مرحلة الشباب او بداية الشباب ” يعني بعد المراهقة ” يبدأ الشخص يشعر بأنه اصبح رجلا فيكون في قمة انطلاقه ويريد ان يكون حرا في فعل اي شئ يحسسه او يحسس الاخرين بانه رجل ..
فيعيش مع زملائة فترات اطول مع العيش مع اهله ويقتبس عاداتهم وهم ايضا يقتبسون منه وبعد فترة من الحرية المصطنعة يبدأ بالبحث عن الاستقرار النفسي والذاتي والمعنوي فيبدأ بالبحث عن الزوجة التي تجعله يستقر ويهدا من الزوبعة التي يعيش فيها….

وبرأيي الشخصي انه اذا كان الشخص قادر على ان يفتح بيت ويصرف عليه فلا يتردد بالزواج لانه فعلا استقرار نفسي ويبعد المرء عن العديد من الهفوات التي لابد ان يقع باحداها…. اما اذا كانت حالته المادية سيئة فانا افضل ان ينتظر حتى لايتم زواج سريع وطلاق اسرع ….

وغدا باذن الله الخطبة التاسعة… وانتظروا شهريار….
وكوكو كوكو طلع الصباح

ديك

Advertisements

الخطبة رقم (7) : صغيرة على الحب


(من الامثال المفضلة للوالدة: وراء كل زوج عظيم زوجة تقول له: أنت ليس عظيما حتى دخلت حياتك وجعلتك عظيما)

الجزءالاول: احبك بجنون
ءء

قبل الذهاب الى الخطوبة رقم 7 تمت استشارة الوالد في هذا الموضوع وجاء الرد سريعا …

“الوالد” : يجب ان تعرف بان الفتاة عندما تكون صغيرة في السن ويتقدم لها رجل اكبر منها في السن وتوافق عليه فانها تكون سعيدة جدا لانه شخص ناضج ويستطيع ان يحتويها, وعندما تزوجت أمك أستطعت ان اجعلها ملكة متوجة في بيتها والدليل على ذلك السعادة التي تراها على وجهها يوميا…

“الوالدة” : بصراحة أنا أحسد زميلاتي اللاتي لم يتزوجن بعد، وأغار أحياناً منهن، فأرى واحدة متفرغة لجمالها والاهتمام به…. وأخرى برشاقتها.. وتلك بدراستها، والرابعة مدللة ويصرح لها أن ترفض من لم تقتنع به كزوج لها، على النقيض من وضعي الذي حتم علي الزواج بحكم ما كتبه علي قانون العائلة الذي لا يتبدل ولا يتغير عن هذه العادات الصارمة

“الوالد” : شوف ياعبد الله الانسان دائما طماع ولايملىء عينه الا التراب..أكيد صاحبات أمك أيضا يحسدوها على وجود عائلة لديها, وزوج يعتبر من اروع الازواج في العالم ….

“الوالدة” : تعرف يا ابو سامي انا حاسة انك كل يوم تسوي لي غسيل مخ وحولتني الى عجينة شكلتها حسب قالبك الخاص, لذلك من اليوم سوف اناقشك في كل شيء تقوله ..ولن اخضع بعد اليوم لاي رجل …
( بداية الثورة ..الله يستر)

“الوالد” :غير الحوار بسرعة غير متوقعة…وقال:شوفي الطباخ في التلفزيون …بيطبخ “لازانية”… أقول ياأم عبد الله ..تصدقي اشتهيت اني اكل “لازنية” من يدك …..انا متاكد بانك احسن من هذا الطباخ الف مرة ……

“الوالدة” :أنت تامر ..دحين اروح المطبخ واسويها
( نهاية سريعة للثورة)

الجزءالثاني : توم وجيري
يييي
ذهبنا الى الخطوبة الجديدة وكلنا امل في انتهاء هذا الكابوس ( كابوس الزواج) الذي اصبح بالنسبة لي هما كبيرا لان نتائجه دائما كانت ” فركش”..
دخلنا بيتا بسيطا جدا .. ودخل الاب وهو رجل كبير في السن يتجاوز السبعين….
– “الاب”: أهلا ياولدي ….
– اهلا ياعمي
– شوف ياولدي الزواج للشباب والفتيات في سن صغيرة هو ستر وعفة للجميع وانا تزوجت في سن مبكرة جدا ولذلك تجدني في صحة جيدة وبدون عكاز .. قول صحة وخير
– صحة وخير
– انا لدي اربعة زوجات ولدي عدد كبير من الابناء….. قول صحة وخير
– صحة وخير
– اللي قدامك كان يمشي في اليوم لمدة 4 ساعات وعمري ماذهبت الى دختور (دكتور ) كانت حياتنا صعبة ولكن فيها بركة وصحة قول صحة وخير….
– صحة وخير
– تخيل الان في عصر المكيفات صار الواحد عنده زكمة وحساسية وامراض اول مرة نسمع عنها. … والوصفة ياولدي بسيطة للحفاظ على شبابك وهي … يوميا عسل حضرمي في الصباح وعلى الريق مع حبة البركة..وفي المساء نام بدري وابعد عن التدخين والشاهي الاحمر وخليك بالشاهي الاخضر .
– وبدون ارداة مني قلت … صحة وخير
– وبعد دقائق كشف عن راسه ( وكان شعره كثيفا )
– شوف ياولدي عمري فوق السبعين وماني أصلع قول ماشاء الله
– ما شاء الله
واخرج من جيبه وصفة خاصة بالشعر تحتوي على “حلبة خضراء” وقال لي : سوف اعطيك من هذه الحلبة قليلا فاذا اعجبتك تعال واشتريها من عند (دكان العطارة الخاصة بي)… اعصرها او ادهنها وشوف ايش يصير بشعرك…..
وبعد قليل جاء بصرة مليئة بالاعشاب وبدا بعرض محتوياتها علي وبعد نصف ساعة من وصفات زمان المفيدة لشباب هذا العصر, دخلت علينا فتاة لاتتجاوز العاشرة من عمرها وبيدها عصير برتقال …
ثم قال لي الاب : عندي خلطة من “البابونج” و حفنة من الأزهار لراحة المعدة ..سوف اذهب لاعدادها بنفسي لك لتشربها
..وخرج الاب …ونظرت الي الفتاة وقالت: تتابع “افلام الكرتون”؟؟!!!!
وقلت وانا محرج : نعم
( ياعيني على الاحراج…ترى الاعتراف بالحق فضيلة)
فقالت لي : تصدق دائما يحزني “توم”
– ليش ؟؟؟
– لانه دائما ينضرب من “جيري”..وابوي دائما يضربنا بسبب وبدون سبب…
– نظرت اليها قائلا: كم عدد اخوانك؟
– كثثثثثير مرة ولكن مايرضوا يلعبوا معاي
– ليش؟ !
– كلهم اكبر مني ..وامي ماهي موجودة علشان تلعب معي لان ابويا طلقها من زمان وتزوج وحدة ثانية.. أقولك تعرف تلعب “بطيطة”..
– ايش هذه “بطيطة”؟؟!!
– انا اخبي قرش قي يدي وانت تعرف في اي يد اليمين او اليسار ….واذا عرفت تصير انت ” البطيطة ” وتخبي القرش
– بدانا اللعب وانشغلت عن العروسة المنتظرة ..وحسيت باني رجعت الى طفولتي…واستمر اللعب حتى دخل والدها علينا ومعه خلطة الشراب السحري ونظر الينا وبدا يحمد الله ..ثم قال : شكلكم مناسبين لبعض…..
– لم اصدق مااسمعه..وقلت له ماذا؟؟؟!!
– أقول شكله “العروسة” عجبتك ومستحي تقول…..
– اي عروسة
– “هديل”
– مين “هديل” ؟؟!!!!
– بسم الله عليك ياولدي “هديل” اللي بتلعب معاها الان ؟؟
– صرخت قائلا حرام عليك ايش بتسوي في بنتك ؟؟؟ خاف الله؟؟
– الزواج من الفتاة البالغة بغض النظر عن عمرها جائز شرعاً، ” فلماذا كل هذا الزعل؟!”.

“هديل” : لاتنسى اللعبة ياابوي …لو وافق

(صرخت : ياويلك من الله تبيعها وتضحك على عقلها بلعبة …)

” الاب ” : اقول ..توكل على الله بكره يجي احسن منك ويجيب لها كل الالعاب والفلوس لابوها .
(خرجت وانا اتمنى ان اضرب “الاب” باي شيء امامي وان اشكوه لحقوق الانسان
وتمت الفركشة وبغضب شديد مني لبيع وشراء الاطفال… وفي زمن اصبح فيه العالم قرية صغيرة متعلمة ومثقفة, ولكن يوجد بعض الناس لايزالون في هذه القرية متمسكين بجهلهم وتخلفهم……يجب تجريم ومنع بيع الاطفال ..وان يكون هناك نص واضح وصريح بعمر العروس في وثيقة الزواج)
وعلى فكرة كانت الوالدة ولاول مرة سعيدة بسبب الفركشة لان الاختيار جاء من طرف عمتي ” نوال”….

الجزءالثالث: نادي المطلقات
نننننن
قررت “الوالدة” وبناء على استشارة من “خالتي صفية” التي اخبرتها بمثل حجازي قديم يقول: ( قبل ما تفتو شوفوا فتو) وطبعا قصدها علي ..يعني شوفي ولدك كبر في السن ولف على كل البيوت ودائما يتم رفضه….. ولذلك لايوجد غير ” المطلقة” ……هذا اذا رضيت فيه…
ثم قالت لها : ادخلي على موقع متخصص في هذه الامور في الانترنت يدعى ” نادي المطلقات” وخاص بالذين يرغبون بالزواج مرة اخرى وشوفي اللي تعجبك ونروح ونخطبها….
دخلت الوالدة على “نادي المطلقات” الذين لم يقصروا في وصف ظروفهم وكيفية طلاقهم….
وبدات الوالدة تقرا السي. في ( السيرة الذاتية ) لكل مطلقة ومعها ورقة وقلم ومذكرة صغيرة لكي تختار الافضل :

( ع. ب) … (55 عاما): تقول تطلقت من ابن عمي الذي أصبح زوجي منذ أن كنت في السادسة عشرة من عمري وأمضيت معه أكثر من 12عاماً تعرضت خلالها إلى أنواع المهانة وألون العذاب بسبب قسوته…. وتقول: “لا يمر أسبوع واحد دون اعتداء بالضرب المبرح أو السجن داخل أحد غرف المنزل من دون مأكل أو مشرب، وبعد أن رزقني الله بثمانية أولاد زادت المصاريف علينا… فتم تطليقي لكي اتولى مسئولية هذه الاسرة ..وانا مستعدة للزواج من اي شخص يخاف الله ويرعى معي هؤلاء الاولاد…
( الوالدة وضعت X عليها … وكتبت الله يساعدها ….والله عندنا نساء مطلقات مقهورات… بس انا مستغربة 8 اولاد وتكرهي زوجك….كيف لو كنتي تحبيه كنت خلفتي 1000 طفل منه …. ولكن ” عبد الله ” لسه صغير على تحمل مسئولية الاطفال وايضا ( ع.ب) كبيرة عليه وبعمر عمته “نوال” )

(ف.هـ)…( 25 سنة) : خلعت زوجي بسبب نسيانه المتكرر لمناسبات عائلية، منها عيد ميلادي ويوم زواجي…اريد رجلا يتذكر كل هذه الامور ويهتم بها…

( الوالدة وضعت ثلاثة X X X عليها … وكتبت شوفي يا( ف.هـ) لو عشتي مع ” ابو سامي” يوما واحدا ستنسي كل تاريخ المناسبات العائلية, انا اتذكر اخر عيد زواج لنا كان في السنة الاولى من زواجنا حيث طلبت منه ان يعمل حفلة بمناسبة مرور سنة على زواجنا فوافق على ذلك ….وتوقعت ان يعزمني على مطعم فخم ويهدي لي هدية ثمينة واستعديت لهذا الحدث اليوم كله, وفي الاخير احضر لي قطعة كيك مزينة بحبة فراولة … وقال لي : شوفي يا” سارية” هذه اول واخر مناسبة اقوم بها بهذه الحركات الطفولية فانا لااحب هذه المناسبات…..اخ ياجيل مضروب علشان نسي المناسبات تقومي تخلعيه …. ؟؟!!!

(ن.ج) … (25 عاما): طلقني لانه يعتقد بأني نذير شؤم عليه … تخيلوا يقول للقاضي .. في اول يوم ذهبت الى رؤيتها….أوقفت سيارتي عند الباب الخلفي لبيتها، وما هي الا ثوان حتى سمعت صوت اصطدام عظيم فهرعت لأجد عربة جمع القمامة قد هشمت سيارتي..وفي اليوم التالي توفت ” امي” وفي فترة الخطوبة كلما اتمشى معها يلتقطني “ساهر” بمخالفة ..وفي يوم زواجنا حدث حريق كبير في الفندق الذي نسكن فيه وهربنا باعجوبة ..وعندما جاء والدي لزيارتنا وقع من اعلى الدرج وكسرت ساقه ..وفي اول شهر لنا بعدالزواج فصلت من وظيفتي ثم …
( لم تكمل “الوالدة” الموضوع لان الكهرباء أنقطعت عن البيت كله وانحرق الطبيخ وعندما عادت الكهرباء ووضعت اربعة XXXX عليها … وكتبت سامحيني يا(ن.ج) حتى أسمك يخوف ( ن)= نحيسة و(ج) =جدا)

( س. س ) …( 18 سنة ): أنا امراة تطلقت قبل دخلتي بدقائق معدودة حيث طلبت من زوجي السابق أن يكتب المنزل الذي يمتلكه باسمي… فرفض هذا الطلب وأتصل بابي على الفور، ليبلغه بانه سيطلقني و«دون تردد»، مؤكدا له تنصله من «زواج مصلحة» كهذا.

…وانا محقة بطلبي فطليقي السابق هو رجل في الستينات من عمره و متزوج من ثلاث نساء، وكان يبحث عن استكمال زواجه بـ«الرابعة»…..فكيف اضمن مستقبلي الا بكتابة البيت الذي اعيش فيه واريد زوجا مستعد لكتابة البيت الذي ساعيش فيه باسمي…

( الوالدة وضعت X عليها … وكتبت في مذكرتها: ايش االلي جبرك على الزواج من ستيني الا ” المصلحة ” واكيد بكرة تقولي لـ ” عبد الله” اكتب بيت أهلك باسمي وخليهم يعيشوا في ملجا….. )

( ع.ل) …24 سنة: تقول بعد زواجي دخل زوجي علي بالشماغ والعقال ورفض ان يخلعهم ..ثم بعد الحاح مني فوجئت به ينزع غترته وعقاله من دون مقدمات ويشير بيديه إلى صلعته….. وصرخت من هول الصدمة لأنه أخبرني سابقاً أن شعره أسود وغزير, حاول زوجي احتواء الموقف وتهدئتي لكني رفضت ان استمر معه لخداعه لي وتم طلاقي منه.

( “الوالدة” وضعت XXXXXXX عليها … وكتبت لو شفتي ” ابو سامي ” لحمدتي ربك الف مرة …كرشة وصلعة وعيوب مخفية …عشت معاه 40 سنة بدون مااتكلم ولا كلمة عن عيوبه .. صحيح جيل ما يعجبه العجب ولا الصيام في رجب )
( ن.أ) …20 سنة: تقول بعد زواجي أكتشفت بانه مدمن ولم استطع ان اكمل معه…
( مشكلتي بسيطة وبجاجة الى رجل بعيد كل البعد عن كل انواع الادمان)….
( “الوالدة” وضعت اشارة صح عليها … واخذت رقمها لكي تبدا باجراءات الخطوبة ).

وغدا باذن الله الخطبة الثامنة… وانتظروا شهريار….
وكوكو كوكو طلع الصباح

نخن

الخطبة رقم (6): تقبشني ابن عمي


(من الامثال المفضلة للوالدة: إذا تلبد قلب الرجل بالهموم انزاحت سحب الضباب بظهور المرأه ( يعني ابوك يبوس يده بالمقلوب لاني دائما امامه ))

الجزءالاول: ( الاستراحة تضحك على نكت احمد البايخة جدا) :

تنمتنم

كالعادة ذهبت الى الاستراحة وكانت المفاجئة لي بان ” أحمد” حصل على ترقية وقرر اليوم ان يعزمنا على وليمة خروف وملحقاته….جلسنا على العشاء وبدا “أحمد” يتكلم عن مواقف وقصص مضحكة سمعها قائلا:

– فيه بنت اسمها (قبلة) بالله عليكم شفتوا احد يسمي بنته “قبلة” …لو سموها بوسه احسن ……المهم “قبلة” عندها صديقه اسمها “نورا”…. “قبلة” اعطت رقمها لنورا وقالت لها رني علي اليوم ضروري .. وللعلم هم صاحبات بالمدرسه.. رجعت نورا البيت ورنت على “قبلة ” وغلطت “نورا” بالرقم الاخير فردعليها شاب فقالت له :
– الو…. السلام عليكم..
“الشاب” :وعليكم السلام..
“نورا”:لو سمحت ممكن تعطيني قبلة ؟؟
“الشاب” : سكت شويه وهو طبعا متفاجئ من وقاحة هذه الفتاة
“نورا” : وهي تعلي صوتها قليلا متوقعة ان الرجل لم يسمعها :اقولك أعطيني قبلة
“الشاب”:طيب انا الان مشغول اذا فضيت أعطيكي قبلة وقفل الخط في وجهها
زعلت” الفتاة جدا … كيف يتجرأ قريب “قبلة” ويقفل الخط بوجهها …..طبعا استمرت “نورا” … ورنت مره ثانيه وكلمته بعصبية:- كيف تقفل السماعه فى وجهي …لو سمحت أعطيني قبله وانجز … انا مستعجله
“الشاب” : وهو مرتبك ..ايش قصدك ..بقبلة؟؟!!!
“نورا” : سكتت شوية وبدات تستوعب الموضوع وبعد دقايق قالت له : يا قليل الأدب صحيح انك ماتستحي ..لاتكون فاكرني اعاكسك ؟؟!!!…وقامت تصرخ وتهزأ فيه ( فعلا عينها قويه )
“الشاب” : انا قليل ادب ولا انتي الي رنيتى مرتين وتبغي قبلة
( أنكسفت الفتاة جدا لانها وضعت في موقف سيء….. الله ما يوريكم وحرمت تدق على اي بنت اسمها… قبلة ..غرام …شوق.. حنين….الخ )
وبعد العشاء اعطانا “احمد” قصة اخرى لانه كان المتحدث الرسمي في تلك الليلة (ايش نسوي عازمنا وذلنا بهذه العزيمة) فقال: ….”كاد” ياما “كاد” في قديــم الزمـــان…
“ايمن”: قصدك ” كان”
” احمد” : صحيح كلامك ولكن أحداث هذه القصة مختلفة لانها تجري في غابة غريبة….
” ايمن “: ايش دخل الغابة في تخريب اللغة العربية ؟؟!

” احمد” : كل الافعال اخوان…ماعلينا…… كــاد فيــــه اســــد كبير وشرس ومرعب وناعم في نفس الوقت …كاد يمشــي في الغـــابه ويأكـــل مــن حشـــــائش الارض المــــزهره …

“عصام” : يا سلام .. راجع القصة مرة اخرى وتــاكد هو اســد والا معزة ….
“عبد القادر ” : مرعب وناعم …القصة مضروبة من البداية
” أحمد “: ارجوكم لاتخربوا القصة….. وبينما الاسد يمشي .. لكي يبحــث عــن فريســـه جميلة الوجـــه وممشــوقة القـــوام و لهــا عينــان تســـر النـــاظرين ..
” اسحاق” : هذه الفريسة للاكل والا للمواعدة !!!!!!!
” أحمد “: المهـــم .. الاســد لقــى ارنــب صغيـــر يتنطط في ارجــاء الغــابه ..
يمرح ويرقص بين الحقول ويغني اغاني “الارانب” …على فكرة هذا الارنب مشهور جدا ويغني في قناة “طيور الارانب” بسبب صوته المميز والمبحوح …
” العمدة” : الله الله… متاكد انه أرنب والا مايكل جاكسون!!
” احمد” : ارجوك ياعمدة هذه قصة محزنة ومؤثرة جدا …خليني اكمل …..فتقدم اليه “الاســد” بثقـــه كــأنه سفينـــه تختـــــال في رمـــال الصحـــراء الحـــارقه … وقال له: .. مارأيك ان اشــاركك اللعب ياصغيــري !!!.؟؟ فرد الارنب بدهــاء يفوق الوصف ويدل على غبائه :تريد ان تلعب معي .. عادي لي الشرف العظيم

” ياسر” : الارنب عنده انفصام في الشخصية وماهو عارف هو ذكي والا غبي….. يارب تخلص هذه القصة البايخة على خير
” احمد” : فقال الاسد والشرر يتطاير من عينيه .. مارأيك ياصغيري ان نلعب دور العسكــري وانت تأخذ دور الحرامـــي ..و طلب الاســد من الارنب الصغير ان يختبئ في مكــان لكي يبحث الاسد عنــــه . وكان الاسد مبيت النية على التهــام الارنب …
المهم .. ذهب الارنب واختبىء وراء احدى السيــارات …
” أيمن” : الله يخرب بيت الغابــه الغريبة هذه ..سيارات وطيارات وصواريخ !!!!..لكن الشرهه على اللي يسمعلك
” احمد” : ترى لو قاطعتوني ما حكمل الحكاية …….وكان الاسد مغمض عين ومفتح عين .. عشان يشوف اين سوف يختفي هذا الارنب اللعين … وعندما بدأت اللعبــه اخذ الاسد يمشي وكانه يبحث عن الارنب المكار .. وهو يعرف مكانه .. وجاء الاســـد من خلــف الارنب لكي يلتهمه على عجــل ….دون ان يلاحظ الارنب ذلك … .. وعند هذه اللحظــه .. قفــز الارنب المكـــار قفزه مدويه .. وباغـــت الاســد بهجـــوم مضــاد ليس له مثيــل .. ولطم الاسد على وجنته .. فأخــذ الاســد يهرب مهرولا .. والارنب يجري وراءه .. والاسد يهرول.. المهم وثب الارنب على الاســـد من الخلف .. حتى ارداه ارضا ….. وعندها التهم الارنب الاســد …وخلــص الغـــابه من شروره .. وعاشت الحيوانات .. في فرح وسرور ..وانجبوا صبيان و بنات ..واصبح الارنب سيد الغابه المستقبلى….
كلنا وفي نفس واحد : نحن الغلطانين اننا سمعنا لك من البداية ..وضحك “احمد” ضحكا متواصلا قائلا لهم : تعيشوا وتاخذوا غيرها …… أتمنى انها عجبتكم..

الجزء الثاني : (ابو شنب )
مننم

يارب ..تعبت من الحلاقة ..تعبت من البخور اللي يصدع الراس…تعبت من نظرة الوالدة وكاني انا المخطىء في جميع الخطب التي تمت.
مايهم انا الان “ابو شهاب” بنمرة واستمارة ورايح اخطب البنت اللي شافتها امي في المسلسل وياريت تطلع مثلها ( ادب وجمال ودلال) ومافي كلمة عيب تخرج من فمها.
دخلنا بيت العروسة وكان “الاب” واسمه ” ذيب” من عائلة ” ابو شنب” وهي عائلة مشهورة بشنباتهم الضخمة والتي تولد معهم ولايمكن ابدا حلقها والا اصبحت كارثة عظيمة في هذه العائلة…. استقبلنا ” الاب” وكان نحيفا جدا والشنب مغطي وجهه والشر في عيونه وقال بصوت عال ……تفضل ادخل….
– بعدك ياعمي
– نظر الي والشنب يكاد ان يوقعه على الارض من حجمه الهائل وقال: اقول ادخل والا نلغي الخطوبة
– طيب ياعمي
– يابنت فين العصير
– دخلت علينا العروسة المنتظرة ( فتاة نحيفة جدا وبدل الشنب اللي في وجه ابوها كان حبة “خال” في مكانه )
– اقول ترى “رزان” اخر بناتي ومايعجبها العجب
– طيب ياعمي
– ياأخي من اول مادخلت وانت تقول طيب ياعمي ماعندك غيرها
– طيب ياعمي
– الله يساعدك يا “رزان” على عريس الغفلة
– طيب ياعمي
– اقول ترى انا اكلم ” رزان” مااكلمك
– طيب ياعمي
– افففففففف انا خارج وراجع بعد شوية ..تكلموا كلمتين بس ولاتزيدوا في الكلام ومايحتاج ندخل في مواضيع مالها داعي وابغاك تجلس في اخر الصالة وانتي يا “رزان” عند الباب..
– طيب ياعمي
– توقعت ان العروسة سترحب بي بفواكه ثم بمهلبية ثم بأيس كريم ثم بكنافة كما فعلت عروسة ” ابو شهاب” في المسلسل …ياعيني على الدلع ..لم تتكلم العروسة باي كلمة ولم تتحرك من مكانها…. ونظرت بطرف عيني على العصير الموجود على الطاولة فاحببت ان اكسر هذا التوتر وقلت لها :
– بالله ناوليني العصير يابنت عمي
– اقول بنت عمك في المسلاسلات اللي تشوفها انت وغيرك في التلفزيون انا اسمي ” رزان”
– صدمت من ردة فعلها فعدت صيغة السؤال مرة اخرى وقلت : ناوليني العصير يا” رزان”
– ضحكوا عليكم في افكار المسلاسلات…ترى هذا تمثيل بتمثيل
– لو سمحتي العصير يا “رزان”
– وجيل امي… جيل انتهى ( ايش دخل امها في الموضوع؟!!) هذا الجيل المسكين والمغلوب على امره
– هذا عصير “ليمون” والا “برتقال”!!!
– امي طلعت عيونها مع “الوالد” ( سب وشتيمة امام الناس وامامنا) وهي ساكتة وصابرة على اذاه ..
– ترى كاسة العصير حلوة
– لاتتوقع ان ادلعك واغسل رجولك وتقبرني “ابن عمي” وغيره من هذا الكلام ..هذه احلام عفى عليها الزمن..
– تصدقي عندنا كاسة عصير زيها في البيت
– الله يسامح “الوالد” كانه اشتراها من سوق النخاسة (حلوة النخاسة ..ذكرتني بكلمة النحاسة والنحس الملازم لي في جميع الخطب) حرمها من السفر الى اهلها ..حرمها من خدامة..حرمها من كلمة حلوة.. رجل متسلط بمعنى الكلمة
– اقول ماابغى عصير ..ابغى موية
– تصدق في يوم من الايام نوى يتزوج عليها لانها كانت مريضة وكانها ألة والمفروض ماتتعب ولا تشتكي..طبعا غيرالاوامر والطلبات التي لاتنتهي وياويلها لو لم تنفذها ..تاخذ موشح لمدة ساعة كاملة عن الاهمال والتخلف…. وانها يجب ان تحمد الله الف مرة بانها تزوجته وبانه يصرف عليها ..
– طيب اقدر اروح البقالة اجيب موية وارجع
– ساعيش مدى الحياة بدون زوج لاني متاكدة بان كل انسان سيتقدم لي سيتوقع فتاة احلامه التي يراها في المسلاسلات السورية ..لكن حلم ابليس بالجنة … لن اكون جارية لاي شخص حتى لو بقيت عانس مدى الحياة…
– طيب ممكن “ايس كريم” بريال؟؟
( اخيرا دخل والدها “ذيب” )
– اقول يا “رزان” ترى امك اليوم ماسوت الكنافة…قومي وسويها بدل الجلسة مع عريس الغفلة
– ايش؟؟؟؟ ( انا غفلة ….والا انت اللي غافل عن كره عائلتك لك)
وهنا قفزت االعروسة المنتظرة وقالت : سامحني ياابوي ..مافي نصيب ..ابغاه زيك باخلاقك وكرمك وتعاملك مع “الوالدة” …صعب الاقي واحد زيك ياابوي..
( اخ يامنافقة ماخليتي عيب في ابوكي الا وذكرتيه )

” ذيب” : قوم..ارجع الى بيتك مافي نصيب ..ماسمعت ايش قالت “رزان”
– سمعت وياريت تخاف الله فيها وفي زوجتك وتاكد انها لن تتزوج ابدا بسببك
” ذيب” : اقول اطلع قبل مايصير امور لااتحمد عقباها
(وانتهت الخطبة بالفركشة ولكن هذه المرة بسبب ظلم “ذئب” قاس وليس بقلبه اي رحمة)

الجزء الثالث: عمتي ” نوال” واختيار جديد
ممممم

بدات عمتي ” نوال” بالتفتيش الواسع الانتشار محليا ودوليا ….وكان اقصى ماوصلت اليه “محليا ” هو حارتهم واكتشفت بان جارهم لديه بنت للزواج (هذه الاخبار من “لوليتا” خادمة عمتي ” نوال”)
وجاءت عمتي ” نوال” وهي مستبشرة وطائرة من الفرح الى “الوالدة” التي لم يعجبها ان تكون هي السبب في هذا الزواج فبدات تسال عن العروسة وعن اهلها…
– لاتخافي يا “ام سامي” .. “لوليتا” قالت لي ان البنت صغيرة وانتي عارفة كل ما كانت العروسة صغيرة كانت قابليتها للتقبل والتاقلم مع زوجها اسهل ….ودائما تنظر الى عريسها على انه الفارس الهمام اللي حياخذها ويطير بها فوق حصان ابيض…. ومع الاسف كلما تقدمت الفتاة بالعمر بدات تنظر الى طموحات في زوج المستقبل تكاد تصل الى الكمال, وبالتالي من الصعب ان تتزوج الا بمواصفات خاصة جدا .
( نظرت “الوالدة” الى عمتي “حصة” من تحت النظارة وفهمت قصدها لانها هي المعنية بهذا الموضوع لانها تزوجت وهي في منتصف العشرينات… وفي ذلك الوقت كان سنها يعتبر كبيرا على الزواح ).

” الوالدة” : ولكن هذه ستكون جاهلة في امور البيت ويبغالها خدامة؟
” عمتي نوال” : ياسلام 60 % من فتياتنا عندهم خدامة

” الوالدة” :بس انتي عارفة انه اكيد حتكمل تعليمها….كيف ولدي حيكون فاضي يودي ويجيب من البيت الى الجامعة وبعدين المصيبة الكبرى لو اشتغلت مين يودي ويجيب ؟
” عمتي “نوال” :من السهولة تكوين شخصيتها وهي صغيرة زي اقناعها بأن تصبح ربة منزل بدلا من العمل واكيد ممكن نقول ان بنت صغيرة عمرها 17 سنة وعاقلة احسن من بنت بعمر العشرينات وماتعرف شي في الدنيا…
( طبعا قصدها”الوالدة” )
…. ولاتنسي ايضا نقطة مهمة جدا فالرجل الذي يتزوج بصغيرة …لو أمد الله فى عمرهما لصحبته زمنا طويلا وهى فى نضارة و جمال مما لا يعطيه الفرصة للتفكير فى الزواج لمرة ثانية لان زوجته صارت كبيرة ؟
(ونظرت الى “الوالدة” مرة اخرى)

” الوالدة”: الكبار ايضا كبارا فى حبهن و حسنهن و جمالهن و خبرتهن العريضة فى الحياة و بتحملهن المسئولية التى لا تدركها صغيرات السن …. و رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم تزوج السيدة خديجة و عمرها 40 سنة و احبها حبا ملك قلبه …. و هنيئا لمن تزوجت بمن يقاربها في السن . …
( خطاب قوي من “الوالدة”..جعلت “عمتي” في حالة من الارتباك الذهني ولكنها رتبت افكارها وبدات بالهجوم مرة اخرى )

” عمتي نوال”: صحيح كلامك …ولكن يمكن ان تقابلي زوجة عمرها فوق الستين وكبيرة ولكن مخها غير ناضج…..
( بدا الموضوع يخرج عن السيطرة )

” الوالدة ” : ذكرتيني بوحدة صغيرة في السن تطلقت من زوجها بسبب دلعها الزائد عن الحد وطلباتها المستمرة ….
( فجاة رايت الشرر يخرج من عيون “عمتي” فهي تطلقت من زوجها منذ زمن ولم تتزوج الى الان وذلك بسبب صغر سنها وعدم نضجها في ذلك الوقت وايضا ضرب زوجها المستمر لها وعدم تفهم صغر سنها )
وبدات الاحظ ان المناقشة سوف تتحول الى امور لاتحمد عقباها فتدخلت فورا قائلا :
– ياجماعة الزواج ليس له عمر معين وبالنسبه للبنت مجرد ان تبلغ سن الرشد اي اكتملت انثويا وتقدم لها عريس مناسب … ليه ماتتزوج …وبعدين ايش المسؤليات اللي تعرفها بنت الـ17 وتجهلها بنت الـعشرين….. كل هذه الامور ترجع للتربيه والبيت اللي خرجت منه .
انفض العراك واستعدت عمتي للذهاب بعد اعطاء عنوان العروسة الى الوالدة التي اخذته وهي مجبورة.

وغدا باذن الله الخطبة السابعة… وانتظروا شهريار….
وكوكو كوكو طلع الصباح
7

الخطبة رقم (5): الدكتورة “عنبر “


(من الحكم المفضلة للوالد: محظوظ من يظن أنه أذكى من زوجته، فذلك يعني أنه متزوج من امرأة ذكية حقا)

الجزء الاول: ( اجتماع العيوب)
بلب
هذا اليوم من بداية كل شهر في اجتماع الشلة نتكلم عن بعض العيوب التي شاهدناها في مجتمعنا ونتمنى ان تختفي…. طبعا ” العمدة ” كالعادة احضر لنا القهوة من بيته ومعها تمر وحلى ” معصوبه بالعسل ” وهو طبق رائع بمعنى الكلمة عباره عن خبز الصاج مقطع مع الموز والقشطة والعسل ومزين بحلقات الموز والعسل صنعتها “ام محمد” لنا وبدانا بالحديث:

بدا “فهد” قائلا:
انا لاحظت عيبا خطيرا في مجتمعنا وهو موضوع المؤذن ….كلنا مسلمين ولا فرق بين عربي أو أعجمي إلا بالتقوى، لكن أحيانا وبسبب تكاسلنا نجعل جنسيات أخرى تؤذن في المساجد بحجة أن شبابنا مشغولين بحياتهم….وكما نعلم بأن هذه الجنسيات لغتهم العربية ضعيفة وأحيانا معدومة وتخيلوا المؤذن الذي نسمعه يوميا يقول….” اشحد أن لا اله إلا الله”…

” احمد” :
الحقيقة الحفريات في الطرق هي من اكبر العيوب التي نواجهها ولايوجد لها حل الى الان فكل يوم حفريات..وكل يوم إزعاج..فليس هناك فرق بين الحفر في الصباح الباكر ( حيث الازعاج الكامل للاطفال والناس الذين لم يشبعوا من النوم ) او بعد الظهر …….فكل يوم شركة تبحث عن كنوز مخفية في شوارعنا …. ننتهي من الكهرباء لنجد المياه ومن ثم المجاري ومن ثم الهاتف وهكذا دواليك… ولاادري لماذا لايكون التخطيط مسبقا وتحت الارض لكل هذه الامور؟!!!! ولماذا لاتكون شوارعنا مستوية….. بحيث تسير عليها اي سيارة عادية بدون التعرض للخراب بسبب المطبات المخفية والحفريات التي ليس لها اي داعي….

” العمدة” :
انا معك يا ” احمد” فالتخطيط المسبق مفقود والزحمة التي نعيشها اليوم سببها عدم التخطيط السليم , فتجد مستشفى أو مبنى تجاري وامامه مواقف لاتتسع لعشرة اشخاص او طريق باربعة مسارات بني ليستوعب 100 سيارة فتجده بعد سنتين فقط فيه اكثر من الف سيارة بحيث لاتستطيع السير فيه من الزحمة الخانقة ..طبعا لاننسى نظام ” ساهر” الذي نفتخر بوجوده لانه استطاع ان يقلل من الحوادث وجعل الشباب يفكر الف مرة قبل ان يقطع الاشارة للمبلغ المالي الذي سوف يدفعه والشهود الصادقين (الكاميرا) في حال اعتراضه ..هذا النظام رائع …ولكنه جعل حركة السير بطيئة والزحمة اصبحت خانقة اكثر, لانك لو تجاوزت السرعة المقررة اخذت مخالفة تكسر ظهرك ولذلك اقترح لتخفيف الزحمة بزيادة السرعة ..لاتستغربوا …نعم الزيادة في السرعة ..بحيث اول مايدخل السائق بالطرق السريعة يزيد من سرعته الى حد معين بدلا من تخفيضها مما يجعل الطريق اسهل واسرع للجميع …

” اسحاق” :
المعاكسات هي عيب نتمنى ان يختفي من مجتمعنا فامام عيني رايت معاكس يستخدم لوحات كبيرة جدا ترى من سطح القمر ويريد أن يعطي الرقم المكتوب في اللوحة الى البنات الذين في السيارة التي خلفه, وبعد دقائق طويلة من تجاهل البنات له وجه الليزر الى وجه السائق الذي كاد ان يصطدم بالرصيف الذي امامه …وبكل وقاحة نزل من السيارة وبدا يرقص على نغمات موسيقى عالية ….. ولم استطع ان اتحمل اكثر من هذا فنزلت من السيارة وتوجهت اليه لضربه فهرب واستمر في معاكسة ضحايا اخرين ..ولقد رايت بام عيني فتاة ومعها كلب ضخم يرافقها لحمايتها من المعاكسين ..ماذا يفعل هؤلاء الضحايا ؟؟ والى من يتجهون ؟؟!!! فالمعاكسة هي نوع من انواع التحرش الذي تستحي اي فتاة بالتحدث عنه لاهلها وهذا من اكبر الاخطاء التي نواجهها في مجتمعنا فيجب على الفتاة التحدث لاهلها بهذا الموضوع لكي يحسوا بخطورته والاهانة التي يتعرضون لها ..هذه الامور تجعل كل بيت وكل عائلة تحرص على المطالبة باصدار قوانين تعاقب كل متحرش وتنشر اسمه في الجرائد ليكون عبرة للاخرين…

” ماجد”:
عندما تسوق وتنظر إلى يمناك أو يسراك تجد نسبة كبيرة من الناس يلعبون بأنفهم بأصابعهم الخمسة ويمكن العشرة بشكل مقزز وكان المناديل لم تخترع بعد.. طبعا غير فتح باب السيارة والبصاق الذي يكون بحيرة في الشارع…

” عصام” :
نحن أحيانا لا ننتبه عند محطة البنزين بأن بعض العاملين لا يضعون العداد من البداية ( الصفر) ويبدؤون بخمسة ريالات أو مبلغ آخر ويضعون أنبوب التعبئة خارجا قليلا بحيث لا ينتبه صاحب السيارة من هذا الأمر….. وأحيانا يكون باقي المبلغ الذي يرده العامل ناقصا بمعني إذا أعطيته مائتي ريال والحساب ثلاثين ريال فيعطيك سبعين ريال و يتباطآ لفترة خمسة دقائق فإذا نسيت باقي المبلغ لا يظهره لك وإذا تذكرته يعطيك المائة ريال الباقية وبكل أسف تمشي هذه الأمور على الكثير من الناس المستعجلين!!!

ايمن:
هنالك بعض الأخبار المنشورة تكون نموذج سئ لبعض المواضيع التي تخرج لنا بين الحين والحين, بعض الشباب يقومون بتحذير وتخويف للناس من المعاصي بهذه الطريقة فيقومون بإرسالها عبر البريد الالكتروني ووضعها بالمنتديات ثم نكتشف بعد فترة أنها كانت كذبا في كذب ولكن بعد أن يكون قد ضحك منا أعداؤنا وشبعوا ضحكا وفيما يلي أمثلة من هذه الحوادث التي ثبت كذبها جميعا :

الكذبة الأولى: صورة الفتاة العمانية التي تحولت لعنزة مشوهة لأنها استهترت بقراءة القرآن…. والحقيقة: هي صورة لعمل فني تخيلي بالشمع لأناس مستنسخين
الكذبة الثانية: قصة الشاب الذي فتحوا قبره بعد 3 ساعات فوجدوه متفحما من اثر عذاب القبر ونشرت صوره….والحقيقة: الجثة لفتاة احترقت في حادث
الكذبة الثالثة : قصة الأصوات التي صدرت من الأشجار في الغابة ويدعي الخبر أن أحد العلماء صمم جهاز لفك شفرة الأصوات ومن ثم وجد أنها تنطق بكلمة ‘الله’ فأسلم بعدها الحقيقة: الخبر مفبرك من موقع يسمى ‘الليبراليين العرب ‘ بغرض السخرية من المسلمين
الكذبة الرابعة: قصة نيل ارمسترونغ وسماعه الأذان من على سطح القمر والقصة المثيرة لإسلامه بعد عودته إلى الأرض …والحقيقة: كذب مكتب ارمسترونغ هذا الخبر جملة وتفصيلا, كما عقد شخصيا مؤتمرا صحفيا بالهند لنفي هذه الشائعة بعد انتشارها في أنحاء العالم.
الكذبة الخامسة: صورة الجني الذي قام شاب إماراتي بتصويره في كهف ومات الشاب مباشرة بعد تصويره…والحقيقة: الجني عبارة عن مجسم منحوت متقن في احد الكهوف وعيونه متصلة بمفتاح كهربائي لإضاءة العينين باللون الأحمر
الكذبة السادسة: صورة لحديقة بألمانيا وقد كونت جذوع الأشجار على الجانبين شهادة التوحيد مع الادعاء أن ألمانيا قد أغلقت الحديقة…والحقيقة : الصورة هي لوحة لفنان مصري وقد تم حذف توقيعه من عليها .. وغيرها وغيرها من القصص….نرجو أن لا ننجر وراء الشائعات بل نحكم العقل قليلا ….

ياسر:
استمرار الإجازة الأسبوعية الحالية في السعودية يومي “الخميس والجمعة” من شأنه أن يجعل بلدنا متأخرة عن باقي دول العالم بفارق زمني قد يصل إلى شهر كامل في السنة. وهو فارق كبير يحمل اقتصادنا خسائر كبيرة ويظهر وكأننا نعمل بمعزل عن باقي الدول. لذلك يجب تغيير موعد الإجازة الأسبوعية إلى يومي الجمعة والسبت لتقليص التفاوت الكبير في أيام العمل الأسبوعية بيننا وبين معظم دول العالم!!!!
عبد القادر:
البريد في جميع أنحاء العالم…يصل إلى باب المنزل ويوضع في الصندوق المخصص له أمام المنزل وهذا الصندوق أحيانا بدون ((((قفل)))))؟ ولا توجد حتى محاوله للسرقة أو كسره!!! قد يوجد بعض الشواذ أو النوادر لكن لا نتكلم عنها….أما عندنا فتجد الصندوق مكسور ومحاولات كثيرة لفتحه وكأن هذا الصندوق يحتوي على كنز بداخله!! وياريت اصلا الرسائل توصل للعميل في وقتها!!

الجزءالثاني: ( النكد ثم النكد)
نننن

كالعادة قامت الوالدة بتبخير الثوب وتم الذهاب الى الحلاق وعمل صنفرة كاملة للوجه ومع ذلك كان لدي احساس داخلي بان الامور ستنتهي بالفركشة ولكني تفاءلت خيرا ….ودخلنا بيت العروسة المرتقبة وكان اباها رجل جاد جدا فالنكد مسيطر عليه من راسه الى ساسه وطوال حديثنا كان يتكلم عن الحروب والدمار والاوضاع الحزينة في العالم مما جعلني في حالة تاهب للبكاء في اي لحظة…
بدا اب العروسة في اعطاء معلومات عن العالم باسلوب ” هل تعلم” وطبعا كل المعلومات مليئة بالنكد :
– هل تعلم ياولدي بأن 30 في المئة من سكان العالم يعيشون بالقرب من أنهار ملوثة وفي حالة سيئة.
– وهل تعلم بان الحــالة الغذائيـــة للإنســـان بصفـة عــامة في العــالم سيئـة حيث أن ثلثــي السكان لا يحصلون على أكثــر من 2200 سعرة حرارية للشخص يومياً ، مع أن الحــد الأدنـى الذي يحتــاجه الفرد هو 3000 سعرة حرارية .
– وهل تعلم ياولدي بان الاحوال الجوية السيئة والاعاصير وخلافه نسبتها تزيد كل سنة بنسبة 0.2 %.
– هل تعلم أن نسبة الإصابة بحالات القلق النفسي تصل إلى 30% في العالم، وحالات الهلع والمخاوف المرضية بنسبة 12%، والاكتئاب النفسي بنسبة 7%، والوسواس القهري بنسبة 3%، وذلك بالإضافة إلى مرض الفصام العقلي بنسبة 2% ..
– والخبر السيء ياولدي أن حرارة الصيف عندنا تسبب أنفعالات نفسية حادة، من خلال تأثيرات كهربائية ومغناطيسية كونية يتفاعل معها الانسان وتظهر في صورة اعتدال أو اضطراب في المزاج وتوتر في الانفعال والسلوك وتدفع غالبًا إلى الكسل وتحد من النشاط..
( حرام عليك ياعمي من اول ماجلسنا والاخبار السيئة تهبط علينا كالحجارة)

– طبعا لاننسى الفنانة اللبنانية “بيفاء” التي تدخل في مرحلة حالة نفسية سيئة للغاية بعد ان عرفت عن زواج ابنتها دون علمها، كرد فعل طبيعي للقطيعة الموجودة بينهما منذ اتجاه هيفاء الى عالم الفن.
( لالالا.. هذا كثير ايش دخل هيفاء في الاوضاع الحزينة في العالم )
– شوف ياولدي لاشك أن الكثير منا سوف يستلمون في النهاية تشخيصاً طبياً لمرض مميت ( ….ليه ياعمي المفاولة هذه …) بالإضافة إلى الصدمة التي تصيبنا، فإن هناك شيئاً آخر مؤكد، لابد من حدوثه حينها، وهو أننا سنشعر بتقدير زائد للحياة. فالأشياء التي طالما كانت أشياء عادية بالنسبة لنا مثل الضحك والجمال والصداقات والطبيعة والأسرة والأحباب والبيت، كلها ستبدو أكثر أهمية وأكثر خصوصية مما كانت عليه قبل ذلك. سوف نعيش كل يوم من أيامنا على أنه هبة ومعجزة عزيزة جداً لدينا. والأكثر من ذلك، فأن الأمور التافهة التي طالما كانت سبباً في مضايقتنا، لن يبدو لها أي أهمية، ولن تستحق منا أي اهتمام…..إن الحياة في حد ذاتها معجزة، ولا شك أن الله أنعم علينا بهذه الحياة.

واخيرا دخلت “الدكتورة” بعد فاصل من النكد الممزوج بالحكمة ..…واحسست بانها هي العروسة المنتظرة …ادب… وجمال….. والابتسامة الرزينة لاتفارق وجهها ….عكس اباها.
(استئذن الاب لدقائق لكي نتكلم براحتنا )
نظرت الي قائلة: اسمح لي ان اتكلم قليلا عن معنى عمل “الدكتورة” وقيمته لان المجتمع ينظر الينا نظرة مختلفة وبان حياتنا ليست ملكا لنا ولانصلح لاي حياة اجتماعية .. نحن في مجتمعنا بحاجة إلى الطبيبات لتقوم بالواجب الإنساني بجانب الاطباء , بل نحن في أمس الحاجة إلى ذلك , فمن الاولى معالجة المرأة للمراة وخاصة في الأمور الخاصة جدا؟؟ ونجد الكثير منهن خبيرات في تخصصات معينة في الطب وينافسن الرجال.
في الحقيقية يا “عبد الله ” كان على المجتمع أن يقابل الاحسان بمثله ولكن وبصراحة نجد أن المجتمع هضم حق الدكتورة فنجد أنهم لا يشجعون الزواج منها بسبب طبيعة عملها لأنها تخدم المجتمع وتعيش من أجل راحة الآخرين! هل عمل المرأة في مجال الطب عيب؟! هل هذا هو نتيجة المجهود والتعب الذي بذلته في دراستها لكي تخدم مجمتعها ؟!!

– لا والف لا يادكتورة “عنبر” ..(ياسلام على الحماس) … بس في النهاية انا اللي اشوفه انه الكل يقدر الطبيبة و يشجع بناته على الدخول في مجال الطب ..
– الواقع شيء ونظرة المجتمع شيء اخر ….تخيل يا ” عبد الله” أول ما تم قبولي لدراسة الطب قال لي الوالد ” ودعي الزواج وأنسيه لأن الرجال مايريدوا زوجاتهم يعالجن “الناس” طبعا كلامه كان صدمة بالنسبة لي (غريبة المفروض شيء عادي بالنسبة لها فابوها يعشق النكد ) ولكنه الان اصبح واقعا .
– اقول ما فيها شي اذا اشتغلت المرأه دكتوره بالعكس هذا شي يشرف ..واذا جينا على رأي المجتمع ترى المجتمع لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب ..
دخل علينا “الاب” ونحن مستغرقين في النقاش وفتح موضوع الطب قائلا:
– شوف ياولدي انا انسان صريح ( وياريت ياعمي تضيف ونكدي) … انت تعرف ان عمل الدكتورة يحتاج كثيرا إلى الذهاب للعمل في ساعات متأخرة من الليل، عندما تكون هناك مناوبة ليلية، وأن هذا الأمر مرهق وشاق على الزوج الذي يضطر لإيصالها لعملها ليلاً ( ونظر الي والنكد يطل من عينيه ) وبالتالي تأثر العائلة (الزوج والأبناء) ونظر الي مرة اخرى ( متمنيا ان تصيبني عدوى النكد لاحس بما يعانيه من نكد ازلي ) …أن عمل الطبيبية يؤثر على حقوق الزوج والأبناء، وعدم حصولهم على القدر الكافي من الرعاية والاهتمام, فضلا عن الاختلاط الذي لايقبل به الامن كان ذو عقلية متفتحة ..وهذا شيء نادر وجوده في مجتمعنا..
– والله ياعمي في نظري اذا المراه قدرت توفق بين الاسرة والعمل فهذا شيء رائع لانه متطلبات الحياة صعبه ,فلابد ان تعاون الزوجه زوجها.
لاول مرة منذ بداية المدونة يوافق الجميع على هذه الخطبة ..وعندما وصل الامر الى “الوالدة” لم تتكلم وجلست في حالة من الذهول لفترة من الوقت غير مصدقة بان الخطوبة حصلت)….
لم اصدق بان المعاناة التي عشتها في بداية هذه المدونة ستنتهي قريبا فبدانا بالخطوة الاولى للزواج وهي فحص ما قبل الزواج …فتوجهت انا وخطيبتي لاجراء التحاليل اللازمة واصدار وثيقة التوافق او عدم التوافق وحددوا لي موعدا بعد عشرة ايام لاظهار نتائج الفحص لدى عيادة فحص ما قبل الزواج واسبتشرت خيرا لقصر المدة…. اتيت في يوم الموعد وكلي امل بالنتائج التي بنيت عليها مستقبلي، واظهرت النتائج للاسف باني ناقل لمرض الثلاسيميا وهو مرض نادر وينتج عن خلل الجينات و يسبب فقر الدم المزمن (خلاص خبرة في الطب بعد عشرتي مع الدكتورة ” عنبر” ) ..والمصيبة الاكبر أن خطيبتي ناقلة لنفس المرض، لذلك صدرت النتيجة بعدم توافق الطرفين وانتهت الخطبة بالفركشة ولكن هذه المرة بسبب الامراض الوراثية وليس بسبننا…..

ابو شهاب :
بنت عمي

جلست الوالدة تتفرج على مسلسلات سورية بكثافة غير طبيعية مما احسسني بان هناك افكار تجول بخاطرها ( طبعا مسئلة الزواج ) ..
” الوالدة” : ” عبد الله” ايش رايك بهؤلاء البنات ( ادب وجمال ) ودائما مراة عمهم ( ام الزوج) يحطوها على الراس من كثر ماهم متربين
– صحيح
” الوالدة” : خالتك صفية حتمرني اليوم وسوف نذهب الى بنت امها سورية وابوها سعودي والام يقولون عاشت مع زوجها 30 سنة ولا سمع منها كلمة…( لا) ..تخيل ..واكيد البنت تربية امها.

(أكملت الوالدة المسلسل السوري ومعها الوالد وبدات المقارنات)
“الوالد”: شوفي عندما دخل “ابو شهاب” البيت ايش قالت مرته له : أهلين وسهلين ابن عمي الله يعطيك العافية تئبرني نورت البيت …. وانا لما ادخل البيت متاخر…سمعتيني : (ليش أتاخرت؟؟!! الاكل برد وصار وكانه بلاستيك ….اذا يعني ماتبغى تاكل معانا كنت اتصلت… أو تكلم على الاقل انك حتتاخر……. رايحة اسخن الاكل كله ..الله يساعدني…)
” الوالدة ” : اكيد ماشفت المسلسل من بدايته …ابوشهاب دخل على زوجته بكنافة وقال لها: انا اعرف ان الكنافة حلوة ولكن مش احلى منكي… وانا ياحسرة علي ..كلمة حلوة ماسمعتها منك طوال زواجنا …
(ورجعت احداث المسلسل وفجاءة طاح ابو شهاب من الدرج فقالت له زوجته: ولي على أمتي سلامتك حبيبي ان شاء الله انا ولا انت ابن عمي).
” الوالد” : تتذكري لما طحت على الدرج ..وحاولتي تخفي ضحكتك عني وقلتي لي :سلامتك …اشفيك مو شايف قدامك أكيد في أحد شاغلك وماخذلك عقلك … ماتكون تبغى تتزوج عليا!! …
” الوالدة” : غريبة انك نسيت ايش سبب الطيحة !!! لما كنا نتفرج على التلفزيون وكان مسلسل الفنانة ” قوطة ” واعجبت بها وبجمالها… فدعيت على كل واحد يعجب بـ ” قوطة” ان يطيح على راسه….والحمد لله أنك طحت على رجلك وماصار لك شيء

(ورجعت احداث المسلسل مرة اخر فكانت زوجة ابو شهاب تحضر الكبة واللبنة والاكل السوري الرائع وقالت لابو شهاب : ابن عمي تئبشني تقبر البي فيك اتجبلي شوية زعتر معك وانت راجع للبيت من دياتك الحلوين وعلى زوئك يا حياتي انت..)
” الوالد” : لو انا زوجها اجيب لها “لبن العصفور” مش ” زعتر” من كلامها الحلو…
” الوالدة” : ليش كلامي مش حلو..ابن عمي؟؟!! ..نسيت لما قلت لك ياعمري ابغى شامبو ..ايش قلت؟؟؟؟ لو احد سمعنا من الاولاد ونحن ندلع بعضنا في هذا السن يقولوا علينا خرفنا …..

(ورجعت احداث المسلسل مرة اخرى فكانت اخت ابو شهاب تدبر مؤامرة ضد زوجته ليطلقها فوقف ابو شهاب وقال لاخته : وليه… لو بدي اسمع كلمة منك ضد مرتي بدي طلع الخنجر واقص لسانك قص واعلؤه في الحارة منشان يصير عبرة للكل )

” الوالدة” : ياسلام ياأبو شهاب مع الحق دائما .. حتى ولو كان ضد اختك !!!
” الوالد” : ايش قصدك؟؟؟
” الوالدة” : :..ولاشي ابن عمي …
وبدات مصارعة “ناقر ونقير” المعتادة وذهبت الى غرفتي وجلست اتخيل كيف ساكون ملكا في بيتي واخر دلع وجلست انتظر الخطبة القادمة باحر من الجمر.

وغدا باذن الله الخطبة السادسة… وانتظروا شهريار….
وكوكو كوكو طلع الصباح

ديك

الخطبة رقم (4) : كيف حالتس؟؟!!


( من الامثال المفضلة للوالدة : إن كان الرجل بحر عميق ..فالزوجة تتحول الى غواصة وتدخله)
الجزء الاول: ( امريكاوالاعلام ) :

بدات الرحلة الرابعة لشهريار لخطبة زوجة المستقبل الامريكية, وكالعادة ذهبت الى “الوالد” لاستشيره فاخبرني بان “أمريكا” تعتبر اقوى دولة في العالم وبكل اسف لم نستطع الى الان ان ننشر الصورة الحقيقية لنا في هذه الدولة, فقد كان الاعلام الصهيوني هو المسيطر على هذه الدولة بحيث اظهرنا بمظهر الناس المتخلفة والمحبين للارهاب والقتل والذين يجروا وراء الشهوات .
وكما تعلم ياولدي فقد درست هناك في فترة الشباب وعشت اجمل ايام عمري والشعب الامريكي شعب راق جدا ومخلص ويحب التعرف على جميع الثقافات, وبكل اسف بعد احداث 11 سبتمبر تغيرت نظرتهم الينا وبدا الخوف والحذر يدخل الى قلوبهم, فبعد ان كانت التاشيرة ناخذها ببساطة وبسهولة, اصبحت التاشيرة معقدة جدا ..فعندما قدم زميلي على التاشيرة وذلك للذهاب للسياحة في امريكا مع عائلته دخل على الانترنت وبدا بتعبئة نموذج مخصص للتاشيرة لمدة ساعات… وفي حال لم تكن معلوماته جاهزة عن حياته وولادته ونشاته بالكامل وتاخر في تعبئتها فسوف يعاد تعبئة النموذج مرة اخرى لان الوقت المحدد له قد انتهى ..ومن ضمن الاسئلة الغريبة والعجيبة ” هل سوف تقوم بالاتجار بالنساء في امريكا؟؟؟” !!! هل زرت كل من البلدان التالية سوريا ايران افغانستان ..الخ….وياويلك وياظلام ليلك لو زرتهم ؟؟؟ وبعد عدة ساعات تم اعطائه موعد للمقابلة لاستخراج التاشيرة وكان الموعد المحدد له هو السابعة صباحا ..فاستاذن من الدوام وذهب مع زوجته الى السفارة وكان هناك طابور كبير عند الشباك قبل الدخول الى السفارة لاخذ رقم والتحقق من الاوراق ..وطبعا بلدنا مش حارة فهي مابعد الحرارة والاخوان حاطين مروحة صغيرة عند الاستقبال والكل يحاول الوصول اليها سعيا وراء نسمة رقيقة ..دخلوا السفارة وتم تفتيشهم تفتيشا دقيقا عند الدخول وبعد ساعات طويلة من الانتظار تم دخولهم الى المحقق ” كونان” ( اسف الرجل الذي سيقابلهم) وكانت نتائج التحقيق سليمة …وبعد اسبوع تم ارسال الجواز مع التاشيرة للزوجة فقط وبعدها بثلاثة اسابيع تم ارسال التاشيرة للزوج ..ولااحد يعلم لماذا تتاخر تاشيرة الزوج لمدة ثلاثة اسابيع وهل هناك قوانين تفرق بين الزوج وزوجته!!!
أستعد زميلي وذهب الى امريكا في رحلة سياحية كما وعد اولاده بها..وعند وصوله الى “أمريكا” كان التفتيش دقيقا جدا لهذا الزوح واسئلة لاتعد ولاتحصى له ….وذلك عندما عرفوا بانه كان يشتغل لدى “شركة بن لادن” مهندسا لمدة أشهر ولم يخبر ” المحقق كونان ” في السفارة بذلك عند استخراج التاشيرة….فتم ترحيله الى جهة اخرى في المطار متخصصة بالارهاب وتم اعادة الاسئلة مرة اخرى مع اضافة توابل حارة تتعلق بنواحي خاصة بحياته وذلك لكي يقيسوا قوة اعصابه وماذا سيفعل عندما ينفعل …. استمر التحقيق معه لمدة ساعات…..واولاده بدئوا بالبكاء خوفا على والدهم والزوجة اعصابها متوترة جدا ولا تعلم ماذا يحصل لزوجها …وبعد الانتهاء تبسمت الزوجة وحضنت زوجها وبدات بالضحك الهستيري بسبب الحالة العصبية التي تملكتها ..وعندما شاهدها احد المحققين وهي تضحك..اعادوا التحقيق معها ومع زوجها مرة اخرى …وبعد حوالي 8 ساعات كاملة تم الافراج عنهم لدخول امريكا ..طبعا طيارتهم رحلت وجلسوا في المطار يوما كاملا لايجاد حجزعلى طيارة تعيدهم الى بلدهم لان الاب حلف بالله ان يرجع فورا وان لايبقى دقيقة واحدة في هذه البلد ..مالذي حصل لهذا الشعب المتميز بالحضارة والرقي لماذا لم يعد يفرق بين طفل وامراة وعجوز عندما يدخلون اراضيه ؟؟!!! لماذا اصبح الشك والتاكد بانك لست ارهابي هو الشيء الاساسي لدخولك الى امريكا ؟؟؟ الله يلعن الارهاب ويومه …جعل جميع العالم ينظر الينا برعب وكره وعدم ثقة ……
شوف ياولدي الكثير يدعو على امريكا ويلعنوها ولكن اغلبهم كاذبون فالجميع كان ولايزال يهاجر اليها او يتطلع لزيارتها فالعدل متوفر داخل اراضيها ولمواطنيها لا تفرق بين رئيس ومواطن عادى فى كثير من القوانين, وايضا اهتمامهم باليتامى والاطفال والمعاقين لن تجد له مثيل في كل العالم , و نظام التعليم والتدريب و البحث العلمي الأمريكي الافضل في العالم , نعم أني أستنكر السياسة الخارجية لأمريكا و أكره انحيازها لأسرائيل و لكن لو كان اعلامنا قويا لاستطاع توضيح العدالة الاسلامية.
لست هنا ياولدي لتوضيح علاقتنا بأمريكا فنحن نحب لغتهم واصبحت هناك مدارس خاصة بمبالغ خيالية لتعليم الطلاب اللغة الانجليزية لان الوظيفة مضمونة اذا تكلمت بلغتهم, ونحن نحب اكلهم من “ماكدونلدز ” الى “شيليز” وغيرها, ونحن نحب افلامهم ونتابعها بشغف, ونحن نحب اغانيهم واصبح الشباب يحفظونها عن ظهر قلب..
اذن ياولدي نحن مبهورين بحضارتهم وبثقافتهم ..وعندما كنا في اوج حضارتنا من قبل مئات السنين كان الجميع ياتي الينا لياخذ من حضارتنا ..هل كانوا يلعننونا؟؟ ..هل كانوا يحقدون علينا؟؟؟هل وضعوا قنابل لقتلنا وقتل اطفالنا ؟؟؟ ..العكس هو الصحيح كانوا مبهورين بنا ويحترمونا ولذلك استطاعوا ان يدخلوا عقولنا ويكتسبوا منها العلم والثقافة التي بنت الحضارة الرائعة التي يعيشونها الان .
وعندما عشت في امريكا عند عائلة امريكية كانت زوجة رب العائلة تطبخ وتكنس وتحب زوجها وتخاف على بناتها كاي زوجة أخرى وليس كما يصوره لنا الاعلام الامريكي في افلامه ومسلاسلاته بان بناتهم وزوجاتهم من بداية طفولتهم الى مماتهم والخيانة في دمائهم والحرية الجنسية من غير حساب ..بل العكس كانت الام شديدة مع بناتها واولادها والخروج بوقت والدخول بوقت..
والحرية التي توجد عندهم هي حرية ابداء الراي والمناقشة منذ الطفولة …وهذا غير متوفر لدينا لذلك تجد اطفالنا عندما تسالهم اي سؤال يترددون ويستحوا ويهربوا من اي مواجهة.
وانا اتذكر موقف لامك عندما ذهبنا الى شهر العسل في امريكا… باني ذهبت الى الصراف لاصرف فلوس علشان “امك” ماقصرت ماخلت محل الا واشترت منه …وكان وراءنا رجل أمريكي طويل وعريض وعضلاته واصلة الى ركبته ..بصراحة شكله من المجرمين وعندما دخلت البطاقة ….كان يتم رفضها في كل مرة ..وامك لاحظت ان الامريكي كل شوية يطل علينا…..فخافت وحاولت تلفت انتباهي فقامت وكانها تغني لي وقالت ” خلص بسرعة ترى “البغل” الذي وراك ناوي على السرقة”” فسحبت البطاقة وخرجت بسرعه خوفا من كلام امك … ووجدت الرجل الضخم ينظر الينا وهو يغني : ترى ” البغل” اللي وراك عربي ومنتظركم تخلصوا ..فتقتوني….وهذا الموقف المحرج كان بسبب الخوف والاعلام الذي يصور لنا ان أغلب سكان امريكا هم مجرمين وسفاحين ….

” الوالدة” : ياريت يا “ابو سامي” تكمل القصة عندما قال : ترى ” الثور ” اللي وراك عربي ومنتظركم تخلصوا ..فتقتوني…(وياريت تعرفوا ان البطاقه معكووووسة)..وجلست تضحك وقالت : ابوك اللي خاف في البداية ودخل البطاقة معكوسة و خوفني…
” الوالد”: طبعا اخاف لانك من اول يوم وصلنا فيه الى “امريكا” وانتي في حالة من الرعب ودائما تقولي ان شاء الله يعدي اليوم على خير وماننسرق وماننقتل…
” الوالدة” : طبعا هذا من توصيات اختك ” نوال” الله يحميها.. فقبل ذهابي الى شهر العسل ماخلت قصة قتل او جريمة في امريكا الا وذكرتها…الله يسامحها
” الوالد”: رجعنا الى ” نوال” وعائلتي ..
” الوالدة” : دافع عنها …. فانت..
(بالنسبة لي ولكم فنصيحتي لكم بعدم تكملة مصارعة “ناقر ونقير” المعتادة ووضع قطن في اذنكم كما فعلت والذهاب الى النوم استعدادا للخطبة الجديدة وهروبا من الحرب العالمية رقم مليون

الجزء الثاني: ( ساندرا )
ساندرا

دخلنا المجمع الخاص بسكن الاجانب وعند المدخل تم تفتيش السيارة بدقة وتوجهنا الى فيلا انيقة بها زرع جميل يحيط بها .
دخلنا الفيلا وعلى مدخلها كان أب العروسة يرحب بنا وكان يلبس الثوب والشماغ والعقال ..و عجبني جدا بانه معجب بلبسنا وحضارتنا ويفتخر بها .. دخلنا وجلسنا على الارض التي كان بها مجلس عربي …ورحب بي الاب واحضر القهوة ..وصب بيده اليسرى والفنجان باليمنى …وعندما هززت الفنجان توقف عن تقديم القهوة لي…
( خطير الاب عارف التقاليد 100%)
بعد قليل خاطبني قائلا : هذه الجلسة الارضية السعودية افضل للصحة فهي اقرب ما تكون للأرض و ابعد ما تكون عن الارتفاعات التي تسبب مقاومة الجسم الطبيعية للجاذبية الأرضية مما يؤدي إلي عدم الراحة أو الاستقرار في الجلوس أو النوم , وهذا يفسر إحساسنا بالراحة الشديدة بالاستلقاء أو الجلوس على الأرض ..و شعورنا بالتوتر وعدم الراحة عندما تكون الجلسة مرتفعه كثيرا عن مجال الجاذبية الأرضية
(اخ.. لو عرفوا اصحاب الصالونات الفخمة فوائد الجلسة السعودية الارضية)
تلفت حولي فوجدت صورة للملك عبد العزيز..فنظر الي ابو العروسة قائلا:
هذا الملك انا معجب به جدا فهو يمتلك موهبة سياسية عظيمة استطاعت لم شتات المملكة، وتوحيد تمزقها. ولقد كان حاكما بعيد النظر، صائب الرأي، وذلك عندما اتخذ قرارا بتشكيل أول سرب جوي، ولم تمر فترة وجيزة حتى أقام في المملكة الاتصال اللاسلكي..تخيل السياسة والتخطيط الرائع الذي يمتلكه هذا الملك في ذلك الوقت .
دخلت العروسة الينا بعباءة كاملة وبرقع وبعد دقائق شالت العباءة والبرقع وكان شعرها اسود وسمراء ..عكس المتوقع من الاجنبيات من بياض وشقار ..
– مرحبا انا “ساندرا” كيف حالتس??!!
– انا
– ايوه
( حاولت ان اضحك ولكني كتمت الضحكة فعادة مايضع حرف السين في نهاية الجملة لتدليع الانثى من الرجل او من والدها ولكن من امراة الى رجل ..غريب …أكيد ساندرا فاهمة العكس)
جاءت “ساندرا” وجلست بمواجهتي ونظرت الي وقالت: نحن شعب صريح جدا واريد ان اسئلك سؤالا وارجو ان تجاوبني عليه؟!!
تفضلي..

“ساندرا”: لماذا لم تتزوج من بنتس بلدك؟؟
لم اجد العروس المناسبة الى الان…!!
“ساندرا”: معقولة كل هذول البنات الحلوينس ومالقيت بنت مناسبة لك
– لا والله ..الظروف ماخلت الزواجة تكتمل..
“ساندرا”: لماذا لم تتزوج من بنتس بلدك؟؟
– لم اجد العروس المناسبة الى الان
“ساندرا”: معقولة كل هذول البنات الحلوينس ومالقيت بنت مناسبة لك
– لا والله ..الظروف ماخلت الزواجة تكتمل..
“ساندرا”: تفضل”تمر” ..انا احب تمور السكري والبرحى والخلاص وبصراحة هم المفضلين عندي وعندما نذهب الى البر لابد من وجود القهوة والتمر لكي احس بما يحسه البدو في جو الصحراء الجميل والخالي من اي تلوث حضاري او بيئي ..اقولتس انت عرف ليش البدو عيونهم جميلة جدا ونادرا ماتجدهم يلبسون النظارات ؟؟
– لا
“ساندرا”: لان الصحراء تجلي النظر فعندما تنظر الى ابعد نقطة في الصحراء ترتاح عينك وتفرغ طاقتك السلبية ..على فكرة الخروج الى البر من هوايتي المفضلة …طبعا غير قراءة الشعر …. ايشن تحب من الشعراء؟؟!
– احمد شوقي و..
– لا انا قصدي من الشعراء السعوديين
– خلف بن هذال
– أختيار رائع جدا … وانا احب الشاعر جزء البقمي اللي اشترك في شاعر المليون وبدات بقراءة الشعر بلهجة سعودية وقالت :
( طال التعب وانتظاري فك ازاريره………متى يهب الفخر وأهدي له أشواقي ..
لو طول الدرب جيت أطوي مشاويره……عزمي قصيدي وراس المجد ترياقي ..)
– صح لسانك
“ساندرا”: انا متعودة اسافر كل سنة امريكا ..فلو تمت هذه الخطبة هل سترضى بسفري !!!
– يعتمد على الظروف
“ساندرا”: وش هي الظروفس؟؟؟
– ان تتوفر لي أجازة من العمل وايضا الظروف المادية للسفر معك
“ساندرا”: طيب لوسافرت لوحدي؟؟؟
– هذا يعتمد على المكان الذي ستذهبين اليه واين ستقيمين..
( لم يعجب ساندرا هذا الكلام وبدات تنظر الي نظرات حذر وريبة من كوني رجل متسلط وغير ديموقراطي )
“ساندرا”: هل تعرف بأن المائه سنه القادمه فى امريكا ستكون عصر المراه وليس الرجل؟؟!!! وربما يكون هذا حال العالم ايضا… الم نشهد “مسز تاتش”ر فى انجلترا و “ماريا دان لويس” فى البرتغال و”سيمون فيل” فى البرلمان الاوربى و”انديرا غاندى” فى الهند و”تيريزا” حامله نوبل السلام و”هيلارى كلينتون” فى امريكا …الخ ولذلك اريدك ان تعرف بان الزواج شراكة وبانك احيانا ستطبخ بدلا مني وتغسل الاطباق وتغير للطفل وكل الامور النسائية الاخرى في حال قررت ان اصبح شخصية ادارية في المجتمع..
( هذه المرة لم يعجبني انا هذا الكلام ) .. وقلت لها نشوف
“ساندرا”: هل تعرف بأن المائه سنه القادمه ستكون عصر المراه وليس الرجل؟؟!!! والدليل على ذلك حال العالم الان … الم نشهد “مسز تاتشر” فى انجلترا و “ماريا دان لويس” فى البرتغال و”سيمون فيل” فى البرلمان الاوربى و”انديرا غاندى” فى الهند و”تيريزا” حامله نوبل السلام و”هيلارى كلينتون” فى امريكا …الخ ………ولذلك اريدك ان تعرف بان الزواج شراكة وباني حرة في اتخاذ القرارات التي ستحدد مستقبلي …. وبانك احيانا ستطبخ بدلا مني وتغسل الاطباق وتغير للطفل وكل الامور النسائية الاخرى في حال قررت ان اصبح شخصية ادارية في المجتمع..
( هذه المرة لم يعجبني انا هذا الكلام ) .. وقلت لها نشوف
“ساندرا”: اقلتس انا تربيت وعشت هنا في السعودية وحتى شكلي وسماري سعودي ورايت زواج سعوديين من امريكيات وكان ناجحا بمعنى الكلمة لانه بني على الصدق وانا احس بان اجوبتك غير صادقة… مرة ( يعتمد على الظروف ) ومرة ( نشوف)…..لاتزعلس مني انا ابغى رجل صادق في تعامله معي… وانت غامض وياريتك قلت لي رايك بصراحة قبل ان نكمل هذا الحديث, ولذلك اسمح لي بان لانكمل اجراءات الخطبة…..
هذه الخطبة الرابعة …وتمت الفركشة من العروسة بسبب المجاملة ..لذلك يجب ان تكون المجاملة ضمن حدود ضيقة جدا, ومن الأفضل مصارحة الشخص الذي امامك باسلوب راق حتى إذا كان عنده عيوب يعمل على تجاوزها وإصلاحها ..المجاملة الزائدة قد تسبب انتشار الكذب والزيف الاجتماعي فانتبهوا منها….

الجزء الثالث: ( امراض بالجملة )
dfd

لم استطع الذهاب الى الشلة في هذا اليوم لانشغالي بتوصيل “الوالدة” الى جميع مستشفيات المملكة ..فالوالدة حفظها الله بدات بزيارة جميع الدكتورات في السعودية وكل يوم تشتكي من علة ومن مرض….وذلك بسبب توجيهات خالتي ” صفية” التي اخبرتها بان انسب عروسة لي هي ” دكتورة ” وذلك لان نسبة الغير متزوجات من الدكتورات السعوديات هو 60% فالكل يخاف من تاخرها في العمل و بانها لاتستطيع ان تجمع بين منزلها وعملها, ولذلك فهذه فرصة لن تعوض بالنسبة الى ” عبد الله” حتى يتزوج .
وكانت خطة الوالدة ان تتعرف على العروسة وجها لوجه لكي تتاكد بانها تناسبني ….فكانت امراض الوالدة مختلفة ومتفاوتة فمرة احساس بصداع… ومرة الم في الصدر ومرة السكر مرتفع وامراض لاتخطر على بال اي شخص .
واستغربت احدى الممرضات الفليبينيات من دخولها على اكثر من دكتورة وفي نفس الوقت فنادتها وقالت :
– ” ماما” انتي تلفي كثير في عيادة ..انتي كثير مرض…..

” الوالدة ” :الله ياخذ ابليسك مراقبتني في كل حركة
-لا لالا.. ” ماما” ….بس باقي عيادة مارحتي لها
” الوالدة ” : فينها دليني عليها فورا ؟!
– عيادة الامراض النفسية دكتورة ” عنبر”..
” الوالدة “: صحيح انك ماتستحي .. ..شايفتني مجنونة!!!

– لالالا….” ماما” هذا دكتورة كثير مشهورة …..وكثير ناس يدخلوا عيادتها !!!!
” الوالدة ” : يالله احجزي لي عندها

دخلت الوالدة عند الدكتورة ” عنبر” واجلستها على كنبة مريحة وجلست تتكلم معها بهدوء شديد :
– شوفي ياخالة اذا حسيتي ان النور قوي عليك.. قولي لي علشان اخفف الاضاءة
– لا …كويس
– الكلام اللي بيني وبينك تاكدي ماحيطلع لاحد لان هذا قسم اقسمته بان لاافشي اسرار المريض….. والان ابغاك ياخالة ترتاحي مرة وتجاوبي على بعض الاسئلة..
– والله يابنتي انا جاي علشان موضوع الزوا…
– لااريد ان اسمع شيء عن الموضوع الاساسي الان… الا بعد ان اعرف خفايا طفولتك وحياتك حتى استطيع ان أحل المشكلة, شوفي ياخالة ابغاكي تتخيلي نفسك على شاطىء في جزيرة ولايوجد فيها احد سواكي ….و اريدك الان ان تنظري الى هذا البحر الواسع الذي امامك وتجاوبي على اسئلته ..هل انتي مستعدة؟؟
– طيب
– شغلت الدكتورة ” عنبر” صوت أمواج البحر وخففت من الاضاءة قليلا وبدات بسؤال “الوالدة” :
– كيف كانت طفولتك ؟؟انظري الى البحر الواسع واجيبي …
– طفولتي مثل كل الطفولات لعب وراحة وخالية من أي هموم ومسئوليات
– طيب خلينا نعرف علاقتك مع اهلك؟؟
– “الوالد” الله يرحمه انسان طيب جدا وكنت الطفلة المدللة له لاني كنت الكبيرة والقريبة اليه… اما “الوالدة” فكانت تؤهلني من الصغر لاكون زوجة كاملة في كل النواحي سواء من ناحية الطبيخ أوالغسيل أوالكوي…
– لما تزوجتي كيف كان شعورك بعد ان انتقلتي الى بيت جديد عليكي؟!!!
– ابو ” سامي” رجل عظيم جدا وزوج حنون.. صحيح تعبت في الشهور الاولى من عدم تقبلي للحياة بعيدا عن اهلي وخدمة زوجي بعد ان كنت المدللة عند والدي.
– عند” والدك” فقط ….
– نعم فامي لم اراها بعد طلاقها …
– هل طلاق ” امك ” اثر على نفسيتك ؟؟
– نعم .. ثم سكتت قليلا …بصراحة تحملت الكثير في بداية حياتي الزوجية وذلك بسبب اهل زوجي فقد تعبت جدا منهم فهم جعلوني في حالة نفسية سيئة اعاني منها الى الان بسبب تعنتهم ومعاملتهم القاسية لي …..تخيلي كانوا يجعلوني انظف الدرج في كل ادوار المنزل…. وبذلك الوقت كان الدرج مصنوع من صوان ( حجر صلب) وله طريقة معينة في التنظيف وفي الاخير يرموا علي الطبيخ والذي منه…..طبعا غير مؤامرات عائلته وتحريشهم المستمر لام زوجي لكي تكرهني …. كل هذه الامورصبرت عليها حتى لايعيش اولادي كما عشت انا بدون “أم”…
– ليه ياخالة كانوا يحاربوكي؟؟!!!!
– بصراحة كنت اجمل منهن وثقافتي اعلى…
– هل اثرت فيكي هذه المعاملة؟؟؟
– طبعا وخلتني ماازوج بناتي الا بعد ان اتاكد بان كل وحدة من بناتي لها بيت مستقل واهل زوج طيبين
– كيف علاقتك مع اولادك؟؟
– كانت علاقتي مع ” سامي” الله يرحمه “ولدي الكبير” علاقة صداقة وحب ومودة وعندما توفي …(ولم تستطع ان تمسك دموعها) …احسست بان الحياة قد توقفت واني أصبحت امراة اخرى في علاقتي مع زوجي واولادي…
– ماذا تعنين بامراة اخرى؟؟؟
– اصبحت ” انانية ” وكل تركيزي انصب على وجود زوجي واولادي حولي طوال الوقت …. فلم أهتم بان ازوج “عبد الله” لاني احسست باني اريده ان يعيش معي مدى العمر وان يكون لي فقط …… والان ندمت بعد ان كبر بالسن …اما ” سامي الصغير” فقد استطاع الهروب من حصاري وتزوج من امريكية ورحل …

– هل لديك مشاكل مع بناتك
– لا هم يعتبروني صديقتهم قبل ان اكون امهم.. والحمد لله فازواج بناتي يحبوني جدا ويعتبروني كامهم
– حاليا مما تعانين؟؟؟
– عندي مشكلة واحدة فقط ” عبد الله”
– مدمن ؟!
– لالالا يابنتي الله يحميه ويبعد عنه الشر ..انا ابغاه يتزوج
– وايش المشكلة ؟؟!!
– ماني ملاقية واحدة مناسبة له..
– معقولة ياخالة
– ايوه يابنتي وكنت حابة ان تكون وحدة متعلمة ومثقفة ودكتورة وانا بصراحة حبيتك واتمنى ان تكوني غير مخطوبة حتى استطيع ان اتي الى بيتكم للتعرف عليكم.
( كان الخجل قد بلغ حده من دكتورة ” عنبر” واجابت الله يحيكي ياخالة… وتم اخذ العنوان والذي منه للبداية بخطبة جديدة …. )

وكوكو كوكو طلع الصباح

ديك

الخطبة رقم (3) : ام عمر


الجزء الاول: (ليس مجرد حجاب)

(من الامثال المفضلة للوالد : المهر الذي يدفعه الرجل في الزواج هوحريته)

ننننن

طبعا كالعادة تم استشارة الوالد في الخطبة الجديدة وكان رايه كما يلي :
الدين ياولدي ليس مجرد حجاب ونقاب أو لحية وجلباب قصير والتردد على المساجد، هذه أمور مكملة ولكن مفهوم الدين أشمل وأعم … فالدين: علم وعمل ودعوة .. ومنهج في الحياة يخاطب العقل والوجدان، ويضبط كل شيء في حياة الإنسان ..
ويوجد امور غامضة في حياتنا عن الدين يجب ان تحل لنرى حلاوتها فمثلا نظرتنا للمساجد هي فقط مكان للصلاة ..وطوال الوقت وهي مهجورة…..لماذا لانستفيد منها ونجعل فيها حلقات للدراسة والاجتماع مع الاصدقاء ومناقشة الامور الدينية .
نظرتنا الى المطوع نظرة شخص بلحية مبعثرة أو شعيرات غير متناسقة … وثوب قصير جدا و اسلوب جاف في الدعوة الى الله ….طبعا غير السمنة الزائدة عن الحد والكعوب المتشققة من لبس المداس…واغلب الناس يرفضوا ان يتزوجوا من بناتهم بسبب خوفهم من الزوجة الثانية …. بكل اسف لم ننظر الى داخلهم لنرى جوهرهم الطيب والملىء بالحب بل نظرنا الى المظهر الخارجي فحكمنا عليهم ..لماذا لايكون المطوع رياضي؟!! ..لماذا لاينسق لحيته؟ّ!! لماذا لا يكون جميلا في اناقته ولبسه فالله جميل يحب الجمال؟؟!!!

لماذا لاتوجد هناك دورات تدريبية للتاهيل ومن ثم الالتحاق بهيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر قبل التوجه الى الناس ودعوتهم الى الخير …. حتى لاينفروا منهم .
ياولدي ديننا عظيم ورائع ويجب ان نفتخر به…. واتمنى ان يكون هناك دروس مكثفة للغة الانجليزية أواي لغة اخرى في أي جامعة اسلامية حتى يستطيع شيوخنا ان ينشروا الاسلام في كل مكان في العام ونزيل الترسبات الباقية في الغرب حول كوننا قوم ارهابيين وعقلنا كله متوجه الى الزواج من اكثر من واحدة ……
لذلك يجب أن تتأكد بنفسك من شريكة حياتك…. ولا تنخدع بمظاهر الالتزام الشكلية التي قد تخفي احيانا وراءها التزاما أجوف…ولذلك يجب ان تكون الملتزمة متزنة…… أي أنها تستطيع أن توازن بين الحياة والدين ..
وانا اتذكر عندما تزوجت “والدتك” كانت طوال الوقت في البيت تتحجب وتغطي راسها ..تعرف ليش؟؟؟ لان شعرها مجعد ..وكانت تنزع الغطاء عندما تفرد شعرها بالسشوار.

” الوالدة” : سبحان سبحان الله ..اسمع كلامك يعجبني ..اشوف فعايلك استغرب؟؟؟ دحين ماانت عارف الفرق بين الحجاب وربطة الشعر الخاصة بالطبيخ وشغل البيت… لكن على راي المثل : (يا حبشتكة يا حبشتكة .. قلبي من زوجي اشتكى… . يوم تريقة ويوم نكد وبالاخير طلعت مقصرة )…لاتكون هذه القصة حكيتها لاختك “نوال” ؟!!!

” الوالد” : ايش دخل اختي بالموضوع ؟؟ّ
“الوالدة” : لانها اخر مرة في الفيس بوك ارسلتلي موضوع عن ” كيف تنعم شعرك باستخدام زيت الجاموس” ..وشكيت كيف عرفت ان شعري خشن ..والان تاكد الشك..
” الوالد” : ياعيني على الذكاء ..اللي يسمعك يقول “اختي” شعرها روعة ….ترى اختي شعرها اسوء شعر في العالم وكنا نسميها في الصغر “الممسحة” لتقصفه وايضا كنت أخبىء بداخله الاقلام والحلاوة …..دائما ظالمتيها وظالمتيني …
وبدات مصارعة “ناقر ونقير” وكالعادة كان الهروب هو الوسيلة الوحيدة لتفادي اي اصابات ……
في اليوم التالي اخبرتني “الوالدة” بانها في الليل وضعت موضوع على “الفيس بوك “يتحدث عن الشعر المقصف والمجعد وان افضل وسيلة لعلاجه هو استخدام لعاب الجمل ويجب على المراة المقصف والمجعد شعرها ان تستمر على هذا العلاج والا اصبح شعرها كـ “الممسحة” ….وبان عمتي “نوال” ردت على الموضوع وقالت : افضل حل هو وضع ربطة على الشعر طوال الوقت حتى لايشوف زوجك شعرك المقصف والمجعد
…..شايف ياولدي كيف ابوك ؟؟؟ماخلى احد الا وقال له قصة شعري …
خلاص ياامي بعد الخطبة الثانية تناقشي معاه ..
(ايش اسوي ابغى الخطبة تعدي على خير وبعدين تبدا مصارعة “ناقر ونقير”)…..

الجزءالثاني: (كيف حالك ايتها العروسة؟؟)

نننن

دخلنا فيلا كبيرة جدا وبها اربعة سيارات فارهة عند الباب ولاادري لماذا نفس النوع ؟؟!!!
..خرج لنا الاب مرحبا… وبأدب واضح قال : ياهلا… تفضل ياولدي …
وبدا الاب يتكلم عن ارتفاع المبالغ المالية لفواتير هواتفه المحمولة وان السبب هو ثرثرة النساء وأن لسان المرأة لديه قدرة حركية تفوق خمسة أضعاف لسان الرجل وان المراة تستطيع أن تتحدث ستة آلاف كلمة في اليوم…!!!!!
تخيل ياولدي هذه الطاقة الكلامية التي تمتلكها المراة …..أما الرجل المسكين والذي يعتبر (ثرثار) فلا يتجاوزالألفين كلمة بأية حال ….ولهذا لاتتعجب من كثرة الشكوي والأنين لدى المراة ..وأعلم ان شركات الاتصالات ارباحها العظمى من ثرثرة النساء ولو اضربن النساء عن الكلام لاقفلت أغلب هذه الشركات …! فهناك نساء كما قال المثل المصري ( ما تتبلش في بوءها حبة فوله ) ومعنى المثل انه من كثر ثرثرتها حبه الفول لا تبتل بماء الريق .. دلاله عن ان فمها لا يغلق ابدا ….واستمر ابو العروسة بالتحدث عن الثرثرة…
( في داخلي حسبت عدد الكلمات التي قالها وكانت قد تجاوزت الاربعة الاف كلمة ومازال مستمرا …اكيد حيدخل موسوعة جينس للارقام العالمية في “الثرثرة الرجالية”)

بدا النوم يتسلل الى داخلي ومازال ابو العروسة يتحدث عن (الثرثرة) … وبعد ساعات طوال …تاسف “ابو العروسة” مني وقال :
ياليت هناك وقت كاف لاشرح لك عن ” الثرثرة” ولكن اتمنى ان تحضر معي الندوة الخاصة عن” الثرثرة” بعنوان ” كيف تحول زوجتك الثرثارة الى زوجة هادئة خلال دقائق” …ونادى على ابنته .. وبعد دقائق دخلت العروسة المنتظرة ” ام عمر” دون اي مكياج في وجهها وسلمت وجلست, وبعد دقائق استئذن الاب ليتركنا مع بعضنا …..نظرت “ام عمر” الي متفحصة وقالت : اريد أن اسئلك بعض الاسئلة وبدون احراج؟!!
– تفضلي
– لماذا لم تربي لحيتك؟؟؟
– علشان …..
– ارجو ان نتكلم باللغة العربية الفصحى..لغتنا الام
استجمعت جميع الدروس العربية من قواعد ونحو وصرف وبدات اتحدث معها بعد أن اخذت نفسا طويلا :
– انني لا املك شعرا زائد في وجهي وعندما اربي لحيتي فشكلي يصبح كصحراء قاحلة بها شجرتين سقيمتين ( تعبتني اللغة العربية وذكرتني بسوق عكاظ..الله يساعدهم زمان )
– اريد ان اسئلك بعض الاسئلة الثقافية ؟
– تفضلي ..
– من هو مؤلف الجوهر النقي في الرد على البيهقي
– مين ..فين؟؟!!!!
– بكل اسف ثقافتك ضحلة انه ….التركماني
– هل تؤيد ان تتزوج أكثر من زوجة؟!!!
( هذا هو السؤال الذي تساله اغلب الفتيات واجابة “لا” هي الاجابة المفضلة لهم)
فاجبت فورا..لا

– ماهذا الذي تقوله ؟!!!! …….ان ابي لديه ثلاثة زوجات وقد دلت الإحصائيات على ان أعداد النساء في ازدياد، وأعداد الرجال في تناقص، فلو اقتصر كل رجل على زوجة واحدة، لبقي كم هائل من النساء لا يجدن زواجا شرعيا.. وفي هذا العالم المضطرب بالمغريات المضلات، والمليء بالفتن المهلكات، والطافح بالشهوات الجامحات، مع قلة الوازع الديني والأخلاقي، ويخشى من وقوع النسوة بين براثن الذّئاب الآثمة والرذيلة المنحطة.
ولذلك اذا طلب زوجي مني ان يتزوج من اخرى فلن امنعه ، بشرط موافقتي… وأن يعدل فيما بيننا…….. والان اريد ان تكتب مواصفات زوجتك باربع كلمات.. واعطتني قلما وورقة فكتبت ” ان تحبني كما انا ”
– السؤال الاخير
– تفضلي
– هل أنت مستعد للزواج حقا أم أقنعتك به والدتك فقط ……فأذا تم اقناعك بالزواج، فأنت غير مستعد له الآن، فينبغى أن تدرك وبلا شك معنى أنك ستظل معي بقية حياتك، بدون ان ترى التلفاز وبدون سفر للخارج وبدون اي شيء احس بان فيه شبهة … واريدك ان تسال نفسك هل أنت مستعد لهذا الألتزام؟
– وقبل ان اجاوب وجدت ” ام عمر” تجاوب عني قائلة: ان قلبك وعقلك ليس على اتفاق، ومن خبرتي الصغيرة في دراسة حركات الجسم فان وضع اليدين على ذراعى الكرسي و حك الرقبة المستمر دليل بأن قلبك يقول “نعم” وعقلك”لا” فأنت غير مقتنع بالزواج من ملتزمة وخطك يؤكد هذا الكلام لان الزاوية المنحرفة تدل على هذا وأنصحك فى هذه الحالة أن تجد فتاة اخرى قبل اتخاذ هذا القرار المصيرى.
وتمت الفركشة بسبب تحليل الشخصية الصادق …..

الجزء الثالث: (اخي الصغير يتدخل )

نمنممننم

ياجماعة مااحد سالني من قراء المدونة …كيف امك أسمها “ام سامي” وانت الولد الكبير واسمك ” عبد الله”…..!!!!!!!!! والا انت عكس الناس …. اكيد شكلك ضيعت بالاسماء وانت تكتب كل تلك الشخصيات .
يا جماعة لاتستعجلوا فانا لااريد ان يدخل الحزن باكرا على هذه المدونة ولكن بما انكم مصرين… فسوف اخبركم عن السبب وايضا لماذا تصر “الوالدة” على زواجي!!!….
فالسر هو المرحوم “سامي” اخي الاكبر الذي سمى “الوالد” اخي الصغير باسمه…….. اخي الكبير ” سامي” توفي في حادث سيارة عن عمر يناهز الـ 17ربيعا, وقد طلب من “الوالدة” ان تبخره قبل الذهاب مع زملائه الى رحلة في البر وطلب افضل ثوب لديه لانه يحس نفسه بانه عريس ( هذا بالحرف الواحد ماقاله لها قبل وفاته).
وفي طريق البر انقلبت السيارة بهم وكل زملائه جرحوا الا هو انتقل الى الرفيق الاعلى, وعندما عرفت الوالدة بالخبر صارت بحالة مايعلم فيها الاالله… راحت غرفة ” سامي” واصبحت تبكي وتضم مخدته واغراضه وتشمها …وجلست في حالة من الكأبة لمدة سنة كاملة ولم تعد لحالتها الطبيعية الا بعد معرفتها بان زوجة اخي الصغير” سامي” الامريكية حامل ورات حفيدها الذي خفف من مصيبتها …
بس لازم تعرفوا ان “ام سامي” مرت بقصص اخرى حزينة جدا ولكنها صامدة كصخرة قوية لايهزها اي ريح …..ومن الصعب جدا ان تفقد احد اطفالك ( ابعدكم الله عن كل مكروه) فمهما كنت قويا فانت تصبح انسان هش وضعيف لدرجة لايتصورها عقل وتحتاج الى مجهود جبار لكي تخرج من هذه الكارثة .
رجع اخي الصغير ” سامي” من “امريكا” في عطلة راس السنة ومعه زوجته الامريكية التي تزوجها في امريكا وعاش معها هناك ….وعندما عرفت الوالدة خبر زواج ” سامي” بالسابق جن جنونها لانها كانت تريد أن يتزوج فتاة من بلده ويعيش في السعودية …. واصبحت تتصيد لزوجته اي خطا ولكنها لم تنجح …فزوجة سامي ” سوزي” منظمة جدا ومؤدبة في تعاملها ..وهذا سر اصرار “الوالدة” على محاولة تزويجي من فتاة تعيش في نفس البلد..بدل ان اعيش في غربة بعيدا عنها كما فعل أخي …..
عندما انجبت ” سوزي” ولدها تغيرت معاملة الوالدة وأصبحت اكثر هدوءا معها ولايمنع من بعض مشاكل الحموات الخفيفة من كيفية اطعام الطفل ونومه .
و ” سوزي” لاتسمح لطفلها بالسهر مهما حدث وارادت الوالدة اصطحابه معها الى خالتي “صفية” ولكن باءت محاولاتها بالفشل وذلك لان الوقت قد تاخر وتجاوز السابعة مساءا (اخ لو تعرفي يا ” سوزي” ان أولادنا وقت الاجازات قد يسهروا لمدة اربعة وعشرين ساعة متواصلة وبعضهم ايام المدارس لا ينامون الا بعد الساعة 12 مساءا )
ذهبت الوالدة الى ” سامي” وهي غاضبة وقالت : انظر الى ” شوزي” ماذا فعلت ؟!!

” سامي” : امي “سوزي” مش ” شوزي” …شوزي يعني حذائي
” الوالدة ” : ماتفرق الحروف ياولدي ..انا اطلب منها ان اخذ حفيدي الى اختي لتراه وهي ترفض…
” سامي” : ياامي هذا الفرق بيننا وبينهم ” النظام في كل شيء” ولذلك انا اعمل هناك بنظام وايقاع مرتب وليس بشغل الواسطة والذي منه …واتقاني لعملي هو الذي يرقيني ويرفع من راتبي وليس أسم عائلتي وعلاقتي مع مديري والذي منه….

“الوالدة ” : مافي زي بلدك ..كفاية غربة وارجع ..

” سامي”: ان شاء الله ..بس اكتسب الخبرة الكافية
” الوالدة “: يعني متى الخبرة الكافية ..بعد مااموت..
” سامي” : لاتقولي مثل هذا الكلام ..الله يخليكي لنا ..ولدي موضوع سينسيك هذا الامر
” الوالدة ” : ايش هو؟!!
” سامي” : صاحبة ” سوزي”
” الوالدة ” : ايش فيها؟!!
” سامي” : ايش رايك لولدك الكبير” عبد الله”
” الوالدة ” : لا ياولدي بنات البلد اولى
” خالد” : لكن ياامي انتي جربتي وفشلت المحاولات
” الوالدة ” : ايش المواصفات؟!!
” سامي” :
“full option” ..لاامزح معك … ابوها امريكي يشتغل في السعودية 20 سنة والبنت متشبعة بالعادات السعودية واخلاق وادب….
” الوالدة ” : بصراحة تعجبني ” شوزي” بنظامها مع اولادها ياترى حتكون مثلها
” سامي” : نجرب ياامي ونشوف
” الوالدة ” : توكلنا على الله
وغدا باذن الله الخطبة الرابعة وانتظروا شهريار وكوكو كوكو….. طلع الصباح

ديك

الخطبة رقم2 : (لعبة)


( من الامثال المفضلة للوالدة : الزوج العاقل هو الذي يعترف بالخطأ حتى ولو لم يكن قد ارتكبه!!! )

الجزء الاول : (قناعة)

يثي

استعدت “الوالدة” الى الذهاب الى عائلة “أبو خسة” بعد تحديد الوقت المناسب معهم وبعد مشاورات مع “الوالد” حفظه الله والذي كان يعرف العائلة فكانت النصيحة التالية :

” الوالد” : هذه العائلة غنية جدا ,فانتبه ياولدي ترى الغنى غنى النفس ودائما اقتنع بما وهبه الله لك واذا حسيت بان العروسة غير مناسبة لك فلا تتردد بان تنهي الموضوع بدون احراج لك ولها, لانك اذا انبهرت بالمال دون ان تنبهر بالعروسة فتاكد بان حياتك ستكون على كف عفريت واتذكر قصة تدل على القناعة الداخلية وكانت لعائلة بسيطة جدا يعيشون في حجرة صغيرة فوق سطح أحد المنازل, عاشت الأرملة الفقيرة مع طفلها الصغير حياة متواضعة في ظروف صعبة . . … إلا أن هذه الأسرة الصغيرة كانت تتميز بنعمة الرضا و تملك القناعة التي هي كنز لا يفنى . . . لكن أكثر ما كان يزعج الأم هو سقوط الأمطار في فصل الشتاء, فالغرفة عبارة عن أربعة جدران, و بها باب خشبي, غير أنه ليس لها سقف ! . .
و كان قد مر على الطفل تسعة سنوات منذ ولادته لم تتعرض المدينة خلالها إلا لزخات قليلة و ضعيفة من المطر, إلا أنه ذات يوم تجمعت الغيوم و امتلأت سماء المدينة بالسحب الداكنة . . . . . و مع ساعات الليل الأولى هطل المطر بغزارة على المدينة كلها , فاحتمى الجميع في منازلهم , أما الأرملة و الطفل فكان عليهم مواجهة موقف عصيب ! ! . .

نظر الطفل إلى أمه نظرة حائرة واندسّ في أحضانها, لكن جسد الأم مع ثيابها كان غارقًا في الماء . . . أسرعت الأم إلى باب الغرفة فخلعته و وضعته مائلاً على أحد الجدران, و خبأت طفلها خلف الباب لتحجب عنه سيل المطر المنهمر …..فنظر الطفل إلى أمه في سعادة بريئة و قد علت على وجهه ابتسامة الرضا, و قال لأمه: ” ماذا يا ترى يفعل الناس الفقراء الذين ليس عندهم باب حين يسقط عليهم المطر ؟! ! ” لقد أحس الصغير أنه ينتمي إلى طبقة الأثرياء . . . ففي بيتهم باب !!!!!! ما أجمل القناعة والرضا . . .
وياولدي “جد” العروسة كان انسان بسيط جدا وكان يشتغل بتجارة الخضروات من قبل 20 سنة وخصوصا “الخس” وربنا فتح عليه, وبعد ذلك جاء ولده واستطاع ان يسيطر على سوق الخضار, ولو اني جازفت واشتغلت في اي تجارة في ذلك الوقت لكنت باذن الله من الاثرياء ولكن امك الله يهديها ..طلبت مني ان ابقى في شغلي و نعيش بامان بدل المخاطرة بتجارة غير مضمونة ..

” الوالدة” : اقول يا “ابوسامي” ترى لاتجنن الولد ..دحين اتكلمت عن القناعة واعطيتنا قصة عنها وتيجي تناقض نفسك وتقول امك هي السبب في عدم غناي .. نسيت ايش كانت التجارة اللي كنت حتشتغل فيها؟؟؟!!!

“الوالد” : تجارة “نباتات الزينة” .
” الوالدة” : ……تخيل يا ” عبد الله ” قبل 20 سنة ” تجارة نباتات الزينة “…. الناس يالله تعرف تفرق بين الملوخية و النعناع وابوك يبغاهم يربوا نباتات زينة في بيوتهم ….
حاولت ان اخفف من الحوار الساخن والملتهب بالفلفل الحراق وقلت:
– والله ياأبوي انت بالنسبة لنا اغنى واحد في العالم وذلك لان لديك تجارة رابحة وهي محبة اولادك ومعزتهم لك ولاتسوى الدنيا وكل مافيها نظرة رضا منك
(انقلبت المسألة مسلسل الشهد والدموع).
نجح هذا الكلام في وضع حالة هدنة مسالمة بين الطرفين فقال لي “الوالد” :
– الله يرضى عليك ياولدي روح وشوف نصيبك.
بعد دقائق دخلت ” سيتو” العاملة المنزلية ..وهي تبكي:
– ياسلام ..هذا ” عبد الله” كتير كلام حلو يقول حق بابا “عبد الرحمن” ..رضا ومحبة ومعزة ..كلام كبير كتير…. هذا ماشاء الله ولد رضي…
( الملقوفة وراء الباب تسمع قصصنا)
“الوالد” : أمشي الله يقلع شيطانك .. شوفي يا ” سارية ” دلعك وخرابك للخادمة …
” الوالدة” : الحرمة داخلة وهي تبكي فرحانة بولدك ” عبد الله” واخلاقه وكيف أمه ربته تربية ممتازة وفي الاخير تسبها…
” الوالد” : حسبي الله ونعم الوكيل ..امه بس وابوه ماله شغل في الموضوع..!!
وبكل اسف لم تهدا مصارعة “ناقرونقير” اليومية غير دقيقة واحدة ورجعت كعهدها…وكالعادة ذهبت الى غرفتي بانتظار الخطبة الجديدة…

الجزء الثاني : (شايع..فينك )
قبزي العادة استعديت وتم تبخير الثوب وريحة العود تملا المكان وطوال الطريق الى مكان العروسة والوالدة تنصحني …اذا عجبتك دقة دقة واحدة من الجوال واقفله واذا لم تعجبك استمر بالاتصال حتى ارد ..(شوفوا التخطيط الاستراتيجي) …..وانا متوقع ان التخطيط انشأته امراة..

وصلنا اخيرا الى البيت وعند المدخل رايت قصرا غير عادي حديقته مليئة بالشلالات والنوافير واشجار النخيل وجزء من هذه الحديقة مزروع بالخس ..وعند مدخل القصر كانت الارضيات مغطاة بالرخام الاسود والاحمر والوان لم ارى مثلها من قبل، وعلى الارض تماثيل وتحف نادرة مصنوعة بدقة بالغة من البلاتين والبرونز.
سالت “الوالدة” وانا مبهور: اكيد هذا هو البيت؟!!!!
– اكيد ياولدي…
– ايش الاختيار هذا يا أمي بعد ” هولة المرعب” ندخل قصرا !!
– الله كريم ياولدي واذا فيها خير تكون من نصيبك..

فلفل

دخلت الصالون وتذكرت بيتنا الغلبان فالصالون بمساحة بيتنا ويمكن اكبر كمان , لكن مايهم القناعة ثم القناعة ثم القناعة فالحب والعائلة الطيبية مااحد يملكها…
( جالس اصبر نفسي ..الله يسامحك ياابوي قناعة ورضا وهباب ايش بعد اللي شفته)
وأحضرالعصير رجل يلبس ثوب مطرز….ياله من أب متواضع….العصير يقدمه بنفسه!!!! …. فقمت وسلمت عليه وحضنته ولكن عندما قدم لي العصير وهو يقول بالهناء والعافية …. تبغى خدمة ثانية .. اخبرته بحياء ….شكرا
( تفشيلة)
على الفور تذكرت فيلم نجيب الريحاني ( غزل البنات) عندما دخل قصر الباشا وسلم على الجميع باحترام معتقدا بان كل واحد مهم هو الباشا وفي الاخير ظهر الباشا وهو يلبس لباس الجنايني ( المزارع) .
ياترى ابوها حيطلعلي بشورت وفانيلة ..يجب ان احترم الجميع حتى السواق اخذته بالاحضان .
وبعد نصف ساعة تقريبا وبعد ان دخل كل افراد القصر وسلمت عليهم بالاحضان….دخل الاب وكان طويلا طول غير عادي وشنبه يقف عليه الصقر….. وكله كوم وثوبه المطرز باحجار كريمة …كل زر بحجر كريم …. وكانت الساعة التي يلبسها مناسبة له فهي من الساعات الضخمة جدا ومليئة بالالماس ..اما المسبحة فكانت تبهر الابصار بالياقوت والزمرد الذي تحتويه.
نظر الي الاب بنظرة دونية قائلا: اهلا ؟؟؟!!
– أهلا
ثم جلسنا انا وهو على كراسي من جلد الحمار الوحشي اعزكم الله ..بعد قليل نادى الاب على الخادم فاتى مسرعا … فطلب لي عصيرا يدعى ” أبو خسة السكرة “..(ايش هذا العصير الله يستر) ثم طلب ” خس ” له … ثم جاء الخادم بالخس على طبق مذهب وبجانبه شوكة مذهبة ايضا …وجاء عصيري وكان مكون من الخس……وبداخل الصينية رسومات من “الخس “..
وبعد دقائق نظر الي أب العروسة قائلا: “الخس” مفيد جدا للجسم وأصله نبات بري قديم جدا يسمى بالفرعونية «أبو» وقد عثر العلماء على بذوره في بعض المقابر المصرية القديمة وعائلتنا ترجع الى هذه الاصول الفرعونية ” أبو”… “خسة” ..
( ياعيني على النصب …كويس ان “الوالد” اخبرني عن جدهم الذي كان يبيع الخس وعلشان هذا تسموا بعائلة “ابو خسة” )
ويوجد منه أنواع مثل الأفرنجي والخس الضارب إلى الحمرة والخس الدهني تحب اطلب لك “خس” سادة بدون عصير مع اني افضل العصيرلان الامبراطور الروماني «أوغست» شفي من مرض الكبد بعصير الخس ؟!!!
– لا..شكر ياعمي
– شوف يا…..انت ايش اسمك؟؟!
– ” عبد الله”
– شوف يا” عبد الله” اللوحة المعلقة على الحائط رسمها فنان يدعى ” جان ليون جيروم وهو رسام ونحات فرنسى مشهور وموضوعها عن الخس ..انظر الى طبق السلطة والى الخس بداخلها …روعة ..روعة..تصدق اشتريتها ب300 الف يورو .. كانت صفقة مربحة جدا.
وبعد لحظة سالني : تحب تتفرج على التلفزيون ؟؟!
– نعم ….
( وجلست ادور على التلفزيون في انحاء الغرفة فلم اجد شيئا !!!! اكيد حنروح غرفة ثانية لنتفرج على التلفزيون ..(ماادري انا جاي اخطب والا اتفرج على تلفزيون ؟؟؟!!!!!) )
فضغط على زر بجانبه ..فاذا بفتحة بالجدار تفتح عن تلفزيون ضخم واذا به يصرخ بصوت عال …”شايع”..”شايع”…جاء “شايع” مسرعا وعندما رايته لم أظن ولو للحظة بانه من الهند الا بعد ان تكلم فالثوب والعقال والشماغ مضبوط 100% وكانه سعودي …فرفع “الاب” يده ….فاذا بالريموت كنترول يضع في يده من قبل “شايع”…..ومع ان الريموت موجود على الطاولة ….وبعد ذلك اشار بيده بوضع النصر فاذا بسيجارمن النوع الكوبي الفخم يضعه شايع بين اصابعه…..لالالالالالا ……شفت دلع اشكال والوان لكن مثل هذا الدلع….. ماشفت..
بدا الاب بمحادثتي مرة اخرى قائلا: المبارة هذه حامية انت “هلابي” والا “اتحابي”؟؟؟؟
– انا ما احب الكورة ياعمي ( اجابة دبلوماسية جدا وخوفا من ضياع العروسة)
– اريح لك ولدماغك
( جلسنا نتفرج على المبارة وانا ” اتحابي” ولم اتكلم ولاكلمة حتى مشاعري تبلدت من الخوف وطوال الوقت وهو ينظر الى وجهي ويختبر تعبيراته)
بعد هذا الوقت الممتع والطويل جدا في مشاهدة المبارة على الشاشة الضخمة جدا جلست ادور في شقوق الباب يمكن تطلع العروسة …
دار اب العروسة القنوات الى قناة ” طبيخنا منا وفينا ” والمختصة بعمل السلطات وقال:
هذه القناة ملكي انا…. واشترطت عليهم ان يكون ” الخس” في كل سلطة يعرضوها..على فكرة انت فين تشتغل ؟
– انا معلم لغة انجليزية في مدارس ” الفكرة”.
– واجاب ببرود ..ياريت تغير الى مدارس ” خسنا هو علمنا” فهي ملكي وهي افضل المدارس في المملكة ..وانا سويتها علشان اساعد الناس على التعلم وقسطها 100 الف ريال في السنة … انا عارف انه مبلغ مرتفع قليلا ولكن هدفي كان نشر التعليم باسلوب احترافي وهو هدف اهم من جمع الاموال… ثم جلس ينظر الى ساعته ونادى “شايع” ماوصلوا؟!!!!!
– لا..يقولوا انهم في الطريق
(غريبة “مين هم اللي ينتظرهم” ؟!!! لا يكون الماذون والشهود..بالسرعة هذه غريبة…ياترى متى حشوف العروسة ؟!! )
دق جرس الباب واذا بي ارى مجموعة من الشباب تدخل علينا ..
” ابو العروسة” : هؤلاء اولاد عم العروسة “يوسف” و “غسان” و “عادل”…
سلمت عليهم وانا في حالة من الذهول ..اكيد جايين علشان يختبروني قبل ما اتزوج من بنت عمهم…بدا “الاب” بالكلام قائلا :
– العريس “عبد الله”….دكتور في الجامعة وقريبا حيكون بروفسور وعنده محلات “البيف واي” احسن محلات لحم في المملكة وحيدخل شراكة معي في محلات الرجيم الجديدة ” كل خس تخس” …
نظرت الى عمي المستقبلي وانا غير مصدق لهذا الكلام الرائع والمبالغ فيه فانا ياحسرة.. ماشي بالبركة وعندي اقساط لايعلم بها الا الله …
( الله يخلي عمي المستقبلي … صحيح تفائلوا بالخير تجدوه)
التفت الى وجوه الحاضرين فرايت تعابير غريبة على وجه “محمد” ابن عم العروسة تعبر عن الغضب واللوم لعمه ورايت الشر في عيونه خصوصا عندما خاطب عمه قائلا:
” محمد” : ولكن ياعمي نحن اتفقنا ان تنتظر حتى اعود من باريس واتزوجها
” ابو العروسة” :ياولدي الزواج قسمة ونصيب
” محمد”: لكن ياعمي انت عارف اني كنت بحاجة الى رحلة ترفيهية بعد ان اشتغلت لمدة اسبوع كامل في شركة ابوي ..وانا متعود على العمل لمدة يوم واحد في الشهر ..اف تعبت مرة
– ياولدي هذا العريس امامك …. اسئله اذا وافق يغير رايه فانا موافق…
( احرجت جدا من هذا الموضوع ومن هذه المكيدة المدبرة من ابو العروسة) وبوقاحة لم اعهدها بنفسي قلت: لا لن اغير رايي ولي الحق بالقبول والرفض
” محمد” : صحيح انك ماتستحي
– انا اللي مااستحي والا عمك ؟؟!!!!
صرخ ابو العروسة قائلا: “شااااااااايع” ارمي العريس برة
لابرة ولاجوة انا خارج من مستشفى المجانين هذه
اتصلت على “الوالدة” لكي نذهب من هذا القصر المجنون ..ولكنها لم ترد واستمريت في الاتصال حتى ردت … واذا بي اسمع زغرودة منها ( لقد نسيت الاتفاق الذي بيننا) ردت “الوالدة” وصوتها ملىء بالفرحة ..ها بشرني….
– خلينا نرجع البيت وبعدين اقول لك
– ما تبغى تشوف العروسة
– ياامي بعدين
في طريق العودة الى البيت أخبرت ” الوالدة” بما حصل ولم تصبر حتى دخول البيت فوجدتها تتصل باام العروسة بالجوال وتعطيها كلام من اللي قلبك يحبه .
هذه الخطبة الثانية …وتمت الفركشة من قبل “ابو العروسة” الله يسامحه .
الجزءالثالث : (الشلة تعطي النصائح )

ثث
جلسنا في الاستراحة بين الاصدقاء ورويت لهم ماحصل لي .. فبدات التعليقات :
” عصام” : بصراحة عجبتني الفتحة في الجدار من اجل التلفزيون ..واقترح على العمدة بعمل فتحة في سقف الاستراحة ويحط فيها تلفزيون علشان لما نتمدد على الارض نتفرج براحتنا.
” ايمن”: شفت يا ” عبد الله ” ايش صار فيك من هذه الخطوبات!!! …علشان كده انا مريح نفسي ….تعرفت على بنت عن طريق مجموعة ” اوعد واخلف” بالبلاك بيري وان شاء الله ناوي اخطبها ..ايش رايك يا ” عبد الله” تدخل معانا في هذه المحموعة يمكن تلاقي المطلوب؟؟؟
– بصراحة ما احب السوالف هذه ودائما نهايتها غير مضبوطة…
– يا اخي لاتخليك شخصية معقدة, جرب وما حتخسر شي…
– لا والف لا..هذا ضد مبادئي
” اسحاق ” : انا اعطيك حل اخر يا ” عبد الله” افضل من حل ايمن السخيف… خلي الوالدة تبدا بالقرايب…
– بس انا زواج الاقارب ما احبه
“عبد القادر” : شوف يا” عبد الله” ليه ماتخلي الوالدة تحضر فرح اسلامي والبنات هناك مضمونين
– والله هي قالت لي نفس الكلام
” ياسر” : واذا فشلت الخطبة لاسمح الله عندي زميل متزوج مصياف ومرتاح اخر راحة..ها ايش رايك يا ” عبد الله”؟؟!
– ايش هذا” المصياف” ؟!!
– هذه الظاهرة إنتشرت حيث يتزوج من خلالها بعض رجال و سيدات الأعمال فى الخليج أثناء عطلات الصيف أو مهمات العمل فى الخارج..وبصراحة هذا الزواج مناسب لك ..لاالتزام ولا مسئوليات وتشوف زوجتك فقط في عطلات الصيف …. اخر راحة ودلع
العمدة : كلام فاضي وغير مقبول
“أحمد” : طيب ايش رايك بزواج ( النهار) يا” عبد الله”
– هلكتوني بالزوجات هذه ..وايش هذا الزواج؟!!!
“أحمد” : انت عارف انه في بنات يشتغلوا طوال الوقت وبالنهار ياخذوا راحة لمدة ساعتين وفكر احد الرجال الاذكياء بان يتزوج خلال النهار وباقي اليوم يعيش حر بموافقة العروسة.

“العمدة “: برضه كلام فاضي وغير مقبول
” عصام” : خليك منهم عندي الزواج الصح ” زواج المسيار” يا ” عبد الله” …

– انا اعرف عنه القليل تفضل ياعصام واحكي لنا عنه
– هو زواج انتشر في العقود الأخيرة بالمملكة وهو زواج شرعي مكتمل الأركان من رضا الزوجين وولي الأمر والشاهدين وتوافق الزوجة على التنازل عن حقوقها الشرعية في الزواج مثل السكن والمبيت و النفقة.

العمدة “ابو محمد”: غير مناسب لك بالمرة …
– لاكفاية ارحموني ( ما ابغى اتزوج) ..ولاادري من فين طلعت هذه العادات والزواجات المتنوعة ؟؟؟!!
” اسحاق” : احمد ربك على عادات الزواج في السعودية ..خليني اقول لك بعض عادات الزواج في العالم وانت حتقول خلاص راضي بكل شي :

1- الخطوبة فى التبت :
مقاطعة التبت لها طقوس غريبة فى الزواج والخطبة فعند إختيار الزوج للزوجة .. يقوم بعض أقارب العروس بوضعها أعلى شجرة ويقيمون جميعاً تحت الشجرة مسلحين بالعصى فإذا رغب أحد الأشخاص فى إختيار هذه الفتاه عليه أن يحاول الوصول إليها والأهل يحاولون ان يمنعونه بضربه بالعصى فإذا صعد الشجرة وأمسك يديها عليه أن يحملها ويفر بها وهم يضربونه حتى يغادر المكان ويكون بذلك قد ظفر بالفتاة وحاز على ثقة أهلها .
( ياويلي شكلي حنضرب ضرب لا له اول ولااخر)

2- جنوب الهند أم العجائب :
فى مدينة “بوندا يورجاس” تختبر العروس عريسها بوضعه فى إمتحان قاس وصعب فهى تصحبه إلى الغابة وتشعل النار وتكوى ظهره العارى ، فإذا تأوه أو تألم من الكي ترفضه ولا تقبله عريساً لها وعدا ذلك تفضحه أمام بنات القبيلة ، وإذا كان العكس تعتبره الحبيب المفضل والجدير بالحب والزواج .
( شكلي فضيحتي حتكون بجلاجل)

3– أندونيسيا :
ممنوع على العروس فى أندونيسيا أن تطأ بأرجلها الأرض يوم زفافها خاصة عندما تنتقل من بيت أهلها إلى بيت زوجها لذا يُجبر والدها على حملها من بيته إلى بيت عريسها على كتفيه مهما طال الطريق .

( هذه حلوة وياريت نطبقها على “أبو هدى ابو خسة”… وانا فورا حاسكن في بيت في اخر الدنيا ..أكيد ظهره حينكسر مئة بالمئة)

4- جزيرة جرين لاند :
فى مناطق الريف يذهب العريس ليلة الزفاف إلى منزل عروسه ويجرها من شعرها حتى يوصلها إلى مكان الإحتفال .
( واذا كانت لابسة باروكة تفشيلة )

5- قبيلة جوبيس الأفريقية :
تُجبر العروس فى قبيلة جوبيس الأفريقية على ثقب لسانها ليلة الزفاف حتى لا تكون ثرثارة ويمل منها زوجها .. بعد ثقب اللسان يتم وضع خاتم الخطبة فيه يتدلى منه خيطاً طويلاً يمسك الزوج بطرفه فإذا ما ثرثرت الزوجة وأزعجت زوجها يكفيه بشّدة واحدة من هذا الخيط أن يضع حداً لثرثرتها وكثرة كلامها .
( حلوةةة ..ياسلام حياة زوجية هادئة)

6- جنوب المحيط الهادى :
أبسط طقوس الزواج وأقلها تعقيداً هى تلك التى تمارسها قبيلة نيجريتو فى جنوب المحيط الهادى ففى تلك الجزيرة يذهب الخطيبان إلى عمدة القرية فيمسك برأسيهما ويدقهما ببعض وبهذا يتم الزواج
( يبغالي بندول قبل الزواج)

– اقلكم ياجماعة تصبحون على خير…. الله يسامحكم عقدتوني
” العمدة ” : اسمع ياولدي الزواج هو اساس للسكون النفسي، سكون كل واحد إلى الآخر، وقيام المودة، الزواج الحقيقي لابد أن يقوم على التواد والتوافق ـ لا على الشجار والمستوى الاجتماعي الغير مناسب ـ فالزواج هو رباط اجتماعي، حينما أتزوج من عائلة أو من عشيرة أو من قبيلة فقد انعقدت بيني وبينها آصرة ورابطة هي رابطة المصاهرة، هناك رابطتان طبيعيتان، النسب والمصاهرة، النسب وهي رابطة الدم ـ أخي وابني، وابن عمي، وعمي .. والمصاهرة التي تأتي عن طريق الزواج، أصهاري أصبحوا جزء من حياتي ويهموني بقدر اهتمامي باهلي، وبهذا تتسع دائرة المودة والترابط بين الناس بعضهم في بعض، ولذلك احرص يا ” عبد الله ” على أن تظفر بذات الدين لكي تصل الى هدفك.

الجزء الرابع: فرح اسلامي:

فرح اس

اخيرا قررت الوالدة حضور فرح اسلامي بعد ان وضعت استراتيجة جديدة في خطبة العروسة الملتزمة… بحيث تكون الموافقة عليها عن طريق فك الاسوارة التي في يدها وارجاعها بسرعة … فيقوم اخواتي باخذ الرقم ويتم الاتصال بالعروسة للذهاب الى خطبتها…. بدا الاستعداد للذهاب للفرح وكان برفقة الوالدة كالعادة (رقية وسبيكة ) اخواتي المحترمين للمعاينة والموافقة…..فراي ثلاثة اشخاص افضل من راي واحد .
كرت الدعوة كان غريبا للوالدة بعض الشيء , فبعد الاية الكريمة والدعاء بالرزق واتمام الفرحة اسم العريس فلان بن فلان الفلاني واسم العروس ابنة فلان الفلاني يعني مافي اسم للعروسة ابدا طيب ليش؟؟؟ المهم في ذيل الكرت ممنوع لبس العاري والبنطال!!!!!!!!!!!!الوالدة فرحت وفرحها اكثر انه ممنوع اصطحاب الاطفال….
” الوالدة ”: سامعين يابنات بلاش لبس عاري وبنطال والذي منه
” مي”: لاتخافي انا لابسة شال اسود ومطرز وطول الوقت على كتفي
” نوف”: وانا لابسة جلابية مايبان منها شي
” الوالدة ”: ترى الفرح بعد صلاة العشاء فورا وماابغى اي تاخير
دخلت “الوالدة” الفرح ومعها اخواتي وكانت كمية من الاطفال غير معقولة!! ..فين ممنوع الاطفال؟؟؟
“الوالدة ” لم تصبر وسئلت احدى المدعوات ليش جايبة اولادك ؟!!
– جزاك الله خير انا ماعندي “خادمة”…..ومن المستحيل اجيب “خادمة” واضعها مع زوجي ؟؟!!
وبعد دقائق سمعت “الوالدة” صراخ طفل رضيع…. فقامت المدعوة باخذ الطفل من تحت الطاولة وارضعته …..
حضرت المطربة وبدات بالغناء الاسلامي ( الاغنية كانت للمغنية “عيروز ” ولكن بكلمات اسلامية )
حبيتك يازوجي بالصيف حبيتك يا زوجي بالشتي
الفرقة ترد على كلمات المطربة : بارك الله فيكم وعليكم … وزوجكم
تجي هذي البنت المحجبة من بيتها العتيق وتتزوج
الفرقة: ياناس الزواج راحة….
ومرقت ايام وغربتنا سنين وحروف الزواج زادت من محبتنا
الفرقة: حتى ولو كنت الرابعة …..
وجات واحدة من المدعوات ورقصت مع صاحبتها واذا بالمطربة توقف الغناء وجاءت بجانبها وقالت : انزلي الله يجزاك خير ما يصير الرقص والهز!!!!!!!! لازم ترقصي رقص اسلامي ..هزي كتفك بس
“الوالدة” استغربت ..هل هناك رقص اسلامي ورقص غير اسلامي ؟؟؟!!!
وجاءت فتاة اسمها ” حصة” وطلعت على الكوشة:
والان طرفة :
“شوهد مؤذن يؤذن وهو يتلو من ورقة في يده… فقيل له معقول مؤذن ولا يحفظ الاذان .. فقال: اسألوا القاضي.. فآتى القاضي: فقالوا له السلام عليكم…. فاخرج القاضي دفترا وتصفحه ووصل الى الصفحة المطلوبة ثم رد قائلا : وعليكم السلام…
وضحك الجميع ولكن بصوت منخفض ….ولكن “الوالدة” عجبتها النكتة وضحكت بصوت عال فنظر الجميع لها باستغراب !!!!
بعد هذا جاء دور المسابقات الاسلامية..اسئلة واجوبة وهدايا
أعطت ” حصة ” معلومة اضافية وقالت :ملاحظة ( التصفيق ممنوع)..
ثم وزعوا على الطاولات مجلات اسلامية …ثم جاءت ” حصة ” مرة اخرى لكن بمحاضرة عن الموت وقالت :
يقول ” مالك بن دينار : دخلت على جار لي وهو في الغمرات يعاني عظيم السكرات ، يغمى عليه مرة ويفيق اخرى ، وفي قلبه لهيب الزفرات ، وكان منهمكا في دنياه ، متخلفا عن طاعة مولاه, فقلت له : يا أخي تب إلى الله وارجع عن غيك ، عسى المولى أن يشفيك من المك ويعافيك من مرضك وسقمك ويتجاوز بكرمه عن ذنبك . فقال : هيهات هيهات ! قد دنا ما هو آت ، وأنا ميت لا محالة , فيا أسفي على عمر أفنيته في البطالة . اردت ان اتوب مما جنيت , فسمعت هاتفاً يهتف من زاوية البيت : عاهدناك مرارا، فوجدناك غداراً.. نعوذ بالله من سوء الخاتمة ، ونستغفره من الذنوب المتقادمة .
وبدات “حصة” بالبكاء وبصوت عال وبكى الجميع بصوت عال ..واستغربت الوالدة من البكاء ..فجارتهم بالبكاء وتذكرت أخي الكبير “سامي” وكيف مات وعندما توقفوا عن البكاء لم تتوقف “الوالدة” ونظر الجميع لها نظرة تقدير واحترام ……
أكملت ” حصة” فقرات حفل الزفاف وقالت والان وقت مستقطع (طرفة):
(قال اشعب لزوجته فى مرضه … اذ مت فتزوجى جارنا فقالت لماذا …قال لقد باعنى شيئا وغشنى فيها وانا اريد ان اثار لنفسى)
وكالعادة كان الضحك بصوت خفيف والوالدة لم تعجبها النكتة فلم تضحك ….
وبدات ” حصة” بالقاء محاضرة عن طاعة الزوج والفوائد المرجوة منها وكيف يجب على الزوجات ان يوافقوا ويرضوا اذا طلب زوجهم الزواج من امراة اخرى…واستمرت المحاضرة لمدة ساعة كاملة …. طبعا ” الوالدة ” لم تعجبها هذه المحاضرة ابدا وخصوصا الزواج مرة أخرى ….وكالعادة نامت نوما عميقا واستيقظت على يد ” نوف” وهي توقظها…
– امي خلاص لقينا العروس المناسبة
(جاءت “العروس” وكانت جميلة جدا وبدون اي مكياج)
“الوالدة” ” :- ام ” عمر”
– هل انتي متزوجة؟!!
– لا ولكن احب دائما ان اتكنى بالاسم الذي احبه
– عندك مواصفات لعريس المستقبل يا بنتي
– نعم يخاف الله فيني يا خالة
خلعت الوالدة “الاسوارة” التي في يدها وقام اخواني بباقي الاجراءت كما تم الاتفاق عليه من قبل … واخبروا “الوالدة” ان الموعد سيكون بعد غد…
” الوالدة” : توكلنا على الله
وغدا باذن الله الخطبة الثالثة وانتظروا شهريار….
وكوكو كوكو …طلع الصباح

ديك